يتأهب المنتخب الأرجنتيني المتعثر لخوض مواجهة صعبة خارج أرضه عندما يحل ضيفا على نظيره الكولومبي، غدا الثلاثاء في الجولة الرابعة من مباريات تصفيات أمريكا الجنوبية المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم بروسيا، بينما يتطلع منتخب الإكوادور لمواصلة انطلاقته القوية وتحيق الفوز الرابع على التوالي عندما يحل ضيفا على فنزويلا. ويتنافس في تصفيات أمريكا الجنوبية عشرة منتخبات، حيث يواجه كل منتخب الآخر ذهابا وإيابا على أن يتأهل لنهائيات المونديال مباشرة أربعة منتخبات، ويخوض المنتخب صاحب المركز الخامس دورا فاصلا مع منتخب من الأوقيانوس ليتأهل أحدهما إلى النهائيات. وبعد ثلاث جولات، يحتل منتخب الإكوادور الصدارة برصيد تسع نقاط بعد أن حقق الفوز في جميع مبارياته الثلاث ويليه منتخب تشيلي برصيد سبع نقاط ومنتخب أوروحواي برصيد ست نقاط. وتتساوى منتخبات البرازيل وباراجواي وكولومبيا برصيد أربع نقاط لكل منها بينما يمتلك كل من منتخبي بيرو وبوليفيا ثلاث نقاط مقابل نقطتين للأرجنتين وتحتل فنزويلا المركز العاشر الأخير بدون رصيد. ويواجه المنتخب الأرجنتيني، وصيف البطل في كل من كأس العالم 2014، وكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوباأمريكا 2015) التي اختتمت في تموز/يوليو الماضي، أزمة حقيقة في الوقت الحالي. فقد خسر الفريق، الذي يفتقد جهود النجم ليونيل ميسي بسبب الإصابة، على أرضه أمام الإكوادور ثم تعادل مع باراجواي في أسونسيون ومع البرازيل في بوينس آيرس، وقد بدا افتقاد الثقة واضحا على لاعبيه بعد ثلاث مباريات لم يحقق فيها الفريق أي انتصار. وإلى جانب ميسي، لا يزال الفريق الأرجنتيني يفتقد جهود مهاجميه البارزين سيرجيو أجويرو وكارلوس تيفيز، وهو ما يفرض على الفريق ضرورة تصحيح المسار بشكل سريع، ويتطلع إلى تحقيق ذلك من مباراة الثلاثاء، كي يستعيد الفريق توازنه ويطمئن جماهيره في فترة الانتظار الطويلة التي تفصله عن استئناف منافسات التصفيات في آذار/مارس 2016. وقال خيراردو مارتينو المدير الفني للمنتخب الأرجنتيني قبل أيام: "نحن بحاجة إلى الفوز في كولومبيا". ورغم أن الفريق قدم مستويات جيدة في مباراته أمام غريمه البرازيلي الجمعة، وكان يستحق نتيجة أفضل من التعادل 1 – 1، يتفق مارتينو ولاعبوه على أن العبرة بالنتائج وأن المنتخب بحاجة إلى حصد ثلاث نقاط في مباراة الثلاثاء في بارانكيا. ومع ذلك، لا يبدو المنتخب الكولومبي منافسا سهلا، وهو ما أظهره بالتعادل في سانتياغو مع المنتخب التشيلي بطل كوباأمريكا. كذلك يواجه المنتخب البرازيلي ضغوطا في ظل غيابه عن المستوى المأمول في مواجهة الأرجنتين وبات مطالبا بمصالحة جماهيره من خلال مباراته المقررة أمام ضيفه منتخب بيرو في مدينة سلفادور. وكان رد فعل الجماهير غاضبا خاصة تجاه المدافع ديفيد لويز حيث طرد خلال مباراة الأرجنتين. ومع ذلك تدرك الجماهير البرازيلية جيدا أن منتخبها لا يعيش "ريعان الشباب" بشكل عام، خاصة بعد هزيمته الكارثية أمام نظيره الألماني 1 – 7 في الدور قبل النهائي من كأس العالم وخروجه من دور الثمانية بكوباأمريكا وعدم تحقيق سوى انتصار واحد حتى الآن في التصفيات الحالية. وكتب الصحفي الرياضي بيدرو ايفو ألميدا السبت: "البرازيل لم تحقق انتصارين متتاليين في المباريات الرسمية منذ عام 2013." أما منتخب الإكوادور فقد خالف التوقعات وانفرد بصدارة التصفيات بعد ثلاثة انتصارات متتالية، وبعد أن حقق الفوز على الأرجنتين وأوروجواي، يعد مرشحا بقوة لتحقيق فوزه الرابع غد على حساب فنزويلا التي خسرت جميع مبارياتها الثلاث الماضية. لكن الفريق الإكوادوري سيفتقد في مباراة الثلاثاء، المقررة في بويرتو أورداز، جهود حارس مرماه الأساسي ألسندر دومينغيز ومدافعه الأساسي غابرييل أخيلير، بسبب الإيقاف، وهو ما قد يجعل الأمور أكثر صعوبة. وفي مونتيفيديو، يستضيف منتخب أوروجواي نظيره التشيلي في مباراة تحمل الإثارة، خاصة بعد إطاحة تشيلي بأوروغواي من دور الثمانية بكوباأمريكا في مباراة مثيرة للجدل طرد خلالها إدينسون كافاني بعد استفزازه من قبل غونزالو خارا لاعب تشيلي. ولكن أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروجواي ولاعبوه أبدوا رغبة في تناسي الماضي والمضي قدما نحو المونديال. وقال دييغو جودين قائد منتخب أوروجواي: "لا أحب الحديث عن الثأر، إنها ليست مباراة حاسمة أو مباراة دور نهائي، ولكنها تحمل أهمية كبيرة في طريق تحقيق أهدافنا". ويرجح أن تكون مباراة الغد هي الأخيرة لمنتخب أوروجواي في غياب النجم لويس سواريز حيث ستكون المباراة التاسعة التي يغيب عنها بسبب الإيقاف المفروض عليه إثر قيامه ب"عض" لاعب منافس خلال مباراة بكأس العالم. ويلتقي منتخب باراجواي نظيره البوليفي في أسونسيون في مباراة تحمل أهمية كبيرة لإنعاش أمال كل من المنتخبين في الوصول للنهائيات.