دخلت الشرطة الاسرائيلية صباح الاحد الى المسجد الاقصى في القدسالشرقيةالمحتلة لطرد فلسطينيين تحصنوا فيه وانهاء اشتباكات اندلعت بعد قدوم يهود متشددين الى المسجد. وجرت الصدامات ليل السبت الاحد وصباح الاحد في الحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين. وبدأ اليهود الذين يطلقون على حائط البراق الواقع اسفل باحة الاقصى اسم حائط المبكى ويزعمون أنه آخر بقايا المعبد اليهودي (الهيكل) الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم، ليل السبت الاحد احياء ذكرى تدمير الهيكلين اللذين يقولون انهما كان في الموقع الذي توجد فيه الان باحة الاقصى. ونشرت الشرطة الاسرائيلية تعزيزات في البلدة القديمة في القدسالمحتلة خوفا من اندلاع اشتباكات بينما يتوجه الاف من اليهود الى حائط المبكى من اجل الصلاة السنوية. واتهم وزير الاوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية يوسف ادعيس اسرائيل بانها "اقتحمت المسجد الاقصى واعتدت على المصلين وخربت واطلقت اعيرة نارية ولم تراع لا كبيرا في السن ولا صغيرا". واضاف لوكالة فرانس برس ان "قيام قوات الاحتلال باقتحام المسجد الاقصى اليوم هو عمل همجي وارعن ومخالف لكل المواثيق الدولية". من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية في بيان الاحد العالمين العربي والإسلامي "بالتحرك العاجل لانقاذ القدسالمحتلة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية"، محذرة من "التعامل مع عمليات تهويدها كامر اعتيادي ومألوف". وادانت الوزارة "القرارات والاجراءات الاسرائيلية العنصرية بفرض قيود مشددة على دخول المواطنين الفلسطينيين الى المسجد بينما سمحت في الوقت نفسه لمجموعات من المستوطنين باقتحامه وتنظيم جولات استفزازية فيه".كما ادانت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة اقتحام المسجد في بيان. وقال المتحدث باسم الحركة سامي ابو زهري ان ما حدث هو "تصعيد خطير، يعكس ارتفاع وتيرة التهويد في مدينة القدس" واضاف "شعبنا لن يقف مكتوف الايدي ازاء هذا العدوان على المقدسات". من جانبها، استنكرت الحكومة الاردنية في بيان "الاستفزازات الاسرائيلية" التي اعتبرتها "انتهاكا لمشاعر جميع العرب والمسلمين". وقال محمد المومني، وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة ان "انتهاك قدسية المسجد الاقصى المبارك والحرم القدسي الشريف والاعتداء على حراسه وعلى المصلين هو انتهاك لمشاعر جميع العرب والمسلمين ومن شأنه ان يؤدي الى مزيد من مشاعر العداء". وطالب "الحكومة الاسرائيلية بتحمل مسؤولياتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال والحيلولة دون تكرار مثل هذه الاعتداءات الآثمة على قدسية المكان وعلى الحراس والمصلين". وتعترف إسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدسالمحتلة. وقد احتلت اسرائيل القدسالشرقية واعلنت ضمها في 1967 في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي الذي يعتبر الاستيطان الاسرائيلي في كل الاراضي المحتلة غير شرعي وفقا للقانون الدولي. وتعتبر اسرائيل القدسالمحتلة بشطريها عاصمتها "الابدية والموحدة" في حين يرغب الفلسطينيون بجعل القدسالشرقية عاصمة لدولتهم المنشودة.