المطران ماركوتسو يحتفل بالقداس الإلهي بحضور موظفي البطريركية اللاتينية    اليوم.. استمرار رحلات طيران عودة العالقين من الخارج تنفيذا لتكليف الرئيس    ارتفاع بورصة دبي بنسبة 0.75% بمستهل التعاملات اليوم الاثنين    ضبط 172 هاربا من أحكام قضائية بالقليوبية    الملكة إليزابيث تمتطى مهرا فى أول ظهور منذ إغلاق بريطانيا بسبب كورونا    "مستقبل وطن" يواصل توزيع كراتين المواد الغذائية على الأسر بالدقهلية    نجم الأهلي يكشف حقيقة تفكيره فى الرحيل عن الفريق ويؤكد لاسارتي لم يساعدني    وش إجرام.. خلافات الجيرة وراء مقتل شقيقين بالخانكة    موسكو.. «نظام فريد» للتنزه وسط أزمة «كورونا»    لميس الحديدي لمحمد رمضان: عيب عليك.. عشان تبقى نمبر وان لازم تكون قدوة    الجيش المالي يعلن التصدي لهجوم إرهابي في وسط البلاد    مقتل 18 شخصا في هجوم مسلح على ولاية نيجيرية وسرقة آلاف الماشية    الأردن والصين يوقعان اتفاقية مساعدات طبية ب750 ألف دولار لمكافحة "كورونا"    اليوم.. بدء صرف المعاشات عبر منافذ البريد على مستوى الجمهورية    حمادة أنور يكشف أخطاء التشكيل وراء ضياع هذه البطولة وفيريرا عبقري وهذا الثنائى فشل مع الزمالك    العامة للاستثمار: افتتاح مصنع للأحذية الرياضية ب100 مليون دولار أغسطس    سعر الدولار اليوم الاثنين 1 يونيو في البنوك المصرية    اندلاع حريق في خط الغاز الرئيسي بالعياط    شوقي لأولياء أمور طلاب ثانوي: اللجان أكثر أمنا من ذهاب ابنك لأصحابه    أسعار العملات اليوم الاثنين 1 يونيو في البنوك المصرية    أحمد سعد الدين يتفوق على طارق الشناوي في استفتاء "الفجر الفني" اليوم كأفضل ناقد فني    مصدر ينفي إصابة أمير كرارة ب كورونا: الصور المتداولة من "كلبش"    حاكم واشنطن يعلن الدفع ب200 عنصر إضافى من الحرس الوطنى لوقف أعمال نهب    «الأرصاد»: ارتفاع جديد بدرجات الحرارة اليوم.. والقاهرة 34    اتحاد القصر العيني: وقف المحاضرات العلمي والتعامل مع المرضى بالمستشفى    بعد القبض عليه أثناء الزفاف.. صرف زوج شقيقة محمد رمضان من قسم الشرطة بعد دفع الغرامة    نشعر أننا في بلادنا.. مدرب منتخب المغرب يكشف ما دار بينه وبن شرقي وأوناجم.. فيديو    حظك اليوم وتوقعات الابراج اليوم الاثنين 1-6- 2020    نجل حسن حسني يكشف اللحظات الأخيرة في حياة والده.. فيديو    رجاء الجداوي ترد على أخبار تمييزها عن باقي المرضى.. وهذه حالتي الصحية    دعاء النوم للأطفال.. 8 أدعية تحفظ طفلك من الشياطين    أمين الفتوى: لا يجوز شرعًا للابن تغسيل أمه بعد موتها.. فيديو    النائب عيد هيكل يوجه نصائح للمواطنين بعد إصابته ب كورونا.. فيديو    شفاء أول حالة كورونا بمستشفى الغردقة العام وتعافى 25 بالحميات    أبرز جهود الإدارة العامة لمكافحة المخدرات لضبط تجار السموم خلال 24 ساعة    مرتضى عن لقب نادى القرن: معركتنا ليست مع الأهلى.. وسنحصل عليه ب"الأمر الواقع"    فتح الله: عبدالله السعيد ليس له بديل في مصر.. وأتمنى تتويج الزمالك بلقب نادي القرن الإفريقي    طارق السعيد: شخصية "كهربا" لا تناسب الأهلى.. و"ديانج" أبرز المحترفين    رئيس الاتحاد السكندري : 14 ناديًا يطالبون بإلغاء الدوري    نيويورك تايمز: ترامب لم يكن يواجه أى خطر حقيقى عندما نقل للمخبأ السرى    حصيلة وفيات فيروس كورونا في العالم تتجاوز حاجز ال370 ألفا    الإصابات تؤجل الظهور الأول للاعب في الدوري الألماني 4 سنوات    بالفيديو.. لميس الحديدي تفتح النار على "محمد رمضان" بسبب حفل زفاف شقيقته    إزالة التعديات ومصادرة محتويات المقاهي بأبشواى في الفيوم    ننشر رابط تقديم رياض الأطفال الخاص بالمدارس الرسمية بالجيزة    هل تصح الصلاة مع التباعد في المساجد ؟ ..الأزهر يجيب    حكم الشرع في إسلام الزوجة وبقاء زوجها على غير الإسلام    تعرف على الحكمة من درجات المنبر فى المسجد    وزير التعليم يحسم أمر مصروفات المدارس الخاصة    رادار المرور يضبط 775 سيارة تسير بسرعات جنونية بالطرق السريعة    فيديو.. حسام بدراوي: لا أحد يتمني أن يجلس على كرسي صنع القرار خلال أزمة كورونا    شوقي غريب: عمر مرموش سينضم للمنتخب الأوليمبي    وزيرة الهجرة توجه الشكر للكنيسة لجهودها مع العالقين بكينيا | صور    محافظ الغربية ونائبه يقدمان العزاء لأسرة الشهيد محمد فضل الله (صور)    «التضامن»: لا إصابات ب«كورونا» فى دور الأيتام    وزير النقل يوجه بالمتابعة المستمرة لإرتداء الركاب للكمامات داخل «السوبرجيت»    رئيس جامعة الفيوم يصدر قرارات بشأن الإجراءات الاحترازية لمواجهة كورونا    بالفيديو.. الإعلامية إلهام نمر تكشف تفاصيل إصابتها ب كورونا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي
نشر في أخبار مصر يوم 12 - 11 - 2011

يُعد حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي، هو أحد أبرز الأحزاب اليسارية المصرية، تأسس مع إعادة تأسيس الأحزاب في مصر وحل الاتحاد الاشتراكي العربي الذي كان يُمثل الحزب السياسي الوحيد في مصر سنة 1976 .. تأسس على كاهل مجموعة من أصحاب التوجهات اليسارية بصفة عامة: الاشتراكيون والشيوعيون والناصريون والقوميون وبعض الليبراليين، غير أن الشيوعيين كانوا في قلب المجموعة الداعية لإنشاء الحزب.
يُعتبر خالد محيي الدين المؤسس والزعيم التاريخي للحزب، اشترك الحزب في جميع الانتخابات التشريعيه منذ تأسيسه، ومقره الرئيسي في محافظة القاهرة، وتعتبر جريدة "الأهالي" الصحيفة الناطقة باسمه.
مبادئ وأهداف الحزب:
يتبنى الحزب العديد من التوجهات، تتمثل في الحفاظ على دولة رعاية قوية قادرة على حماية المواطنين من الاستغلال الاقتصادي، وأنه يعتبر الديمقراطية هي الضمان للاستقرار وتداول السلطة بشكل سلمي، والعمل على تحقيق إرادة الشعب عبر انتخابات نزيهة، والمُطالبة بإصدار قانون جديد لمباشرة الحقوق السياسية.
وساهم الحزب في الدعوة إلى الوقوف ضد محاولات الردة عن المُكتسبات الاجتماعية للعمال والفقراء ومتوسطي الدخل والفلاحين، ودافع عن القطاع العام في العملية الاقتصادية والدور الاجتماعي للدولة، وتعزيز القطاع العام والاستمرار في دعم السلع الغذائية، والاهتمام بقضايا البيئة ومُكافحة التلوث والمُطالبة بتنفيذ مُخطط كامل لحماية النيل من التلوث وترشيد استعمال المياه وصيانة التربة من التلوث والتحول للأنواع النظيفة من الطاقة.
واعتبر الحزب أن التضامن بين الشعوب العربية هو هدف رئيسي يعمل الحزب من أجل تحقيقه، وكذا توثيق التعاون العربي واستكمال تحرير الأرض العربية والسير قدماً لتحقيق تنمية عربية مُتكاملة، وضرورة تحرير البلاد من كل أشكال التبعية للإمبريالية الغربية، والابقاء على علاقات وطيدة بالاتحاد السوفيتي.
التاريخ السياسي للحزب:
تزعم منبر اليسار السيد خالد محي الدين أحد الضباط الأحرار الذين فجروا ثورة 23 يوليو عام 1952، ونجح في التغلب على محاولات الحكومة على أن يقتصر منبر اليسار على الماركسيين، وتمكن خالد محي الدين من تأسيس تجمع واسع للقوى المعارضة يضم بالاضافة للماركسيين عدداً من الشخصيات الوطنية المستقلة والقوميين العرب ورجال الدين المُستنيرين بالإضافة للمجموعة التي كانت تلتف حول كمال رفعت أحد الضباط الأحرار القدامى.
شاركت المنابر الثلاث في الانتخابات البرلمانية عام 1976 بعد تحولها إلى تنظيمات وقبل أن تتغير تسميتها إلى أحزاب فيما بعد، فقد خاض تنظيم التجمع اليساري الانتخابات ببرنامج مُعارض للتوجهات الرئيسية لسياسات الانفتاح والتقرب إلى الغرب والولايات المتحدة التي تبناها الرئيس السادات.
تدهورت علاقات حزب التجمع مع الحكومة بحدة عقب مظاهرات يناير 1977 احتجاجاً على رفع الدعم عن السلع الغذائية والتي تبني خلالها المتظاهرون شعارات حزب التجمع، بالرغم من أن تلك المظاهرات قد دعمت موقف حزب التجمع وقدمته كحزب جاد في معارضته للحكومة، إلا أنها أدت من الجانب الآخر إلى حملة من القمع الحكومي العنيف ضد حزب التجمع ومصادرة صحيفته "الأهالي" لعدة مرات ثم اغلاقها نهائياً لستة أشهر، وكانت صحيفة الأهالي التي صدرت لأول مرة في فبراير 1978 قد اكتسبت نجاحاً مقدراً ووصل توزيعها إلى 50 الف نسخة.
وصلت الاجراءات الحكومية ضد حزب التجمع إلى قمتها عقب مُعارضة حزب التجمع العنيدة لاتفاقات كامب ديفيد للسلام مع إسرائيل، وأصدرت الحكومة تشريعاً باستفتاء يصف نشاطات وناشطي حزب التجمع بالكفر والشيوعية في مايو 1978 وأعقبته بإصدار قانون العيب الذي منح الحكومة الذرائع والمُبررات لمنع اليسار من المُشاركة في الحياة السياسية عام 1973 وخسر حزب التجمع مقاعد الثلاثة في البرلمان، بينما واصل أنشطته خارجه وتوجه بعقد مؤتمره الأول في إبريل/نيسان 1980 تحت حصار مُشدد من البوليس.
تزايد نفوذ حزب التجمع وتنامت عضويته من 30 ألف في يوليو 1976 إلى 150 ألف في 1977 بالرغم من أن عضويته الناشطة الأساسية بقيت في حدود 20000 ألف وتركزت العضوية في القاهرة (3000) الإسكندرية (1100) والمحافظات القريبة من المراكز الصناعية والحضرية مثل القليوبية (400) الغربية (2000) البحيرة (887)، ولم يكن للحزب وجود مؤثر في المناطق الزراعية والدلتا، خلال هذه الفترة تمكن حزب التجمع من توسيع عضويته في أوساط المثقفين اليساريين في القاهرة وموظفي الحكومة والقطاع العام وقطاعات محدودة من الفلاحين وحصل العديد من أعضائه على مواقع هامة في قيادات النقابات العُمالية في المناطق الصناعية الهامة مثل حلوان جنوب القاهرة كما حظي أنصار التجمع بمواقع قيادية في التنظيمات المهنية مثل نقابتي المحامين والصحفيين.
في النصف الأول من الثمانينيات استعاد حزب التجمع قوته فيما كان قلق حكومة الرئيس مبارك يتزايد من تصاعد أنشطة التنظيمات الإسلامية وفي محاولة لتجنب أخطاء سلفه السادات منح الرئيس مبارك هامشاً أوسع من الحريات للمعارضة وأدرك أن التنظيمات الإسلامية المُتطرفة تمثل خطراً أكبر بكثير من اليسار على الحكومة.
وقاد حزب التجمع حملة انتخابية ناجحة واستعاد تنظيم فروعه المعزولة والمنقطعة وتجاوزت عضويته 000ر170 عام 1985، بينما تراجع نفوذ حزب التجمع في النصف الثاني من الثمانينيات بتراجع هامش الحريات والديمقراطية في مصر، وبالرغم من فوز حزب التجمع بالعديد من المقاعد البرلمانية في انتخابات 1987 ، 1990 و 1995 إلا أن نفوذه ظل محصوراً في مواقعه التقليدية.
التمثيل البرلماني للحزب:
وينفرد حزب التجمع اليساري المعارض بأنه الحزب الوحيد الذي خاض جميع الانتخابات البرلمانية منذ عودة التجربة الحزبية في مصر عام 1976 في عهد الرئيس الراحل أنورالسادات، ففي ذلك العام، تم إجراء أول انتخابات تشريعية في ظل التعددية الحزبية وخاضها حزبا المعارضة "التجمع والأحرار" في مواجهة حزب مصر الحاكم وقتئذ قبل أن يؤسس السادات الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم، الذي لم يكن موجوداً وقت إجراء هذه الانتخابات.
حصل حزب التجمع على مقعدين في الفصل التشريعى 1977-1979، ولم يُمثل في برلمان 1979-1984، وفي انتخابات 1984 التي شهدت لأول مرة في تاريخ الحياة البرلمانية في مصر نظام القائمة النسبية المشروطة، لم يستطع الحزب تحقيق شرط الحصول علي نسبة 8% من مجموع أصوات الناخبين، وحصل علي 400 ألف صوت فقط بنسبة 4.8% فقط، وبالتالي لم تتح له الفرصة للحصول علي أي من المقاعد البرلمانية، وتم الحكم من المحكمه الدستورية العُليا بعدم دستورية الانتخاب بالقائمة النسبية المطلقة، وتم حل البرلمان وتم تعديل القانون ليسمح للمستقلين بالترشيح، ولكن الحزب لم يفز بأي مقاعد لعدم حصوله على النسبة المؤهلة والتي تعتبر تعجيزية وتهدر الاصوات، وتم حل مجلس الشعب مرة أخري عام 1990 بحكم المحكمة مرة أخرى بعدم الدستورية.
وجاءت انتخابات عام 1990 وسط أحد أهم أحداث القرن العشرين وهو انهيار الاتحاد السوفيتي، ومنظومة الدول التي كانت تسمي بدول الكتلة الشرقية، وكان لهذا الحدث العالمي أثره في قرار حزب التجمع بخوض الانتخابات وعدم مقاطعتها، مُخالفاً بذلك اجماع جميع أحزاب المعارضة علي المقاطعة، احتجاجاً علي عدم الاستجابة لمطالبها بضرورة الإشراف القضائي علي الانتخابات، ووضع الضمانات الكفيلة بحيدتها ونزاهتها.
وشهد حزب التجمع صراعاً حاداً بين فريقين داخله: الأول يري ضرورة المقاطعة، تجاوباً مع موقف أحزاب المعارضة، فيما رأي الفريق الثاني أن خوض المعركة الانتخابية والوصول إلى مجلس الشعب بنائب أو اثنين من شأنه صد الهجمة الإعلامية الحكومية المتوقعة علي الحزب ذي التوجه اليساري، وصاحب العلاقات الوثيقة مع الاتحاد السوفيتي والدول الشرقية التي انهارت، وأجريت الانتخابات عام 1990على النظام الفردي وبالفعل انتصرت إرادة الفريق الثاني، وخاض الحزب الانتخابات مُحققاً نتيجة غير مسبوقة بفوزه بخمسة مقاعد برلمانية، وبانقضاء الدورة أجريت الانتخابات عام 1995 وفاز الحزب بخمسة مقاعد، بينما حصل الحزب على ستة مقاعد في انتخابات مجلس الشعب عام 2000.
وخاض حزب التجمع معركته الانتخابية لبرلمان 2005 ب 60 مرشحاً فقط من بينهم 5 سيدات و6 من الأقباط، ورغم أن الحزب دخل المعركه مُتحالفا لأول مرة مع حزبى "الوفد والناصري" وبعض القوى السياسية التي ظهرت مؤخراً مثل "كفايه" و "التجمع الوطني للمعارضة" وحزبى "الكرامة والوسط" تحت التأسيس وجماعة الاخوان المسلمين فيما سُمى ب "جبهه تحالف المعارضة"، ولكنه مُني بخسارة فقد فيها عدد من المقاعد، ولم يتسنى له إلا نجاح عضوين فقط هما، النائب/ محمد عبد العزيز شعبان "دائره حدائق القبه والوايلى الكبير" والذي استطاع ان يحتفظ بمقعده للمرة الرابعة على التوالي، وكذا النائب/ محمد تليمة "دائرة أوسيم بالجيزة" بفوزه بالمقعد للمرة الأولى، ولم يستطيع الاحتفاظ لزعيمه ومؤسسه خالد محى الدين بزعامة المعارضة للسنوات الخمس المقبلة، وحصل الحزب على مقعداً واحداً في انتخابات 2010.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.