مهنئا عمال مصر بعيدهم، أمين البحوث الإسلامية: بجهودكم يتعزز الاستقرار ومسيرة البناء    محافظ الدقهلية يطلق موسم حصاد القمح 2026 من قرية برج النور الحمص بأجا    وزير العمل يطلق 4 وحدات تدريب متنقلة لتأهيل الشباب وذوي الهمم لسوق العمل    بحث إنشاء مركز مصري روسي للدراسات البحرية    إسلام عفيفي: ضرورة تشكيل لجنة من كبار المطورين لوضع رؤية ومقترحات تدعم السوق    ترامب منتقدا المستشار الألماني: عليه إصلاح بلاده المنهكة    إسبانيا تدين بشدة اعتراض إسرائيل ل«أسطول الصمود» المتجه إلى غزة    تعادل طنطا مع الترسانة، نتائج مباريات اليوم الخميس في دوري المحترفين    محافظ الإسماعيلية يهنئ أبطال المحافظة بفوزهم بميداليات ذهبية وفضية ببطولة أفريقيا للمصارعة    مصرع وإصابة 4 أشخاص في اصطدام ميكروباص بعمود إنارة بالفيوم    ضبط قائد سيارة ميكروباص سار عكس الاتجاه واصطدم بأخرى في بورسعيد (فيديو)    تأجيل محاكمة المتهم بقتل مهندس كرموز في الإسكندرية ل24 مايو لفحص تقرير اللجنة الثلاثية    تحرك فوري لدرء خطورة مئذنة مسجد جوهر المعيني بالقاهرة    وزير الأوقاف يهنئ عمال مصر: «العمران ثلث الدين»    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : عم (على) " حكاية "!?    محافظ الدقهلية ومحافظ الشرقية يفتتحان مؤتمر الشرقية لأمراض الكلى بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    ترامب: على المستشار الألمانى تقليل تدخله فى شئون إزالة تهديد إيران النووى    سعر الذهب اليوم الخميس 30-4-2026.. تحديث لحظة بلحظة    المشرق يسجل أداءً قوياً خلال الربع الأول 2026 بارباح 2.3 مليار درهم قبل الضريبة    الإسكندرية الدولى للفيلم القصير من فعالية فنية إلى ظاهرة ثقافية    16 صورة ترصد حفل عيد العمال وتكريم السيسي للقيادات النقابية    كامل الوزير: 1.7 مليار يورو تكلفة المرحلة الأولى ل مترو الإسكندرية    ضبط طرفي مشاجرة بالأسلحة البيضاء بسبب خلافات الجيرة بالقليوبية (فيديو)    طريقة عمل كبدة الفراخ لغداء سريع التحضير واقتصادي آخر الشهر    مصطفى الشهدي يجري جراحة الرباط الصليبي الاثنين المقبل    فيلم إذما يطرح إعلانه الرسمي    «صناع الحاضر وبناة المستقبل».. السيسي يشاهد فيلم تسجيلي في حفل عيد العمال    بتهمة التزوير.. تأجيل محاكمة موظفى الشهر العقارى بالبحيرة لجلسة 23 يونيو    خالد الجندى: اختيار الأفضل فى الطاعات واجب شرعى    وزير التعليم العالي: تحقيق إنجاز علمي بنشر نتائج أضخم دراسة بحثية للتسلسل الجيني    جوارديولا يترأس قائمة مدربين شهر أبريل ل الدوري الإنجليزي    محافظ الشرقية يشهد فعاليات القافلة الطبية المجانية بمركز شباب بردين    «الأعلى للإعلام»: اعتماد قرارات إدارة «صدى البلد» بشأن إحدى فقرات «أنا وهو وهي»    ليفربول يطلق تصويتًا لاختيار أفضل 10 أهداف في مسيرة محمد صلاح قبل وداعه المرتقب    عبدالعاطي يشدد على جهود دعم ثوابت السياسة الخارجية المصرية    مصرع شاب غرقًا داخل نهر النيل في الصعايدة    ضبط 8 أطنان دقيق في حملات مكثفة لمكافحة التلاعب بأسعار الخبز    غذاء وأدوية.. الهلال الأحمر المصري يطلق قافلة مساعدات جديدة إلى غزة    مسابقة جديدة بالأزهر للتعاقد مع 8 آلاف معلم لغة عربية    وزير التخطيط يبحث مع البنك الدولي جهود إعداد استراتيجية الاستثمار الأجنبي المباشر    الصحة: الكشف على 2.127 مليون طالب ضمن الكشف المبكر عن فيروس سي    رجال طائرة الأهلي يواجه الفتح الرباطي المغربي في ربع نهائي بطولة إفريقيا    رئيس الوزراء يقرر منح الجنسية المصرية ل 48 شخصًا    أوبلاك يشيد بالحكم ولا يتخوف من مواجهة آرسنال في لندن    يسري نصر الله: أحب أن تكون شخصيات العمل الفني أذكى مني    تحت رعاية وزارة الثقافة.. ليلة رقص معاصر تنطلق ب" كتاب الموتى" | صور    سيراميكا كليوباترا يتلقى دفعة هجومية قبل لقاء المصري    قرارات استراتيجية جديدة لمجلس إدارة هيئة الرعاية الصحية | تفاصيل    تزامنا مع عيد العمال.. الأوقاف: العمل والسعي طريق بناء الحضارات    قائد القوات البحرية الإيرانية: سنكشف قريبا عن سلاح يرعب العدو    أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»    المركز القومي للمسرح ينعى الموسيقار الراحل علي سعد    حكم طواف من يحمل طفلًا يرتدي حفاضة في الحج 2026.. الإفتاء توضح    الأرصاد تحذر: شبورة كثيفة وطقس متقلب اليوم الخميس على أغلب الأنحاء    جدول امتحانات الصفين الأول والثاني الثانوي 2026 محافظة الإسكندرية الترم الثاني    زاخاروفا: ميرتس ليس طرفا في المفاوضات وتصريحات أوروبا لا تعني لنا شيئا    يسرا ودينا الشربيني في العرض الخاص لفيلم The Devil Wears Prada 2.. صور    عبدالرحيم علي: ترامب ينتظر نضج لحظة انفجار الأوضاع من الداخل الإيراني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليابان تحسد الهند على نظامها التعليمي
نشر في أخبار مصر يوم 03 - 01 - 2008

تعاني اليابان من أزمة ثقة هذه الأيام بخصوص قدرتها على التنافس مع جيرانها الآسيويين الصين والهند.
ولكن واحدة من النتائج غير المتوقعة، في هذه الدولة المهتمة بالبدع، هي تزايد الاهتمام بنظام التعليم الهندي.
وبالرغم من تحسن الاقتصاد، فالعديد من اليابانيين يشعرون بشيء من عدم الأمن بخصوص مدارس البلاد، التي كانت تخرج طلابا يحتلون دائما قمة المنافسات الدولية.
وهو الأمر الذي لم يعد واقعا، وهذا ما دفع الكثير الى أن يتلقنوا الدروس من الهند، البلد الذي يراه اليابانيون القوة العظمى الصاعدة في مجال التعليم.
وتزدحم المكتبات بكتب تحمل عناوين مثل «تدريبات الرياضيات الهندية المتطرفة» و«الأسرار غير المعروفة للهنود».
كما ان الصحف اليابانية تحمل العديد من التقارير عن الأطفال الهنود الذين يحفظون جداول الضرب، حتى بعد جدول ضرب تسعة، وهو المقياس التقليدي لطلاب المدارس الابتدائية في اليابان.
كما أن المدارس الدولية الهندية في اليابان، وعددها محدود، شهدت زيادة كبيرة في طلبات الالتحاق من أطفال الأسر اليابانية.
والكتب المدرسية في مدرسة «ليتل انجيلز اكاديمي اند انترناشونال كيندرغاردين» هندية، ومعظم المدرسين من جنوب آسيا، والملصقات تحمل صور حيوانات من القصص الهندية.
وتقع المدرسة في حي ميتاكا في طوكيو، وواحد فقط من تلاميذها البالغ عددهم 45 طالبا من الهند، ومعظم الباقي من اليابانيين.
تجدر الإشارة الى أن النظر الى أي بلد آسيوي كنموذج للتعليم، أو أي شيء آخر، لم يكن ليسمع به في اليابان قبل سنوات، طبقا لما ذكره الخبراء والمؤرخون.
وتنظر اليابان نظرة فوقية الى باقي دول آسيا، وتتفاخر بأنها اكثر دول المنطقة تقدما. ولكن في السنوات الأخيرة، بدأت اليابان تشعر بمزيد من عدم الثقة، وتخشى من أن الصين والهند بدأتا في التفوق عليها كقوة اقتصادية.
وحاولت الحكومة الحفاظ على تقدم اليابان التكنولوجي، وعززت قوتها العسكرية، الا ان اليابان بدأت تغيير نظرتها الى جيرانها، بحيث تخلت عن لامبالاتها التقليدية وازداد احترامها لهم.
وقال يوشينوري موراي استاذ الثقافة الآسيوية في جامعة صوفيا في طوكيو «حتى الآن ينظر اليابانيون للصين والهند باعتبارهما دولتين متخلفتين. ومع فقدان اليابان للثقة، بدأت نظرتها الى جيرانها تتغير. وتنظر الآن للصين والهند باعتبار ان لديهما ما يقدمانه».
ففي الشهر الماضي، واجهت اليابان تحذيرا كبيرا مع اعلان منظمة دول التعاون الاقتصادي والتنمية، احصائية في تعليم الرياضيات، اظهرت تراجع اليابان عن المركز الاول عام 2000 الى المركز العاشر الآن بعد تايوان وهونغ كونغ وكوريا الجنوبية. ومن المرتبة الثانية في العلوم عام 2000 الى المرتبة السادسة.
وفي الوقت الذي اثارت فيه الصين، المزيد من القلق في اليابان كمنافس اقتصادي وسياسي، فإن الهند ظهرت كدولة يجب تحديها في منافسة اكثر هدوء في مجال التعليم.
ويعكس ذلك صورة الصين كدولة مصنعة للبضائع الرخيصة الثمن والتكنولوجيا المقلدة.
إلا أن نجاح الهند في مجال تطوير برامج الكومبيوتر واعمال الانترنت والقطاعات ذات المعلومات المكثفة التي فشلت فيها اليابان قد اثار المزيد من الحسد.
ويتضح مستوى نظام التعليم الهندي المتفوق في مدرسة ليتل انجيلز وهي نقطة النجاح الاساسية.
فالأطفال الذين لا تزيد أعمارهم عن عامين، يتعلمون العد حتى رقم 20، اما الأطفال الذين تصل اعمارهم الى ثلاث سنوات فيتعلمون استخدام الكومبيوتر بينما يتعلم الأطفال الذين تصل اعمارهم لخمس سنوات، الضرب وحل المسائل الرياضية وكتابة موضوعات بالانجليزية.
وتجدر الاشارة الى ان قلق اليابان بخصوص تدهور قدرتها التنافسية، يعكس القلق في دولة اخرى قبل عقدين من الزمن، عندما كانت اليابان في بداية انطلاقها.
وقال كارو اوكاموتو استاذ سياسات التعليم في معهد الوطني للدراسات السياسية في طوكيو «ان اهتمام اليابان بالتعلم من الهند، هو مثل اهتمام اميركا بالتعلم من نظام التعليم الياباني».
ويلاحظ ان نظام التعليم الهندي، هو مادة للحديث في الندوات مثل برامج الدردشة التلفزيونية، وظهور العديد من الكتب التي تدعي كشف سر قدرة الهنود على قسمة وضرب مجموعة من الارقام.
بل ان وزارة التعليم اليابانية بدأت هي الأخرى في مناقشة الاساليب الهندية كما ذكر هون تاكاي من قسم الشؤون الدولية في وزارة التعليم.
ويحاول الآباء المتحمسون ارسال اولادهم الى بضع مدارس هندية على امل تميز اولادهم عند التقدم لامتحانات دخول الجامعات.
وفي طوكيو تلقت المدرستان الدوليتان الهنديتان في طوكيو التي تدرس من المرحلة الحضانة حتى المرحلة الاعدادية، زيادة كبيرة في الاستفسارات من اولياء الامور اليابانيين.
وقالت مدرسة غلوبال انديان انترناشونل، ان 20 من بين طالبها البالغ عددهم 200 طالب من اليابانيين.
وقد عبر الآباء عن «اهتمامهم الكبير بالمدارس الهندية، كما ذكر نيرمال جين ناظر مدرسة انديا انترناشونال.
وقد ادى الاهتمام بنظام التعليم الياباني، الى جعل اليابانيين اكثر تسامحا تجاه الدول الآسيوية الأخرى.
وتقول مؤسسة مدرسة ليتل انجيلز جيفاراني انجلينا وهي مسؤولة تنفيذية سابقة في شركة للنفط، انها كانت لديها صعوبة في استئجار مكان لتأسيس المدرسة لكونها هندية اما الآن فكون ثلاثة من المدرسين من غير اليابانيين، هو نقطة اضافية في نجاح مدرستها.
وعلى العكس من المدارس الهندية الأخرى، فإن مدرسة ليتل انجيلز، تستهدف في الاساس الطلاب اليابانيين.
وقد كيفت انجلينا برنامج الدراسة، طبقا للوضع في اليابان بزيادة النشاطات الجماعية وتقليل عمليات الحفظ، وعدم تدريس التاريخ الهندي وقالت انها تنوي فتح مدرسة ابتدائية في العام الحالي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.