أكد السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق وأمين عام اتحاد المستثمرين أن القمة العربية بشرم الشيخ هي قمة المنعطف الاقتصادي الجديد الساعي للم الشمل العربي والإنطلاق لتحقيق مصالح الدول العربية في جوانبها السياسية والأمنية والإقتصادية والإجتماعية وهي قمة شابه شارك فيها 6 من رؤساء وملوك الدول العربية لأول مرة ومن هنا جاءت قرارتها مستجيبة لمتطلبات المصلحة العربية الشاملة. موقع "أخبار مصر" www.egynews.net التقى سيادة السفير جمال بيومي أمين عام اتحاد المستثمرين حول ماذا بعد القمة العربية وكان هذا الحوار. ***هل إنشاء القوة العربية المشتركة يفتح الباب أمام تفعيل السوق العربية المشتركة؟ بالتأكيد فإن القوة بما ستوفره من ضمانات للأمن القومي العربي سينعكس بالتالي على تأمين مصالح المستثمر بما يخفض من تكلفة الإستثمار والتجارة وكل ذلك يصب في صالح تيسيير اجرءات استكمال خطوات السوق العربية المشتركة التى بدات فعلاً بنجاح منذ 2005 عندما استكملت الغاء الرسوم الجمركية بين كافة الدول العربية. *** هل التكامل الاقتصادي العربي يقل اهمية عن التكامل العسكري؟ كلاهما مكمل للآخر ولا غنى للعمل الاقتصادي عن الأمن كما أن هدف الأمن النهائي هو الإرتقاء بجودة الحياة. *** لماذا نحجت الدول الأوربية فى انشاء السوق الأوروبية المشتركة بينما فشلت الدول العربية حتى الأن؟ نجحت الدول الأوروبية ككيان اقتصادي وفشلت في خلق كيان سياسي بينما قامت الدول العربية منذ 1944 بهدف حرية واستقلال الدول العربية المحتلة ونجحت في ذلك عندما سارت الدول العربية 22 دولة مستقلة بعدها بدأت ب7 دول. *** ما أهم المعوقات التي تعرقل إقامة السوق العربية المشتركة؟ استكملت السوق العربية أولى خطواتها بانشاء منطقة التجارة الحره التى حررت التجارة في السلع من كل القيود كما انها في السبيل لإستكمال تحرير حركة رأس المال وتشجيعه وضمان كيانه ضد الإجراءات السياسية مثل التأميم أو المصادرة وتسير الدول العربية سيراً جيداً في المباحثات الخاصة بتحرير تجارة الخدمات ويبقى واحد من أهم الملفات وهو تحرير حركة المواطنين العرب وتبسيط اجراءات المرور والتأشيرات التى تعتبر من أهم معوقات العمل الإقتصادي العربي. *** كيف نفعل منطقة التجارة الحرة بين الدول العربية ؟ كل عمل يحتاج الى وقت وجهد والمطلوب أن تتواتر اجتماعات التجارة والمال والإقتصاد مرة شهرياً على الأقل وأن يجتمع ممثليهم من المستويات الفنية مرة أسبوعياً حيث أن أمام متنطقة التجارة الحره الكثير مما يحتاج إلى قرارات عملية تتخطى كل الصعوبات وما اسهل ذلك إذا تيسر الوقت اللازم. *** متى نرى مشروعات المؤتمر الإقتصادى على أرض الواقع؟ نحن في مباراة بين طموح تنفيذ المشروعات التى اتفق عليها وبين قدرة خدمات البيروقراطية بمعناه السليم على الإنجاز في أسرع وقت خصوصاً وأن لدينا طوح رئاسي نحو الإنجاز السريع حتى يشعر الناس بالنتائج في أقرب فرصة وبطبيعة الحال ستظهر نتائج المشروعات الصغيرة والمتوسطة في قطاعي التجارة والخدمات في أقرب فرصة تليها كل من المشروعات الكبيرة ثم مشروعات البنية الأساسية وقت وجهد في التنفيذ. * ما أهمية تفعيل السوق العربية المشتركة للدول العربية اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا؟ نجاح العرب في تطوير تعاونهم في مجال التجارة أصبح يمثل قاطرة ستجذب الإستثمارات لتغطية الفجوة في القطاعات التى لا تتمتع بإنتاج عربي كاف خاصة في مجالات انتاج الآلات ووسائل النقل والغذاء وكلها تحتاج لإستثمارات كبيرة لأنها تمثل أكبر بنود الواردات العربية من خارج المنطقة. * لماذا تأخر حلم السوق العربية لأكثر من 50 سنة لأن قرار إنشائها كان فى 1964 عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية، التابع لجامعة الدول العربية؟ لاحظ أن مجلس الوحدة الإقتصادية تجربة محدودة وتقتصر حالياً على 7 دول عربية وذلك بخلاف الجهد الذي يتم في نطاق جامعة الدول العربية والذي بدا عام 1997 بإنشاء منطقة التجارة الحره العربية الكبرى التى استكملت كل مقوماتها منذ يناير 2005 ويمكن باستمرار هذا الجهد وتحرير تجارة الخدمات وحركة رأس المال والأفراد أن نصل لنموذج حقيقي للسوق العربية المشتركة. *** هل هناك عقبات لا يمكن تجاوزها أم الأمر يحتاج مجرد إرادة سياسية من القادة والزعماء العرب؟ العقبة الرئيسية هو أن هناك من يقاوم تحرير التجارة تحت دعوى حماية الصناعة المحلية بينما تضار تلك الصناعة كلما عزلناها عن المنافسة الدولية وكأننا نضع تلميذاً في فصل منفرداً لوحده ونتصور أنه حقق المركز الأول. * هل يمكن أن تكون السوق العربية المشتركة بداية لتكوين اتحاد اقتصادي عربي وخلق قوى اقتصادية يتم النظر إليها بعين الاعتبار، ولا يمكن الاستهانة بها اقليميا ودوليا؟ بالطبع والواقع يقول بذلك والإمكانيات تسمح بهذا وما يلزمنا هو أن نستخدم قدراتنا المتاحه لكننا بحاجة ملحة لقيادات اقتصادية تتبنى هذا الفكر وتروج له على مستوى صنع القرار وعلى مستوى الرأي العام والمستفدين. * ما حجم السوق العربية المتوقعة من حيث عدد المستهلكين.. وما أهمية ذلك لتفعيل هذه السوق؟ السوق العربية الحالية تضم نحو 270 مليون مستهلك عربي واغلب الدول العربية لديها اتفاقيات للتجارة الحره أو لتيسيير التجاره مع الاتحاد الأوروبي وهذا يضيف سوقاً أخرى من 500 مليون إضافة إلى السوق الأفريقية المشتركة لدول شرق وجنوب القارة والتى تضم 380 مليون مستهلك وتتمتع كل من مصر والسودان وليبيا بعضويتها أي أن السوق العربي الراهن وارتباطاته منفتح على أكثر من 2 مليار مستهلك. * طالبت كثيرا بإقامة الاتحاد الجمركي بين الدول العربية .. ما مردود ذلك اقتصاديا؟ الاتحاد الجمركي يساعد على توزيع الإستثمارات بصورة اقتصادية سليمة فالوضع الراهن الذي يجعل الرسوم الجمركية للدول العربية متغيرة تجاه العالم الخارجي تجعل بعض الصناعات تتجه للدول العربية ذات الرسوم الجمركية المنخفضه بينما قد لا تكون هي الأكفأ من حيث المقدره الصناعية وهو المفروض أن توحيد الرسوم الجمركية تجاه العالم الخارجي فيما يصبه في النهاية هو اتحاد جمركي يسهل توزيع الإستثمارات توزيعاً اقتصادياً سليماً. * هل يمكن توحيد قواعد المنشأ وإزالة المعوقات غير الجمركية مثل حرية التنقل للأشخاص والاتفاق علي عقد عمل عربي موحد؟ بذلت الجامعة العربية جهداً كبيراً لتبني قواعد للمنشأ تتمشى مع القواعد المعمول بها في مناطق التجاره الحره التى تعترف بها منظمة التجارة العالمية غير ان هناك مقاومة لهذه القواعد من بعض اصحاب المصالح ممن لا يستكملون معايير الحق في المنشا الذي يترتب عليه الإعفاء الجمركي وهو أمر قد يبدو معقد فنياً لكن لابد من تبسيطه لتتبنى القيادات السياسية موقفاً تحقق الصالح العربي العام. من جانب آخر يعتبر انتقاص الحق في حرية الإنتقال من معوقات التجاره والإستثمار لأنها تحد من حرية حركة التجار والمستثمرين. أما الأمل في الإتفاق على صياغة عقد عمل عربي موحد فلاشك سييسر عمل 14 مليون عربي يتنقلون للعمل خارج بلدانهم. *** في عام97 تم اقامة منطقة تجارة حرة عربية لكن مازالت غير مفعلة.. ما أسباب ذلك؟ هي مفعلة بالفعل ووصلت بالرسوم الجمركية إلى الصفر منذ يناير 2005. *** لماذا حركة التجارة بين الدول العربية لا تتعدي10% من إجمالي تجارتها مع العالم الخارجي.. وما دلالة ذلك؟ بلغت التجارة البينية اكثر من ذلك وتصل بالنسبة لمصر إلى 20% من تجارتها الخارجية وإلى نحو 40% بالنسبة للأردن ونحو 50% بالنسبة للبنان. *** ما أهمية مشاركة مصر بوفد برئاسة المهندس ابراهيم محلب فى قمة الكومسا ؟ تمثل التجارة مع افريقيا اهمية كبيرة للسياسة الخارجية المصرية وقد نجحت مصر مؤخراً في مضاعفة حجم تجارتها مع دول أفريقيا لكن مازال هناك مجال كبير جداً لتحقيق مزيد من الإنجاز خصوصاً إذا اتجهنا نحو الإستثمار في إفريقيا وعدم اقتصار العلاقات على التبادل التجاري. *** ماذا يجب على رجال الأعمال المصريين لزيادة التعاون الإقتصادى مع دول الكومسا؟ تستطيع الدولة ان تساند اتجاه رجال الأعمال نحو الإستممار في افريقيا في تيسيير مجالات كثيرة منها النقل البحري والجوي المناسب وتوفير وسائل ضمان الصادرات عن طريق البنوك المعتمدة وسيؤدي ذلك تلقائياً إلى حث رجال العمال على الإستثمار في إفريقيا.