قال حمدين صباحي المرشح الرئاسى السابق ومؤسس التيار الشعبى المصرى إن المصريين تمكنوا بوحدتهم في 25 يناير من إسقاط مبارك، ورفعوا شعارات«عيش و حرية و عدالة اجتماعية وكرامة إنسانية» لكنها لم تجد طريقا للتحقيق بعد مضيفا انه جاءت بعد ذلك انتخابات البرلمان وكانت نزيهة رغم انها قد تخللها استخدام الدين و المال في شعب متدين بطبعه، متسائلا:«هل من قاموا بالثورة و قدموا التضحيات وصلوا للسلطة فعلا عن طريق الانتخابات التي لا نعترض على قانونيتها ونزاهتها؟». وأضاف صباحي خلال كلمته بالمؤتمر الديمقراطي لدول أمريكا اللاتينية بالعاصمة المكسيكية مكسيكوسيتي الذي نظمه المعهد الفيدرالي للانتخابات امس الاربعاء ان النظام الحالي لن يحصل على شرعيته الحقيقية إلا بعد تحقيق أهداف الثورة وبعد ان يشترك جميع المصريين في السلطة مشيرا الى ان مصر تستحق دستورا لا يحفظ الحقوق السياسية فقط وإنما الحقوق الاجتماعية و الاقتصادية ايضا لكل المصريين.
واوضح ان الديمقراطية ليست متمثلة في انتخابات حرة فقط، وانما الانتخابات الحرة شرط أساسي في تحقيق الديمقراطية، وأي نظام ديمقراطي يريد أن يكتسب شرعية يجب ان يربط بين الحرية و الحقوق الاقتصادية للناس قائلا:« الديمقراطية لن تتحقق إلا بعد التخلص من التبعية لاي تدخلات أجنبية».
وقال صباحي إن النظام العالمي يجب أن يكون اكثر ديمقراطية، بحيث يضمن للشعوب الأكثر فقرا حقوقهم في المشاركة بالعالم وصناعة القرار مؤكدا ان ما نطمح إليه في مصر لن يتحقق في يوم وليلة لكننا مصرين على تحقيقه، ولدينا ثقة في الله والشعب.
ومن جانب اخر وجه صباحي خلال المؤتمر تحية للمكسيك، ومنظمي المؤتمر على استضافته قائلا:«إن الحضارة العريقة لمصر والمكسيك توجب علينا مد الأيدي للتبادل الثقافي والسياسي، مع الوضع في الحسبان ضرورة توحيد جهودنا من أجل التنمية الديموقراطية والاقتصادية في المكسيك وفي دول أمريكا اللاتينية وفي مصر».
ويذكر ان مشاركة صباحي في فعاليات المؤتمر جاءت استكمالا لنشاط مكثف قام به منذ وصوله المكسيك، حيث التقى عددا من المسؤولين والسياسيين ودار الحوار بينهم حول تأسيس التيار الشعبي في مصر، ودوره في تعزيز المعارضة، في مرحلة ما بعد أول انتخابات رئاسية بمصر.