بعد حكم التعليم المفتوح، مسارات جامعية جديدة للدارسين خارج النظام التقليدي قريبا    وزيرتا التضامن والتنمية المحلية ومحافظ الغربية يتفقدون محطة طنطا لإنتاج البيض    استشهاد نجل القيادي في "حماس" غازي حمد بأنفاق رفح    انقطاع المياه عن بلدات بالضفة الغربية جراء اعتداءات المستوطنين    التفاصيل الكاملة لمعسكر منتخب مصر الأول في ديسمبر استعدادا لأمم أفريقيا بالمغرب    الأهلي أمام اختبار صعب.. تفاصيل مصير أليو ديانج قبل الانتقالات الشتوية    محمد عبد الجليل يكتب: صيد المخدرات في سماء السويس.. 35 كيلو من "السموم" سقطت من جناح "طائرة درون الشبح"    "الملك لير" يعود من جديد علي خشبة المسرح القومي    أسباب زيادة دهون البطن أسرع من باقى الجسم    مصطفى محمد بديلا في تشكيل نانت لمواجهة ليون في الدوري الفرنسي    رئيس الوزراء يبحث مع "أنجلوجولد أشانتي" خطط زيادة إنتاج منجم السكري ودعم قطاع الذهب    محافظ الإسماعيلية يتابع الموقف التنفيذي للسوق الحضري بحي أول الإسماعيلية    وزير الثقافة وإلهام شاهين وهانى رمزى فى ختام مهرجان شرم الشيخ للمسرح الشبابى    غدًا.. انطلاق فعاليات مشروع "المواجهة والتجوال" في الشرقية وكفر الشيخ والغربية    أستاذ قانون: إعادة الانتخابات في بعض الدوائر تؤكد شفافية الدولة والمؤسسات    هل تجوز الصدقة على الأقارب غير المقتدرين؟.. أمين الفتوى يجيب    إنجاز تاريخي.. منتخب مصر يتصدر بطولة العالم للكاراتيه    "وزير الصحة" يرفض بشكل قاطع فرض رسوم كشف على مرضى نفقة الدولة والتأمين بمستشفى جوستاف روسي مصر    محافظ جنوب سيناء يشيد بنجاح بطولة أفريقيا المفتوحة للبليارد الصيني    «بيت جن» المقاومة عنوان الوطنية    الإدارية العليا تلغي نتيجة الانتخابات بدائرة أول أسوان    أمينة الفتوى: الوظيفة التي تشترط خلع الحجاب ليست باب رزق    وست هام ضد ليفربول.. سلوت: محمد صلاح سيظل ركيزة أساسية مع الريدز    بعد تجارب التشغيل التجريبي.. موعد تشغيل مونوريل العاصمة الإدارية    دور الجامعات في القضاء على العنف الرقمي.. ندوة بكلية علوم الرياضة بالمنصورة    عبد المعز: الإيمان الحقّ حين يتحوّل من أُمنيات إلى أفعال    الإحصاء: 3.1% زيادة في عدد حالات الطلاق عام 2024    استعدادًا لمواجهة أخرى مع إسرائيل.. إيران تتجه لشراء مقاتلات وصواريخ متطورة    الصحة العالمية: تطعيم الأنفلونزا يمنع شدة المرض ودخول المستشفى    الرئيس السيسي يوجه بالعمل على زيادة الاستثمارات الخاصة لدفع النمو والتنمية    من أول يناير 2026.. رفع الحدين الأدنى والأقصى لأجر الاشتراك التأميني | إنفوجراف    وزير التعليم يفاجئ مدارس دمياط ويشيد بانضباطها    وزير الخارجية يسلم رسالة خطية من الرئيس السيسي إلى نظيره الباكستاني    إعلان الكشوف الأولية لمرشحي نقابة المحامين بشمال القليوبية    الأحوال المدنية تستخرج بطاقات الرقم القومي ل52 حالة إنسانية بالمنازل والمستشفيات    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لتطوير المناطق المحيطة بهضبة الأهرامات    موعد شهر رمضان 2026 فلكيًا.. 80 يومًا تفصلنا عن أول أيامه    وزير الثقافة يهنئ الكاتبة سلوى بكر لحصولها على جائزة البريكس الأدبية    الإسماعيلية تستضيف بطولة الرماية للجامعات    رئيس جامعة القاهرة يستقبل وفد جودة التعليم لاعتماد المعهد القومي للأورام    "القاهرة الأهلية" تختتم فعاليات القافلة الطبية للكشف والعلاج لطلاب كليات القطاع الصحي    وزيرا الزراعة والتموين يبحثان مع اتحاد الدواجن تحفيز الإنتاج المحلي لخفض الاستيراد من الخارج    مصطفى غريب عن علاقته ب هيفاء وهبي: كل اللي بيتقال شائعات    وزير الإسكان يتابع تجهيزات واستعدادات فصل الشتاء والتعامل مع الأمطار بالمدن الجديدة    ضبط 846 مخالفة مرورية بأسوان خلال حملات أسبوع    دانيلو: عمتي توفت ليلة نهائي كوبا ليبرتادوريس.. وكنت ألعب بمساعدة من الله    إطلاق قافلة زاد العزة ال83 إلى غزة بنحو 10 آلاف و500 طن مساعدات إنسانية    صراع الصدارة يشتعل.. روما يختبر قوته أمام نابولي بالدوري الإيطالي    شرارة الحرب فى الكاريبى.. أمريكا اللاتينية بين مطرقة واشنطن وسندان فنزويلا    فتح باب التقدم لامتحان الشهادتين الابتدائية والإعدادية الأزهرية 2025/ 2026    وزير الصحة: المشكلات بين المرضى والأطباء محدودة.. ولا تهاون في أي اعتداء على الفرق الطبية    صندوق التنمية الحضرية : جراج متعدد الطوابق لخدمة زوار القاهرة التاريخية    وزير الخارجية يلتقي أعضاء الجالية المصرية بإسلام آباد    اتحاد الأطباء العرب يكشف تفاصيل دعم الأطفال ذوي الإعاقة    تعليم القاهرة تعلن خطة شاملة لحماية الطلاب من فيروسات الشتاء.. وتشدد على إجراءات وقائية صارمة    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى محافظة المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للتدريب المشترك « ميدوزا - 14»    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لا يمكن أن تنجح عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدون مشاركة حماس
نشر في الدستور الأصلي يوم 09 - 09 - 2010

دانيال بإيمان: حماس احتكرت السلطة في غزة بفضل الحصار وازداد وزنها السياسي بين الفلسطينيين
المجلة تقترح تدفق البضائع لغزة تحت إشراف دولي ومراقبة المخابرات الإسرائيلية
عدم دخول حماس في مفاوضات السلام قد يتسبب في فشلها
أكد دانيال بإيمان الأستاذ في برنامج الدراسات الأمنية في جامعة جورج تاون وزميل مركز سابان لسياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينجز وهو من المراكز المؤثرة في عملية صنع القرار في واشنطن، ضرورة إشراك حركة حماس في مفاوضات السلام، لأنه لا يمكن إنجاح العملية السلمية بدونها.
وأضاف بإيمان، في مقاله في ال«فورين أفيرز» تحت عنوان«كيفية التعامل مع حماس»، أن ضرورة إشراك حماس في المفاوضات تنبع من قدرتها علي إعاقة هذه المفاوضات سواء باستخدام العنف أو بعرقلة الجهود الدبلوماسية.
وأشار بإيمان إلي أن أكبر عقبة في طريق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين هي ظهور حماس باعتبارها حكومة الأمر الواقع في قطاع غزة، مؤكدا أنه يمكن أن تبدأ محادثات السلام مع حركة حماس علي الهامش، لكن لا يمكن إتمام المفاوضات إذا رفضت حماس المشاركة فيها علي الإطلاق.
وتابع بإيمان أنه ثبت أن حماس لديها القدرة علي عرقلة محادثات السلام من خلال قيامها بإطلاق النار علي الجنود الإسرائيليين وإطلاق الصواريخ والقذائف علي المزارعين الإسرائيليين العاملين بالقرب من الحدود مع غزة، واختطاف أفراد من قوات الجيش الإسرائيلي، كما يمكن لحماس أيضا تقويض محادثات السلام دون استخدام العنف.
وأوضح بإيمان أن حماس يمكنها السماح للجماعات الأخري بالعمل من قطاع غزة، وادعاء الجهل أو العجز عن التصدي لها، كما يمكنها كذلك إعاقة المحادثات السياسية، فحماس تؤكد دائما أن محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية يبيع القضية الفلسطينية، وهذا يجعل من الصعب علي عباس الموافقة علي أي تنازلات لإسرائيل.
وفي غضون ذلك، وضعت إسرائيل ومصر والمجتمع الدولي غزة تحت الحصار لعزل وإضعاف حركة حماس، بهدف الإطاحة بها ودفعها للانهيار، إلا أن محاولة إسرائيل تركيع حركة حماس دون حدوث مجاعة جماعية يحتاج إلي توازنات صعبة، فعلي الرغم من أن السياسات الإسرائيلية دائما ما تضع غزة علي حافة الهاوية، فإن حماس تعلم جيدا أن إسرائيل لن تقبل دفعها إليها.
لكن وكالات الإغاثة تقدر الفقر في غزة بنسبة 80 %، والعالم يلقي باللوم في هذه المعاناة علي عاتق إسرائيل، وتظهر حماس، علي الرغم من جدول أعمالها الحافل بالعدوانية والقمعية، في صورة ضحية القسوة والعنف الإسرائيلي.
وأكد بإيمان أن الحصار المفروض علي غزة قد فشل علي مستوي آخر: لأنه بدلا من أن يصيب حماس بالشلل، مكنها من احتكار السلطة في قطاع غزة، وازداد وزنها السياسي بين الفلسطينيين علي حساب المعتدلين مثل عباس، كما زاد الحصار من أهمية الخدمات الاجتماعية التي تقدمها، ومن الضرائب علي السلع المهربة عبر أنفاق بين غزة ومصر، فيما منح الحصار حماس وسيلة سهلة لجمع الأموال من إيران التي تتطلع إلي ربط اسمها باسم هذه الجماعة الشعبية المعادية لإسرائيل.
وتابع بإيمان أن بعض الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب أن يكون هناك بديل عملي للحصار يتمثل في مواجهة حماس وجها لوجه، والإطاحة بها عن طريق إعادة احتلال غزة،إلا أن هذه الخطوة من شأنها أن تجر إسرائيل إلي مستنقع، لأن احتلال قطاع غزة مرة أخري من شأنه أن يضر بالعلاقات بين إسرائيل والولايات المتحدة والمجتمع الدولي والقيادة الفلسطينية المعتدلة في الضفة الغربية.
وأضاف الكاتب أنه إذا لم يكن بالإمكان اقتلاع حركة حماس، فينبغي إقناعها بعدم تعطيل محادثات السلام باستخدام العنف وأن تقوم بتخفيف حدة لهجتها. ومن أجل تحقيق ذلك، يجب علي إسرائيل وحلفائها تغيير طريقة اتخاذ القرارات وهي العملية التي سوف تتطلب حوافز وتهديدات.
واقترح بإيمان أن تسمح إسرائيل بتدفق منتظم للبضائع إلي غزة تحت إشراف المنظمات الدولية، ووجود مراقبين لحراسة نقاط العبور، علي أن تقوم المخابرات الإسرائيلية بمراقبة ما يدور في هذه النقاط للتأكد من أن المراقبين يقومون بعملهم، وفي المقابل، تقوم حماس بوقف دائم لإطلاق النار والموافقة علي وقف جميع الهجمات من الأراضي الواقعة تحت سيطرتها، بالإضافة إلي إغلاق الأنفاق ووقف التهريب من خلالها.
ومن شأن هذه الصفقة أن تسمح لحماس بالمطالبة بتحسين حياة سكان غزة، واستغلال هذا الناتج المتمثل في تدفق السلع في مكافأة مؤيديها، وبالنسبة لإسرائيل، فإنها ستتخلص من تهديد الهجمات الصاروخية المعادية، كما أن وقف إطلاق النار سيخدم إسرائيل من الناحية الدبلوماسية، إذ إن انحسار مشكلتها مع حركة حماس، سيمكنها من اتخاذ المزيد من المخاطرات علي طاولة المفاوضات مع عباس.
إلا أن هذه الصفقة يمكن أن تأتي بنتائج سلبية علي صعيد الضفة الغربية، لأن الفلسطينيين المعتدلين سيرون أن إسرائيل تكافئ العنف، كما سيتسبب تحسين اقتصاد غزة إلي حدوث حالة من التناقض بين الظروف المعيشية هناك والظروف المعيشية في الضفة الغربية مما سيضر بعباس سياسيا، ومن أجل التعويض عن أي مكاسب سياسية قد تحظي بها حماس، فينبغي علي المجتمع الدولي تشجيع الجهود المبذولة لتوفير القانون والنظام والحد من الفساد، بجانب إقامة دولة في الضفة الغربية، وهذا من شأنه المساعدة في جعل حكومة عباس المنافس الحقيقي لحركة حماس.
واختتم بإيمان مقاله بالإشارة إلي أن إضفاء الطابع الرسمي علي وقف إطلاق النار مع حماس من شأنه أن يثير مسألة ما إذا كانت إسرائيل والفلسطينيون المعتدلون قد قاموا ببساطة بتأجيل معركة لا مفر منها، والسماح للعدو بأن يصبح أكثر قوة، وفي الوقت نفسه فإن استئناف هذه الهجمات الصاروخية من غزة أو ظهور أدلة موثوق بها علي أن حماس تعمل علي زيادة قدرتها العسكرية بشكل كبير، يمنح إسرائيل حجة قوية لاستئناف الحصار بطريقة أكثر شمولا أو استخدام القوة.
ومن ثم، فيجب أن يعتمد المجتمع الدولي ليس فقط علي فكرة إضفاء الطابع الرسمي علي وقف إطلاق النار ولكن أيضا علي التأكيد علي حق إسرائيل في الرد عسكريا، إذا قامت إسرائيل بتقديم التنازلات، واستمرت حماس في استخدام العنف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.