انطلاق فعاليات المؤتمر الطلابي الأول لكلية الآداب بجامعة قنا    موعد وقفة عرفات وعيد الأضحى 2026    تحرك برلماني لزيادة بدلات العدوى والنوبتجيات بالمستشفيات الحكومية    آخر تطورات سعر الجنيه الذهب فى الصاغة اليوم الثلاثاء    الإسكان: أجهزة المدن الجديدة تواصل تنفيذ حملات موسعة لرفع كفاءة الخدمات وتحقيق الانضباط العام    4693 دولارا للأوقية، مؤشر الذهب يستقر بالتداولات العالمية    الجامعات تطلق مبادرة لتوعية الشباب بترشيد استهلاك الطاقة    وزير الصناعة يبحث مع غرفة التجارة الأمريكية بالقاهرة سبل تعزيز التعاون الصناعي والتجاري    التحالف الوطنى يشارك فى الملتقى الأول للمجتمع الأهلي المصرى    وزارة البترول: نجاح حفر بئر جديدة بخليج السويس بإنتاج يناهز 2500 برميل يوميا    الثالث عالميا والأول على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.. "معلومات الوزراء" يستعرض تحليل لوضع ميناء شرق بورسعيد في مؤشر أداء موانئ الحاويات الصادر عن البنك الدولي ووكالة ستاندرد آند بورز العالمية    الجيش الإسرائيلي: سلاح الجو ينفذ غارات واسعة في عدة مناطق داخل إيران    إسرائيل: قصف مصنع بتروكيماويات مرتبط بإنتاج الصواريخ الباليستية في إيران    مصر تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد الأقصى المبارك    وزير «الخارجية» يبحث جهود خفض التصعيد واحتواء الموقف العسكري بالمنطقة    دعوة الشباب فى إيران لتشكيل سلاسل بشرية حول محطات الطاقة    14 مليون إيراني يتطوعون للقتال دفاعًا عن البلاد حال وقوع هجوم أمريكي بري    مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026    موعد مباراة الأهلي وسيراميكا في الدوري الممتاز.. والقنوات الناقلة    إبراهيم حسن: لم يكن لدي خيار.. انتقلت للزمالك رغم توقيعي للأهلي    عواد في قائمة الزمالك لمواجهة شباب بلوزداد    شوبير : كامويش سيظل مستبعد حتي نهاية الموسم .. والأهلي الأسوا نتائج في الدورى    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026 وأبرز الظواهر الجوية المتوقعة    حملات تموينية مكثفة.. ضبط 7 أطنان دقيق مدعم خلال 24 ساعة    وفاة معلمة دهسا أسفل عجلات قطار في قنا    كشف ملابسات واقعة التعدي على طفلة واستغلالها في التسول بالإسكندرية    السجن 20 عاما لشابين بتهمة الاتجار فى مواد مخدرة وأسلحة بقنا    حبس عاملة نظافة 4 أيام بتهمة خطف طفلة وإخفائها 12 عامًا بالوايلي    إحالة عامل لاتهامه بالشروع في إنهاء حياة زوجته بمدينة نصر للمحاكمة    في عيد ميلاده.. محطات في حياة "يحيى الفخراني".. من الطب إلى قمة التمثيل    بصوت نور النبوي.. طرح الإعلان الرسمي لفيلم معوز قبل عرضه في 23 أبريل    محافظ أسيوط يشهد الاحتفال بعيد الأم ويكرم الأمهات المثاليات    الموت يفجع السيناريست محمود حمدان    «الصحة» تبحث آليات تطوير الوحدات الصحية وتعزيز التكامل مع «حياة كريمة» والتأمين الشامل    أطباء مستشفى شربين المركزي يجرون جراحة دقيقة لرضيعة عمرها 4 أيام    في اليوم العالمي للصحة.. كيف تؤثر البيئة غير الصحية على الأطفال؟    صلاة الجنازة على زينب السجينى فى مسجد الشرطة ظهر اليوم    نظر استئناف المتهم بالاعتداء على فرد أمن كمبوند شهير في التجمع    عبد الصادق: التعاون الدولي ركيزة أساسية لتقديم مسارات تعليمية تواكب سوق العمل العالمي    بعد الهزيمة من الزمالك، موعد مباراة المصري وبيراميدز بالدوري الممتاز    ثورة إدارية بالتربية والتعليم، تفكيك المركزية للتعليم بمصروفات وإلغاء إدارة مكافحة التسرب    دراسة: الذكاء الاصطناعي ربما يساعد في التشخيص المبكر لسرطان الحنجرة من نبرة الصوت    منظمة الصحة العالمية تعلق الإخلاءات الطبية من غزة بعد مقتل متعاقد    حزب الله يُعلن استهداف شمال إسرائيل برشقات صاروخية    درة: أرفض تكرار أدواري وأعتز بإشادة نادية الجندي بدوري في «علي كلاي»    درة: يوسف شاهين صاحب فضل عليا ودعمني في بداياتي    منير مكرم: الرئيس السيسي أب لكل المصريين.. وزيارته للكنيسة نقطة تحول تاريخية    مختار جمعة: المساواة أمام القانون في عهد السيسي واقع ملموس لا مجرد شعارات    يوسف الشريف يكشف كواليس فن الحرب: طبقنا كتابا معقدا على مواقف لايت.. والبداية رواية من السبعينيات    داليا عبد الرحيم تعزي الزميل طارق سيد في وفاة والدته    حسام المندوه: الأقرب هو حصول الزمالك على أرض بديلة    التعليم: وضع المدارس الدولية المخالفة لضوابط ختم الدبلومة الأمريكية تحت الإشراف المالي    رئيس برلمانية مستقبل وطن يشيد بتشكيل لجنة فرعية لدراسة قانون الإدارة المحلية الجديد    عبد الظاهر السقا: صفقات الشتاء أعادت التوازن إلى الاتحاد السكندرى    أين تقف المرأة خلف الرجل في الصلاة؟.. تجيب    هل تُنفذ وصية الأب بمنع ابنه من حضور جنازته؟.. أمين الفتوى يجيب    الإفتاء: الشرع نهى عن الاقتراب من مال اليتيم إلا بأحسن الوجوه    دعاء صلاة الفجر| اللهم اغفر لنا الذنوب التي تحبس الدعاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عبد المنعم منيب يكتب: خلافة مبارك ورجاله
نشر في الدستور الأصلي يوم 20 - 07 - 2010

هذا الأسبوع عاد الحديث من جديد عن مستقبل نظام حكم الرئيس مبارك ومن سيخلف الرئيس في حكم البلاد، لاسيما أن صحفا أجنبية علي رأسها مجلة الأكونوميست البريطانية وموقع cnn الأمريكي قد تكلموا عن شائعات تتعلق بصحة الرئيس، وأيا كان الأمر فالله تعالي جعل لكل حي نهاية طال عمر صاحبها أم قصر، ولكن أنظمة الحكم لا تتحدد وفق شخص واحد فقط، فكلنا لاحظنا أن رجال حُكْم الرئيس السادات هم رجال حُكْم الرئيس مبارك، بل إن الكثير من رجال حُكْم الرئيس عبدالناصر صاروا رجالا للسادات ومن عاش منهم لعصر مبارك استمر كجزء من منظومة الحكم في عهده، وأيا من كان سيخلف الرئيس مبارك في الحكم فإن رجال حُكْم مبارك سيستمرون ضمن منظومة الحكم بشكل أو بآخر، لأن الرئيس الجديد لابد له من منظومة يعمل من خلالها والمنظومة الحالية موجودة وجاهزة ولا مبرر للتخلص منها اللهم إلا إذا كان المقبل الجديد لديه مشروع تغييري وجاء مقتنعا بحتمية اجتثاث رجال الحكم الحالي وإحلال آخرين من غيرهم، أما لو أراد تغييرهم لمجرد عدم ثقته بهم فقط من جهة مدي ولائهم له فهذا لن يؤدي للتغيير، لأنهم جميعا سرعان ما سيغيرون جلدهم ويبذلون الولاء له لأن دينهم هو كرسي الحكم فهو مصدر ثروتهم وولي نعمتهم، وحتي لو اجتث القادم الجديد رجال الحكم الحالي وأحل مكانهم آخرين فلا توجد أي ضمانة تضمن لنا أن الفساد لن يتسلل لقلوب وسلوك القادمين الجدد لمنظومة الحكم، صحيح أن طول المكث في الحكم دون رقابة ولا محاسبة يولد الفساد، لكن الفساد عندنا عشش في منظومة الحكم من أول البواب وحتي أعلي مستوي ومستحيل أن يغير المقبل الجديد كل الموظفين من أول البواب وحتي الوزير مهما كانت نيته حسنة ومهما كان يريد التغيير، والأهم من ذلك كله أن الأوضاع التي خلقت الفساد المالي والإداري والترهل وعدم الفاعلية الإدارية وتقديم أهل الواسطة علي أهل الخبرة والتخصص كل هذه الأوضاع ستظل سائدة وتفرخ الشياطين ما لم يتم إلغاؤها وإقامة قواعد وأسس جديدة تقوم علي العدل والشفافية وتقديم وتقدير أهل العلم والخبرة وإلغاء الوساطة والمحسوبية وتدعيم آليات الرقابة الشعبية والإدارية والمالية.
المقبل الجديد مهما كان لديه الدافع القوي للتغيير إلي الأحسن فهو لن يتمكن من إحداث هذا التغيير في الآليات ما لم يكن له سند شعبي قوي لا ليسانده فقط ضد قوي الظلام والفساد التي تعشش في أروقة الحكم ولكن أيضا كي تستفزه دائما للتغيير ولإتمام مشروع التغيير بكل آلياته بدلا من الركون لراحة إبقاء الوضع علي ما هو عليه، التغيير بهذا المعني هو تغيير دستوري يؤدي لدعم الحريات العامة وإتاحة ودعم انتخابات حرة لنواب الشعب علي كل المستويات سواء في النقابات والنوادي المهنية والجامعات والمجالس الجامعية والمحلية أو علي مستوي مجلس النواب أو علي مستوي الرئاسة، وكذلك لابد أن يتيح الدستور والقانون مراقبة ومحاسبة كل السلطات سواء التنفيذية أو القضائية فلا أحد فوق المساءلة بمن في ذلك الرئيس.
التغيير لا ينبغي فقط أن يكون في الآليات التي تحكم وتسير منظومة الحكم، بل هناك تغيير الواقع الاقتصادي والاجتماعي الذي صنعه الحكم الفاسد الآن، فأموال الدولة التي تم نهبها لابد أن تعود للدولة سواء كانت شركات أو مصانع أو أراض بيعت في صفقات مشبوهة أو سواء كانت تسهيلات بأشكال مختلفة تم تمريرها لرموز المنظومة الحاكمة الحالية ليبنوا بها ثرواتهم المشبوهة ويعلوا بها علي رقاب العباد ويصيحوا هل من مزيد، وتغيير الواقع الاجتماعي والاقتصادي لابد أن يشمل إشباع حاجات الطبقات الفقيرة التي طحنها الجوع والمرض في ظل النظام الحالي، كما لابد وأن يعوض الطبقة الوسطي التي كاد النظام الحالي أن يدفعها للتسول من شدة الحاجة بعدما اعتصرها حتي آخر قرش لديها.
بدون تغيير آليات الحكم والرجال الذين يمثلون منظومة الحكم والأوضاع الاجتماعية والاقتصادية التي صنعها الحكم بدون ذلك كله فلا كلام عن أي تغيير إلا من باب الخداع وتبييض وجه القادم الجديد أيا كان.
أما القوي الشعبية المعارضة الفاعلة فإن مسئوليتها تتلخص في الوعي بذلك ونشر هذا الوعي وتعميمه علي كل طوائف الشعب والنضال من أجله، ففرصة التغيير لن تأتي من السماء علي طبق من ذهب للحالمين وللكتاب السطحيين الذي يبسطون الأمور، لابد من الوعي بحقيقة التغيير المنشود وكذلك الوعي بحقيقة التغيير الذي ربما يحدث اليوم أو غدا.
لا شك أنه لو تغير الحاكم غدا وسعي لتبييض وجهه في بداية حكمه ببعض التغييرات الشكلية فإن كوكبة الكتاب والسياسيين المعارضين سيدركون بعد وهلة بسيطة أن هذا مجرد دجل سياسي ولا يمثل تغييرا حقيقيا لكنه سيكون من المفيد جدا لحركة المعارضة ومشروعها التغييري أن تدرك حقيقة ومدي التغيير من أول دقيقة حتي تبني موقفا سياسيا جماهيريا سليما من المقبل الجديد من أول لحظة يضيع عليه فرصة أن ينعم ولو لساعة بتبييض وجهه.
لو جاء جمال مبارك للحكم خلفا لأبيه أو حتي لو جاء غيره واستمرت منظومة الحكم بنفس الآليات الحالية لن يتغير شيء لكن علي المعارضة أن تستخدم ذلك لتكتسب زخما جديدا ومصداقية أكبر وأرضية جماهيرية أوسع وهذا حديث يطول ومن ثم فله مجال آخر إن شاء الله لأن المساحة انتهت الآن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.