الداخلية: مؤتمر التلاحم الوطني يهدف لبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات    محافظ بورسعيد يتفقد تطوير البنية التحتية بمنطقة الإسراء في الضواحي    وزير الاستثمار يتفقد مصنع شركة "الطحان" المتخصصة في تصنيع وتعبئة التمور    سعر جرام الفضة اليوم السبت 4-4-2026.. آخر تحديث للأعيرة والسبائك في مصر    محافظ الفيوم يقر العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر لترشيد الطاقة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    تفاقم المخاطر النووية: روسيا تُجلي 198 خبيراً من محطة بوشهر الإيرانية    ترامب يمهل إيران 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه «الجحيم»    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زيلينسكي يصل إسطنبول لبحث اتفاق سلام مع أردوغان بشأن أوكرانيا    مباشر الدوري الإسباني - ريال مدريد (0)-(0) مايوركا.. إصابة مبابي    وزير الرياضة يشهد توقيع عقد استضافة مصر لبطولة العالم لجمباز الأيروبيك 2028 لأول مرة في إفريقيا    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    قبل مواجهة الزمالك.. شباب بلوزداد يطلب فسخ عقد مدربه    نجم بيراميدز: لم نتوقع الخروج من أفريقيا.. وكعب الزمالك «مش عالي علينا»    صور| مصرع 6 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط طن مخدرات ب 92 مليون جنيه    تفاصيل مشاجرة والادعاء بالتأثير على التحقيقات في البحيرة    اندلع داخل 15 حوش.. ننشر الصور الأولي لحريق أبو دياب شرق في قنا    الإسكان: لا تأثير على جودة مياه الشرب نتيجة تسرب بقعة سولار بترعة الإسماعيلية    تعليم الغربية: تكريم 155 طالبا بإدارة شرق طنطا التعليمية في البرمجة والذكاء    شبورة صباحا ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة يوقعان بروتوكولًا لتطوير مكتبة دمنهور وتحويلها لمركز ثقافي شامل    وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي ويوجه بسرعة استكمال الأعمال    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    انطلاق المرحلة النهائية لمجموعة التتويج بالدوري المصري.. غدا    سعر اليورو أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية    تعليم القاهرة: المدارس الخاصة جزء لا يتجزأ من مدارس الدولة وتخضع لكافة التعليمات    الابتسامة الخافتة.. عرض جزائري صامت ضمن فعاليات مسرح الجنوب| صور    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    تجربة قاسية للأسرى الفلسطينيين.. ما هي البوسطة الموجودة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي؟    8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد    الاثنين.. نادي سينما أوبرا دمنهور ينظم عرضا جديدا لمجموعة من الأفلام القصيرة    رغم الحرب.. ازدياد صادرات النفط الإيرانية من «جزيرة خرج»    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    ضبط المتهم بالتعدى على سائق دراجة نارية بشركة نقل ذكى بالقاهرة    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    الجونة يستضيف الاتحاد السكندري في الدوري    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سليمان القلشي يكتب : دم ضحايا عقار الدرب الأحمر في رقابنا جميعا
نشر في الدستور الأصلي يوم 17 - 07 - 2010


أستطيع أن أزعم أنه لا يوجد شخص في مصر سواء كان رجلا أو امرأة، شابا أو طفلا شاهد علي شاشات التليفزيون أو قرأ مأساة مصرع سبعة شباب مصريين تحت العقار المنهار بالدرب الأحمر زعم أنه كان من الصعب علي الجميع أن يغط في النوم في تلك الليلة السوداء إلا وبه غصة انتابته جراء هذا الحادث المؤلم الشنيع... الغلابة في مصر هم الذين يدفعون ثمن فقرهم وللأسف يدفعون ثمن جشع الآخرين وأيضا يدفعون ثمن إهمال المسئولين. إن حادث انهيار عقار الدرب الأحمر والذي راح ضحيته سبعة شباب مصريين وإصابة آخرين للأسف أثناء نومهم يؤكد بلا شك أن الغلابة هم الذين يدفعون الثمن في كل دقيقة، هؤلاء الشباب هم شباب قادمون من إحدي قري الفيوم، تلك المحافظة التي اشتهرت بأنها من أكثر المحافظات فقرا، هؤلاء الشباب نزحوا إلي القاهرة للبحث عن لقمة العيش وجمع المال ليس من أجل شراء الأراضي أو الحيوانات الزراعية أو الذهاب إلي الفسحة حتي لو في جمصة. هؤلاء الشباب والأطفال كانوا يجمعون المال لسد الأفواه الجائعة في أسراهم. تخيلوا معي شبابًا في عمر الزهور بعضهم للأسف الشديد طلبة جامعيون والبعض الآخر أطفال جاءوا إلي القاهرة ليس للفسحة ولا مشاهدة أضوائها المنيرة ولا شوارعها الصاخبة ولا ميادينها الشهيرة، بل جاءوا بحثا عن لقمة العيش آملين أن يخرجوا من القاهرة ذاهبين إلي أسراهم حاملين تلك اللقمة وخيالهم لم يوصلهم إلي أنهم جاءوا إلي عالم الإهمال والسرقة. هؤلاء الغلابة سكنوا في مكان غير آدمي كان صاحبه يقوم بتأجيره كزرائب لتربية المواشي وبعد مشاكل مع الجيران حول هذه الزرائب إلي منازل كما هي مشققة الجدران، كل الذي فعله صاحب هذا العقار أنه قام ببناء سقف خرساني علي الحجرات وقام بتأجيرها للعمال الغلابة الراغبين في البحث عن حياة كريمة بعد أن قسم أرض العقار إلي عدة حجرات مساحة كل واحدة منها لا تتجاوز الأربعة أمتار ويقوم بتأجير كل واحدة منها بمبلغ 200 جنيه شهريا يتم تقسيمه علي شاغلي الحجرة ومن الغريب والطريف أن الرجل ذا القلب الرحيم كان لا يشترط حدًا أقصي لقاطني الغرف. تخيلوا معنا منزلا متهدما صادرًا له قرار إزالة من سنة 1993 أي ما يقرب من 17 عاما ومع ذلك صاحبه الجشع يسكنه جهارا نهارا بدون أن يفكر أحد في الحي بالدرب الأحمر أن ينظر إلي هذا المبني ومدي سلامته ويأمر بإزالته. لا نعرف بالضبط السبب الذي جعل المسئولين بالدرب الأحمر يتركون هذا المنزل بهذا المنظر ولكن في النهاية خرجت رائحة الموت وأصوات وعويل وبكاء الغلابة لتفضح الجميع.. الفقر والحي والدولة والمجتمع الأهلي ورجال الأعمال وكل من يعلم أو لا يعلم أن هناك بني آدمين من مصر يعيشون في أماكن عاش بها المواشي كزرائب. إن ما نشرته الصحف عن حكاوي الغلابة الذين انهار العقار فوقهم وهم نائمون تدمع العين وتكسر القلب ولابد من المطالبة بالقصاص من الجميع وحتي يمكن لنا ألا ننتظر مأساة أخري علينا أن نبلغ أن في باب الخلق ورش حدادة كثيرة مقامة داخل منازل أشبه بذلك العقار صاحب الكارثة وعلي من يهمه الأمر أن يذهب إلي باب الخلق ليشاهد تلك الورش والمنازل التي يسكنها الكثيرون ويعمل بها المئات من غلابة الصعيد أطفالا وشبابا. عليهم أن يذهبوا إلي هناك ليروا حجم الكارثة ونحاول أن نوقف هذه المهازل والدولة مسئولة عما حدث ممثلة في أحيائها المحلية وعلي الجميع أن يدفع ثمن دم هؤلاء الغلابة.. كل الموظفين المسئولين عن متابعة العقارات التي تم إصدار قرار إزالة لها في تلك المنطقة وغيرها لابد أن يحاسب ونعلن عن المحاسبة للجميع حتي نتمكن من وقف هذا النزيف. ومن الغريب أن التحقيقات الأولية أثبتت أن صاحب العقار المنهار قام بإزالة ثلاثة طوابق من العقار وتسكنها ثماني أسر وتمكنت محافظة القاهرة من توفير مساكن بديلة لهم إلا الرجل الجشع احتفظ بالدور الأرضي في غفلة وإهمال وربما رشوة لمسئولي الحي وأجرها كزرائب في 2004 ثم تبعها بالتأجير للشباب القادم من المحافظات الفقيرة بحثا عن لقمة العيش. ما حدث من انهيار عقار الدرب الأحمر ومصرع هؤلاء الشباب لابد أن نصارح أنفسنا ونؤكد أن دم هؤلاء في رقابنا جميعا حكومة وشعبا وعلي الجميع أن يتحمل المسئولية في ذلك وبما أننا أصابنا الملل من مطالبة الحكومة بالعمل علي وقف هذا النزيف فعلينا أن نطالب الجمعيات الأهلية والمجتمع الأهلي بالتحرك لوقف هذه الكوارث.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.