معامل التنسيق الإلكتروني بجامعة الأقصر تستقبل طلاب المرحلة الثالثة الدور الثاني    محافظ الشرقية يأمر بتطوير ميدان الشهيد أحمد المنسي    بيليه يهنئ ميسي بعد تحطيم رقمه القياسى وتصدر قائمة هدافى أمريكا الجنوبية    ارتفاع عدد ضحايا انفجار العاصمة الصومارية ل 8 قتلى و9 مصابين    مانشستر يونايتد يفشل في التسجيل أمام أستون فيلا في الشوط الأول    تاريخ مواجهات الأهلي وإنبي قبل مواجهة الكأس    كومان: عودة فانى مهمة.. والرئيس أهم شخص فى النادى    جوارديولا: لا نملك سلاحا مثل يونايتد وتشيلسي    ضبط 17 ألف قضية في مجال قطاع الأمن الاقتصادي    ننشر مرافعة دفاع الطبيب الثاني والثالث بواقعة اسجد لكلبي أمام المحكمة    الأرصاد: غدا طقس مائل للحرارة نهارا لطيف ليلا.. والعظمى بالقاهرة 31    المرور على 777 مخبزا بلديا فى حملة "اليوم الواحد" وتحرير 105 محاضر ببنى سويف    إصابة 15 شخصا فى حادث انقلاب سيارة على الطريق الدولى بكفر الشيخ.. الأسماء    ياسمينا العلوني ترد على أخبار ارتدائها الحجاب    محافظ القاهرة يتابع أعمال الموجة 18 لإزالة التعديات على أراضي الدولة    3.6 مليار قدم مكعب غاز متوسط إنتاج «جنوب الوادي للبترول» يوميا    «التخطيط»: نستهدف التمكين الاقتصادي للمرأة    بدء الكشف الطبي الشامل للطلاب الجدد الملتحقين بكليات جامعة كفرالشيخ    عاطل يقتل شقيقه لخلافات بينهما بالمنوفية    فلسطين تسجل 1492 إصابة جديدة و21 وفاة بكورونا    تامر حسنى يشعل حفل الإسكندرية بحضور الآلاف | صور    (شاهد) محمد محسن يستقبل مولوده الثاني.. للتفاصيل    إنفوجراف.. 7 قوافل طبية مجانية| تعرف على الأماكن والتخصصات    توافد المواطنين على أتوبيسات مبادرة «معاً نطمئن.. سجل الآن» بأسوان    جريزمان وسواريز يقودان أتلتيكو مدريد ضد ألافيس بالليجا    محافظ الإسكندرية يشدد على استكمال صيانة وتأمين أعمدة الإنارة استعدادا لفصل الشتاء    بشرى سارة.. شيخ الأزهر يقرر مضاعفة الدعم النقدي لهؤلاء بمناسبة العام الدراسي الجديد    الحكومة تنفى نقص المستلزمات الوقائية بالمستشفيات الحكومية    جامع ومعيط يبحثان تنفيذ مبادرة تحفيز الصناعة المصرية    الإمارات تعلن عن حكومة اتحادية جديدة تضم 33 وزيرا بينهم 9 سيدات    وفود رفيعة المستوي من الأردن والجابون والمجر تزور المتحف القومي للحضارة المصرية    المفتي: الإسلام يُقِرُّ التعددية ويأمر بالقسط في التعامل مع المخالفين في العقيدة    مران الزمالك الصباحي..كارتيرون يقسم اللاعبين لمجموعات    ننشر صورة إقرار تطوع العمل بالمجان للمعلمين في العام الدراسي الجديد    الولايات المتحدة ترحب بقرار الإفراج عن كنديين محتجزين في الصين    استقالة 113 قياديا من حركة "النهضة" الإخوانية فى تونس    اليوم.. انطلاق مهرجان الإسكندرية السينمائى فى دورته 37    الموت يفجع الفنانة شيري عادل    سقوط سيدة وطفلتيها من الطابق الخامس .. والتحقيقات : عدم وجود شبهة جنائية    وزيرة «البيئة»: يجب أن يكون الشباب جزء من الحوار لمواجهة آثار تغير المناخ    طوكيو تسجل 382 إصابة جديدة بكورونا    تعرف على أسعار الريال السعودى فى سوق الصرافة    موسيماني على «كف عفريت» في الأهلي    مدرب سموحة: أين الفيديو رغم ملايين اتحاد الكرة؟ وكيف للاعب "مطلعش من البيضة" يطلب 12 مليونا؟    قتيل على الأقل في انفجار استهدف قافلة لطالبان شرق أفغانستان    مرور القاهرة : غلق شارع 79 بالمعادى لمدة شهر ونصف    بالأسماء.. سعفان: تحويل 3.9 مليون جنيه مستحقات للعمالة المغادرة من الأردن    بالصور.. المركز الكاثوليكي للسينما المصرية يكرم جومانا مراد    وفاة خالة الفنانة شيري عادل    حدث ليلاً| فتح مراكز الشباب أمام المواطنين لتلقي لقاح كورونا.. والأرصاد تكشف تفاصيل طقس السبت    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية اليوم السبت 25 سبتمبر    خطر الجدال على المجتمع    خذ بيد أخيك و كن بجواره عند الخطأ    الإسلام وحرصه على تماسك المجتمع    الصحة: تسجيل 568 إصابة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و36 حالة وفاة    سد النهضة.. مقتل 20 مليون مواطن في حالة انهياره    كيف تعرف صدق الناس وأمانتهم؟ عمر بن الخطاب يقدم نصيحة ثمينة للمسلم    حظك اليوم السبت 25/9/2021 برج الثور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وائل شفيق يكتب: لا تسرع الخطى إلى المنفي يا أستاذ حمدين
نشر في الدستور الأصلي يوم 12 - 01 - 2014

ثار المصريون على حاكمهم و طالبوه بالتنحي ، فأبى و استكبر ، ثم كان لهم ما أرادوا بعد أن انضم إليهم ، و حمى ثورتهم قائد الجند ، هذا ما حدث عام 1805 م ، ما أشبه اليوم بالبارحة ! لقد استدار الزمان كهيئته يوم عزل المصريون الوالي خورشيد و حمى ثورتهم محمد على باشا ، و تقمص الرئيس الإخواني دور الوالي العثماني ، و برع السيسي في أداء دور محمد على باشا الكبير .

حمد المصريون لمحمد على صنيعه ، و طالبوه بقبول منصب الوالي على سبيل التكليف وليس التشريف ، فما كان من الرجل إلا أن تمنع كما يتمنع السيسي الآن ، يا دين أمي ، الفيلم ده أنا شفته قبل كدا !! التاريخ لا يعيد نفسه ، ولكنها سنن ثابتة في تاريخ الأمم و الشعوب .

أخيرا و بعد إلحاح و إصرار المصريين نزل محمد على باشا على رغبة الشعب و شرط علماء الأزهر و نقيب الأشرفاء السيد عمر مكرم ووافق على قبول المنصب .

إذا افترضنا أن مرسي هو خورشيد ، و السيسي هو محمد على ، و الإخوان هم المماليك ، و البيت الأبيض هو الباب العالي ، فأغلب الظن أن نقيب الثوار حمدين صباحي مرشح لأداء دور نقيب الأشراف عمر مكرم ، فهل سيلتزم حمدين بدوره في التاريخ أم سيخرج عن النص في محاولة منه لأداء دور بطولة ليس مؤهلا له الآن ؟ .

كتاب التاريخ المدرسي قال لنا إن محمد علي لم يكن له أن يتقلد منصب الوالي لولا تأييد ومباركة الزعيم الشعبي عمر مكرم ، و لكن ما لم يقله لنا كتاب التاريخ هوأن نقيب الأشراف كان يرى نفسه الأحق بهذا المنصب لولا عجزه عن فرض نفسه على الباب العالي ، وتحرجه الديني من طلب الولاية ، ففكر أن يتخذ من محمد على ستارا لحكمه ، فكان الخلاف الذي ترتب عليه نفي عمر مكرم إلى دمياط ثم طنطا ووفاته عام 1822 م .

لو عاش عمر مكرم و رأى انجازات واصلاحات محمد علي لندم على معارضته وصراعه معه على السلطة ، و لكن التاريخ ملئ بزعماء أعماهم تقديرهم الكبير لأنفسهم عن رؤية صالح اوطانهم ، كان عمر مكرم يرى نفسه صاحب الشعبية ومعشوق الجماهير و مفجر الثوارات و قاهر الحكام ، فمنعه ذلك كله من التعامل اللائق مع محمد على الذي عرّض رقبته للخطر حين قرر مساندة الشعب ضد الوالي العثماني المؤيد من الباب العالي في الاستانة . اختلف عمر مكرم مع محمد على فدعاه الأخير إلى الحضور للقلعة لتسوية الخلاف بينهما فما كان من عمر مكرم إلا أن أخذته العزة بالأثم وقال لمحمد على : "بل تأتي أنت إلى مجلسي" ، و قال لمن حوله : "كما وليته سأعزله " . و استجاب محمد على لعمر مكرم و ذهب إليه في حضور أعيان البلاد الذي رأوا أن الحق مع محمد على و بناء عليه تم نفي عمر مكرم .

إذا كان لحمدين ان يتعلم من تجارب التاريخ فعليه إدراك أن ما فعله السيسي في يوم 3 يوليو يساوي نضالات جميع السياسيين طوال أربعين عاما ، لأنه وحده الذي عرض نفسه للاعدام إذا فشل سعيه ، و سيظل ما تبقى من عمره المطلوب رقم واحد للمخابرات الأمريكية كما كان خالد الذكر جمال عبد الناصر رحمه الله .

إذا أراد حمدين أن يجوّد في أدائه فليكن في حدود الدور المسند إليه بتجنب أخطاء عمر مكرم و مساندة محمد على في إصلاحاته التي لولاه ما عرفتها مصر . لو تولى عمر مكرم حكم مصر لسعد المصريون بعدله مع فقرهم ، ولكنه كان سيعجز عن تحقيق نهضة كبرى كالتي حققها محمد علي ، و أغلب الظن أن عمر مكرم كان سيفشل في الحفاظ على وحدة البلاد في ظل وجود المماليك الذين سحقهم محمد على في سبيل استقرار مصر .

حمدين ابن التجربة الناصرية يخون التجربة حين يتبنى بحسن نية توجها أمريكيا يهدف لابعاد العسكريين عن دوائر صنع القرار ما أدى إلى الدولة الرخوة منذ عهد السادات ثم ابعادهم عن منصب الرئاسة ما أودى بنا إلى الدولة الفاشلة في عهد الإخوان .

على حمدين الإلتزام بدوره في التاريخ و مباركة ترشح الفريق السيسي لمنصب الرئيس و اعتبار التيار الشعبي هو الحزب المدني للمرشح ذي الخلفية العسكرية ، و جعل مقاره مقارا لحملة السيسي رئيسا ، و المشاركة في اصلاحات وانجازات السيسي التي ستتحقق بمساندة أبناء هذا الشعب ، والتوقف عن اداء دور محامي الشعب ضد محاولات السلطة لفرض هيبتها على الجميع وصولا للاستقرار اللازم لتحقيق العدالة الإجتماعية المنشودة ، و إلا فإن حمدين سيعارض عبد الناصر لو خرج من قبره بحجة حق تجار الدين والإقطاعيين في المشاركة السياسية و تداول السلطة !!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.