نقيب المحامين: ملتزمون بتنفيذ الأحكام القضائية بشأن محو القيد    السجيني: تطبيق قانون "تنظيم المركبات" في 2020 أحدث بلبلة بالشارع    شيخ المهندسين يكشف صعوبات تطوير محور التعمير بالإسكندرية |فيديو    قرارات بالندب لشغل وظائف قيادية بوزارة السياحة وهيئة التنشيط    مياه القناة: انتهاء مشكلة الصرف الصحي بقرية ابوحليفة بالتل الكبير    الرئيس الفلسطيني: لا يمكن ترك «حل الدولتين» رهينة لإرادة المُحتل    شولتس: شحنات الغاز من قطر لبنة في إمدادات الطاقة المستقبلية    البنتاجون يحذر من تزايد القوة النووية الصينية    وزير السياحة يبحث مع وزير الحج السعودي تطورات منظومة العمرة وسفر المصريين إلى الأراضي المقدسة    كأس العالم 2022.. إنجلترا تضرب ويلز 0/3 وتصعد لدور ال16 بالمونديال| صور    فاكهة الكرة المصرية.. الإسماعيلي يرصد مشوار علي أبوجريشة في عيد ميلاده    4 حالات للقبض على عضو مجلس نواب برغم وجود حصانة    الأرصاد: ارتفاع طفيف بدرجات الحرارة غدا    حقيقة تهديد 45 مليون مصري بكشف بيانات هواتفهم بسبب واتساب |فيديو    انتخابات اتحادات الطلاب في جامعة المنصورة تنتهي 8 ديسمبر المقبل    أخبار الفن اليوم: تطورات الحالة الصحية لأنغام.. والقصة الكاملة لأزمة تصريحات أصالة    أمير رمسيس: حسين فهمي شخص مغامر بشكل مخيف لنا كشباب    استاذ بجامعة سنجور: مصر تمتلك حضارة عريقة غنية بكافة ألوان الثقافة    الجندي:في عهد الرئيس السيسي أنشئت أكبر نسبة مساجد في تاريخ الإسلام    نقابة الصيادلة: 3 ملايين مريض يتم حقنهم يوميا بالصيدليات |فيديو    تجهيز 23 حالة من ذوى الاحتياجات الخاصة لاستلام أجهزة تعويضية بقنا    حقوق عين شمس تنظم محاضرة افتتاحية مجمعة لطلاب دبلومات الدراسات العليا    باحث: تطبيقات المواعدة تستهدف المراهقين لمبايعة التنظيمات الإرهابية| فيديو    نجل حميد الشاعري يقدم التهنئة لوالده في عيد ميلاده    الفيوم .. بروتوكول تعاون بين مديرية التربية والتعليم ومنطقة الآثار    تفاصيل دورات الأسبوع التدريبي ال16 للعاملين بالمحافظات    كأس العالم 2022.. «تايسون» يتوعد ملاكمًا مكسيكيًا هدد ميسي    الصحة توجه رسالة عاجلة للأمهات لحماية التلاميذ من الفيروس المخلوي    وزير خارجية أوكرانيا: نجونا من الإبادة بالجوع ولن نسمح باستخدامه كسلاح    القومي لحقوق الإنسان يُكرم فريق عمل مُسلسل مين قال    محافظ كفر الشيخ يطمئن على الحالة الصحية لوكيلة وزارة الكهرباء وإذاعي بوسط الدلتا    السيدة الأولى بأوكرانيا للبرلمان البريطاني: أطلب منكم العدالة وليس فقط الانتصار على روسيا    خبير يوضح أسباب تحقيق الاقتصاد القومى نموا 4.4 % .. فيديو    وزير الأوقاف: القيم الإنسانية ليست أمرا ثانويا وإنما عقيدة وشريعة ودين    القطعة كانت ب 300 ألف دولار.. مفاجأة بشأن تصنيع اللحوم مخبريا    اللواء سمير فرج: مصر تقوم بتصنيع أجزاء من الطائرة F16    الإدارية العليا تؤيد رسوب طالب بالثانوية لاتهامه بالغش وإحداث فوضى باللجنة    الخطيب يشكر الجمعية العمومية للأهلي    وزير الرياضة يبحث الاستعدادات لإطلاق النسخة العاشرة من دوري مراكز الشباب    "لا يستويان".. شومان يرد على تصريحات "الهلالي" بشأن ثواب صلاة الفجر    بنك مصر يشارك بفعاليات المعرض الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات    بعد 18 شهرا.. الجنايات تعاقب المتهمين في قضية «كفن عين شمس» بالسجن المشدد    الاتحاد الدولى للرماية يلتقي برؤساء الاتحادات الأفريقية بشرم الشيخ.. صور    رسالة إلى البرلمان الأوروبى    «أنا ليلى.. بخاف أبقى لوحدي».. ياسيمن رئيس تكشف شخصيتها في «أنا لحبيبي»    هكذا أنقذت تضاريس هاواي سكانها من "السيناريو الكارثي" لثوران أكبر بركان بالعالم    «تعليم دمياط» يحصد المركز الأول في مسابقة «اكتشف التاريخ» من مؤسسة «جوتة» الألمانية    مواعيد تطعيمات شلل الأطفال من عمر يوم حتى 5 سنوات في الدقهلية    تأجيل محاكمة 57 متهمًا في قضية اللجان النوعية    محافظ الفيوم يتفقد أعمال القافلة التنموية الشاملة بقرية كفر محفوظ    علماء الأوقاف: الحياء هو رأس الأخلاق وسمة لأهل المروءة والشرف    ضبط 16 طن خامات مجهولة المصدر داخل أحد المصانع بالعاشر من رمضان    هيئة الرقابة المالية تمنح الأهلي للتوريق رخصة مزاولة النشاط    توقعات برج العذراء اليوم.. لديك تحفّظاً شديداً في حياتك العاطفية    الهلالي يكشف رأي الفقهاء في الوضوء بطلاء الأظافر وصلاة الفرض في الراحلة    رمضان صبحى يهنئ مصطفى محمد بعيد ميلاده    عمرو أديب: «الخناقة اللي محيرة العالم دلوقتي .. هل الكرة لمست شعر رونالدو ولا لأ؟»    أخبار التعليم| بعد انتشار الفيروس المخلوي.. خبير يوضح كيف تقي طفلك من الأمراض بالمدارس.. توجيه عاجل من "التعليم" بشأن الغياب في المدارس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وائل شفيق يكتب: لا تسرع الخطى إلى المنفي يا أستاذ حمدين
نشر في الدستور الأصلي يوم 12 - 01 - 2014

ثار المصريون على حاكمهم و طالبوه بالتنحي ، فأبى و استكبر ، ثم كان لهم ما أرادوا بعد أن انضم إليهم ، و حمى ثورتهم قائد الجند ، هذا ما حدث عام 1805 م ، ما أشبه اليوم بالبارحة ! لقد استدار الزمان كهيئته يوم عزل المصريون الوالي خورشيد و حمى ثورتهم محمد على باشا ، و تقمص الرئيس الإخواني دور الوالي العثماني ، و برع السيسي في أداء دور محمد على باشا الكبير .

حمد المصريون لمحمد على صنيعه ، و طالبوه بقبول منصب الوالي على سبيل التكليف وليس التشريف ، فما كان من الرجل إلا أن تمنع كما يتمنع السيسي الآن ، يا دين أمي ، الفيلم ده أنا شفته قبل كدا !! التاريخ لا يعيد نفسه ، ولكنها سنن ثابتة في تاريخ الأمم و الشعوب .

أخيرا و بعد إلحاح و إصرار المصريين نزل محمد على باشا على رغبة الشعب و شرط علماء الأزهر و نقيب الأشرفاء السيد عمر مكرم ووافق على قبول المنصب .

إذا افترضنا أن مرسي هو خورشيد ، و السيسي هو محمد على ، و الإخوان هم المماليك ، و البيت الأبيض هو الباب العالي ، فأغلب الظن أن نقيب الثوار حمدين صباحي مرشح لأداء دور نقيب الأشراف عمر مكرم ، فهل سيلتزم حمدين بدوره في التاريخ أم سيخرج عن النص في محاولة منه لأداء دور بطولة ليس مؤهلا له الآن ؟ .

كتاب التاريخ المدرسي قال لنا إن محمد علي لم يكن له أن يتقلد منصب الوالي لولا تأييد ومباركة الزعيم الشعبي عمر مكرم ، و لكن ما لم يقله لنا كتاب التاريخ هوأن نقيب الأشراف كان يرى نفسه الأحق بهذا المنصب لولا عجزه عن فرض نفسه على الباب العالي ، وتحرجه الديني من طلب الولاية ، ففكر أن يتخذ من محمد على ستارا لحكمه ، فكان الخلاف الذي ترتب عليه نفي عمر مكرم إلى دمياط ثم طنطا ووفاته عام 1822 م .

لو عاش عمر مكرم و رأى انجازات واصلاحات محمد علي لندم على معارضته وصراعه معه على السلطة ، و لكن التاريخ ملئ بزعماء أعماهم تقديرهم الكبير لأنفسهم عن رؤية صالح اوطانهم ، كان عمر مكرم يرى نفسه صاحب الشعبية ومعشوق الجماهير و مفجر الثوارات و قاهر الحكام ، فمنعه ذلك كله من التعامل اللائق مع محمد على الذي عرّض رقبته للخطر حين قرر مساندة الشعب ضد الوالي العثماني المؤيد من الباب العالي في الاستانة . اختلف عمر مكرم مع محمد على فدعاه الأخير إلى الحضور للقلعة لتسوية الخلاف بينهما فما كان من عمر مكرم إلا أن أخذته العزة بالأثم وقال لمحمد على : "بل تأتي أنت إلى مجلسي" ، و قال لمن حوله : "كما وليته سأعزله " . و استجاب محمد على لعمر مكرم و ذهب إليه في حضور أعيان البلاد الذي رأوا أن الحق مع محمد على و بناء عليه تم نفي عمر مكرم .

إذا كان لحمدين ان يتعلم من تجارب التاريخ فعليه إدراك أن ما فعله السيسي في يوم 3 يوليو يساوي نضالات جميع السياسيين طوال أربعين عاما ، لأنه وحده الذي عرض نفسه للاعدام إذا فشل سعيه ، و سيظل ما تبقى من عمره المطلوب رقم واحد للمخابرات الأمريكية كما كان خالد الذكر جمال عبد الناصر رحمه الله .

إذا أراد حمدين أن يجوّد في أدائه فليكن في حدود الدور المسند إليه بتجنب أخطاء عمر مكرم و مساندة محمد على في إصلاحاته التي لولاه ما عرفتها مصر . لو تولى عمر مكرم حكم مصر لسعد المصريون بعدله مع فقرهم ، ولكنه كان سيعجز عن تحقيق نهضة كبرى كالتي حققها محمد علي ، و أغلب الظن أن عمر مكرم كان سيفشل في الحفاظ على وحدة البلاد في ظل وجود المماليك الذين سحقهم محمد على في سبيل استقرار مصر .

حمدين ابن التجربة الناصرية يخون التجربة حين يتبنى بحسن نية توجها أمريكيا يهدف لابعاد العسكريين عن دوائر صنع القرار ما أدى إلى الدولة الرخوة منذ عهد السادات ثم ابعادهم عن منصب الرئاسة ما أودى بنا إلى الدولة الفاشلة في عهد الإخوان .

على حمدين الإلتزام بدوره في التاريخ و مباركة ترشح الفريق السيسي لمنصب الرئيس و اعتبار التيار الشعبي هو الحزب المدني للمرشح ذي الخلفية العسكرية ، و جعل مقاره مقارا لحملة السيسي رئيسا ، و المشاركة في اصلاحات وانجازات السيسي التي ستتحقق بمساندة أبناء هذا الشعب ، والتوقف عن اداء دور محامي الشعب ضد محاولات السلطة لفرض هيبتها على الجميع وصولا للاستقرار اللازم لتحقيق العدالة الإجتماعية المنشودة ، و إلا فإن حمدين سيعارض عبد الناصر لو خرج من قبره بحجة حق تجار الدين والإقطاعيين في المشاركة السياسية و تداول السلطة !!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.