الاتحاد الأوروبي يدخل على خط أزمة "سد النهضة"    ماليزيا تسجل أعلى حصيلة إصابة يومية بفيروس كورونا    وزيرة الثقافة بعد الإدلاء بصوتها: المشاركة بالانتخابات تضمن الحفاظ على المكتسبات    رئيس الجمعية الطبية الكويتية يثني على جهود الأطباء المصريين    أسعار حلوى المولد بمنافد المجمعات الاستهلاكية: تخفيضات 25%    رئيس الوزراء يتفقد أعمال تطوير محاور وطرق مدينة 6 أكتوبر    سقوط أمطار ببعض مناطق كفر الشيخ.. ورفع حالة الطوارئ بالمحافظة    تعاون بين أكاديمية البحث العلمي والقومي للبحوث وهيئة الاستشعار من بعد لتطوير تكنولوجيا معالجة المخلفات الكيماوية    محافظ بورسعيد يتابع تطوير قرية المرجان ببورفؤاد    قطاع النقل الجوى بالشرق الأوسط يفقد 1.7 مليون وظيفة خلال 2020    قناة السويس تشهد عبور أكبر سفينة حاويات في العالم تعمل بالغاز الطبيعي    انتخابات مجلس النواب 2020.. المصريون يتناوبون على اللجان الانتخابية بالكمامات والأعلام (فيديو)    روسيا: إبرام هدنة بين أطراف النزاع الليبي خطوة مهمة لحل أزمة شمال أفريقيا    مقتل وإصابة 30 شخصا جراء انفجار غرب العاصمة الأفغانية    الخارجية الأردنية تدين استمرار نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد    ملخص وأهداف مباراة وست هام ضد مانشستر سيتي في الدوري الانجليزي    الدقيقة 30.. تعادل إيجابي بين برشلونة وريال مدريد في الكلاسيكو    رئيس الوزراء يتفقد تشطيبات الصالة المغطاة ب6 أكتوبر استعدادا لكأس العالم لليد    الجدول الثاني لعرض حصص المواد في قناة "مدرستنا"    حبس عاطل ب2 كيلو استروكس فى السلام    مجلس نواب 2020.. توافد المواطنين على مدرسة القومية بالجيزة للإدلاء بأصواتهم (صور)    محافظ دمياط: رفع درجة الاستعدادات بعد سقوط أمطار على أغلب مدن المحافظة    فيديو.. لحظة إسعاف "طفل" أثناء احتضاره داخل نادي الرواد بالعاشر    رئيس جامعة القناة يشدد على الإلتزام بالإجراءات الإحترازية والوقائية لمواجهة كورونا    "سيلفى الجونة".. المستشار التنفيذي للمهرجان يكشف صعوبات إقامة الدورة الرابعة    سعيد تجماوي: نتعايش مع كورونا.. ومهرجان الجونة يؤكد على ضرورة استمرار الحياة    هجوم تخريبي جديد على قطع أثرية بجزيرة المتاحف في برلين    وزير الأوقاف: مصر والسودان في خندق واحد ومصير مشترك    استنفار في محافظة الدقهلية لإعادة تشديد إجراءات فيروس كورونا    محافظ قنا يزور الطفلة زمزم بعد إجرائها عملية فى القلب    عمرو دياب يصدم جمهوره بلوك غريب    إقالة معاون وزير القوى العاملة بسبب «الإساءة» للكويت    هالة صدقي بصحبة نجوم الفن في مهرجان الجونة السينمائي :"لمة الصحاب"    ارتفاع حالات الشفاء من كورونا بشمال سيناء ل 551 حالة    محافظ قنا: المحافظة تشهد عرسا ديمقراطيا في الانتخابات البرلمانية    احمد الطيب: الأهلي والأهلاوية خايفين من الزمالك    نجوم اليد يدعمون مؤمن زكريا    لهذا السبب غادرت ريهام حجاج الجونة على الفور!!    حبًا في الرسول.. علي جمعة: هذه الجمادات تحدثت مع النبي محمد    لاعبو الزمالك يحتفلون بعيد ميلاد طارق حامد على هامش المران    أمريكا: سندعم الإمارات بطائرات إف-35 مع الحفاظ على التفوق العسكري لإسرائيل    بالصور ..عقل يتفقد مدرسة السادات الثانوية التجارية بنات برأس سدر    فحص 1114 سيدة ضمن الكشف المبكر عن هشاشة العظام لمنتفعات التأمين الصحي    وكيل الأزهر يعتمد نتيجة الدور الثاني لشهادات القراءات    أذربيجان تعلن تدمير مقاتلة للقوات المسلحة الأرمينية في كاراباخ    معاينة النيابة: لا توجد وجود شبهة جنائية فى حريق شقة بولاق الدكرور    "من أضحك الناس وأطيبهم نفساً".. الإفتاء يوضح 13 صفة للنبي في ذكري مولده    انتخابات النواب 2020| أسقف البحر الأحمر ومدير المنطقة الأزهرية يصوتان    ضوء أخضر لاستئناف تجارب حول لقاحين ضد كوفيد-19 في الولايات المتحدة    وفاء الكيلاني تبكي هاني شاكر علي الهواء    جوارديولا يدافع عن أجويرو فى واقعة سيدة الراية :سوف يعتذر دون مشكلة(فيديو)    رقم جديد ينتظر راموس في مباراة ريال مدريد وبرشلونة اليوم    ب 6 إجراءات ..تعرف علي استعدادات البيئة لمواجهة السيول    المفتي: على الرجل عدم استخدام كلمة طلاق إلا عند استحالة العشرة    "ضحية الشحات ينتزع دور البطولة" .."حفلة" على السوشيال ميديا بعد فوز الأهلي على الوداد    انتخابات النواب 2020| 163 مرشحا يتنافسون في أسيوط    تعرف على إنسانية الرسول فى التعامل مع غير المسلمين    فيديو.. المفتي: إيداع الأموال في دفتر التوفير "حلال"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وائل شفيق يكتب: لا تسرع الخطى إلى المنفي يا أستاذ حمدين
نشر في الدستور الأصلي يوم 12 - 01 - 2014

ثار المصريون على حاكمهم و طالبوه بالتنحي ، فأبى و استكبر ، ثم كان لهم ما أرادوا بعد أن انضم إليهم ، و حمى ثورتهم قائد الجند ، هذا ما حدث عام 1805 م ، ما أشبه اليوم بالبارحة ! لقد استدار الزمان كهيئته يوم عزل المصريون الوالي خورشيد و حمى ثورتهم محمد على باشا ، و تقمص الرئيس الإخواني دور الوالي العثماني ، و برع السيسي في أداء دور محمد على باشا الكبير .

حمد المصريون لمحمد على صنيعه ، و طالبوه بقبول منصب الوالي على سبيل التكليف وليس التشريف ، فما كان من الرجل إلا أن تمنع كما يتمنع السيسي الآن ، يا دين أمي ، الفيلم ده أنا شفته قبل كدا !! التاريخ لا يعيد نفسه ، ولكنها سنن ثابتة في تاريخ الأمم و الشعوب .

أخيرا و بعد إلحاح و إصرار المصريين نزل محمد على باشا على رغبة الشعب و شرط علماء الأزهر و نقيب الأشرفاء السيد عمر مكرم ووافق على قبول المنصب .

إذا افترضنا أن مرسي هو خورشيد ، و السيسي هو محمد على ، و الإخوان هم المماليك ، و البيت الأبيض هو الباب العالي ، فأغلب الظن أن نقيب الثوار حمدين صباحي مرشح لأداء دور نقيب الأشراف عمر مكرم ، فهل سيلتزم حمدين بدوره في التاريخ أم سيخرج عن النص في محاولة منه لأداء دور بطولة ليس مؤهلا له الآن ؟ .

كتاب التاريخ المدرسي قال لنا إن محمد علي لم يكن له أن يتقلد منصب الوالي لولا تأييد ومباركة الزعيم الشعبي عمر مكرم ، و لكن ما لم يقله لنا كتاب التاريخ هوأن نقيب الأشراف كان يرى نفسه الأحق بهذا المنصب لولا عجزه عن فرض نفسه على الباب العالي ، وتحرجه الديني من طلب الولاية ، ففكر أن يتخذ من محمد على ستارا لحكمه ، فكان الخلاف الذي ترتب عليه نفي عمر مكرم إلى دمياط ثم طنطا ووفاته عام 1822 م .

لو عاش عمر مكرم و رأى انجازات واصلاحات محمد علي لندم على معارضته وصراعه معه على السلطة ، و لكن التاريخ ملئ بزعماء أعماهم تقديرهم الكبير لأنفسهم عن رؤية صالح اوطانهم ، كان عمر مكرم يرى نفسه صاحب الشعبية ومعشوق الجماهير و مفجر الثوارات و قاهر الحكام ، فمنعه ذلك كله من التعامل اللائق مع محمد على الذي عرّض رقبته للخطر حين قرر مساندة الشعب ضد الوالي العثماني المؤيد من الباب العالي في الاستانة . اختلف عمر مكرم مع محمد على فدعاه الأخير إلى الحضور للقلعة لتسوية الخلاف بينهما فما كان من عمر مكرم إلا أن أخذته العزة بالأثم وقال لمحمد على : "بل تأتي أنت إلى مجلسي" ، و قال لمن حوله : "كما وليته سأعزله " . و استجاب محمد على لعمر مكرم و ذهب إليه في حضور أعيان البلاد الذي رأوا أن الحق مع محمد على و بناء عليه تم نفي عمر مكرم .

إذا كان لحمدين ان يتعلم من تجارب التاريخ فعليه إدراك أن ما فعله السيسي في يوم 3 يوليو يساوي نضالات جميع السياسيين طوال أربعين عاما ، لأنه وحده الذي عرض نفسه للاعدام إذا فشل سعيه ، و سيظل ما تبقى من عمره المطلوب رقم واحد للمخابرات الأمريكية كما كان خالد الذكر جمال عبد الناصر رحمه الله .

إذا أراد حمدين أن يجوّد في أدائه فليكن في حدود الدور المسند إليه بتجنب أخطاء عمر مكرم و مساندة محمد على في إصلاحاته التي لولاه ما عرفتها مصر . لو تولى عمر مكرم حكم مصر لسعد المصريون بعدله مع فقرهم ، ولكنه كان سيعجز عن تحقيق نهضة كبرى كالتي حققها محمد علي ، و أغلب الظن أن عمر مكرم كان سيفشل في الحفاظ على وحدة البلاد في ظل وجود المماليك الذين سحقهم محمد على في سبيل استقرار مصر .

حمدين ابن التجربة الناصرية يخون التجربة حين يتبنى بحسن نية توجها أمريكيا يهدف لابعاد العسكريين عن دوائر صنع القرار ما أدى إلى الدولة الرخوة منذ عهد السادات ثم ابعادهم عن منصب الرئاسة ما أودى بنا إلى الدولة الفاشلة في عهد الإخوان .

على حمدين الإلتزام بدوره في التاريخ و مباركة ترشح الفريق السيسي لمنصب الرئيس و اعتبار التيار الشعبي هو الحزب المدني للمرشح ذي الخلفية العسكرية ، و جعل مقاره مقارا لحملة السيسي رئيسا ، و المشاركة في اصلاحات وانجازات السيسي التي ستتحقق بمساندة أبناء هذا الشعب ، والتوقف عن اداء دور محامي الشعب ضد محاولات السلطة لفرض هيبتها على الجميع وصولا للاستقرار اللازم لتحقيق العدالة الإجتماعية المنشودة ، و إلا فإن حمدين سيعارض عبد الناصر لو خرج من قبره بحجة حق تجار الدين والإقطاعيين في المشاركة السياسية و تداول السلطة !!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.