أحزاب «الحركة المدنية» تعلن المشاركة في انتخابات النواب    عودة المياه إلى عدد من المناطق بالجيزة بعد انقطاعها لتنفيذ تحويلات «المتحف الكبير»    معامل جامعة القاهرة تستقبل طلاب الثانوية العامة لإجراء تنسيق المرحلة الثالثة    وزير الأوقاف يحذر من دعاة الفتنة والفوضى.. ويدعو للتصدي لهم بكل حسم    أسعار الذهب العالمية تنهي تعاملات الأسبوع على ارتفاع    الجزار: الانتهاء من أعمال المرافق بأراضي الإسكان المتميز بالمنطقة الشمالية بمدينة بدر    أنا بريء يا بيه.. رد فعل كوميدي من حسن الرداد على وجود زوجة أولى على جوجل .. فيديو    وزير المالية: نجحنا في احتواء تداعيات أزمة «كورونا».. وندعم مقترحات تخفيف أعباء الديون عن البلدان المتضررة    القوى العاملة: تعيين 1181 شاباً .. واستخراج 1720 شهادة مستوى مهارة بالبحيرة    الإسكان: لا تهاون مع شركات المقاولات المقصرة وجودة التشطيبات أبرز معايير التقييم    مياه الجيزة تعلن فتح المياه تدريجيا ل11 منطقة بعد قطع الخدمة 15 ساعة    الجارديان تكشف عن معركة قبل الانتخابات الأمريكية بعد وفاة قاضية المحكمة العليا    اللجنة الأولمبية تهنئ الأهلي بلقب الدوري ال42    بعد اختلال قواتها بالشرق الأوسط.. تركيا تتودد لمصر    التعاون الخليجي: ندعم خطوات السعودية لحماية أمنها    مقتل شخص وإصابة 8 آخرين في هجوم انتحاري شمال أفغانستان    ترامب ناعيًا قاضية المحكمة العليا جينسبرج: "لقد عاشت حياة رائعة"    إصابات كورونا الجديدة في روسيا تتخطى 6 آلاف للمرة الأولى في شهرين    مقتل شخصين وإصابة 16 آخرين في إطلاق نار ب نيويورك    اللجنة الأولمبية تهنئ الأهلي بلقب الدوري ال 42    وزير الشباب يشهد جلسة بدء دور الانعقاد لبرلمان طلائع الجمهورية    محمد النني ضمن تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة وست هام يونايتد    بايرن ميونيخ يتفوق على برشلونة في صفقة "ديست"    القبض على 6 متهمين بحوزتهم أسلحة نارية ومخدرات بأسوان    مصرع شخص و3 آخرين في حادث سير على طريق مركز حوش عيسى بالبحيرة    الأرصاد تحذر: رياح محملة بالأتربة على الصعيد غدا.. وأمطار غزيرة بالسواحل وسيناء    هدي السرعة... المرور يضبط 1078 مخالفة رادار    ضبط طن ونصف لحوم منتهية الصلاحية بالسادات | صور    مصرع شخص وإصابة 3 بينهم طفلين في حادث تصادم بالبحيرة    بالصور.. تكريم أوائل الثانوية العامة والأزهرية والدبلومات برأس سدر    ردًا على واشنطن.. الصين تطلق آلية مضادة للعقوبات الأمريكية    غامرنا بالفيلم وربنا كرمنا.. حسن الرداد يكشف أسباب توقف «توأم روحي».. فيديو    إيرادات الجمعة.. "mulan" الثاني و"Bloodshot" في المركز العاشر    على رأسها الفسطاط.. 3 متاحف مصرية يترقب العالم افتتاحها "تفاصيل"    حسن الخاتمة.. وفاة شاب "ساجدا لله" أثناء أدائه صلاة العشاء بسوهاج    صحة الأقصر تجهز 59 نقطة لتنفيذ مبادرة الاكتشاف المبكر للاعتلال الكلوي    أستاذ الجهاز الهضمي: مصر سبقت الغرب في علاج كورونا ب"ريمديسيفير"    نشرة التوك شو| توافر مصل الإنفلونزا وتحديث بروتوكول علاج كورونا واستعدادات العام الدراسي    تركي آل الشيخ: الوفاء غريزة لا تكتسب.. يا وفاء أنت عملة نادرة في هذا الوقت    وزير السياحة: 200 ألف سائح ألماني زاروا مصر وعادوا لبلدهم دون أى شكاوى    "الدوري ال42".. يوسف ليلا كورة: ما حققه الأهلي يفخر به الجميع    بهذه الكلمات.. أحمد فلوكس يقدم نصيحة إلى كل محبيه وجمهوره    "الأطباء" تنعي استشاري حميات بالشرقية توفي بكورونا.. وتعلن عدد الوفيات    جامعة القاهرة: استحداث 65 برنامج بكالوريوس و150 بالدراسات العليا    الناقد العراقى شوقى كريم حسن يكتب عن : صلاح زنكنه ..كائنات السرد الجريئة    مجلس كنائس الشرق الأوسط يعلن 4 توصيات أبرزها التضامن مع لبنان ومتضررى «كورونا» (صور)    تغير في ملامحها.. شاهد داليا إبراهيم بعد الحجاب    غدا.. حفل تأبين محمود رضا على مسرح البالون    وزيرة الثقافة تتفقد "ليسيه الحرية" تمهيدا لافتتاحه أكتوبر المقبل    نائبة المؤتمر في السويس تقدم استقالتها من الحزب    مفاجآة.. مجدي عبد الغني: حسام حسن رفض تسديد ضربة جزاء كأس العالم    حكم دخول المسجد بالحذاء    ما هي مفسدات الصلاة    ترامب: لقاح كورونا سيكون متوفرا لكل أمريكي بحلول أبريل المقبل    رئيس المقاصة: نستأذن اللجنة الطبية بالجبلاية لعمل ممر شرفي للأهلي    تعرف على سبب نزول سورة الرحمن    من غريب القرآن.. "فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ" ماذا تعني كلمة "مسد"؟    " القباج" توجه بتقديم الدعم ل"شقاوة" بعد العثور عليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





وائل شفيق يكتب: لا تسرع الخطى إلى المنفي يا أستاذ حمدين
نشر في الدستور الأصلي يوم 12 - 01 - 2014

ثار المصريون على حاكمهم و طالبوه بالتنحي ، فأبى و استكبر ، ثم كان لهم ما أرادوا بعد أن انضم إليهم ، و حمى ثورتهم قائد الجند ، هذا ما حدث عام 1805 م ، ما أشبه اليوم بالبارحة ! لقد استدار الزمان كهيئته يوم عزل المصريون الوالي خورشيد و حمى ثورتهم محمد على باشا ، و تقمص الرئيس الإخواني دور الوالي العثماني ، و برع السيسي في أداء دور محمد على باشا الكبير .

حمد المصريون لمحمد على صنيعه ، و طالبوه بقبول منصب الوالي على سبيل التكليف وليس التشريف ، فما كان من الرجل إلا أن تمنع كما يتمنع السيسي الآن ، يا دين أمي ، الفيلم ده أنا شفته قبل كدا !! التاريخ لا يعيد نفسه ، ولكنها سنن ثابتة في تاريخ الأمم و الشعوب .

أخيرا و بعد إلحاح و إصرار المصريين نزل محمد على باشا على رغبة الشعب و شرط علماء الأزهر و نقيب الأشرفاء السيد عمر مكرم ووافق على قبول المنصب .

إذا افترضنا أن مرسي هو خورشيد ، و السيسي هو محمد على ، و الإخوان هم المماليك ، و البيت الأبيض هو الباب العالي ، فأغلب الظن أن نقيب الثوار حمدين صباحي مرشح لأداء دور نقيب الأشراف عمر مكرم ، فهل سيلتزم حمدين بدوره في التاريخ أم سيخرج عن النص في محاولة منه لأداء دور بطولة ليس مؤهلا له الآن ؟ .

كتاب التاريخ المدرسي قال لنا إن محمد علي لم يكن له أن يتقلد منصب الوالي لولا تأييد ومباركة الزعيم الشعبي عمر مكرم ، و لكن ما لم يقله لنا كتاب التاريخ هوأن نقيب الأشراف كان يرى نفسه الأحق بهذا المنصب لولا عجزه عن فرض نفسه على الباب العالي ، وتحرجه الديني من طلب الولاية ، ففكر أن يتخذ من محمد على ستارا لحكمه ، فكان الخلاف الذي ترتب عليه نفي عمر مكرم إلى دمياط ثم طنطا ووفاته عام 1822 م .

لو عاش عمر مكرم و رأى انجازات واصلاحات محمد علي لندم على معارضته وصراعه معه على السلطة ، و لكن التاريخ ملئ بزعماء أعماهم تقديرهم الكبير لأنفسهم عن رؤية صالح اوطانهم ، كان عمر مكرم يرى نفسه صاحب الشعبية ومعشوق الجماهير و مفجر الثوارات و قاهر الحكام ، فمنعه ذلك كله من التعامل اللائق مع محمد على الذي عرّض رقبته للخطر حين قرر مساندة الشعب ضد الوالي العثماني المؤيد من الباب العالي في الاستانة . اختلف عمر مكرم مع محمد على فدعاه الأخير إلى الحضور للقلعة لتسوية الخلاف بينهما فما كان من عمر مكرم إلا أن أخذته العزة بالأثم وقال لمحمد على : "بل تأتي أنت إلى مجلسي" ، و قال لمن حوله : "كما وليته سأعزله " . و استجاب محمد على لعمر مكرم و ذهب إليه في حضور أعيان البلاد الذي رأوا أن الحق مع محمد على و بناء عليه تم نفي عمر مكرم .

إذا كان لحمدين ان يتعلم من تجارب التاريخ فعليه إدراك أن ما فعله السيسي في يوم 3 يوليو يساوي نضالات جميع السياسيين طوال أربعين عاما ، لأنه وحده الذي عرض نفسه للاعدام إذا فشل سعيه ، و سيظل ما تبقى من عمره المطلوب رقم واحد للمخابرات الأمريكية كما كان خالد الذكر جمال عبد الناصر رحمه الله .

إذا أراد حمدين أن يجوّد في أدائه فليكن في حدود الدور المسند إليه بتجنب أخطاء عمر مكرم و مساندة محمد على في إصلاحاته التي لولاه ما عرفتها مصر . لو تولى عمر مكرم حكم مصر لسعد المصريون بعدله مع فقرهم ، ولكنه كان سيعجز عن تحقيق نهضة كبرى كالتي حققها محمد علي ، و أغلب الظن أن عمر مكرم كان سيفشل في الحفاظ على وحدة البلاد في ظل وجود المماليك الذين سحقهم محمد على في سبيل استقرار مصر .

حمدين ابن التجربة الناصرية يخون التجربة حين يتبنى بحسن نية توجها أمريكيا يهدف لابعاد العسكريين عن دوائر صنع القرار ما أدى إلى الدولة الرخوة منذ عهد السادات ثم ابعادهم عن منصب الرئاسة ما أودى بنا إلى الدولة الفاشلة في عهد الإخوان .

على حمدين الإلتزام بدوره في التاريخ و مباركة ترشح الفريق السيسي لمنصب الرئيس و اعتبار التيار الشعبي هو الحزب المدني للمرشح ذي الخلفية العسكرية ، و جعل مقاره مقارا لحملة السيسي رئيسا ، و المشاركة في اصلاحات وانجازات السيسي التي ستتحقق بمساندة أبناء هذا الشعب ، والتوقف عن اداء دور محامي الشعب ضد محاولات السلطة لفرض هيبتها على الجميع وصولا للاستقرار اللازم لتحقيق العدالة الإجتماعية المنشودة ، و إلا فإن حمدين سيعارض عبد الناصر لو خرج من قبره بحجة حق تجار الدين والإقطاعيين في المشاركة السياسية و تداول السلطة !!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.