"نداء مصر" تتفوق على "الوطنية" في الأقصر.. والإعادة بين " بشاري" و"ابوالحمد" على مقعد الفردي    الاتحاد الأوروبي يتوعد المعرقلين لوقف إطلاق النار في ليبيا.. وارتفاع مرعب في عدد إصابات كورونا عالميا.. أبرز اهتمامات صحف الإمارات    الهند تسجل أكثر من 45 ألف إصابة و480 وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    وزير الأوقاف السوداني يُهدي الدكتور مختار جمعة درع الوزارة    مبهجة وأنيقة.. 15 صورة تكشف عن إطلالات أمينة خليل في عيد ميلادها    سلطات مطار الدوحة «تفحص النساء» بعد العثور على وليد في المرحاض    ناصر والواسطى ببنى سويف.. 92 ألف للقائمة الوطنية وإعادة على المقاعد الفردية    أسعار الحديد اليوم في مصر 26 أكتوبر 2020    إسرائيل تبدأ مطلع الشهر المقبل اختبار لقاح كورونا سريريًا    المعارضة في روسيا البيضاء تستعد لإضراب عام بعد تجاهل لوكاشينكو مهلة للاستقالة    الأمل الكبير في الله عند المصائب    برومو "الجو جميل" للهضبة عمرو دياب تريند يوتيوب بعد ساعات قليلة من طرحه    محمود البنا حكمًا لمباراة الزمالك والإسماعيلي اليوم    بعد تعرية نساء بشكل كامل في مطار بقطر.. أستراليا: ما حادث أمر مزعج وعدواني    مؤشر "نيكي" يرتفع 0.02% في بداية التعامل ببورصة طوكيو    حسام عاشور: الاتحاد مثل الأهلي في الشعبية.. ويشيد ب«رئيس النادي الواضح»    مصر للطيران تسير اليوم 37 رحلة لنقل 3800 راكب    توماس توخيل يعلق على إمكانية رحيله من باريس سان جيرمان    لحماية طفلك من الأنيميا .. 6 أطعمة تحتوي على الحديد    قرار جمهورى بتمديد حالة الطوارئ فى البلاد لمدة ثلاثة أشهر    تطبيق آلية جديدة لاستقبال العاملات المنزليات في السعودية    التحالف يعترض طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها ميليشيا الحوثي تجاه الأراضي السعودية    فيديو| هاجر سعد الدين : إذاعة القرآن الكريم بمثابة جامعة للأزهر    بسمة وهبة تكشف تفاصيل أزمتها المرضية: "معدتي زي السيجارة لما تتبل"    محافظ الغربية في جولة ليلية يتفقد قطور وطنطا ويوجه بغلق 3 محال    بعد تصريحات ماكرون المسيئة للإسلام.. بوجبا يعتزل اللعب مع منتخب فرنسا    حريق شب في نخيل بجوار مدرسة بالشرقية    برشلونة يتراجع وريال سوسيداد يتربع على صدارة .. تعرف على ترتيب الدوري الإسباني    السلحدار: الزمالك سيلعب بالتشكيل الأساسي أمام الإسماعيلي    ملف يلا كورة.. حلم بيراميدز يتبخر.. وانتقال حجازي وعاشور    أحمد موسى يقدم الشكر ل عطية عبد العزيز لدوره في حملة النائب محمد أبو العينين.. شاهد    ترامب يوقع على يقطينة ويرجح بيعها على موقع "إيباي"    جميلة عوض عن مكياج البهاق في "لازم أعيش": يستغرق 7 ساعات    مباحث الأموال العامة توجه ضربات موجعة لبؤر الفساد المالى    دعوة سيدنا إبراهيم فى القرآن    شرطة التموين والتجارة تلاحق قضايا الغش الغذائى بجميع المحافظات    بيان إحصائي: 894 ناخب أدلوا بأصواتهم بمدرسة الشيخ عبد الله أبو رسوة في الدائرة بمطروح    تعرف على أعظم قدوة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم    استدرجها بعد الحضانة.. عاطل يهتك عرض طفلة في الدقهلية    اليوم.. تعطيل الدراسة بلجان مدارس البحر الأحمر لإجراء التعقيم    أخصائي الطب النفسي إبراهيم مجدي يتحدث عن تجربة "لازم أعيش": "اتبعوا المنهج العلمي في تنفيذ الدراما"    تنسيقية شباب الأحزاب: المرأة والشباب كان لهم دورا كبيرا في انتخابات النواب.. فيديو    خلفا ل طارق يحيى.. غانم سلطان رئيسا لقطاعات الكرة بنادي الزمالك    كومان يصدر قرار بشأن جريزمان    وزير الرياضة للاعبي بيراميدز: تستحقون بالغ التقدير لما قدمتوه طوال مشوار الكونفدرالية    «مات من الفرحة».. وفاة برلماني سابق بعد مؤشرات فوز زوجته بانتخابات النواب    فيديو | وزير الثقافة الأسبق يكشف عن أخطر تنظيم داخل الجماعة الإرهابية    حمادة هلال تعليقًا على أغنية الشخلعة: أنا واحد بخاف ربنا.. وأنا ماشى والفن باق    مدحت العدل: مرتضي منصور سيرفع كأس أفريقيا لهذا السبب    «العربية لحقوق الإنسان» ترصد ملاحظات المرحلة الأولى من انتخابات «النواب»    توزيع شربات.. عمرو أديب عن الانتخابات بالجيزة والعجوزة والدقي    البيئة تكشف حقيقة إصابة 3 أشخاص في هجوم لسمكة قرش    الأرصاد: طقس اليوم مائل للحرارة والعظمى بالقاهرة 30 درجة    عاجل.. أول تعليق ل «المغرب» على الرسوم المسيئة للرسول فى فرنسا    الصحة: تسجيل 143 إصابة جديدة بفيروس كورونا.. و 12 حالة وفاة    كورونا في مصر| تسجيل 143 إصابة جديدة.. و12 حالة وفاة    خالد الجندى: الممتنع عن الإدلاء بصوته بالانتخابات كاتم للشهادة وآثم قلبه (فيديو)    محافظ كفر الشيخ يشيد بالزهراء لايق لحصولها على المركز الأول عالميًا بتلاوة القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





هموم مصرية
البحث عن رئيس!
نشر في الوفد يوم 24 - 10 - 2013

هكذا هو قدر الأمة أي أمة أن تبحث عن حاكم عادل.. أو رئيس يصلح رئيساً لها.. يقودها إلي الخلاص.. وهكذا هو الحال معنا نحن الأمة المصرية..
هكذا فعل شعب مصر.. منذ قرنين وأكثر، إذ بعد أن خرج الجيش الفرنسي من مصر تولي حكمها نيابة عن السلطان العثماني خمسة ولاة عثمانيين.. في حوالي سنتين فقط.. الأول خسرو باشا الذي خلعه الشعب.. والثاني طاهر باشا الذي قتل.. والثالث أحمد باشا الذي طرد.. والجزائرلي وكان الرابع وقد قتل.. أما خورشيد باشا فكان الوالي الخامس.. وقد عزله الشعب الذي ثار عليه وكان ذلك يوم 12 مايو 1805.
إذ زادت مظالم هذا الوالي العثماني.. وتنادي زعماء الشعب وقياداته إلي مظاهرة عارمة تلتقي عند دار المحكمة في بيت القاضي وخرج أكثر من 50 ألف مصري استجابة لمطالب الزعماء.. وكان هتافهم: يارب يا متجلي.. إهلك العثمانلي..
وفي يوم الاثنين 13 مايو 1805 عقد زعماء الشعب اجتماعا لم تر البلاد مثيله بدار المحكمة.. بينما المتظاهرون يدعمون زعماءهم، ويحيطون بدار المحكمة.. وتحدث الزعماء فكشفوا مظالم الوالي، ودار حوار سجله مؤرخنا الكبير عبدالرحمن الرافعي في كتابه «تاريخ الحركة القومية.. الجزء الثاني» إذ وقف السيد عمر مكرم زعيم المصريين قائلاً: اننا خلعنا خورشيد باشا من الولاية، فرد محمد علي باشا: ومن تريدونه والياً؟! فقال الجميع في صوت واحد: لا نرضي إلا بك.. وتكون واليا بشروطنا لما نتوسمه فيك من العدالة والخير.. فأظهر محمد علي تردداً وامتناعاً حتي لا ينسب إليه أنه المحرض علي الثورة، وقال انه لا يستحق هذا المنصب وأن هذا التعيين يمس حقوق السلطان.. فألح عليه وكلاء الشعب وقالوا جميعاً: اخترناك برأي الجميع والكافة والعبرة برضا أهل البلاد، وأخذوا عليه العهود والمواثيق أن يسير بالعدل وألا يبرم أمراً إلا بمشورتهم.. وقبل محمد علي ولاية الحكم.. وهنا نهض عمر مكرم والشيخ الشرقاوي وألبساه خلعة الولاية، وكان ذلك وقت العصر.. ويقول الرافعي: في هذا اليوم تجلت سلطة الأمة ممثلة في أشخاص زعمائها وذوي الرأي فيها.. وتجلت سلطة الأمة في خلع الوالي الذي لا ترتضي حكمه واسناد ولاية الأمر إلي من انتخبه زعماء الشعب ووكلاء الأمة.. وتلك أول مرة في تاريخ مصر الحديث.. وكان الولاة يعزلون بقوة الجند وإرادة المماليك، ولكن هذه المرة كان الانقلاب شعبياً.. لأنه و قع بإرادة الشعب وبقوة الشعب..
أليس هذا هو ما يحدث هذه الأيام.. الشعب عزل رئيسين في عامين، الأول أجبر علي التنحي والتخلي عن سلطاته.. والثاني ثار الشعب وأجبر الرئيس.. أي عزله الشعب.. ووسط هذا كله مازال الشعب ينتظر اختيار الرئيس الجديد، أو الحاكم الجديد الذي يكون علي غرار محمد علي لنعيد معه وتحت رايته بناء مصر الحديثة..
هل هذا هو ما ينتظره الشعب.. وهل عبدالفتاح السيسي يمكن أن يكون محمد علي الجديد.. أي يختاره الشعب ويحمله علي الأعناق ليجلسه علي كرسي الحكم.. أليس كل هذا شبيها بما جري بمصر في مايو 1805؟! أليس خروج 33 مليون مصري يوم 30 يونية هو التفويض الذي منحه الشعب للفريق السيسي.. فماذا ينتظر سيادة الفريق؟!
هل مصر تبحث عن زعماء يحملون الفريق السيسي إلي مقر الحكم في الاتحادية بمصر الجديدة.. ولكن من هم زعماء الشعب الذين قاموا بهذا الدور عام 1805 وأجلسوا محمد علي، على عرش مصر.
الأول كان هو الزعيم الشعبي ابن أسيوط السيد عمر مكرم وكان نقيباً للأشراف والثاني كان هو الشيخ عبدالله الشرقاوي شيخ الأزهر.. وإذا كان الأول يمثل الزعامة الشعبية السياسية.. فإن الثاني كان يمثل الزعامة الدينية.. بحكم أنه كان شيخاً للجامع الأزهر.. ورئيس الديوان.
وكان الزعيم الثالث: السيد أحمد المحروقي شاه بندر التجار أي كبير رجال المال والأعمال المصريين.
وكان معهم أيضاً عدد من الشيوخ: السيد محمد السادات. الشيخ محمد المهدي سكرتير الديوان الذي أنشأه بونابرت.. والشيخ سليمان الفيومي وكلهم ذاقوا الاعتقال في القلعة أيام حكم الفرنسيين لمصر.. والمهدي هو الذي تولي تحرير محضر اجتماع العلماء بعزل محمد مرسي «أقصد عزل الوالي خورشيد باشا!».
وأري أن حالة مصر الآن أشبه بما كانت عليه حال مصر قبل أن يتم تعيين محمد علي حاكماً لمصر بإرادة المتظاهرين أمام بيت القاضي كما أصبح ميدان التحرير رمزاً للمطالبة بعزل د. محمد مرسي.. ثم أين زعماء مصر الآن من كل التيارات الذين عليهم أن يحملوا السيسي إلي كرسي الحكم.. وما أشبه الليلة بالبارحة حتي ولو كانت منذ قرنين من الزمان!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.