تقدم أكثر من 200 صحفي "دفعة أولى" بمذكرة لمجلس النقابة للتحقيق النقابي والقانوني مع الزملاء الذين خالفوا قرارات الجمعية العمومية بحظر التطبيع مع الكيان الصهيوني. وقال طلعت اسماعيل منسق لجنة صحفيون ضد التطبيع انه تم الحاق بمذكرة توقيعات ملفا تفصيليا يتضمن 19 حافظة بها مستندات ترد على ادعاءات هؤلاء الزملاء وزعمهم أن دخول رام الله تم دون إذن وموافقة إسرائيلية، وأنهم دخلوا القدس متسللين من غير علم سلطات الاحتلال، وقاموا بتغطية عملية للمقاومة الفلسطينية، وأن الزيارة كانت لدعم القضية الفلسطينية ولم تشهد أي تعامل مع الإسرائيليين، وأنها لا تتعارض مع قرارات الجمعية العمومية ولا مع إرادة الصحفيين في هذه القضية.
أكدت الأوراق أن الإجراءات الخاصة بالزيارة وتنقل أعضاء الوفد داخل الأراضي المحتلة لا يمكن أن تتم إلا عبر سلطة الاحتلال، وأنه لا استثناء لهذه الإجراءات حتى مع الرئيس الفلسطيني أبو مازن، وأن الزملاء، أعضاء الوفد، سافروا إلى رام الله بتصريح زيارة صادر عن السلطة الفلسطينية، وافقت عليه السلطات الإسرائيلية واطلعت عليه عند المنفذ الواقع قرب نهاية جسر الملك حسين، وسمحت لهم بالدخول بعد أن ختمت جوازات سفرهم بخاتمها على ورقة منفصلة، وتحركوا بين مدن الضفة الغربية مروراً في كل مرة بالحواجز الإسرائيلية، خاضعين لإجراءات التفتيش وفحص الأوراق، ثم اتجهوا إلى القدس مستقلين حافلة إسرائيلية وبعد الحصول على إذن من السلطات الإسرائيلية، وعادوا بنفس الطريقة، وتواصلوا مع نشطاء إسرائيليين من أعضاء حركات السلام.
كما تضمنت المذكرة ردود فعل بعض فلسطينيي الداخل الذين أدانوا هذه الزيارة باعتبارها تطبيعًا واعترافًا بالاحتلال وليست دعمًا للشعب الفلسطيني، وكذلك ملفا كاملا بكل الأعمدة والمقالات وردود الفعل للزملاء في الصحف المختلفة، وموقف فضيلة شيخ الأزهر والبابا تواضروس الرافض لزيارة القدس.
كما طالبت المذكرة بالتحقيق في تصريحات بعض الزملاء أعضاء المجلس ممن تورطوا في هذه الزيارة، بأنه قد تم توقيع بروتوكول تعاون مع النقابة الفلسطينية بموجبه يتم الترتيب لزيارات أخرى، وهل تم ذلك بعلم المجلس وموافقته؟! وهل علم مجلس النقابة بإعلان شعبة المصورين ترتيب زيارة للأراضي المحتلة بتنسيق مع الرئيس أبو مازن؟! كما طالبت مجلس النقابة باتخاذ موقف من بيان اتحاد الصحفيين العرب الذي يفتح فيه الباب للتطبيع بزعم دعم القضية الفلسطينية، ومنها قرار سفر نقباء الصحفيين العرب إلى رام الله إبريل المقبل!
وطالبت المذكرة بقيام لجنة التحقيق بالاستماع إلى الزملاء رامي إبراهيم وطلعت إسماعيل وبشير العدل عن الزملاء الموقعين.