الجيش الإسرائيلي: استهداف مخازن أسلحة ومنصات صواريخ لحزب الله جنوب لبنان    وزيرة الثقافة تشهد ختام سمبوزيوم أسوان.. أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    وزير الخارجية السعودى: اجتماع مجلس السلام يحدد مساهمات الدول فى إعمار غزة ونهاية حقيقية للصراع    إعلام فلسطيني: إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال شمالي رفح الفلسطينية جنوب قطاع غزة    اليوم، أولى جلسات استئناف البلوجر نورهان حفظي على حكم حبسها في تعاطي المخدرات    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا على أغلب الأنحاء.. والعظمى بالقاهرة 29    سمير صبري: أتوقع زيادة مرتقبة بالأجور تتجاوز المعتاد لمواجهة التضخم    شعبة الدواجن: تراخيص محال الطيور الحية مُلغاة منذ 16 عاما.. ولا يوجد بلد في العالم يبيع بهذه الطريقة غير الصحية    المصل واللقاح يحذر: الجديري المائي قد يسبب «التهاب قشرة المخ» و«الحزام الناري» في الكبر    مليون ميل.. حين كافأت تويوتا سائقًا على الوفاء    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    مصادر فلسطينية: 7 قتلى على الأقل إثر هجمات إسرائيلية شمال وجنوب قطاع غزة    موعد صلاة الفجر بتوقيت المنيا... تعرف على فضل أذكار الصباح لبداية يوم مفعم بالروحانية    جيش الاحتلال: استهدفنا مستودعات أسلحة ومنصات إطلاق لحزب الله جنوبي لبنان    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    ليفربول يتحرك لتأمين دفاعه.. سلوت يؤكد رغبته في استمرار كوناتي    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    استقبال حاشد لإسلام في ميت عاصم بعد عودته إلى منزله ب القليوبية    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    سلوت يشيد بأداء ليفربول في الفوز على برايتون    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    التضامن: صرف "تكافل وكرامة" عن شهر فبراير بقيمة تزيد على 4 مليارات جنيه.. غدًا    وزير «الكهرباء» يتابع مستجدات تنفيذ مشروعات تطوير هيئة «الطاقة الذرية»    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هشام عبد الصبور شاهين يكتب: جمعة الدعاء
نشر في الدستور الأصلي يوم 23 - 01 - 2013

عبر العامين الماضيين تعددت الأوصاف التي أطلقها المصريون على يوم الجمعة، بدأت بيوم جمعة الغضب الذي وافق 28 يناير 2011، وبعدها بأسبوعين كانت جمعة الرحيل 11 فبراير 2012، التي أكرم الله بلادنا فيها برحيل الطاغية إلى غير رجعة إن شاء الله، وبين يومي الجمعة هذين؛ كان ميدان التحرير (الله يرحمه) مثار إعجاب واستغراب العالم كله، نظاما ونظافة، واستعدادا وسَعَة، ووطنية متدفقة، وحناجر ولافتات، وتضحيات ونكات، ورسوم ولوحات، وأياد وأصوات متلاحمة مسلمين ومسيحيين، كلها ترتفع في وحدة عجيبة، لم نشهدها ولم يشهدها جيل آبائنا من قبل.

بعدها تعددت الاعتصامات والمظاهرات في ذات الميدان، ولكن بصورة مختلفة قاتمة، وكلما مر أسبوع؛ ازدادت قتامتها، واكتشفنا بعد أسابيع من رحيل مبارك وجود فئة من المجتمع المصري، لم نكن ندري عن نشاطها شيئا قبل الثورة، هؤلاء هم الأناركيون، أو اللاسلطويون، ورأينا في برامج (التوك شو) من تكتب صفته تحت صورته (خبير الأناركي)، ونسب بعض نشطاء الثورة إلى هذا المذهب الفكري الفوضوي.

هؤلاء الأناركيون نسبوا إلى أنفسهم نجاح ثورة 25 يناير، فقط لأنها كانت بلا قائد ! وهم يُنسبون إلى اليسار السياسي، منهم أسماء شباب برزت بعد الثورة، ومنهم حركات تتمتع بانتشار إعلامي دون أي قاعدة شعبية، وهم يدعون إلى التخلص من كل سلطة في الدولة، ومن أي حكومة ومن أي مؤسسة ومن أي رئيس، ولا يعترفون بأي انتخابات تجري في البلاد، وهم مقتنعون أن البلاد تستطيع أن تدير أحوالها، وتدبر شئونها دون الحاجة إلى حكومة أو رئيس أو وزارات أو محافظات، وإنما يدير الناس أمورهم بأنفسهم من خلال النقابات المهنية والجمعيات الأهلية والتحالفات والعمل التكاملي التطوعي !

وستعرف عزيزي أي فوضى يسعى إلى إحداثها هؤلاء الفوضويون، حين تنزل إلى ميدان التحرير هذه الأيام، فالباعة المتجولون في كل مكان، و(غرز) الشاي وغيره بالعشرات، وعربات الفول والحمص والبطاطا منتشرة كالبراغيث في الميدان، والبلطجية والمتشردون يبيتون على الأرصفة وفي حديقة مسجد عمر مكرم، وفي أنفاق المترو وعلى طرقات مجمع التحرير، فإن امتدت زيارتك إلى شارع طلعت حرب، فستصدم بالعدد الهائل من الباعة الذين احتلوا نهر الطريق ببضاعتهم، ملابس وأحذية وأكسسوارات، وأسلحة بيضاء وسوداء، وصواعق كهرباء وعصي مكهربة ووسائل للدفاع عن النفس، كل شيء يباع في وسط البلد، ويا ويل وسواد ليل من يفكر في التعدي أو حتى محاولة فهم ما يحدث، فجأة يجد نفسه محاطا بالبلطجية والمسجلين، ليعود من حيث جاء، أما الشرطة؛ فلا وجود لها في وسط البلد !

وفي وسط هذه الصورة المحزنة لميدان التحرير، يخرج علينا الأناركي (المناضل) اليساري ليدعو الطلاب والعمال واليساريين والناصريين والشعب المصري كله، إلى النزول إلى ميدان التحرير في مظاهرات يوم الجمعة القادم 25 يناير 2013، ليكون شعارها وهتافها الموحد: الشعب يريد إسقاط النظام ! وخلع الرئيس مرسي، أي العودة إلى مربع صفر، بل مربع ما تحت الصفر !

إذن فأنتم تريدون خراب البلاد أيها الأناركيون ! لا سلطة للجيش.. لا سلطة للشرطة.. لا سلطة للبرلمان.. لا سلطة للرئيس أو للمؤسسات.. هذا ما تريدون؛ لا سُلطة، فوضى يعني ! وبدلا من أن تزرعوا أشجارا جديدة؛ تقلعون الواعدة القديمة، وبدلا من السعي إلى استقرار الأوضاع بالعمل الجادّ؛ تدعون إلى الانفلات والفوضى، وبدلا من دعوة الشعب إلى الهدوء ليبدأ في التفكير في المستقبل؛ تشعلون النار في كل مكان، وتتسربون كالوباء تحت أرض مصر. ولكن.. (وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ) - آل عمران 54، فالله سبحانه وتعالى يعلم ما تسرون وما تعلنون، وسيغير إن شاء الله ما حل بأهل مصر، لأننا أردنا أن نغير ما بنا.

أما نحن؛ من نحب بلادنا، ولا نريد لها أن تسقط في براثن الفوضى، فدعوتنا لجماهير مصر وشعبها العظيم أن يخرجوا يوم الجمعة 25 يناير للاحتفال بالعيد الثاني للثورة بالدعاء، وليكن يومُها (جمعةَ الدعاء)، فالله تبارك وتعالى وعد عباده بإجابة دعائهم إن استجابوا له فقال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ) - البقرة 186

اللهم الطف بنا في قضائك وقدرك.. اللهم اقصف عمر كل من يريد ببلدنا أو بنا سوءا.. اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.. اللهم انتقم لنا ممن سرقونا.. اللهم انتقم لنا ممن أفسدوا حياتنا.. اللهم أرنا أيام ذلهم كما أذلونا.. ومهانتهم كما أهانونا.. اللهم يا ربنا اجعل كيدهم في نحورهم.. اللهم لا تذيقنا شماتتهم.. اللهم قوّنا على أنفسنا لنغير ما بها فتغير سبحانك ما نزل بنا.. أصلح أمورنا، ووسع ببركات من عندك ضيق صدورنا، وفرج همومنا وكروبنا، اللهم قنا شر أنفسنا وشر من يحيط بنا، وشر القوى التي تريد إهلاكنا.. اللهم وفق قادة بلادنا لما تحب وترضى.. واسلمي يا مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.