أكّد الشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل -المرشّح المستبعد من رئاسة الجمهورية- أن الدفع بقضايا مهمة من الدستور مثل الشريعة والمرأة إلى صدارة المشهد، جاء للتغطية على قضايا خطيرة في مسوّدة الدستور. وأوضح أبو إسماعيل -خلال حواره ببرنامج "ممكن" والذي يُذاع على قناة CBC- أن وضع القوات المسلحة في مسوّدة الدستور يجعلها "دولة داخل الدولة". وتابع: "فضلا عن قضية مجلس الدفاع الوطني الذي غالبيته من ضبّاط الجيش"، معتبرا أن وضع القوات المسلحة في الدستور الجديد "يعيد تسليم الدولة إلى المجلس الأعلى للقوات المسلحة من جديد". وتساءل: "لماذا نشترط في الدستور أن يكون وزير الدفاع من القوات المسلحة؟ طيب ما نشترط كمان يكون وزير العدل قاضي أو غيره"، مشيرا إلى أن الدستور ينصّ على أن ما يقرب من نصف ميزانية الشعب وهي ميزانية القوات المسلحة بعيدة عن الجهاز المركزي للمحاسبات، وهذا يمثّل ردة عن الثورة في وجود شباب الثورة والإخوان والليبراليين والعلمانيين داخل التأسيسية. ودعا أبو إسماعيل إلى النزول يوم الجمعة القادم للمشاركة في مليونية "تطبيق الشريعة"، مؤكّدا: "عاوزين الشريعة ترجع وهترجع، وهننزل الجمعة الجاية، وهنقول إن ده سبب نزولنا الجمعة الجاية"، مبيّنا أن كلمة "مبادئ الشريعة" كانت موجودة بالدستور وخلفت خمورا وزنا؛ لذا نطالب بتغييرها. ولفت أبو إسماعيل النظر قائلا: "التاريخ سيكتب أن الإسلاميين في مصر المتواجدين داخل التأسيسية قد مرّوا بحالة من التفريط في الشريعة الإسلامية، كما أنه في وجود الدستور الجديد لو طلعت جريدة كل يوم تشتم في الإسلام وتشكك في الثوابت؛ فلن يجرؤ أحد على محاسبة هذه الجريدة"، مؤكّدا أنه لو صدر تشريع بغلق الجريدة؛ فإنه سيوافق على الدستور. وفي نهاية حديثه؛ قال أبو إسماعيل: "اسمح لي أُوجّه تهنئة للفلول، وأقول لهم إن الأمور والمسائل راجعة تاني والنظام القديم راجع لكم تاني؛ لأن جهاز الشرطة والجيش بكل العوار ده لسه موجود ولم يُطهر"، مشدّدا: "عندنا شعب قام بثورة لتطهير المؤسسات، ولازم نطهرها دي اسمها ثورة".