كشف المستشار عبد المعز إبراهيم -رئيس اللجنة العليا للانتخابات- أن الأحزاب تقوم بمناورة سياسية؛ في عدم التقدم بأوراق الترشح حتى الآن؛ مضيفًا أن نسبة الترشح للانتخابات البرلمانية كانت كبيرة. وأوضح اليوم (السبت) -في حوار خاص لبرنامج "الحياة اليوم"- أن لجنة تلقي طلبات الترشح تتسلم جميع طلبات المتقدمين؛ بعدما تقرر مدّ فترة الترشح لانتخابات مجلسي الشعب والشورى من الثلاثاء إلى السبت القادم الموافق 22 أكتوبر؛ وأن اللجنة العليا للانتخابات ستعلن الأسماء النهائية للمترشحين على مقاعد مجلس الشعب والشورى بعد التحقيق في جميع الطعون المقدمة ضد المتقدمين بأوراقهم. وأكد أنه سيتم تطبيق قانون العزل السياسي على الجميع دون أي مجاملات؛ ولكن يُنتظر صدور القانون -الذي لم يُعرض على اللجنة حتى الآن- لبحث ما ينصّ عليه ودراسة إجراءاته وقواعده الموضوعية. وأصر على أن اللجنة لن تطلب أبدًا عرض القانون عليها؛ لأنه يجب الأخذ برأيها، لافتًا النظر إلى أن تجاهل رأي اللجنة يضع قانون العزل السياسي في موضع "عوار"، وبذلك يمكن الطعن عليه بعدم الدستورية؛ لعدم عرضه على اللجنة. وفسّر أزمة تصويت المصريين في الخارج بأنها تحتاج إلى تعديل تشريعي، وليس للجنة علاقة بها؛ غير أنه أكد في الوقت نفسه على أحقية المصريين بالخارج في التصويت، وأشار إلى أن أحد الأسباب التي تعيق ذلك قلة عدد القضاة. وفي سؤال حول عملية الرقابة الأجنبية على الانتخابات من الخارج، ردّ بأن تلك العملية أمر بيد السلطة السياسية، وهي التي تحدد آلية المراقبة من الخارج؛ وليس بيد لجنة الانتخابات التي ترحب بالصحافة وبجميع المراقبين من داخل مصر الذين من المقرر أن يرسلهم المجلس القومي لحقوق الإنسان. وأجاب عن تساؤل آخر حول الأحزاب التي تحت التأسيس، بأنها لا تُعتبر أحزابا حقيقية، ولا تعدّ جهة اعتبارية، ولا يمكنها المشاركة في الانتخابات؛ لأنها مثل الجنين في بطن أمه؛ لا يُعترف به إلا بعد ولادته؛ ولكن يمكن لأعضائها أن يشاركوا فى الانتخابات من خلال المقاعد المستقلة. وشدد عبد المعز على أن أي مرشح سوف يستخدم شعارات دينية سيتم شطبه فورًا بعد اللجوء إلى القضاء، وأنه لا يمكن لأي شخص تعديل الدوائر الانتخابية؛ لأنها دوائر يتم تحديدها من خلال قوانين؛ موضحًا أن دور وزارة الداخلية سيقتصر على حماية اللجان من الخارج؛ للتأمين، ولن يدخل أي ضابط شرطة إلى اللجان الانتخابية. واختتم حديثه داعيًا كل مصري يحمل بطاقة رقم قومي أن يتوجه إلى اللجان الانتخابية والمشاركة فى الانتخابات؛ لكي يشارك فى بناء مستقبل ديمقراطي لمصر؛ لأنها ربما تكون فرصة لا تتكرر؛ حيث ستعقد أول انتخابات نزيهة تحت الإشراف القضائي. واعتبر أنه قد آن الأوان لكي تعبر الأغلبية الصامتة عن نفسها من خلال الانتخابات البرلمانية القادمة؛ لكي يعبّر البرلمان القادم عن الشعب المصري وليس النخبة فقط.