شيخ الأزهر يهنئ حكومة الدكتور مصطفى مدبولي الجديدة    وزراء التضامن والأوقاف والتنمية المحلية ومحافظ القاهرة يفتتحون مطبخ "المحروسة" للإطعام    أحمد دياب: لا نية لإلغاء الدوري أو الهبوط ومطالب منتخب مصر قيد الدراسة    كأس إيطاليا، نابولي وكومو يتعادلان 1-1 ويتجهان لركلات الترجيح    نيوكاسل يتخطى توتنهام 1/2 في الدوري الإنجليزي    إخلاء سبيل المتهم بالتحرش بفتاة داخل الأتوبيس بكفالة 1000 جنيه    القبض على شخص بتهمة نشر أخبار كاذبة وابتزاز الفتيات إلكترونيا في الإسكندرية    وست هام ضد مان يونايتد.. شوط أول سلبي في الدوري الإنجليزي    كرة سلة - فوز الأهلي وسبورتنج في دوري السيدات    شعبة الدواجن: زيادة الإقبال سبب ارتفاع الأسعار.. ولم نتوقع كسر حاجز ال90 جنيها للكيلو    مصادر: مراحل تسليم سلاح حماس لن تستغرق وقتا طويلا    ضبط السائق المتسبب في مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا بمدخل الإسكندرية    أبرزها حد أقصى.. خريطة المسلسلات المعروضة على CBC في رمضان 2026    هبة مجدي: المداح من أكثر المسلسلات التي ربطتني بالمشاهد المصري والعربي على مدار 5 سنوات    الجيش السوداني يدمّر منظومة دفاع جوي وطائرات مسيّرة للدعم السريع    عماد الدين حسين: تأخير إعلان التشكيل الجديد للحكومة حق أصيل لرئيس الوزراء    دعاء استقبال شهر رمضان المبارك.. كلمات تفتح أبواب الرحمة وتُهيئ القلب لأعظم أيام العام    وزير الخارجية القبرصي يدعو ترامب لزيارة قبرص لتعزيز العلاقات الثنائية    بعثة منتخب مصر للشابات تصل توجو    تطوير السكك الحديدية الأبرز.. 5 ملفات على طاولة كامل الوزير بعد تجديد تعيينه    أحمد سالم: منصب وزير الإعلام يحتاج لتوضيح صلاحياته    وثيقة تكشف: ترامب أبلغ الشرطة مبكرا بأن الجميع يعلم بسلوك إبستين    الدعوة تجاوزت المساجد.. 10 أسباب لتجديد الثقة في الأزهري وزيرًا للأوقاف    جوارديولا: التكهن بشأن بطل الدوري قبل كل مباراة أمر غير مفيد    عمرو أديب يطالب جوهر نبيل بإثبات حياديته وعدم انحيازه للأهلي    جولة تعليمية لطلاب جامعة الدلتا التكنولوجية إلى متحف الجيش الثالث وقناة السويس وعيون موسى    ماجد العيوطي: طروحات حكومية وخاصة قوية متوقعة خلال 2026 واستثمارات مؤسسية كبيرة في «جورميه»    الجيش الصومالي: عملية عسكرية تسفر عن مقتل 14 من عناصر الميليشيات الإرهابية    لعبة وقلبت بجد !    بلومبرج: فنزويلا ترسل أول شحنة نفط خام إلى إسرائيل منذ سنوات    رئيس جامعة دمياط يستقبل وفد "استغاثات مجلس الوزراء" لتعزيز القوافل الطبية    ريجيم الأسبوع الأخير قبل رمضان لتهيئة الجسم بدون حرمان    من كلمات كوثر حجازي.. تفاصيل أغاني تتر البداية والنهاية لمسلسل "علي كلاي"    عبير صبري تروج ل "البخت" استعداداً ل رمضان 2026    مُصلى منزلي وخلوة مع الله.. خالد الجندي يُقدم روشتة دينية للاستعداد لرمضان 2026    "صاحب السعادة نجيب الريحاني".. في العدد الجديد لجريدة "مسرحنا"    الأرصاد: تقلبات في الأحوال الجوية.. وارتفاع درجات الحرارة مستمر حتى منتصف الأسبوع المقبل    مدرب ريال مدريد السابق الإيطالي فابيو كابيلو يتحدق عن علاقة محمد صلاح بمدربه    بعد تجديد الثقة في خالد عبد الغفار، من هم أطول وزراء الصحة بقاء في تاريخ مصر؟    «المصريين الأحرار»: تغييرات الحكومة الجديدة بداية تصويب مطلوب والرهان على التنفيذ    تشاينا ديلى: الذكرى ال70 للعلاقات بين مصر والصين تفتح أبواب التعاون الرقمي    أول تصريح لوزير العمل الجديد: دعم حقوق العمال وتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية لهم من أولويات الوزارة    الاحتلال يهدم منازل ومحال تجارية في جنين والقدس    الرئيس السيسى يستقبل رئيس الاستخبارات الخارجية بروسيا بحضور اللواء حسن رشاد    التعديل الوزاري 2026| البرلمان يوافق على 14 وزيرا جديدًا    مصرع شخصين إثر انقلاب تريلا فوق ملاكي بطريق الإسكندرية الصحراوي| صور    فيديو "تقطيع المسافات" ينهى جشع سائق ميكروباص بالشرقية    رئيس جامعة بني سويف يشهد حفل تخرج الدفعة 24 لكلية الطب البشري    النيابة تقرر حجز المتهم بالدعوة إلى حفل يوم فى جزيرة ابستين    جامعة أسيوط تنظم دورات تدريبية لطلاب برنامجي PPIS وETSP    صحة الإسكندرية: 8 مكاتب للتطعيمات الدولية بعد إضافة منفذين جديدين    إصابة شخصين في حادث تصادم دراجتين ناريتين بسوهاج    بتوقيت المنيا.... اعرف مواعيد صلاتك بدقه اليوم الثلاثاء 10فبراير 2026    الإفتاء: يجوز شرعًا تقاضي عمولة على نقل الأموال باتفاق الطرفين    مباحثات مصرية - فرنسية لتعزيز العلاقات الاقتصادية المشتركة بين البلدين    وزارة الصحة تستعرض "المرصد الوطني للإدمان" أمام وفد دولي رفيع    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. اليوم الثلاثاء 10 فبراير    برلماني يحذر: الألعاب الإلكترونية والمراهنات الرقمية تهدد سلوك النشء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإسلام يرفض الإرهاب
نشر في بص وطل يوم 24 - 01 - 2011


كتب: د. ناصر طهبوب
قبل الخوض في تفاصيل موقف الإسلام من العنف يجب أولا أن نوضّح مفهوم العنف والإرهاب، وأن نسعى لإيجاد تعريف شامل أقرب ما يكون لهذه الظاهرة التي باتت حديث الساعة في العالم.
"الإرهاب" لغةً يعني الإخافة، وهناك العديد من المفردات التي يمكن استخلاصها أيضا، مثل الرهبة وتعني الخوف والترهيب أي التخويف، وكلمات "إرهاب" "رهبة" و"ترهيب" جميعها مأخوذة من مصدر واحد وهو "رهب".
وهناك العديد من الفقهاء الدوليين الذين أوردوا تعريفات للإرهاب، فعلى سبيل المثال: عرف جي فانوفيتش الإرهاب بأنه الأعمال التي من شأنها أن تثير الإحساس بالخوف لدى أي شخص، من خطر ما قد يأتي بأي صورة.
وهنالك تعريف مقبول عالميا بأن الإرهاب هو استخدام العنف أو التهديد باستخدامه؛ بهدف تحقيق أهداف من جانب أفراد أو جماعات، سواء كانوا يعملون مع السلطة الحكومية أو ضدها.
أما تعريف الإرهاب من وجهة النظر الإسلامية فهو العدوان أو التخويف الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول بحق الإنسان، ويمكن أن يكون هذا العدوان مادياً أو معنويا، ويشمل العدوان مختلف أشكال الأذى والقتل والتهديد بغير حق، أي أنه يضمّ كل فعل يسعى إلى إيقاع الرعب والأذى بين الناس.
في أثناء الحرب الباردة كان الغرب يركّز في صراعه على مواجهة الشيوعية، أي أنهم كانوا يسعون لأن يكون الإسلام حليفا لهم، أو على أقلّ تقدير ليس عدوا، وذلك حتى يكون التركيز منصباً على مقاومة الشيوعية، ولكن بعد سقوط الشيوعية بسقوط أكبر دعائمها الاتحاد السوفيتي في تسعينيات القرن الماضي بدأت حالة الدعم أو التعاون التي كانت سائدة من جانب الغرب نحو الإسلام بالتلاشي. حيث ظهرت العديد من المصطلحات؛ ومنها: الإسلاموفوبيا والأصولية الإسلامية والإرهاب الإسلامي.
ولعل الأحداث الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 زادت من المخاوف الغربية؛ لكون من قام بهذه العمليات جهات إسلامية متطرفة.
ومن العوامل التي ساعدت على تزايد موجات التخوف من الإسلام من جانب الغرب ارتفاع وتيرة أعمال العنف في العالم الإسلامي، والتي تعود أسبابها الرئيسية إلى سياسة الحرب الاستباقية والفقر المدقع، ففي العراق أخذت الحركات الإرهابية تنشط بحجة المقاومة، مستهدفة المدنيين إضافة إلى ذلك فإن الهجمات الإرهابية التي تعرّضت لها عمان في العام 2005 تدل على أن الحركات التي تدّعي الإسلام هي بعيدة كل البعد عن الدين الإسلامي الذي يحرّم قتل الأبرياء.
لقد تضمّن الإسلام العديد من الأحكام والأوامر التي تنظم علاقة البشر فيما بينهم، فمن أبرز المبادئ التي تتضمّنها الشريعة الإسلامية:
- عدم الاعتداء، أي أن المسلم لا يقاتل إلا من يعتدي عليه.
- كما نهى الرسول محمد -صلى الله عليه وسلم- عن قتل الشيخ الكبير والطفل والنساء، وكل من هو غير قادر على حمل السلاح، وهذه القيم هي ذات القيم التي سعت اتفاقية جينيف عام 1949 إلى نشرها والعمل بها في الوقت الحالي، ولكن دون أي جدوى.
- نهت رسالة الإسلام عن الاعتداء على دور العبادة.
- أكد سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- أن الحرب لا تُستباح بها الدماء؛ حيث أكد النبي -صلى الله عليه وسلم- أن الإسلام يوصي باحترام النفس الإنسانية.
- إضافة إلى ذلك أكّدت الشريعة الإسلامية أن رسالة الإسلام هي رسالة سلام، وقد أكّدت على ذلك آيات القرآن الكريم.
- على الرغم من وضوح تعاليم الإسلام وأحكامه ونصوصه الشرعية التي تدل على أن هذا الدين جاء رحمة للناس، وأن هدفه نشر العدل بين الناس إلا أن هناك العديد من الجهات التي تسعى إلى تفسير هذا الدين بطريقتها الخاصة، وهذا التفسير الخاطئ لتعاليم الإسلام مردّه إما خداع الشعوب من خلال ما يُرفع من شعارات باسم الدين من أجل تحقيق مكاسب دنيوية، أو الجهل الحقيقي بتعاليم الإسلام، ولمواجهة مثل هذه الاتجاهات التي تنشر فهماً مغلوطاً عن تعاليم الإسلام لا بد من تنشيط الحملات التي توضّح حقيقة الدين الإسلامي، وشرح الأدلة التي تثبت أن الدين الإسلامي هو دين الوسطية والاعتدال، وهو الدين الصالح لكل زمان ومكان.
هناك العديد من القيم التي يتحلّى بها الإسلام والتي دعا إليها منذ انطلاق رسالة الإسلام قبل ما يزيد على 1400 عام، وأبرز هذه القيم المساواة بين البشر في الحقوق والواجبات، والتأكيد على العدل والحفاظ على ممتلكات الجميع. كما أكدت رسالة الإسلام على الوفاء بالعهود والمواثيق، وعدم التمييز بين الناس على أساس العُرف أو اللون أو الجنس؛ حيث يهدف الإسلام إلى تحقيق العدل والاستقرار داخل المجتمعات.
وفي هذا السياق فإن قبول الإسلام لأصحاب الديانات الأخرى يزيد من درجة التعاون فيما بينهم؛ من أجل رقيّ المجتمع الإنساني، كما أن هذا القبول يساعد بشكل كبير على الانفتاح والاستفادة من تجارب الآخرين.
وأهم القيم والخصائص التي يدعو لها ويتمتع بها الدين الإسلامي هي الوسطية والاعتدال؛ فالدين الإسلامي دين ينهى عن الغلوّ والتطرّف، فالوسطية في الإسلام مطلوبة في مختلف جوانب الحياة وجميع الأمور الدينية والدنيوية، وأبرز الأهداف التي تسعى الوسطية إلى تحقيقها هي التمسك بالإسلام كمنهج حياة، والابتعاد عن الغلوّ والتطرّف.
إن الإسلام ينهى عن قتال أهل الكتاب من اليهود والنصارى، أي أن الأصل في العلاقة معهم هي السلم، بالتالي فإن تهديد أهل الكتاب واستهدافهم من جانب الجماعات المتطرفة التي تدّعي الإسلام -كما هو الحال في استهداف للكنائس في مصر والعراق- فهذه أمور غير مقبولة ويرفضها الدين الإسلامي.
إن الإرهاب لا يرتبط بدين ولا مكان ولا زمان؛ فهو منتشر بمختلف بقاع العالم، كما أنه لا يعرف زمانا معينا، إضافة إلى ذلك فإنه لا بد من التأكيد على أن ما تقوم به فئة ضالة تدّعي الإسلام من أعمال الإرهاب، فهي لا تمتّ للإسلام بصلة؛ لأن أهم تشريعات الإسلام -وهي القرآن والسنة- تنهيان عن مثل هذه الأفعال، كما أن الدين الإسلامي يؤيد التعارف والتعاون بين الشعوب والأمم، ويرفض فكرة صراع الحضارات.
نُشِر بالدستور الأردنية
بتاريخ 9/ 1/ 2011


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.