أول تعليق من نقابة الأطباء بشأن واقعة الاعتداء علي طبيب المنوفية    رئيس الوزراء الإثيوبي: لم نتلق أي مساعدات مالية من أي مصدر أجنبي لبناء هذا السد الكبير    تحرك برلماني بشأن عدم تعيين أوائل خريجي جامعة الأزهر    الأنبا ميخائيل يشارك بمؤتمر شباب الخريجين السنوي ببني سويف تحت شعار «مفهوم الصلاة»    أسعار البيض اليوم السبت 7 فبراير 2026    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 7 فبراير 2026    مصر للطيران تعتذر لعملائها عن تأخيرات الرحلات بسبب تسريب وقود بمطار القاهرة    وزير الري يشدد على ضرورة عدم التهاون مع أية تعديات على نهر النيل    شعبة الدواجن: المحال تستغل الظروف وهي السبب الرئيسي لارتفاع السعر على المستهلك.. ولا توجد مغالاة في المزرعة    أكسيوس: البيت الأبيض يخطط لاجتماع لمجلس السلام بواشنطن في 19 فبراير الجاري    الليلة.. الأهلي يواجه شبيبة القبائل في مباراة حسم الصعود    مانشستر يونايتد يسعى لمواصلة الانتصارات أمام توتنهام    منذ 6 سنوات.. التفاصيل الكاملة لترحيل اللاعب عمرو زكي بعد ضبطه بمطار القاهرة بسبب قضية العلمين    ينطلق اليوم برعاية السيسي، 10 معلومات عن اجتماع القاهرة التاسع لرؤساء المحاكم الدستورية العليا    اليوم.. نظر محاكمة 86 متهما بخلية الزيتون    أتربة ورياح.. الأرصاد تكشف تفاصيل طقس اليوم    حالة الطقس اليوم السبت 7فبراير 2026 فى محافظة المنيا    "أموال الموسيقيين للموسيقيين"، مصطفى كامل يفتح باب المشاركة لتحديد آليات الدعم الرمضاني    أمين الفتوى يدعو المصريين لمتابعة «أنس AI» في رمضان: أول مسلسل أنيميشن في تاريخ دار الإفتاء    بلاغ يتهم صيدلية شهيرة بالمنصورة بصرف دواء خاطئ لفتاة ونقلها للعناية المركزة    الأم والابن سقطوا من الدور الثامن بمنطقة العصافرة بالإسكندرية    مصر للطيران تطمئن المسافرين: تأخيرات محدودة بسبب عطل فني طارئ بمطار القاهرة    ماسبيرو يستعيد حضوره الدرامي.. «حق ضايع» و«الإسكندر الأصغر» في رمضان    عيد الحب 2026.. من المسارح لقلوب العشاق    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 7 فبراير 2026    قتل عمته.. القاتل تستر خلف النقاب حتى لا يكتشفه الجيران    بعد سنوات من الجدل.. نورا السباعي تكشف الحقيقة الكاملة وراء إعلان التخسيس وتتصدر تريند جوجل باعتراف صادم    أول تحرك برلماني بشأن ضوابط استخدام مكبرات الصوت بالمساجد في شهر رمضان    اليوم، قطع الكهرباء عن 12 منطقة بمدينة نجع حمادي    الأوقاف توضح حقيقة منع إذاعة صلوات الفجر والمغرب والتراويح    لا أشعر بالخطأ، أول تعليق من ترامب على الفيديو "المسيء" لأوباما وزوجته    مصرع فتاة سقطت من الدور السابع بمساكن اللنش ببورسعيد    "بنتنا مولودة بكلية واحدة".. صرخة أب وأم في البحيرة لإنقاذ صغيرتهما فاطمة: نفسنا تتعالج (فيديو)    أوقاف القليوبية تنظم لقاء الجمعة للأطفال بالمسجد الكبير بقرية الحصة    ترامب: لدينا أسطول كبير يتجه إلى الشرق الأوسط وسوف نرى كيف ستجري الأمور    «يرحمه الله ويبتليك».. لماذا حذّر الإسلام من الشماتة في الموت؟    السياسة الخارجية المصرية والحكمة التى تفوز بال«جولدن شوت»    تحرك برلماني لتأسيس "بنك وطني للأنسجة البشرية" وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    قتيل في هجوم للدعم السريع على قافلة مساعدات أممية بالسودان    خبر في الجول - إنبي يرفض إعارة حتحوت للبنك الأهلي ويحدد صيغة الصفقة    أيمن بهجت قمر: استعنا بمزور حقيقي في فيلم ابن القنصل وظهر في أحد المشاهد    محافظ كفر الشيخ: قافلة طبية للكشف عن أمراض العيون بعزبة النوري بسيدي سالم    أطفال دولة التلاوة نجوم من ذهب.. عُمر علي يفوز بجائزة الغصن الذهبي في الحلقة الاستثنائية والجائزة 150 ألف جنيه وأسامة الأزهرى يقبّل رأسه.. والمنشد مصطفى عاطف: فخور بالبرنامج.. واحتفاء بالشيخ كامل يوسف البهتيمي    خبر في الجول - إنبي يرفض عرض المصري لضم صبيحة    بعد تقليص مدة تجديده.. «كارت الخدمات المتكاملة» مصدر إزعاج لذوي الهمم    أيمن بهجت قمر: فكرة فيلم الهنا اللي أنا فيه مستوحاة من قصة حقيقية عاشها سعيد صالح    الجرانيت الصامت يتحدث| سمبوزيوم أسوان.. أنامل تصنع المعجزات    المتحدة للخدمات الإعلامية.. أكرمتم أبي حياً وميتاً    أحمد سليمان: أنا بعيد عن ملف الكرة بالزمالك.. وهذا موقفي من الاستقالة    إيسترن كومباني ل في الجول: يتبقى لنا قضية واحدة لفك إيقاف القيد    بدء أعمال تطوير سوق الأربعاء فى مدينة فايد بالإسماعيلية.. صور    ضمن مبادرة صحح مفاهيمك، أوقاف القليوبية تنظم لقاءً للأطفال بالمسجد الكبير بطوخ    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية    ترامب يطلق موقعًا حكوميًا لخفض أسعار الأدوية ومواجهة نفوذ شركات الدواء    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    محمد إبراهيم: أطالب إمام عاشور بالتركيز في الكرة وفتوح لم يقدم سوى 40% من مستواه    نانسي عجرم تشدو بأغنية ابتدت ليالينا أيقونة ماراثون دراما المتحدة في رمضان.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



استراتيجية أوباما الجديدة: القاعدة وليس الإسلام
نشر في بص وطل يوم 02 - 06 - 2010

إذا كان العام الأول من حكم الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد سُمي حرب الدعاية، فإن العام الثاني هو حرب الأفكار بلا منازع، بداية من إقرار قانون الرعاية الصحية بكل ما فيه من مزايا تخصّ تماسك الجبهة الداخلية الأمريكية، مروراً بتخفيض الترسانة النووية عبر اتفاق تاريخي مع روسيا، وحصر استخدام الأسلحة النووية مع إيران وكوريا الشمالية، وأخيراً إعلانه نهاية ما سمي بالحرب على الإرهاب، ومبدأ الحرب الاستباقية، والعودة إلى الدبلوماسية الذكية والقوة الناعمة.
الاستراتيجية الأمريكية المعلنة أخيراً عبر عدد من المحاضرات ألقاها "جون برينان" كبير مستشاري أوباما لمكافحة الإرهاب والأمن الداخلي، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ومستشار الأمن القومي الأمريكي "جيم جونز" تلغي استراتيجية "بوش" التي قدّمها عام 2002، وأعاد صياغتها عام 2006، والتي نصّت على أن الحرب على الإرهاب لن تنتهي، وأن لأمريكا الحق في التدخل عسكرياً متى أرادت من أجل حماية مصالحها وأمنها، بل وتتدخل قبل استفحال الخطر استباقاً لقيامه بضربها، وهو ما سُمي بالحرب الاستباقية.
وتأتي إدارة أوباما في السابع والعشرين من مايو 2010، لتُخرج إلى العلن استراتيجية أمريكية جديدة، تُنهي الحرب مع الإرهاب وتنهي الحروب الاستباقية، ويعلن منظّرو تلك الاستراتيجية أن الولايات المتحدة الأمريكية تحارب اليوم تنظيم القاعدة وروافده فحسب، ورغم أن هذا القول مطاطي بعض الشيء، فإن المتابع للسياسة الأمريكية في ظل أوباما يُدرك أن هذا المصطلح يقصد به أفغانستان وباكستان إضافة إلى الصومال واليمن.
المخابرات هي الحل
وتعتمد الاستراتيجية الجديدة على التدخل الاستخباراتي، خاصة في ظل القرار الذي اتخذه أوباما بتوسيع دور المخابرات الأمريكية في الشرق الأوسط، وتهدف الاستراتيجية إلى إعطاء دور رئيسي للدبلوماسية لحل النزاعات، والقبول بعالم متعدد الأقطاب تبرز فيه دول واعدة مثل الصين والهند، بل إن التصريحات الأخيرة حملت ترحيباً أمريكياً بدور روسي أكبر على الساحة الدولية، وصاغ أوباما أفكاره لتماسك الجبهة الداخلية، بالقول إن قوة أمريكا الداخلية هي التي تحقق الأهداف الخارجية، وإنه يجب على أمريكا أن تجذب المواهب من العالم وفقاً لنظامها التعليمي المتطور؛ لأن هذا يخدم الأهداف الخارجية.
الحروب تُفلس أمريكا
الاستراتيجية تهدف أيضاً إلى خفض الإنفاق العسكري الأمريكي، وهو الإنفاق الذي كان له دور خفي في الأزمة الاقتصادية التي يعيشها العالم اليوم، سواء ما جرى من الأزمة الأمريكية العقارية عام 2008، أو الأزمة اليونانية عام 2010، إضافة إلى الانهيار الذي أصاب الدولار الأمريكي لفترة عقب ساعات من هجمات 11 سبتمبر 2001، مما يعني أن إيقاف الحرب الاستباقية ضرورة اقتصادية، وكانت كلينتون واضحة في هذا الشأن بالقول: "لا يمكننا الحفاظ على هذا المستوى من التمويل بالعجز والدين دون خسارة نفوذنا".
معنى القوة الناعمة
ويعرف الخبير العسكري والاستراتيجي الأمريكي "جوزيف ناي" القوة الناعمة بأنها القدرة على التوصل إلى الغاية المطلوبة من خلال جذب الآخرين، وليس باللجوء إلى التهديد أو الجزاء. وهذه القوة تعتمد على الثقافة، والمبادئ السياسية، والسياسات المتبعة. وإذا تمكنت من إقناع الآخرين بأن يريدوا ما تريد، فلن تضطر إلى إنفاق الكثير بتطبيق مبدأ العصا والجزرة؛ لتحريك الآخرين في الاتجاه الذي يحقّق مصالحك.
سياسة قديمة في ثوب جديد
يمكن القول إن السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية سيطرت عليها مدرستان منذ انتهاء الحرب الباردة، وخروج "جورج بوش الأب" من الحكم في يناير 1992، المدرسة الأولى هي مدرسة بيل كلينتون التي ترى أن أمريكا هي رئيس مجلس ادارة العالم، وأن مجلس الإدارة القوي الفعال هو الذي يضم أعضاء أقوياء مثل روسيا والصين وفرنسا وألمانيا، وقوى إقليمية مثل مصر في الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا في الجنوب الإفريقي وغيرهما، وأن القوة الدبلوماسية الأمريكية قادرة على حل النزاعات، فإذا فشلت فإن الهجمات الجوية كما جرى مع يوغوسلافيا عام 1999 قادرة على إنهاء الوضع، أما الخيار الثالث والأخير فهو الحرب البرية، وهو أمر يجب تلافيه بكافة الطرق من أجل السلام الدولي ومصالح أمريكا التي قد تتضرر على المدى البعيد من هذه الحروب.
والمدرسة الثانية هي مدرسة "جورج بوش الابن"، التي ترى أن أمريكا هي الإمبراطورية الفاضلة التي تقود العالم من أجل نشر الحرية والعدالة، وأن الإمبراطورية تقود العالم منفردة، ولها الحق في التدخل عسكرياً وقتما تشاء في أي بقعة من العالم، وأن الدبلوماسية ما هي إلا التمهيد لمزيد من الهيمنة الأمريكية والتدخل العسكري المباشر.
وبالمقارنة بين مدرستي "كلينتون" و"بوش الابن" ندرك أن أوباما قد أعاد سياسة بيل كلينتون مرة أخرى إلى البيت الأبيض.
أمريكا منقسمة على نفسها
ولكن استراتيجية أوباما الجديدة تلاقي معارضة قوية من منتفعي استراتيجية "بوش" القديمة، فالحزب الجمهوري -حزب "بوش" الابن- يعارض الاستراتيجية بشدة، ويرى أنها تراجع عن الدور العالمي لأمريكا.
وانضم إلى المعارضين تيارات اقتصادية في أمريكا، كانت ترتزق من الحروب الأمريكية في العراق وأفغانستان، إضافة إلى الشركات التي ترى أن قانون الرعاية الصحية قد يضرّ بها.
وهنالك تيار عسكري يرفض خفض الإنفاق العسكري الأمريكي، وآخر ديني يرفض فكرة عدم قيام أمريكا بلعب دور المصلح العالمي، مما يجعل أوباما يجابه تيارات محافظة تنتمي إلى المؤسسات العسكرية والدينية والاقتصادية في أمريكا، وهو المثلث الذي صاغ استقلال أمريكا يوماً عن بريطانيا.
ولكن يبقى لأوباما ورقة رابعة وفريدة من نوعها، هي من صنعت أوباما وبيل كلينتون وجون كينيدي وجيمي كارتر والزعماء الأمريكان على نفس تلك الشاكلة.. إنه رجل الشارع الأمريكي المؤيد بشدة لخطوات باراك أوباما، خاصة عقب إنجازه التاريخي بتمرير قانون الرعاية الصحية في الكونجرس الأمريكي، وهو القانون الذي عطل في الكونجرس قرابة المائة عام، ويهدف إلى علاج المواطنين الأمريكان بأسعار مخفّضة بعد أن أصبح ثمن الدواء والعمليات الجراحية والاستشارات الطبية في أمريكا مرتفعاً بشدة إلى درجة أن بعض الأمريكان كانوا يسافرون للعلاج إلى المكسيك؛ لأن ثمن السفر والعلاج هنالك أرخص من الذهاب إلى طبيب بالولايات المتحدة الأمريكية!!.
ولكن بعد خمسة أشهر من الآن، وتحديداً في الأسبوع الأول من شهر نوفمبر المقبل، سوف تُجرى انتخابات التجديد النصفي للكونجرس الأمريكي، ويأمل الجمهوريون في انتزاع الأغلبية من الديمقراطيين -حزب أوباما- من أجل إثبات تفوقهم في الورقة الرابعة، مما يمهد لخسارة أوباما لمنصب الرئاسة في انتخابات نوفمبر 2012.
وأيا كانت النتائج، فإن استراتيجية أوباما الجديدة سوف تعفي العالم من حروب طاحنة، باستثناء ملفَي إيران وكوريا الشمالية، والتي يحاول أوباما جاهداً الانتهاء منهما قبل انتخابات الرئاسة المقبلة، وحتى يثبت للناخب الأمريكي أن مدرسة بيل كلينتون أفضل بكثير من أفكار "بوش الابن".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.