وكالات أعلن البيت الأبيض اليوم (السبت) أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما سيوجه خطابا إلى الشعب الأمريكي حول سوريا الثلاثاء المقبل، فيما يستعد مجلس الشيوخ للتصويت بداية الأسبوع على توجيه ضربة عكسرية ضد سوريا من عدمه. وقد تحرك البيت الأبيض في واشنطن من جانبه؛ لاستعجال الاستشارات السياسية وتسويق خيار الضربة عند الرأي العام الأمريكي ومجلس النواب، في ظل ورود تقارير إعلامية واستراتيجية تشكك بجدوى أي عمل عسكري ضد سوريا. وأعلن البيت الأبيض أن أوباما سيتوجه بخطاب إلى الشعب الأمريكي من البيت البيضاوي، المخصص للحظات الحاسمة في التاريخ الأمريكي، مثل أزمة الصواريخ مع كوبا في عهد جون كينيدي أو إرسال فرقة "المارينز" إلى لبنان في عهد رونالد ريجان، وصولاً إلى حرب تحرير الكويت، وعملية "ثعلب الصحراء"، وحربي أفغانستان والعراق في فترة تولي جورج بوش الابن، وإعلان أوباما الانسحاب من العراق في 2010 من المنبر نفسه. ومن هذا السياق، سيكون إعلان أوباما الثلاثاء حاسماً حيال سوريا، وفي ضوء دعوات من نواب في الكونجرس لتقديم مبررات أي ضربة ضد سوريا للشعب الأمريكي قبل التصويت على النص. ومن الناحية العسكرية، تحرك الرئيس الأمريكي بإعطاء القيادة العسكرية في البنتاجون الضوء الأخضر لتوسيع نطاق الضربات، وفق صحيفة "نيويورك تايمز" التي أشارت إلى أن وزارة الدفاع تطور لائحة أكبر للأهداف في سوريا ردا على معلومات استخباراتية تشير إلى أن الرئيس السوري بشار الأسد يقوم بنقل قواته ومعدات مخصصة لاستخدام السلاح الكيماوي لتفادي ضربها. في الوقت ذاته، وصل جون كيري -وزير الخارجية الأمريكي- والوفد المرافق إلى العاصمة الليتوانية فيلنيوس للبحث في الملف السوري مع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي. تجدر الإشارة إلى أن الأممالمتحدة دعت إلى انتظار تحليل العيّنات التي حصل عليها مفتشوها من مواقع يشتبه في تعرّضها لهجوم كيماوي في سوريا، إلا أن عددا من الدول -وعلى رأسها الولاياتالمتحدةالأمريكية وفرنسا- أكّدت وقوع الهجوم، وأشارت إلى أن نظام الرئيس السوري بشار الأسد هو منفّذه، مستندين في ذلك إلى معلومات وتقارير استخباراتية.