كانت ردة فعل الأسواق إيجابية على الإعلان المشترك أمس من قبل البنك المركزي الأوروبي بالتنسيق مع بنوك مركزية رئيسة بضخ سيولة بالدولار الأمريكي في النظام المصرفي بمنطقة اليورو حتى نهاية العام. وارتفع مؤشر داوجونز الصناعي بمقدار 186 نقطة في حين سارت أسواق الأسهم الأسيوية على نهج نظيرتها الأمريكية اليوم حيث ارتفع مؤشر نيكاي القياسي باليابان بمقدار 195 نقطة كما شهدت المؤشرات الرئيسة الأخرى ارتفاعات واسعة النطاق. وعاد مؤشر الدولار للتداول تحت مستوى 76.5 حيث ارتدت العملات الرئيسة مقابل الدولار الأمريكي. ومن المنتظر أن يتحول التركيز نحو اجتماع وزراء مالية الإتحاد الأوروبي في بولندا، حيث من المنتظر أن يعقد المستشار البريطاني، أوبسورن اجتماعًا مع وزير الخزانة الأمريكي، جيثنر. وينصب الاهتمام خلال مناقشاتهم على الجهود المبذولة من أجل المصادقة على حزمة الانقاذ المالي الثانية لليونان المقدرة ب 109 مليار يورو. ومن المرجح أن يدخل دائرة المناقشات، مقترح رئيس المفوضية الأوروبية، باروسو، بشأن السندات الأوروبية. كما يتوقع أيضًا أن أن يتحدث جيثنر عن إمكانية رفع مستوى التمويل بمرفق الاستقرار المالي الأوروبي بمقدار 440مليار يورو، على غرار ما فعلته الولاياتالمتحدة خلال عام 2008 في تعاملها مع أزمة الإئتمان. بالعودة مرة أخرى، تحت مصطلح تسهيلات قروض الأوراق المالية المدعومة بالأصول، عرضت وزارة الخزانة الأمريكية ما يصل إلى 20 مليار دولار أمريكي في مجال الحماية الإئتمانية للاحتياطي الفيدرالي بنيويورك، مما يسمح برفع مستوى الإقراض إلى 200 مليار دولار في المقابل. وبالأمس، أعلن البنك المركزي الأوروبي أنه بالتنسيق مع الاحتياطي الفيدرالي، وبنك إنجلترا وبنك اليابان والبنك الوطني السويسري، فسوف تتم عمليات ضخ سيولة نقدية بالدولار الأمريكي على مدار ث أشهر على ثلاث مرات هذا العام. بالإضافة إلى برنامج السبعة أيام للتسهيلات بالدولار في العاشر من مايو 2010، وتهدف الإجراءات الجديدة إلى تأمين سيولة كافية بالبنوك. وسوف يتم تنفيذ العروض المطروحة في شكل إعادة الشراء بأسعار فائدة مثبتة وبمخصصات كاملة. وسوف تكون مواعيد المناقصات في الثاني عشر من أكتوبر، والتاسع من نوفمبر، والسابع من ديسمبر. كانت تلك الخطوة قد دفعت أسواق الأسهم نحو الارتفاع بفعل تحسن شهية المخاطرة حيث حاول المصرفيون بالبنوك المركزية تهدئة مشكلات السيولة المرتبطة بأزمة الديون السيادية بمنطقة اليورو. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، من المنتظر أن تصدر قراءة الحساب التجاري والميزان التجاري بمنطقة اليورو خلال الفترة الأوروبية اليوم. كما ستصدر قراءة مؤشر مشتريات الأجانب من الأوراق المالية بكندا، وصافي مشتريات الأوراق المالية طويلة الأجل بالولاياتالمتحدة والقراءة الأولية لثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميتشيجان لتكون محط أنظار الأسواق بالفترة الأمريكية. في سياق متصل، فإن الارتياح الذي خيم على وضع السيولة النقدية بمنطقة اليورو قد انعكس على نحو جيد في التراجع الحاد الذي شهده الذهب مقابل اليورو أمس. أيضًا، ذادت الترجيحات بأن مستوى 1374.77 هو مدى متوسط تكون بفعل الانحراف الهبوطي في الأداء اليومي لمؤشر MACD، عقب تسجيله ارتدادًا بنسبة 261.8% من 954.11 إلى 1088.1 من 1021.21 عند 1372. وسوف يشهد الذهب المحدد سعره باليورو تراجعًا أكثر حدة في المدى القريب إلى المتوسط الحسابي لأجل 55 يوم الذي يستقر الآن عند 1222.5 وربما نحو مستوى أدنى. برغم ذلك، لا بد وأن يحدث انعكاس للاتجاه ونتوقع دعمًا قويًا فوق ارتداد بنسبة 61.8% من مستوى 1021.21 إلى 1374.77 عند 1156.27 من أجل احتواء الاتجاه الهابط ويجلب ارتدادًا من أجل مواصلة التحركات العرضية من مستوى 1374.77.