الاستثمار فى الإنسان.. جودة حياة    حلم السيطرة على النفط يتحول لكابوس.. تحذيرات من خطة ترامب بفنزويلا    إطلاق سراح مادورو!    معهد فلسطين: مصر دائمًا مع الحق الفلسطيني وحل الدولتين    تركيز على الجوانب الخططية في مران الزمالك قبل لقاء زد    بيلينجهام: أستطيع تسجيل 50 هدفا كل عام ولكن ليست مهمتي    جيسوس: ضم صفقات للنصر في يناير؟ الأمور ليست سهلة    «الأرصاد» تحذر شبورة ورياح شديدة وأمطار واضطراب الملاحة    أزمة نفسية تدفع شاب لإنهاء حياته فى الهرم    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    هل تصح صلاة المغرب «قضاء» مع أذان العشاء؟| أمين الفتوى يجيب    هل الكذب في السيرة الذاتية للحصول على عمل حلال أم حرام؟ أمين الفتوى يوضح    نائب وزير الصحة: نطبق المدونة المصرية لتنظيم تسويق بدائل لبن الأم    احتجاز مشجع الكونغو الشهير كوكا مولادينجا في عملية احتيال    فنانو سيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت يزورون المتحف المفتوح    مرشح واحد، تفاصيل اليوم قبل الأخير لفتح باب الترشح على رئاسة حزب الوفد    محافظ المنيا يهنئ الآباء الأساقفة بعيد الميلاد المجيد    طريق مصر.. مصطفى غربال حكمًا لمباراة مالى والسنغال فى أمم أفريقيا    مصرع طفل صدمته سيارة فى سمالوط بالمنيا    مباراة برشلونة وأتلتيك بلباو مجانًا.. القنوات الناقلة وموعد اللقاء اليوم    برلين: من الصعب المضي قدما في العملية السياسية الخاصة بأوكرانيا بدون واشنطن    محمد صلاح بين اختبار كوت ديفوار وقمة ليفربول وأرسنال    تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر    «العائلة».. كلمة السر فى حياة «كوكب الشرق»    طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع    هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب    اعتراف بالفشل.. التعليم تقرر إعادة امتحان البرمجة للصف الأول الثانوي بعد سقوط منصة كيريو    وزير الخارجية السعودي يصل إلى واشنطن في زيارة رسمية    ننشر الأسماء.. وزارة التضامن تغلق 80 دار رعاية مخالفة وغير مرخصة في 18 شهرًا    البديوي السيد: رسائل الرئيس السيسي من الكاتدرائية تؤكد تماسك النسيج الوطني ووحدة الصف    عاجل.. سلامة الغذاء تسحب عبوات لبن نستلة من الأسواق    محافظ القليوبية ومدير أمن القليوبية يقدمان التهنئة بعيد الميلاد المجيد بمطرانية شبين القناطر    كنوز تعبر القارات: المتحف المصري بالقاهرة ورسالة التراث إلى العالم    الغرفة التجارية: 10 شركات تسيطر على موانئ العالم والاقتصاد البحري    طوارئ قصر العيني: استمرار تقديم الخدمة الطبية بكفاءة عالية خلال فترة الإجازات    1000 رحلة يوميا و1.2 مليون راكب.. السكة الحديد تكشف أرقام التشغيل على مستوى الجمهورية    ضبط 2.5 طن نشا مجهولة المصدر بمصنع بشبين القناطر بمحافظة القليوبية    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    تشييع جثمان المطرب ناصر صقر إلى مثواه الأخير    الرعاية الصحية تعلن خطتها للتأمين الطبي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد    محافظ كفرالشيخ: التشغيل التجريبي لمجزر دسوق تمهيدًا لافتتاحه    القبض على 299 متهمًا بحوزتهم نصف طن مخدرات بالمحافظات    النيابة الإدارية تواصل غدًا التحقيق في واقعة مصرع 7 مرضى بمركز علاج الإدمان بالقليوبية    البابا تواضروس: وحدتنا أساس الحفاظ على الوطن وقواتنا المسلحة فخر لكل مصرى    لقاء الخميسى: لا يوجد ما يستدعى القتال.. السلام يعم المنزل    انطلاق «مارثون الخير» بفنادق شرم الشيخ    رسميًا.. الزمالك يعلن تعيين معتمد جمال قائمًا بأعمال المدير الفني وإبراهيم صلاح مساعدًا    وزارة الصحة ترفع كفاءة الخدمات التشخيصية من خلال تطوير منظومة الأشعة التشخيصية    وزيرا الزراعة والتعليم العالي يبحثان تفاصيل مشروع إنشاء جامعة الغذاء في مصر    وزارة المالية: مديونية أجهزة الموازنة للناتج المحلي تستمر في التراجع    أسعار اللحوم في الأسواق المصرية اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    مصرع طفل غرق في حوض مياه أثناء اللهو بالواحات    وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"    فرحة العيد    هل يسيطر «الروبوت» فى 2026 ؟!    أسعار الذهب في مصر اليوم الأربعاء 7 يناير 2026    بدعوة من نتنياهو| إسرائيل تعلن عن زيارة لمرتقبة ل رئيس إقليم أرض الصومال    تقرير: روبيو يقول إن الولايات المتحدة تهدف لشراء جرينلاند ويقلل من احتمالية الخيار العسكري    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلاقة بين الجيران"حب" و"قتل" من أول غلطة
نشر في صوت البلد يوم 05 - 09 - 2010

استمراراً لمسلسل العنف الذي تحكمت حلقاته في مجريات الحياة ، تحولت العلاقات بين الجيران وبعضهم إلي علاقة عدو لدود، يحاول كل منهم الإنتقام من الآخر، بسبب وبدون سبب، لاعتقاد كل منهم أن جاره السبب فيما يحدث له من مشكلات في حياته، بعدما كان في الماضي يضرب بالعلاقات بين الجيران المثل والقدوة، وكان الجار بالنسبة لجاره الأخ والصديق، أما الآن فكلاهما عدو للآخر يتربص به لأتفه الأسباب . لكن الواقع يؤكد أن الخلافات البسيطة والمشاجرات موجودة منذ قديم الأزل، بينما شهدت السنوات الأخيرة تحول العلاقة بين الجيران إلي القطيعة وتحولت الجرائم التي ترتكب بين الجيران إلي جرائم قتل وهتك عرض واغتصاب، وكانت من الجرائم التي وقعت الشهور الماضية المشاجرات التي وقعت بين الجيران بمحافظة الفيوم في يوم واحد حيث لقي أحمد سيد محمد "25 سنة" ميكانيكي، مصرعه متأثرا بإصابته بطلق ناري بالصدر، وأسفرت التحريات أن وراء الحادث المدعو محمدكمال "48 سنة" صاحب مطعم وشقيقه طارق، حيث نشبت مشاجرة بينهما بسبب قيام المتهمين بهدم حائط فاصل بين منزلهما قام علي أثرها المتهم محمد كمال وشقيقه بإطلاق النار علي المجني عليه وتم ضبطهما، وفي عزبة محمود نشبت مشاجرة بين عائلتي عبد الله وحسن جابر استخدموا فيها الأسلحة النارية وأصيب عماد عبد الله أحمد "24 سنة" فلاح، وأسامة عبد الله قرني "24 سنة" مدرس، ورشا علي جمعة "60 سنة" ربة منزل، وأشرف توفيق "27 سنة" سائق من العائلة الأولي، وأصيب من العائلة الثانية 5 آخرين وجميعهم أصيبوا بطلقات نارية، وتبين من التحريات أن المشاجرة نشبت بين العائلتين بسبب الجيرة في الأرض الزراعية وبسبب حد فاصل بينهم، ولقي عبد الوهاب علي السيد مصرعه بطلق ناري من قرية أبو رقية التابعة لمركز أطسا في مشاجرة نشبت مع جاره بسبب لعب الأطفال، وفي الإسماعيلية أصيب 7 أشخاص في مشاجرة بين أسرتين بسبب انهيار جزء من سور منزل أحدهما أثناء أعمال البناء بمنزل الأسرة الأخري، وتم نقل المصابين إلي مستشفي الإسماعيلية وإحالته إلي اللواء مصطفي كامل، مساعد وزير الداخلية لأمن الإسماعيلية، وكان العميد ياسر صابر، مدير المباحث الجنائية، قد تلقي إخطاراً من العقيد هشام الشافعي، رئيس المباحث، بوقوع مشاجرة بين عائلتين متجاورتين بمدينة فايد، وانتقل المقدم أحمد شعيب، مفتش المباحث، وأسفرت التحريات أن مشادة كلامية وقعت بين الجيران وبعضهم بسبب هدم جزء من سور أحدهما، وفي إمبابة أصيب 13 شخصاً في مشاجرة بين الجيران بسبب قطعة أرض حيث تلقي اللواء أسامة المراسي، مدير أمن 6 أكتوبر، إخطاراً بالمشاجرة وكشفت تحريات محمد أبوزيد، مدير المباحث، أن المشاجرة وقعت بين عائلة سلام وعائلة قطوش، وأن سبب الخلاف النزاع علي أرض فاصلة بينهم بناحية وردان وأنهم أشعلوا النار في منازلهم وسقط عدد كبير من المصابين بإصابات بالغة. وفي القليوبية سقط 6 مصابين بإصابات خطيرة بأعيرة نارية عندما قام مهندس بإطلاق الأعيرة النارية عليهم بسبب لعب الأطفال حيث تلقي اللواء محمد الفخراني، مدير أمن القليوبية، إخطارا من العميد أبو مسلم يوسف، مأمور قسم الخصوص، ببلاغ الأهالي بإصابات 6 أشخاص من بينهم محمد سعيد، صاحب صالة بلياردو، ووالدته هانم البسيوني، وشقيقته نجلاء و3 آخرين من أقاربهم بالرصاص وبجروح تهتكية بأجزاء مختلفة بالجسد وحالتهم خطيرة، أكدت تحريات صلاح عبد الفتاح، رئيس مباحث الخصوص، أن المتهم محمد الراوي، مهندس بحي المرج، كان أبناؤه يلعبون البلياردو داخل صالة المجني عليه وحدثت مشادة بينهم تطورت إلي مشاجرة مع جارهم، وعندما علم المهندس قرر الانتقام من جاره وأخذ السلاح معه وأطلق عليهم النار وأحيل المتهم إلي أحمد السلكاوي، وكيل نيابة الخصوص، وقررت النيابة حبس الجار 4 أيام.
ووقعت في الجيزة جريمة قتل بين جارين بسبب مكالمة محمول عندما قام محمود دسوقي محمود بقتل جاره محمود حمزة أمام الجيران، حيث تلقي أحمد الوتيدي، رئيس مباحث العجوزة، إخطاراً من مستشفي إمبابة باستقبال محمود حمزة مصابا بثلاث طعنات نافذة بالرقبة ووجود جرح قطعي كبير حول الرقبة ولقي مصرعه، وكشفت تحريات اللواء فايز أباظة، مدير المباحث، أن المتهم محمود دسوقي ذبح جاره بسبب رفض المجني عليه إعطاءه التليفون المحمول لإجراء مكالمة فنشبت مشادة كلامية بينهما وتطورت إلي مشاجرة استخدم المتهم خلالها سلاحا أبيض من طيات ملابسه وذبحه أمام الجيران، وتم ضبطه. وفي مدينة الدلنجات بمحافظة البحيرة وقع حادث مأسوي بين جارين راح ضحيته تاجر أسماك أثر نشوب مشاجرة بين عائلتي حمودة وأبو طالب، حيث تلقي اللواء مجدي أبو قمر، مدير أمن البحيرة، بلاغا من مستشفي الدلنجات بوصول عيد عاشور حمودة "33 سنة"، وإبراهيم أبو طالب "55 سنة" جثتين هامدتين، وأسفرت تحريات الرائد تامر الجيزاوي، رئيس المباحث، تببين أن المشاجرة وقعت بين الطرفين بسبب خلافات الجيرة في المسكن في نفس الوقت وقضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة نعمة منصور بالسجن المشدد10 سنوات لقيامها بالاشتراك مع آخرين بقتل عزمي أحمد عمداً جارها في السكن، وتعود أحداث القضية ببلاغ تلقاه قسم الهرم بوصول عزمي أحمد مصاباً بطعنات نافذة في جسده وتبين أن مشاجرة وقعت بين عائلته وعائلة رفعت هويدي بسبب خلافات الجيرة في السكن سقط فيها محمد عبد الرحيم شقيق المتهمة قتيلاً لذا قررت الانتقام من المجني عليه ونظمت لقتله. وتؤكد د. زينب عفيفي، أستاذ علم الاجتماع أن هناك تحول في مستوي العلاقات بين الجيران والذي أدي إلي القطيعة والجفاء وعدم وجود ترابط وتآزر كما كان موجوداً في القري والمدن ولكن حجم الجرائم التي وقعت بين الجيران والتي اختلفت وتنوعت ما بين قتل عمد واغتصاب وهتك عرض ولم يفرق بين القرية أو المدينة علي حد سواء بسبب انتشار العولمة والتشبه بالغرب حتي اختفت العلاقات الأولية بين الجيران وبعضهم وأصبحوا ينظرون إلي بعضهم علي أنهم مصدر إزعاج ويخشون الاقتراب من بعضهم في المناسبات مثل الأفراح والأحزان، وتوجه الجميع نحو الفردية والذاتية وأصبحت العلاقات بين الجيران تتصف بالبرود واختفي التضامن بين الأفراد. وتضيف د. كريمان توفيق، أستاذ علم الاجتماع السكاني جامعة عين شمس، أن الظروف الاقتصادية السيئة وارتفاع تكاليف المعيشة والفقر دفع الجميع للانشغال بالحياة وتوفير احتياجات ومتطلبات الأسرة فأصبح كل فرد يبحث عن حل لمشاكله فقط واختفت العلاقات بين الجيران وبعضهم حتي إن المجتمعات أكدت لدي مواطنيها مفهوم الذاتية والحياة الخاصة فأصبحت هناك جامعات خاصة ومدارس خاصة ومستشفيات خاصة وافتقد الجيران الشهامة والقيم الموزونة التي كانت تميزهم عن غيرهم، ولم تعد هناك معاملات جيدة كما كانت قديماً بكل أشكالها سواء كانت تعاملات مادية أو سلوكية أو غيرها وتوفرت العلاقات بين الجيران بشكل ملحوظ. ويقول المستشار رضوان أبو النجا، رئيس محكمة جنايات طنطا الأسبق: إن الجرائم التي وقعت مؤخرا بين الجيران وبعضهم تطورت بشكل ينذر بكارثة علي الرغم من أنها موجودة منذ قديم الأزل وكانت دائما أسبابها معروفة بسبب لعب أطفال أو خلافات علي حدود فاصلة لكنها لم تكن تتعدي المشاجرة بالأيدي أو بالألفاظ وتنتهي بعد دقائق بمجرد دخول طرف ثالث من الجيران ولكن الآن بسبب انتشار العنف بشكل عام في المجتمع والضغوط المعيشية تطورت الجرائم بين الجيران إلي القتل العمد وهتك العرض والاغتصاب وهو ما ينذر بكارثة بالرغم من أن أسباب هذه المشاجرات لا تزال دون أسباب وهي أسباب تافهة لا ترقي إلي هذه الجرائم.. مطالباً بضرورة زيادة الوعي لدي المواطنين بأهمية التمسك بالعادات والتقاليد المصرية الجميلة بأن يود الجار جاره وأن تعود العلاقات الطبيعية بينهم والتعاون الحقيقي بينهم.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.