دعا البنك الدولي لضخ 409 مليارات دولار سنويا في مجال استثمارات الطاقة لتوفير المستدامة الحديثة منها وتحقيق الأهداف الثلاثة لمبادرة الطاقة المستدامة للجميع وهي توفير الطاقة الحديثة للجميع، ومضاعفة حصة الطاقة المتجددة من المزيج العالمي ، ومضاعفة التحسن في كفاءة استخدام الطاقة بحلول عام 2030. وذكر تقرير جديد للبنك بعنوان "الإطار العالمي لتتبع الطاقة المستدامة للجميع" اليوم أن هناك 1.2 مليار شخص، أي ما يعادل سكان الهند تقريبا، محرومون من الكهرباء، بينما هناك 2.8 مليار يعتمدون على الأخشاب وكتل إحيائية أخرى كمصدر للوقود المنزلي . وأوضح أن هذه الأنواع من الوقود الصلب المستخدم في الاستهلاك المنزلي تتسبب في تلوث داخلي يدمر الصحة ؟ويؤدي إلى التعجيل بوفاة نحو 4 ملايين شخص سنويا، أغلبهم من النساء والأطفال .. مشيرا إلى أن معظم المحرومين من الكهرباء يعيشون في 20 دولة نامية بآسيا ومنطقة إفريقيا جنوب الصحراء، وأن حوالي 80 في المائة منهم يعيشون في المناطق الريفية. وأوضح أن هناك حاجة إلى ما بين 600 إلى 800 مليار دولار إضافية، منها 45 مليارا للتوسع في توفير الكهرباء، و4ر4 مليار لوقود الطهي الحديث،و 394 مليارا لرفع كفاءة استخدام الطاقة، و174 مليارا للطاقة المتجدد .. مؤكدا ضرورة اتخاذ إجراءات حاسمة لتحقيق هذه الأهداف ..داعيا لاتخاذ إجراءات تتعلق بالسياسات تشمل تقديم حوافز ضريبية ومالية واقتصادية، وإلغاء الدعم على الوقود الأحفوري وتسعير الانبعاثات الكربونية. وقالت راشيل كايت، نائبة رئيس البنك الدولي لشئون التنمية المستدامة، إن المحرومين من الكهرباء ليس لديهم سوى فرص أقل لتحسين مستوى معيشتهم. وذكر تقرير صادر عن البنك أن ما يمكن قياسه يمكن تحقيقه، ومن المهم أن يتم القياس وجمع المعلومات بصورة صحيحة ، ومن ثم تم إعداد خريطة لنتائج الطاقة المستدامة للجميع وطريقة لمتابعة التقدم في هذا المجال، حتى يمكن البدء في هذه الرحلة . مشيرا إلى أنه رغم حصول 1.7 مليار شخص على الكهرباء في الفترة من 1990 إلى 2010، فإن هذا المعدل لا يسبق إلا بنسبة طفيفة معدل الزيادة السكانية الذي بلغ 6ر1 مليار شخص خلال نفس الفترة. وأوضح أنه سيتعين زيادة توفير إمدادات الكهرباء بمقدار الضعف للوفاء ؟بالمستهدف بحلول عام 2030، والمتمثل في تلبية 100 في المائة من معدلات الطلب على الكهرباء ..مؤكدا أن بلوغ هذا الهدف سيتطلب استثمارات إضافية قدرها 45 مليار دولار كل عام لتوفير إمدادات الكهرباء، وهو ما يزيد عن خمسة أمثال المستوى الحالي. ولفت إلى أن تكلفة الانبعاثات الكربونية الناجمة عن هذا التوسع منخفضة، وأن توفير الكهرباء للمحرومين منها سيزيد من الانبعاثات العالمية لغاز ثاني أكسيد الكربون بأقل من 1%. وتهدف مبادرة الطاقة المستدامة للجميع، وهي عبارة عن تحالف يضم حكومات ومنظمات دولية ومنظمات من المجتمع المدني والقطاع الخاص، إلى تحقيق ذلك في الوقت الذي ستعمل فيه على مضاعفة نصيب الطاقة المتجددة من المزيج العالمي للطاقة من 18 في المائة حاليا إلى 36 في المائة بحلول عام 2030، كما تهدف المبادرة التي تم إطلاقها عام 2011 إلى مضاعفة معدلات ؟التحسن في كفاءة استخدام الطاقة. و قالت راشيل كايت، وهي ايضا عضو في اللجنة التنفيذية لمبادرة الطاقة المستدامة للجميع، إن الإطار العالمي لتتبع الطاقة يشكل معلما على طريق هذا الجهد، مضيفة أن هذا الإطار يوفر معلومات أساسية عما تحقق في رحلة الوفاء بالأهداف العالمية للطاقة. وقد حدد التقرير الدول ذات التأثير الكبير والتي تمتلك أكبر الإمكانيات لإحراز تقدم سريع نحو تحقيق الأهداف، مشيرا إلى أن 20 دولة في آسيا وأفريقيا تشكل نحو ثلثي المحرومين من الكهرباء وحوالي ثلاثة أرباع مستخدمي الوقود المنزلي الصلب، كما أن هناك 20 دولة آخرى من الدول عالية التأثير تشكل 80 في المائة من استهلاك الطاقة وسيتعين عليها أن تتقدم المسيرة نحو مضاعفة نصيب الطاقة المتجددة من المزيج العالمي للطاقة إلى 36 في المائة ومضاعفة التحسن في كفاءة استخدام الطاقة، ونوه بأن الصين مثال على التقدم عالي الأثر، فأكبر دول العالم من حيث عدد السكان هي أكبر مستهلك للطاقة، لكنها أيضا تأتي في صدارة دول العالم من حيث التوسع في الطاقة المتجددة وفي معدل التحسن في كفاءة استخدام الطاقة.