رئيس جامعة القاهرة يجري حوارا مفتوحا مع الطلاب في ختام اليوم الثاني لملتقى التوظيف والتدريب    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    هاني ميلاد: الذهب تأثر سلبا بأزمة الطاقة العالمية وارتفاع سعر الدولار    السعودية تدخل موسوعة جينيس بأقل استهلاك للطاقة في العالم بإنتاج المياه المحلاة    الانتهاء من تأهيل محطتى رفع صرف صحي بمدينة طهطا بقيمة 1.8 مليار جنيه    إيران تبلغ باكستان: انتهاكات أمريكا للهدنة عقبة أمام استمرار العملية الدبلوماسية    مصدر حكومي باكستاني: إسلام آباد واثقة من حضور إيران المحادثات مع أمريكا    الأهلي يستعد لبيراميدز بودية زد.. وتوروب يمنح اللاعبين راحة 48 ساعة    الأهلي يتأهل إلى نصف نهائي بطولة أفريقيا لسيدات الكرة الطائرة    السيطرة على حريق معهد الكبد القديم بالمنوفية.. وتحرك عاجل من المحافظ    "زفة" تنتهي في القسم.. ضبط سائق متهور استعرض بسيارته فوق كوبري    الزواج المبكر وأهمية تعلم الرياضة والحفاظ على البيئة فى ثلاثة ندوات بثقافة أسيوط    تعرف على تطورات الحالة الصحية لأمير الغناء العربى هانى شاكر    المتحف التاريخي الألماني يعيد لوحة صودرت عام 1945    مصر تعتزم إنشاء مركز لوجيستي عالمي لتخزين وتوريد وتجارة الحبوب والزيوت    القبض على عامل سرق مبلغا ماليا من حقيبة مندوب داخل مسجد في المنيا    طلاب الفنون التطبيقية يتألقون في EduTech Egypt 2026 ويجذبون الأنظار    الطقس الآن، أجواء ربيعية ممتعة ليلا    الإعدام شنقا للمتهم بقتل نجل صاحب مطعم شهير بالمحلة    بريمونتادا تاريخية الأهلي يضع قدميه بنهائي دوري أبطال آسيا للنخبة    شكوك حول جاهزية ثنائي أتلتيكو مدريد قبل قمة آرسنال الأوروبية    أحمد موسى يطالب بوضع آلية لسداد النفقة في المطار    معهد فلسطين للأبحاث: إسرائيل تسعى منذ البداية لفصل المسارات عن إيران    الهروب من الوقود انتعاش مبيعات السيارات الكهربائية بالقارة العجوز    مؤسسة نبيل الكاتب عضو التحالف الوطني توزع 3000 وجبة غذائية بالبحيرة    "التعاون الإسلامي" تشارك في الاجتماع التاسع للتحالف الدولي لحل الدولتين    الخارجية تكشف آخر تطورات وفاة الدكتور ضياء العوضي في الإمارت (فيديو)    باغتهم فجرًا.. حملات على المخابز البلدية والمطاحن بقيادة وكيل "تموين" الإسكندرية    تشكيل مباراة كريستال بالاس ضد وست هام في الدوري الإنجليزي    انشقاق قائد بارز في قوات الدعم السريع وانضمامه للجيش السوداني    اليابان تشكل فريق لإدارة الأزمات بعد زلزال ضرب البلاد بقوة 7.5 درجة    نائب وزير الاتصالات: الإعلام شريك إستراتيجي في بناء مصر الرقمية    «المهن التمثيلية» تطالب بعدم تصوير عزاء والد منة شلبي    محافظ الشرقية يشهد استلام لحوم صكوك الأضاحي لتوزيعها على الأسر المستحقة    بعد اعتذار ياسمين عز وقبول الزمالك.. الأعلى للإعلام يغلق الشكوى رسميًا    "أسوأ من تعاملت معهم في حياتي".. عبد الرحمن شيكا يهاجم إدارة مودرن سبورت    الاحتلال الإسرائيلي يعتدي على رئيس مجلس "بيت دجن" شرق نابلس    عميد طب أسيوط يترأس اجتماعا لمجلس الكلية    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    المجلس الأعلى للإعلام يوافق على 10 تراخيص جديدة لمواقع إلكترونية وتطبيقات    المطرب الأردنى طارق الفقيه يطرح أغنية جديدة بعنوان "مكتوب" (فيديو)    أمين عام حلف شمال الأطلسي يزور تركيا غدًا    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    لأول مرة بمستشفى بدر الجامعي.. إنهاء معاناة نزيف مزمن لثلاث سنوات بتقنية القسطرة التداخلية كبديل آمن لاستئصال الرحم    جامعة العريش تطلق ميثاق التنمية المستدامة في شمال سيناء    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    درسٌ قاسٍ من ليبيا وإيران لكوريا الشمالية.. الأسلحة النووية الخيار العقلاني لأكثر الأنظمة جنوناً في العالم    قد تولد المنحة من رحم المحنة    "المدير الرياضي سيقول شيئا يسكت الجميع".. كوناتي يعلن استمراره مع ليفربول    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    نائب وزير الصحة تبحث مع الجامعات تعزيز التعاون لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية    «السبكي»: 48 مليار جنيه تكلفة البنية التحتية والتجهيزات لمنظومة التأمين الصحي بالمنيا    «رياضي وابن بلد».. يارا السكري تكشف عن مواصفات فتى احلامها المستقبلي    غدا.. توزيع جوائز مسابقات توفيق الحكيم للتأليف المسرحي    «الصحة»: انطلاق البرنامج التأهيلي لمبادرة «سفراء سلامة المرضى»    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"الخردة".. قمح الصناعة المفقود
نشر في أموال الغد يوم 20 - 06 - 2012

تباتنت الاراء حول حجم الخردة التى تخلفها الصناعة وغيرها سنويا فى مصر ففى الوقت الذى يؤكد فية الخبراء انها 700 ألف طن سنويا اكدت البيانات الرسمية لغرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات ان الاجمالى الفعلى للخردة المصرية المقدرة لغرض الاستخدام لا يتعدى 200 ألف طن سنويا،مشيرة الى ان المصانع المصرية استوردت العام الماضى حوالى 2.6 مليون طن خردة من الخارج بمتوسط سعر للطن 400 دولار.
من هنا طرحت "اموال الغد" السؤال الشائك اين يذهب الفرق الكبير بين ما يتم استخدامه من الخردة والواقع الحقيقى لحجمها؟ الخبراء اكدو ان هناك بعض الاساليب الغير شرعية لقلة من التجار تصدر الخردة بجميع انواعها على انها مواد مصنعه اونصف تصنيع خاصة خردة النحاس التى فرضت وزارة التجارة والصناعة على صادراتها رسوم بلغت 4500 جنيه على كل طن ثم الرصاص والزنك نظرا للاقبال العالمى على مثل هذه الانواع من الخردة.
فى المقابل تنفى الجهات الرسمية المنوط بها متابعة حركة التصدير مثل مصلحة الجمارك والموانئ خروج اى نوع من انواع الخردة الا بالطرق الشرعية مقابل رسوم التصدير المنصوص عليها وفقا لقوانيين التجارة المصرية.
وبين الطرفين تنادى المصانع وغرفة الصناعات المعدنية بضرورة استصدار قرار بحظر تصدير الخردة نهائيا اسوة باسواق عالمية وعربية مثل روسيا والسعودية وليبيا والهند.
وبعيدا عن تباين الارء حول المصير المجهول لخردة المصانع المصرية بكافة انواعها اتفق الجميع على ان الخردة هى قمح الصناعة المصرية، وعدم تصديرها يعيد الحياة لهذه الصناعة، أما الاستمرار فى تصديرها بمثابة الضربة القاضية لمنظومة الصناعة الوطنية.
من هنا ايضا يجب الالتفات إلى الخطر الكبير جراء الاستمرار فى تصديرها، فبعد أن كانت مصر من أغنى الدول فى امتلاك الخردة أصبحت تستوردها من الخارج بأضعاف ثمنها، ولعل معركة تبادل الاتهامات بين التجار والصناع حول جدوى تصدير الخردة هو المثال الاوضح لاهميتها، فالتجار قالوا إن عدم تصدير الخردة يخدم الصناع ، وفى المقابل أكد الصناع بأن مصر تحتاج إلى كميات كبيرة من الخردة، خاصة خامات النحاس التى تعد نادرة، ولا يجوز للتجار تصديرها إلا بعد استيفاء الاستهلاك المحلى.
الاكثر طلبا
خردة الصلب هى الاكثر طلبا لعدد كبير من المصانع المصرية بحسب تقديرات المهندس محمد سيد حنفى مدير عام غرفة الصناعات المعدنية باتحاد الصناعات المصرية مشيرا الى ان سعر الطن منها بنهاية يونيو الماضى وصل الى 400 دولار بدون اضافة 25 دولارا اخرى رسوم نقل ثابتة لذلك اتجهت وزارة الصناعة والتجارة الخارجية بعد مطالب الغرفة بفرض رسم صادر على خردة الصلب او الحديد بقيمة 650 جم للطن على صادرات الخردة والفضلات من الحديد الصب والمطلى بالقصدير والخردة والفضلات من رقائق وشظايا وفضلات التفريز والخراطة والنشارة والبرادة وسواقط عمليتى البصم والتقطيع وان كانت فى حزم وغيرها من خردة الفضلات والسبائك الناتجة عن اعادة صهر خردة الحديد .
ونص القرار فى مادته الثانية على فرض رسم صادر على جميع نفايات وقصاصات وفضلات اللدائن بقيمة 1500 جم للطن كما نص فى مادته الثالثة على فرض رسم صادر على نفايات وفضلات من ورق او ورق مقوى ورق الدشت بقيمة 1200 جم للطن .
وذلك لسد احتياجات السوق المحلية منها الامر الذى يصعب تحقيقة لان حجم الخردة من الصلب المعدة لاعادة استخدامها فى الصناعة من جديد لا تتعدى 200ألف طن فى حين تصل احتياجات المصانع الى اكثر من 2 مليون طن منها لذلك يتم استيرادها من الخارج.
اضاف مدير عام غرفة الصناعات المعدنية ان المشكلة الحقيقية التى تواجه ملف الخردة المصرية هى الانواع الاغلى منها خاصة خردة النحاس والرصاص والزنك والالومنيوم للاقبال الشديد عليها من كافة الاسواق على مستوى العالم ولعل شرهة السوق الصينى على استيراد الخردة باى شكل فتح بابا للمضاربات عالية المستوى على اسعار الخردة الامر الذى اغرى جميع التجار للتوجه الى هذا النوع من التجارة التى وصفها بالرابحه خاصة مع عدم وجود مصانع لفرز وتشغيل الخردة الصلبة واعتمادها على مفهوم "السريحه" الذين يجمعونها دون وعى ويتم بيعها لتجار الجملة الذين يتفنون فى اساليب بيعها دون وعى ايضا باهميتها للصناعة الوطنية.
واكد مدير عام غرفة الصناعات المعدنية ان الحل الوحيد لوقف نزيف وخسارة الخردة المصرية هو ما تدهو الية الغرفة وسترفع به مذكرة الى وزارة التجارة والصناعة بحظر التصدير الكامل للخردة.
التجريم هو الحل
وعدد عادل العزبى نائب رئيس شعبة المستثمرين بالاتحاد العم للغرف التجارية الاصناف المختلفة للخردة المصرية مركزعلى خردة النحاس والرصاص التى تدخل فى صناعات مصرية عديدة خاصة صناعة الكابلات فيما يتعلق بخردة النحاس والصناعات المغذية للسيارات التى تحتاج الى خردة الالومنيوم و خردة الرصاص أيضا تستخدم فى صناعة البطاريات السائلة التى تحتاجها السيارات وقطارات السكة الحديد لذلك لابد من وضع اطار قانونى من وجهة نظر العزبى للحد من التفريط فى كنز الخردة الكبير الذى نعنى منذ اكثر من 100 عام من عدم استغلاله بالشكل الصحيح.
اوضح العزبى ان الشكل القانونى قد يكون فى تشريع يجرم تصدير الخردة المصرية بالكامل وليس الاقتصار على رسم الصادر او الحظر لتعدد طرق التهريب مشيرا الى ان هناك شريحه من التجار لا يمثل لهم رسم الصادر شئ مادامت الصفقة من وجهة نظره رابحة وحققت هامش الربح الذى وضعه لنفسه.
الصدام القادم
يقول كامل الغرباوى نائب رئيس شركة التمساح للحديد والصلب ان هناك المستقبل يؤكد وجود تصادم شديد بين تجار الخردة والمصانع التى تحتاج اليها فالتاجر يرى ان الخردة بالنسبة لتجارتة سلعه تخضع لمعايير العرض والطلب حتى لو كانت هذه المعايير تضر الصناعة المحلية فلا يعنيه الا المصلحة الشخصية فقط ،مشيرا الى ان قرار زيادة رسوم التصدير الخاصة بالخردة لم يكن الهدف منه إرضاء طرف على حساب الآخر؛ فعند النظر لأزمة الخردة في مصر لا بد من مراعاة نقاط عديدة، أهمها أن تجارة الخردة في مصر تتشابك فيها مصالح لأطراف كثيرة هم جامعو الخردة وتجارها، وهم الفئة التي تسعى لبيع الخردة بأعلى الأسعار سواء للمستورد أو الصانع المحلى والصناع الذين يرغبون في شراء الخردة بأسعار مناسبة تمكنهم من الاستمرار في الصناعة وتحقيق هامش ربح، والمواطن الذي يتحمل تكلفة المنتج النهائي، ومن ثم لو طغينا على مصلحة طرف ضد الآخر فلن نتمكن من توفير الخردة وسيرتفع السعر ويزداد الأمر سوءا.
حلول قديمة
كان الخبير الاقتصادى و وزير الصناعة الأسبق إبراهيم فوزى قد طالب بحل جذرى لمشكلات الخردة بشكل عام مع الاستفادة بتجارب بعض البلاد المتقدمة بإنشاء بورصة للخردة تحدد سعرا يناسب التجار حتى لا يتصارعون على تصديرها‏.‏ وقال أنه فى حالة استمرار ظاهرة تهريب الخردة والتوسع فى استيرادها ستكون له أضراره الخطيرة، لعل أهمها خفض طاقات المصانع لأقل من نصفها، لتوجه بعضها لتوفير العملة الصعبة لاستيراد الخردة،‏ وفى حالة عدم تدبيرها ستضطر لإغلاق أبوابها وتسريح عمالها،‏ كما أن ما تسببه هذه الظاهرة من ارتفاع تكاليف الصناعة سيدفعه المستهلك النهائى.
اوضح وزير الصناعة الاسبق ان أى صناعة يتركز رأسمالها فى خاماتها لذلك تسبب التوسع فى تصدير الخردة للخارج فى دفع العديد من المصانع للتوقف بسبب عدم توافر المواد الخام التى تصنعها حتى اضطرت إلى الاستيراد من الخارج، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الصناعات المعدنية والهندسية بكل قطاعاتها.
مشيرا الى ان وزارة الصناعة استجابت للمطلب الخاص بزيادة رسم الصادر، ولن تستجب لمطلب وقف التصدير الكامل حتى تتجنب الصدام مع منظمة التجارة العالمية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.