وزارة النقل: تقدم أعمال تنفيذ وتشطيب محطات المرحلة الثالثة من القطار الكهربائي الخفيف LRT    هل يصل سعر كيلو الفراخ 110 جنيهات قبيل شهر رمضان؟.. الشعبة ترد    ليدز يونايتد يسقط نوتينجهام فورست بثلاثية في الدوري الإنجليزي    نشرة الرياضة ½ الليل| الأهلي جاهز.. بيراميدز يصل.. كاف يوافق للزمالك.. وبيان المصري الناري    وفاة أم وطفلها إثر سقوطها من الطابق الثامن بالإسكندرية    الجيش الإيراني يعلن احتواء حريق اندلع في ثكنة عسكرية من دون تسجيل إصابات    عمرو دياب يعلق على إعلان ابنته جنا.. «فخور أوي»    راجح داود: الراحل داوود عبد السيد صنع سينما تدفع المشاهد للتفكير    أيمن بهجت قمر: وصلت لمرحلة بشعة من زيادة الوزن.. وهنيدي قال لي أنت هتموت كده    31 قتيلا و169 جريحا بتفجير انتحاري في مسجد شيعي بباكستان    افتتاح عدد من المساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بمحافظة سوهاج    المرور على مئات المنشآت السياحية والغذائية.. أبرز جهود الهيئة القومية لسلامة الغذاء بأسوان    بالصور| ملامح براءة ضحايا دير أبو فانا.. جنازة مهيبة لتوديع الضحايا    الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: طرحنا مؤتمرا دوليا لإنصاف الفلسطينيين لكن الهيمنة الأمريكية عطّلته    بالصور.. حشود تشارك في جنازة سيف الإسلام القذافي وتعليق شقيقه    بعد 12 ساعة من نشره.. لماذا حذف ترامب فيديو أثار استنكارا واسعا لتشبيه أوباما وزوجته بالقردة؟    نهى عادل: عرض دخل الربيع يضحك في الإسكندرية حلم تحقق بعد رحلة جوائز ومهرجانات    وزارة السياحة: مصر تسترد قطعة أثرية هامة من عصر الملك تحتمس الثالث في تعاون دولي مع هولندا    850 ألف خدمة طبية لمنتفعي التأمين الصحي الشامل بالإسماعيلية بمستشفى القصاصين    إصابة 7 أشخاص إثر انقلاب سيارة ربع نقل محمّلة بالركاب فى المنصورة    نائبة التنسيقية تطالب ببنك وطني للأنسجة البشرية وتيسير إجراءات التبرع بعد الوفاة    «فيتش»: مصر تستعد للتحول لمركز صناعى إقليمى فى البتروكيماويات بحلول 2030    حسام موافي لطبيب عاير موظفا مريضا: هل هذا دين أو إنسانية؟ المرض ابتلاء من الله وليس ذنبا    استمرار ارتفاع درجات الحرارة.. بيان عاجل من الأرصاد عن طقس السبت    كان يلهو على حافتها.. مصرع صغير غرقا في ترعة بسوهاج    ذاكرة رمضان المصرية    فيديو صادم| من الماشية إلى السيارات.. الفيضانات تجرف كل شئ في المغرب    الطائفة الإنجيلية تنعى ضحايا حادث ديرأبو فانا بالمنيا    جوارديولا قبل قمة أنفيلد: موقف سيلفا غامض وعودة دياز دفعة قوية للسيتي    جميل مزهر ل"سمير عمر": الجبهة الشعبية تمسكت بالمقاومة بعد خروج بيروت 1982    الاتحاد السكندرى يفوز على الأهلى فى قمة الجولة الرابعة عشرة بدورى السلة    «الفنون الشعبية» المشاركة مهرجان أسوان الدولي للثقافة تستكمل عروضها بساحة معابد فيلة    أمين البحوث الإسلامية من الهند: الأزهر حارس الوسطية وناشر نور السيرة النبوية    السودان: ملتزمون بتسهيل وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين    عشرات حالات الاختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة بيت أمر    لصوص الخرسانة في قبضة الأمن.. كواليس سرقة حديد الحواجز بطرق الإسكندرية    محافظ الجيزة: دخول 9 مدارس جديدة وتوسعات الخدمة بإجمالي 317 فصلًا دراسيًا في الفصل الدراسي الثاني    مباحثات مصرية سلوفينية لتوسيع التعاون في الموانئ والطيران والعمالة الماهرة (تفاصيل)    طريقة عمل برجر اللحم بدون فول الصويا    رئيس جامعة الإسكندرية يستقبل الخبير الدولي الدكتور ين لي Yin Li المتخصص في جراحات المريء بالمعهد القومي للأورام ببكين    بلدية المحلة يكتسح ديروط برباعية فى دورى المحترفين وبروكسى يهزم وى    منتخب مصر للشابات يخسر أمام بنين بهدف في ذهاب التصفيات المؤهلة لكأس العالم    تطور أسعار مواد البناء فى مصر 2026 ودور الدولة فى دعم صناعة الأسمنت والحديد    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    خشوع وسكينه.....ابرز اذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مزاد الدم الفلسطيني المستباح ... متي يتوقف؟
نشر في الواقع يوم 19 - 03 - 2012


بقلم نبيل عبد الكريم
بات واضحا للجميع الانقسامات الحادة داخل حركة حماس ،فالهوة تتسع يوما بعد يوم بين حماس الداخل و حماس الخارج من جانب ثم الخلافات و واختلافات المواقف بين قيادات وكوادر الداخل من جابب آخر وتحولهم الي أجنحة متصارعة متعطشة للتسلط و القيادة و الانفراد بالقرارات و المواقف وهذا الانقسام ذاته حادث أيضا بين قيادات الخارج و انتقاداتهم المتصاعدة ضد القيادة المتعالية المتغطرسة المتمثلة في خالد مشعل وزمرته المحيطة به و انفراده بقرار المصالحة في قطر مع الرئيس محمد عباس الذي يحكم الضفة الغربية فقط !!،تلك الانقسامات التي تعمقت و استفحلت بفضل نقض حركة حماس العهد و الاتفاق مع فتح الذي يعرف باتفاق مكة بمباركة العاهل السعودي الملك عبد الله ، ومن ثم الانقلاب الحمساوي الدموي علي الرئيس عباس في منتصف يونيه 2007 وعلي آثره فر عباس ورفاقه إلي المقاطعة "المقر الرئاسي بالضفة الغربية" ونفد بجلده من عملية اغتيال بأعجوبة ،ومنذ ذلك التاريخ المشئوم الذي لا يقل شؤما عن قيام دولة الكيان الصهيوني "أزالها الله من الوجود" في 15مايو 1948 انقسم الفلسطينيون إلي جبهتين متصارعتين الأولي إمارة غزة بقيادة اسماعيل هنية "حماس الداخل " و الثانية في الضفة الغربية برئاسة محمود عباس و رئيس وزراه سلام فياض الذي حل محل حكومة حماس التي أقالها عباس بعد هذا الانقلاب الغاشم غير المبرر من جانب حماس ، تلك الفترة الحالكة السواد من تاريخ امتنا العربية حينما أصبح القتل في غزة علي الهوية "أنت حمساوي ولا فتحاوي" و القتل فيها علانية سواء أكان سحلا أو ذبحا أو رميا من أسطح البيوت أو رميا بالرصاص جهارا و نهارا ،و بالطبع صب هذا الانقسام في مصلحة إسرائيل وحقق لإسرائيل التشرذم الفلسطيني الذي طالما سعت له طوال عشرات السنين لدرجة أن المنظمات اليهودية و الصهيونية وعلي رأسها منظمة إيباك الشهيرة [ التي تتحكم في اختيار من يكون رئيس الولايات المتحدة بنسبة كبيرة ] استغلت الأزمة جيدا وقامت بعمل حملة دعائية ضخمة في أهم وسائل الإعلام الغربية توضح فيه أن حكومة إسرائيل المحبة للسلام؟!! لا تجد في الفلسطينيين المنقسمين علي أنفسهم من يصلح أن يكون شريكا للسلام مستعرضة الانقسامات الفلسطينية المخجلة ، وبدلا من الاتحاد لمواجهة العدو الصهيوني تبدلت الصورة الي حرب إعلامية بين الجانبين الحمساوي و الفتحاوي استخدمت فيها صحف و مجلات وفضائيات ومواقع الكترونية و سيديهات مسجل عليها فضائح وخوض في الأعراض و الشرف وحتى أفلام الكارتون الخاصة بالأطفال لم يتركوها ،ولماذا كل هذا ؟ لتكريس و تعزيز الفرقة وبث الكراهية في سابقة نادرة تحب ضمن الطرائف و العجائب و امتدت الحرب الكلامية إلي الجوامع و المساجد و أمرت حكومة حماس أئمة غزة أن تكون المادة الأساسية لخطب صلاة يوم الجمعة سياسية لا دينية كلها تأييد لحماس وحركتها التصحيحية المباركة "علي حد مزاعم قادة حماس العجيبة"!! و صالح الدعاء لهم و الدعوات الطالحات تكون من نصيب فتح وأنصارها مثلما يفعل إسماعيل هنية الذي يخطب الناس في كل جمعة ومن يرفض فالويل و الثبور له ،وعندما امتنع بعض الناس هناك وخاصة من مؤيدي فتح عن أداء فريضة الجمعة في المساجد الواقعة تحت سيطرة الحمساوية وصلي البعض منهم صلاة الجمعة فرادي في الشارع فكان العقاب شديدا بالسياط و الهراوات من مليشيات حماس علي مرآي من كاميرات الفضائيات في صورة مماثلة لما يفعله جنود الاحتلال الإسرائيلي علي المصلين في المسجد الأقصى وغيره من المساجد الموجودة في القدس الشريف وسائر المدن الفلسطينية المحتلة .
وعاقبت إسرائيل فلسطيني غزة بالحصار الجائر بداعي انقلاب حماس وبدلا من أن يستفيق الجانبان من معاركهم الوهمية استمرا في سجالاتهم الغبية وأصبح هناك علي الأرض فعليا فلسطينان أحدهم في غزة المحاصرة وحكم ذاتي واهي و هش في الصفة الغربية و الغريب أن الجانبان اتفقا علي أمر وحيد آلا وهو ترحيل القضية الفلسطينية للأجيال القادمة !!! ،واكتوي الناس في غزة تحت حكم سلطوي متجير لحماس منحازا لعناصره ومنحهم امتيازات دون الآخرين وفرض ضرائب وجبايات تعسفية غريبة أطرفها ضريبة "المشي علي كورنيش غزة شيكل إسرائيلي علي كل فرد" ، واحتدم الصراع في غزة بين حماس الداخل الحاكمة و باقي الفصائل و التنظيمات و التيارات الفلسطينية الأخرى مثل الجهاد و الجبهة الشعبية و الجماعات السلفية و عناصر أخري متطرفة وذادت الأمور بينهم تعقيدا من جراء الحصار الجائر تسبب في قلة الموارد الدخلة للجميع .
هذا الانقلاب غير المبرر تم تخطيطه في دمشق بعناية شديدة بدعم من نظام الديكتاتور الساقط قريبا بإذن الله تعالي بشار وبمعاونة من حزب اللات الشيعي اللبناني وبإشراف ودعم مالي بسخاء من إيران وحقق المراد منه لملالي إيران لتعميق الانقسام الفلسطيني وسمح لها بإدخال عناصر إيرانية لغزة بغرض نشر المذهب الشيعي ونجحت في ذلك فهناك الآن في غزة أكثر من ثلاثمائة فلسطيني متشيع و العدد في ازدياد مع الآسف في ظل صمت مريب من قادة حماس المحسوبين علي أهل السنة و السبب معرف "فتش عن المال الإيراني " ،وتتويجا للجهود الايرانية الخبيثة التي تهدف إلي تقويض دعائم البيت العربي باستخدام الشيعة في العالم العربي لإحداث الفتن و القلاقل في اليمن و البحرين و الكويت وشمال افريقيا أما بالنسبة للفلسطينيين فوجدت ضالتها المنشودة في قيادات حماس مثل خالد مشعل و الجهاد في رمضان شلح باستخدام سلاح المال الإيراني فكل زيارة للمرشد خامنئي و تابعه نجاد كانت تعني المزيد من الحقائب المنتفخة بالدولارات وغيرها من العملات الأوربية وعندما خفضت إيران من نصيب شلح من الحقائب المالية ،فضح شلح أمر تلك الحقائب منتقدا علانية تفضيل ايران لحماس عليه علي الرغم من أن دور الجهاد في الالتزام بالتعليمات الإيرانية و النضال و المقاومة المزعومتين لايقل أهمية عن دور حماس !!! لهذا لم يكن مستغربا عندما طلبت منهم إيران استفزاز إسرائيل بغرض تحويل الانتباه الأمريكي و الغربي الي بقعة أخري في الشرق الأوسط متمثلة في إسرائيل لتخفيف من شدة التهديدات وإيقاف سلسلة العقوبات المتتابعة اليورو أمريكية علي إيران بفعل برنامجها النووي "المزعوم" فلم يتأخر الرجلان مشعل وشلح" ولما لا فالدم الفلسطيني ممكن استباحته و المتاجرة به والشباب عندهم كثير و الحمد لله و الفلسطينيات أكثر نساء الأرض خصوبة ويمكنهم تعويض الخسائر البشرية" وعلي الفور اصدرا أوامرهما لأتباعهما في غزة لاستفزاز إسرائيل من خلال إطلاق صورايخ بدائية عديمة القيمة تشبة "مواسير معدنية صغيرة وهزيلة " و الجدوى ومداها المؤثر لا يعدو أكثر من تأثير "كيس بمب " صغير ثل الذي يستخدمه الصبية في الأعياد ولا يمكن ان يؤدي الي أكثر من خدش سطحي صغير أو إحداث شرخ في زجاج نافذة لا أكثر و لا أقل وخرجت علينا تصريحات مخابيل حماس و الجهاد من مشعل وابو مرزوق و لبن و ابن هنية و شلح بأنهم جاهزون جهوزية (علي حد التعبير المشترك ) غير مسبوقة لضرب تل أبيب عبر تلك الصورايخ المدهشة الفتاكة !و كانت النتيجة المتوقعة سلفا وفقا للسيناريو الإيراني ولكن مع تعديلات بشعة من جانب رئيسة الوزراء الإسرائيلية بالإنابة آنذاك الشاذة السحاقية تسيبي ليفني عميلة الموساد خبيرة عمليات الاغتيالات القذرة ،التي قبلت الهدية الثمينة التي كانت بمثابة الفرصة الهائلة بأنها لا تقل دموية عن سابقيها و أنها جديرة بالفوز بزعامة حزب كاديما دون منازع وكذلك بمنصب رئيس الوزراء بعد الفوز في الانتخابات العامة بعد شهور وبالفعل شنت حربا قذرة علي غزة في ديسمبر 2008 و استمرت مدة اثنان وعشرون يوما استخدمت فيها أسلحة جديدة منها الممنوع دوليا وكانت النتيجة فادحة خسائر في الأرواح غي مسبوقة منذ نكبة 1948 وحتى الآن بينما هرب ابن هنية و قادة حماس الداخل وعائلاتهم إلي مخابئ سرية تحت الأرض مصطحبين معهم الجندي الإسرائيلي الأسير وقتها جلعاد شاليط حرصا علي حياته وخاصة بعد تهديدات المجرم شاؤل موفاز بقتل قادة حماس في الداخل و الخارج ،تركوا الناس يواجهون مصائرهم في حرب ضروس غير متكافئة مع جيش أحفاد القردة و الخنازير لعنهم الله ،وأين هي الجهوزية الوهمية ؟ وماذا فعلت الصورايخ العبثية ؟ ،فقد كانت حياة شاليط التافه أهم عندهم حياة الأطفال و النساء و الشيوخ و الشباب الذين ضحوا بهم من أجل تنفيذ التعليمات الصادرة لهم من قم بينما وقف نظام بشار النصيري و نصر الشيطان وحزبه موقف المتفرج من حلفائهم في غزة آلاف القتلى بخلاف عشرات الآلاف من الجرحى و المشردين في العراء في شتاء قارص بينما يتنقل خالد مشعل و رمضان شلح وغيرهم في فنادق دمشق وبعدها خرج خالد مشعل بتصريحات لا تصدر سوي من معتوه "انتصرنا علي إسرائيل في الحرب الإعلامية أما المختل الآخر أبو مرزوق فقلل من حجم الخسائر ومستهينا بالدم الفلسطيني الذي أريق هباء و عبثا و آلاف الأرواح التي أزهقت بقوله :"نسائنا حملت بأكثر من ضعف خسائرنا البشرية"أما ابن هنية فاعتبر بعد خروجه الميمون من مخبأه السري أن صموده في قبر سري تحت الأرض وبقائه حيا هو الانتصار الحقيقي لأن إسرائيل فشلت في قتله وكأن نصره الخرافي بنجاته أهم من حياة عشرات الآلاف من الضحايا !أليس هذا الهراء أكثر عبثا من مسرحيات جان بول سارتر و برتهولد بريخت!!! وحسبي الله ونعم الوكيل.وبعدها ذهب مشعل إلي إيران لزيارة ثنائي الشر خامنئي الذي وصفه بأنة أمير المؤمنين لكل عموم المسلمين في العالم ! ! وتابعه نجاد لتهنئته بالانتصار الإعلامي الوهمي ،و الحقيقة أنه ذهب كي يستلم المكافأة في صورة الحقائب المنتفخة بالأموال إياها وتعويض ما صرفه في زواج ابنته التي تقيم في فيلا فاخرة في ضاحية راقية بالقرب من دمشق ودعا لحفل عرسها شخصيات عربية هامة في النضال و المقاومة ،بينما الناس في غزة يبيتون في العراء بعدما تهدمت بيوتهم في الحرب الإسرائيلية البشعة ،والتضحية بالدم الفلسطيني أمر يسير للغاية بالنسبة للقادة المقاومين وكأن المزاد علي الدم الفلسطيني لديهم جزء لا يتجزأ من عقيدة النضال الوهمي و المتاجرة بالقضية الفلسطينية في كل وقت وزمان ،بالأمس القريب في العام الماضي في ذكري هزيمة 5 يونيه 1967 دفع النظام السوري بالتعاون مع قادة حماس و الجهاد بمئات من الشباب الفلسطيني من اللاجئين المقيمين في مخيمات في سوريا في باصات حكومية صوب الجولان عند الحدود مع إسرائيل بغرض اقتحام الحدود بعدما أوهموهم كذبا و بهتانا و إفكا في مسرحية عبثية جديدة أن الرئيس البطل بشار قرر المقاومة الشعبية لتحرير الجولان ومن ثم فلسطين ،وعلم الجانب الإسرائيلي بفصول المسرحية من خلال قنوات الاتصال بالنظام العميل في سوريا فقرر حر س الحدود الإسرائيلي أن يكتب هو تفاصيل الفصل الخير من هذه الهزلية العبثية بالاستعداد في الصباح الباكر وفي وجود مراسل قناة الجزيرة لاستقبال طلائع المتظاهرين برد فعل عنيف وبوابل من الرصاص علي الشباب الأعزل فقتلوا منعم 23 شابا بخلاف عشرات المصابين بينما تركتهم قوات حرس الحدود السورية يواجهون الموت دون محاولة نجدتهم وبدون مجرد سيارة إسعاف واحدة ،هكذا كانت نهاية المسرحية العبثية المشتركة بين النظام المقاوم في سوريا و قادة حماس و الجهاد و أحفاد القردة و الخنازير،ووجه الإسرائيليون رسالة شديدة اللهجة الي النظام السوري محذرا إياه من تكرار هذا العبث و إلا سوف يدفع الثمن غاليا بتسريع إزاحته من سوريا وحتي الآن مازال النظام السوري ملتزما بهذا التحذير ولم يكرر هذا العبث ،كل هذه الدماء و الأرواح الفلسطينية التي أزهقت من أجل بشار في محاولة يائسة لإيقاف الثورة السورية و إيهام السورين بضرورة بقاء الرئيس المقاوم ، ولكن الصورة لم ولن تتوقف إلا برحيل بشار عن الحكم و الفتك به ،
و الأسبوع الماضي تكررت لعبة إطلاق الصورايخ البدائية إياها في قطاع غزة علي إسرائيل في محاولة لاستفزازها دون سبب مقنع ولماذا في هذا التوقيت التي تزداد وتيرة جرائم النظام النصيري العميل ضد أهل السنة غالبية الشعب السوري و الرد الإسرائيلي السريع جدا بغارات مكثفة أسفرت عن قتلي وجرحي من شعبنا الفلسطيني البرئ ضحية غباوة قادة حماس وفتح ، هذه الصوايخ أطلقت من الجناح الحمساوي المتشدد الرافض للمصالحة الفلسطينية ولازال يعمل بتوجيهات من دمشق ويرفض الموقف الرسمي لحماس الذي ندد أخيرا بعد طول صمت مريب بالاعتداءات الوحشية لشبيحة بشار علي الشعب السوري ،فهل هذه الصورايخ العبثية يمكنها أن تمنع إسقاط نظام لا محالة ساقط وهل إنقاذه يكون علي حساب الدم الفلسطيني ؟ لماذا هذا العبث؟أنسيتم أيها القادة الدم الفلسطيني الذي أريق عبثا ؟ أسئلة كثيرة تبحث عن إجابات لدي قادة الحقائب المالية المتاجرين بالدم الفلسطيني بينما تزداد حساباتهم وتتورم بالملايين في بنوك سويسرا ؟ ألم يتسألوا لماذا لم تحرك إيران أو حزب اللات جيوشهم تجاه إسرائيل لإنقاذ بشار من ورطته التي لن يخرج منها سالما ؟لماذا لم يتسألوا عن المفاوضات السرية التي تجريها إيران مع المعارضة السورية ،ولماذا هذا التوقيت الخاطي للأمة العربية التي تمر الآن بمنعطف خطير لم تعرفه من قبل ؟لماذا يهون الدم الفلسطيني الغالي و العزيز في الماضي و الحاضر من القادة النضال المزعوم و المقاومة الوهمية؟ لماذا المجاملة لهذا الحاكم أو ذاك أو من أجل صراع داخلي في الأردن "مذابح أيلول الأسود 1970" أو لبنان "صابرا وشتيلا بتعاون من الكتائب و المليشيات المسيحية و الشيعية في لبنان مع شارون الملعون وقواته" و أو اليمن أو بين العراق و الكويت ، هل تتذكرون الدكتور عصام سرطاوي؟ الذي اعتزل الطب بعد هزيمة 1967 و تفرغ للبحث عن حل لقضية بلاده بعيدا الارتزاق وسبوبة النضال و المقاومة و الاستغراق و التورط في مشاكل الآخرين و لعب أدوار البطولة فكانت نهايتة علي أيديكم باغتياله في الثمانينيات وكثيرين غيره ، هل تذكرون أبو نضال ؟ الذي حولوه من مناضل من أجل قضية وطنه إلي بندقية مأجورة لمن يقدر علي ثمنها وصار البطل إرهابيا ثم كانت نهايته المأساوية المعروفة في العراق ,
ألم يحن الوقت بعد للقادة الفلسطينيين للتعقل و البعد عن هذا عن ذاك و التفرغ لمصلحة الشعب الفلسطيني لحل القضية بدلا من المتاجرة بها؟ ، إن العصر الجديد الذي أشرق بنور الربيع العربي يطالبكم بالاتحاد من اجل إقامة دولة فلسطين الحرة الغالية من أجل القدس الشريف وفك أسر المسجد الأقصى من الصهاينة عليهم لعنة الله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.