ارتفاع أسعار النفط وتراجع بسيط الأسهم الأمريكية في تعاملات اليوم    البحرين تدين المخطط الإرهابي والتخريبي لزعزعة الأمن والاستقرار في الإمارات    الخارجية الإيرانية: نطالب واشنطن بالإفراج الفوري عن طاقم السفينة "توسكا"    ترامب: إزالة مواقع "الغبار النووي" في إيران ستكون عملية طويلة وشاقة    الأرصاد تكشف الظواهر الجوية خلال ال 5 أيام المقبلة    فلسطين.. شهيدان وإصابة خطيرة في قصف إسرائيلي استهدف نقطة شرطة بخان يونس    بعثة رجال طائرة الأهلي تصل إلى رواندا استعدادا للمشاركة في بطولة أفريقيا    وزيرة العمل الأمريكية تقدم استقالتها على خلفية اتهامات بسلوك «غير أخلاقي»    حريق عرضي يلتهم 6 سيارات داخل جراج غير مرخص بالشرقية    تيم كوك ينهي 15 عاما في رئاسة آبل    "كده برضه يا قمر" | هاني شاكر على أجهزة التنفس وقلوب محبيه معه    الولايات المتحدة.. مقتل شخصين في إطلاق نار بحديقة في وينستون-سالم    أميرة فتحي: مهرجان سينما المرأة بأسوان "ليه طعم مختلف أنا بحبه" (فيديو)    إنجاز جديد لمصر.. تعيين رانيا المشاط وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا ل«الإسكوا»    نائب وزير التعليم: نخطط لتعميم الشراكات الدولية في 500 مدرسة فنية العام المقبل    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في انقلاب سيارة على الطريق الزراعي الشرقي بإسنا    صحة المنوفية تُطلق برنامجاً تدريبياً مكثفاً لرفع كفاءة أطباء العلاج الطبيعي    حريق لنش سياحي بشاطئ رقم 9 وإصابة 4 حالات باختناق    CNN عن مسؤولين: طهران تقترح تعليق تخصيب اليورانيوم 10 سنوات    تغييرات مرتقبة في ملف التحكيم.. كواليس حل أزمة الأهلي واتحاد الكرة    مأساة في حقول الكتان.. مصرع الطفل «رمضان» يفتح جرح الإهمال في ميت هاشم    محافظ المنوفية يتفقد مستشفى صدر ميت خلف.. إحالة متغيبين للتحقيق وتوجيهات برفع كفاءة الخدمة    معهد التغذية يحذر من إفراط الأطفال في استخدام الهواتف المحمولة    انهيار شرفة منزل بالطابق الثالث بمنطقة المنشية في الإسكندرية    بعد تأجيل معرض مسقط بسبب إغلاق هرمز، إجراءات عاجلة من "الناشرين المصريين" لتأمين عودة شحنات الكتب العالقة بالهند    وزير البترول يلتقي رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالنواب لبحث تأمين الطاقة    تفاصيل اجتماع مجلس كلية طب بيطري القاهرة لشهر أبريل 2026 (صور)    دعم مستشفيات 5 مراكز بالبحيرة بعدد 7 عيادات أسنان كاملة التجهيزات الحديثة    حماس: أجرينا لقاءات بالقاهرة لتطبيق باقي المرحلة الأولى من اتفاق شرم الشيخ    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    عمرو أديب: مصر عانت فترة الحرب ولكنها عبرت.. وهذه الحكومة تعرضت للكثير من الاختبارات منذ 2017    ختام دورة تدريب وصقل المدربات بالتعاون بين الاتحادين المصري والنرويجي    دكتور أحمد زايد.. فيلسوف الاجتماع وحارس التنوير ونصير المرأة المصرية    رسائل لدعاة الحروب    "الإعلاميين": عقوبة الإنذار لهاني حتحوت بعد خضوعه للتحقيق بمقر النقابة    نادية مصطفى عن حالة هاني شاكر الصحية: سموا الأشياء بأسمائها.. الإشاعة اسمها كذب وافتراء    الزمالك يقيم احتفالية لفريق السلة بعد التتويج بكأس مصر    مفاضلة بين الغازى وبسيونى وناجى لإدارة مباراة الزمالك وبيراميدز    مسؤول إيراني: ترامب يسعى إلى تحويل طاولة المفاوضات إلى «طاولة استسلام»    وزير البترول والثروة المعدنية يشيد بأداء ونتائج شركة خدمات البترول الجوية PAS    عمرو أديب يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية: فاتورة الكهرباء ثقيلة    نقيب الأشراف: نعد حاليا لمشروع مسيرة آل بيت النبي لتتواكب مع مسيرة العائلة المقدسة إلى مصر    وكيل فيرمينو يرد على أنباء مفاوضات الأهلي لضم النجم البرازيل    تقرير يكشف إصابة إستيفاو وموقفه من كأس العالم    سلة - أبرت إنجليش يكشف موقفه من الاستمرار مع الزمالك    مكافحة السعار: تحصين أكثر من 23 ألف كلب وتعقيم 1932 حتى أبريل 2026    طريقة عمل الجاتوه شاتوه وصفة مميزة قدميها لأسرتك    تجديد الثقة في الدكتورة لوجين دويدار مديراً لمستشفى إيزيس التخصصي بالأقصر    في ختام ملتقى التوظيف والتدريب، رسائل رئيس جامعة القاهرة للطلاب والخريجين    أحمد موسى يناشد وزير الداخلية والنائب العام بوضع آلية لسداد النفقة في المطار لتيسير الإجراءات على المسافرين    السيد البدوي يصدر قرارًا بتأسيس "اتحاد رجال الأعمال الوفديين"    رمضان عبد المعز: المال الحرام لا يقبله الله والدعاء مرتبط بطهارة مصدر الرزق    نقل النواب توصي بصيانة وتطوير الطرق في بورسعيد ودمياط والإسماعيلية    جريمة بشعة في قنا.. أم تتخلص من رضيعها بالسكين لرفضها العودة لزوجها    بعد إعلان رحيله رسميًا.. هل قتل الطبيب ضياء العوضي على يد عيال زايد؟    الأوقاف تحذر عبر «صحح مفاهيمك»: الدنيا دار ابتلاء بس إياك تفكر في الانتحار    تعرف علي حكم حج الحامل والمرضع.. جائز بشروط الاستطاعة وعدم الضرر    فتاوى الحج.. ما حكم استعمال المٌحرم للكريمات أثناء الإحرام؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



2.5 مليون مزدوج الجنسية ينتظرون قرار الدستورية
نشر في الوفد يوم 07 - 03 - 2015

مزدوجو الجنسية والبرلمان.. أزمة لا تقبل القسمة علي اثنين.. لا تعرف حلولاً وسطي.. ومن المقرر أن تصدر المحكمة الدستورية العليا حكمها اليوم «السبت» في أحقية مزدوجي الجنسية للترشيح للانتخابات من عدمه.
الأزمة التي صارت قضية، تنظرها المحكمة الدستورية الآن، متشابكة الخيوط، وكل خيط منها يحمل نكهة مختلفة، فهذا خيط دستوري، وذاك خيط قانوني، وإلي جواره خيط أمني، ويتداخل معه خيط حقوقي.. وعلي أطراف تلك الخيوط جميعاً يقف حوالي 2.5 مليون مصري مزدوج الجنسية منتظرين حكم الدستورية الذي سيغلق أمامهم باب البرلمان إلي الأبد، أو يفتحه لهم علي مصراعيه.. وإلي الأبد أيضاً.
وحتى تقول المحكمة كلمتها فإن ملايين المصريين سيظلون مختلفين بشكل متطرف حول هذه القضية، فهناك من يري ضرورة تحريم دخول البرلمان علي مزدوجي الجنسية، تحريماً مطلقاً جازماً جامعاً مانعاً، وآخرون يؤمنون بحق «المزدوجين» في دخول البرلمان دون قيد أو شرط.
بداية الأزمة كانت مع قانون مجلس النواب الذي قال في مادته الثامنة: «يشترط فيمن يترشح لعضوية مجلس النواب أن يكون مصرياً متمتعاً بالجنسية المصرية منفردة، ومتمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية».
وهكذا يمنع القانون بشكل واضح ترشح مزدوجي الجنسية للبرلمان.. وهو ما أثار غضب البعض، فقدم احدهم «مايكل منير الذي يحمل الجنسية الأمريكية إضافة إلي جنسيته المصرية» طعناً أمام الدستورية طالباً بإسقاط هذا النص لمخالفته للدستور.
6 ضد 6
أكد الفقيه القانوني عصام الإسلامبولي الذي رفع الدعوي أمام الدستورية وكيلاً عن «مايكل منير» أن قانون مجلس النواب غير دستوري.. وقال ل «الوفد»: «القانون أخلّ بمبدأ المساواة وتكافؤ الفرص عندما حرم المواطنين المصريين المغتربين بالخارج من حاملي الجنسيات الأخرى من الترشح للانتخابات البرلمانية وهو ما يخالف 6 مواد في الدستور وهي مواد 9 و53 و87 و88 و92 و102».
وأضاف: «المادة 9 من الدستور الحالي نصت على أن «تلتزم الدولة بتحقيق تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين دون تمييز منه»، والمادة 53 من ذات الدستور تنص على أن «المواطنين لدى القانون سواء وهم متساوون في الحقوق والحريات والواجبات العامة، لا تمييز بينهم بسبب الدين أو العقيدة أو الجنس أو الأصل أو العرق أو اللون أو اللغة أو الإعاقة أو المستوى الاجتماعي أو الانتماء السياسي أو الجغرافي أو لأي سبب آخر».
والمادة 87 تنص على أن «مشاركة المواطن في الحياة العامة واجب وطني ولكل مواطن حق الانتخاب والترشح وإبداء الرأي في الاستفتاء»، أما المادة 88 فتنص على أن «تلتزم الدولة برعاية مصالح المصريين المقيمين بالخارج وحمايتهم وكفالة حقوقهم وحرياتهم وتمكينهم من أداء واجباتهم العامة نحو الدولة والمجتمع وإسهامهم في تنمية الوطن وينظم القانون مشاركتهم في الانتخابات والاستفتاءات بما يتفق والأوضاع الخاصة بهم دون التقيد في ذلك بأحكام الاقتراع والفرز وإعلان النتائج المقررة بهذا الدستور وذلك كله مع توفير الضمانات التي تكفل نزاهة عملية الانتخاب أو الاستفتاء وحيادها».. في حين تنص المادة 92 على أن «الحقوق والحريات اللصيقة بشخص المواطن لا تقبل تعطيلاً ولا انتقاصاً ولا يجوز لأي قانون ينظم ممارسة الحقوق والحريات أن يقيدها بما يمس أصلها وجوهرها»، وكذلك تنص المادة 102 على أن «يشكل مجلس النواب من عدد لا يقل عن أربعمائة وخمسين عضواً ينتخبون بالاقتراع العام السري المباشر ويشترط في المرشح لعضوية المجلس أن يكون مصرياً متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية حاصلاً على شهادة إتمام التعليم الأساسي على الأقل وألا تقل سنه يوم فتح باب الترشح عن خمس وعشرين سنة ميلادية ويبين القانون شروط الترشح الأخرى ونظام الانتخاب وتقسيم الدوائر الانتخابية بما يراعى التمثيل العادل للسكان والمحافظات والتمثيل المتكافئ للناخبين، ويجوز الأخذ بالنظام الانتخابي الفردي أو القائمة أو الجمع بأي نسبة بينهما».
ويؤكد «الإسلامبولي» أن مخالفة المادة 8 من قانون مجلس النواب لكل هذه المواد الدستورية يستلزم تعديلها بما يسمح لكل مصري في الخارج بالترشح للبرلمان.
مبدأ حاسم
وفي مقابل تأكيدات الفقيه القانوني «عصام الإسلامبولي» علي حق مزدوجي الجنسية بالترشح للبرلمان استناداً علي نصوص دستورية واضحة.. تجد مفاجأة يطرحها رامي محسن مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، مؤكداً أن القضاء المصري أرسي منذ سنوات طويلة مبدأ حاسماً يمنع مزدوجي الجنسية من الترشح للبرلمان.. وقال «محسن» ل «الوفد»: «في تسعينات القرن الماضي وطوال العقد الأول من القرن الحالي أرست المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض مبدأ قانونياً مهماً يقضي بحرمان مزدوجي الجنسية من الترشح لمجلس الشعب».
وأضاف «رامي محسن»: «الدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا في مصر أرست مبدأ مفاده عدم أحقية مزدوجي الجنسية في عضوية البرلمان، ففي عام 2000 أصدرت الدائرة الأولي للإدارية العليا برئاسة المستشار محمد أمين المهدي رئيس مجلس الدولة، وقتها (وزير العدالة الانتقالية السابق) حكماً باتاً في هذا الشأن استند إلي 6 أسانيد انتهي بعدها إلي عدم أحقية مزدوجي الجنسية في الترشح لمجلس الشعب».
وأضاف رامي محسن: جاء في حكم الإدارية أن الجنسية، تعني فقها وقضاء، رابطة تقوم بين فرد ودولة بحيث يدين الفرد بولائه للدولة التي ينتمي اليها بجنسيته، وفي المقابل يكون، بل يتعين، على تلك الدولة أن تحميه بإسباغ الحماية عليه إذا ما تعرض في دولة أخرى لأي مساس أو تعد.. فإذا كان ذلك فإن مفاد ما تقدم ومؤداه الحتمي والمنطقي أن يكون الشخص الذي ينتمي إلى دولتين بحكم تمتعه بجنسيتين متعدد الولاء بتعدد الجنسية.. وقالت المحكمة أيضاً: عضوية مجلس الشعب تتطلب الولاء الكامل ومزدوج الجنسية ولاؤه مزدوج وليس كاملاً، وبالتالي فولاؤه لمصر ولشعبها وآمالها وترابها يعتبر منقوصاً إذا قسمناه على مصر وعلى غيرها من الأوطان.. والنيابة عن الشعب تتطلب ولاء كاملاً لمصر، خاصة أن مهمة البرلمان هي تولي سلطة التشريع وإقرار السياسة العامة للدولة وممارسة الرقابة على السلطة التنفيذية.
وقالت المحكمة الإدارية العليا أيضاً - والكلام مازال علي لسان رامي محسن - إن احتفاظ المزدوج بجنسية المهجر تزعزع الولاء ولهذا تم استثناء المزدوج من الخدمة العسكرية.. فإذا كانت المهمة التي يقوم بها الجندي جليلة وحساسة ومقدسة، فإن مهمة عضو مجلس الشعب على ذات القدر من القداسة ولهذا لا يجوز السماح لمزدوجي الجنسية الترشح للبرلمان خاصة، كما أنه لا يستقيم للمواطن من وطنين في قلبه ويستويان لديه.
فالجنسية المصرية المتطلبة كشرط للترشيح لعضوية مجلس الشعب لا تحتمل شركة مع غيرها ولا تقبل معها في القلب والنفس مزاحماً ولا منافساً أو شريكاً.
وواصلت المحكمة: لا ينطبق مبدأ المساواة بين المصري الذي يحمل جنسية واحدة والمصري المزدوج.
وأكد رامي محسن أن المحكمة شددت علي أن القول بأن تطلب الجنسية المصرية المتفردة في عضو مجلس الشعب يمثل إخلالاً بقاعدة المساواة المقررة للمصريين جميعاً، هو كلام غير صحيح، ذلك أنه فضلاً عن أنه من المسلم به أن المساواة تفترض تطابقاً في المراكز القانونية، فإنه لا تجوز المحاجة بذلك في شأن الأمر المعروض على هذه المحكمة، إذ إن تطلب شرط الجنسية المصرية المتفردة مستمد من أحكام الدستور ذاتها، وبالتالي فلا يمكن أن يدعي بأن في ذلك إخلالاً بقاعدة المساواة التي نص عليها ذات الدستور، إذ يتعين دائماً تطبيق نصوص الدستور على نحو ما يحقق التناسق والانسجام بينها وهو ما فتئت المحكمة الدستورية العليا على تأكيده في قضاء مستقر لها.. وقال مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية: «كيف نسمح بعضوية البرلمان لمزدوجي الجنسية في حين لا يمكن السماح بذلك في وظائف السلك الدبلوماسي والقنصلي بل إنه لا يجوز قانوناً للضابط الزواج من أجنبية.. وإذا كان العمل في السلك الدبلوماسي والقوات المسلحة أمراً شديد الحساسية بحيث يحظر على من يتزوج أجنبية ممارسته، فإن مهام عضو الهيئة النيابية لا تقل حساسية، وبالتالي يتعين القول كذلك بحظر الترشيح لعضوية مجلس الشعب على من يجمع مع جنسيته المصرية جنسية أجنبية».
البرلمانيون يختلفون
الخلاف والاختلاف حول السماح لمزدوجي الجنسية بالترشح للبرلمان لم يقتصر فقط علي تضارب مبادئ دستورية مع مبادئ قانونية، ولكن الاختلاف امتد إلي خبراء السياسة والأمن وفقهاء القانون والبرلمانيين السابقين أنفسهم.
فوكيل مجلس الشعب السابق محمد عبدالعليم داود، يؤكد أنه لا يحق تحت أي ظرف قبول ترشح مزدوجي الجنسية للبرلمان.. وقال: «سبق وتم إسقاط عضوية مزدوجي الجنسية من مجلس الشعب والآن لا يجوز التراجع عن هذا المبدأ الذي يستهدف حماية الأمن القومي المصري».
وأضاف: «عضو البرلمان لا يمثل دائرته الانتخابية وإنما يمثل الشعب المصري كله ولهذا يمكن لهذا العضو أن يكون مجزأ الانتماء والولاء».
وواصل: «حسب القانون المصري فإنه في حال ترشيح مواطن مصري لشغل منصب فني كبير كمدير عام أو وكيل وزارة مختص وهو يحمل جنسية دولة أخرى، يعرض هذا الترشيح على البرلمان وفي حال الموافقة ترفع توصية من المجلس لرئيس الجمهورية معللاً أسباب القبول لغرض إصدار قرار التعيين.. أما المواقع السيادية كالسفراء والوزراء ومن هم بدرجة وزير فما فوق فلا يسمح بتوليهم تلك المناصب ما لم يتم تنازلهم عن الجنسية المكتسبة أو التنازل عن قبول المنصب من أجل الاحتفاظ بالجنسية الأخرى فإذا كنا نفعل ذلك مع مناصب المدير أو وكيل الوزارة أو الوزير فهل نسمح لمزدوجي الجنسية بدخول البرلمان وممارسة سلطة التشريع والرقابة علي كل شئون الدولة بلا قيد أو شرط».
وفي مقابل رأي وكيل مجلس الشعب السابق, يؤكد الفقيه الدستوري شوقي السيد وكيل اللجنة التشريعية بمجلس الشورى سابقاً، أن الدستور الحالي يقر حق مزدوجي الجنسية من المصريين بالخارج في الدخول للبرلمان.. وقال: «الدستور الحالي أقر مبدأ جديداً يقضي برعاية المصريين في الخارج وضمهم إلي وطنهم الأم وهذا اتجاه محمود يقر حق مزدوجي الجنسية منهم في الترشح للبرلمان في حين أن قانون مجلس النواب اشترط الجنسية المنفردة لدخول البرلمان وهو بهذا يسير في اتجاه معاكس للتوجه الذي أقره الدستور الحالي».. وقد سبق للمحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض أن أسقطا عضوية مزدوجي الجنسية في مجلس الشعب؟.. وحول هذا يقول الدكتور شوقي السيد: «الإدارية العليا والنقض كانا يتحدثان عن مزدوجي الجنسية الذين يعيشون داخل مصر ولم يتطرقا إلي المصريين في الخارج، ثم إن الفلسفة الدستورية الحالية تختلف عما كانت عليه قبل دستور 2014 وبالتالي فإن الأمر يختلف الآن».
تحذير استراتيجى
بين خبراء الأمن لم أجد اختلافاً حول قضية البرلمان ومزدوجي الجنسية.. فكل من سألتهم عن رأيهم في السماح لترشح مزدوجي الجنسية للبرلمان رفضوا هذا الأمر.. واتفقوا علي أنه سيفتح باباً واسعاً من الخوف والخطر.. وقالوا: «الباب اللي يجيلك منه الريح سده واستريح».
ومن جانبه قال الخبير الأمني اللواء نصر سالم، رئيس جهاز الاستطلاع الأسبق بالمخابرات الحربية: «الأفضل أمنياً واستراتيجياً ألا نسمح لمزدوجي الجنسية بالترشح للبرلمان وهذا ليس طعناً في أحد ولكن أليس وارداً إذا فتحنا الترشح لمزدوجي الجنسية، أن نجد في يوم من الأيام من يحمل الجنسية الإسرائيلية إضافة إلي جنسيته المصرية يترشح للبرلمان وساعتها لا يمكن منعه لا المبدأ أقر فلا يمكن تجزئته».
وبسؤال اللواء نصر سالم، حول وجود مصريين يحملون الجنسية الإسرائيلية؟.. قال: «ليس هناك ما يمنع ذلك، فمصر دولة تسمح بازدواج الجنسية وإسرائيل كذلك وبالتالي فليس هناك ما يمنع أن يحمل مصري جنسية إسرائيل.. ثم إن الأمر لا يتوقف علي إسرائيل وحدها، فهناك أيضاً دول معادية لمصر لا يجوز لنا أبداً أن نسمح لمن يحمل جنسيتها بدخول البرلمان حتي ولو كان يحمل الجنسية المصرية».
وتابع: حتي لو كان عدد النواب من المصريين في الخارج في البرلمان هو 8 نواب فقط، مقارنة بأكثر من 540 عضواً في البرلمان، الأمر مرفوض أيضاً حتي لو نائب واحد.. فبهذا سيفتح علينا أبواب جهنم.. ويشير في نفس الوقت بقوله: إذا كانت رئاسة الجمهورية تختار من مزدوجي الجنسية مستشارين في لجنة الحكماء، فإن هناك فارقاً بين المستشار الذي تختاره أنت وتأخذ رأيه في موضوع أو فكرة أو توجه ما ثم يكون رأيه غير ملزم لك أو لغيرك وبين عضو البرلمان الذي يشرع القوانين للبلاد كلها ويطلع علي كل أسرار الدولة بحكم دوره الرقابي.. ومرة أخري أنا لا أشكك في أحد ولكن كل ما أطلبه هو أخذ الحيطة والحذر.
مصريو الخارج يتحدثون
للمصريين في الخارج رأيهم في القضية.. فيقول نائب رئيس اتحاد المصريين بالخارج محمد ريان: «إن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء يشير إلي أن عدد المصريين في الخارج يبلغ 8 ملايين مصري، ولكن بيانات الاتحاد العام للمصريين في الخارج تؤكد أن الرقم يصل إلي 10 ملايين مصري ومن بين هؤلاء 2.5 مليون مصري يحملون جنسية مزدوجة وأغلبهم يعيشون في أوروبا الغربية وأمريكا وكندا واستراليا».
ويتابع: إن كل المصريين في الخارج مع ترشح مزدوجي الجنسية، فهذا حقنا، وهناك مبدأ قانوني يقول إن من له حق الانتخاب له حق الترشح كما أن قانون الهجرة رقم 230 لسنة 1975 يعطي الحق لمزدوجي الجنسية في ممارسة كافة حقوقه الدستورية والنيابية، وعلي رأس تلك الحقوق بالطبع حق الترشح للبرلمان، وهو نفس الحق الذي أقره دستور 2014 وأقرته أيضاً جميع الاتفاقيات والمعاهدات والمواثيق الدولية التي وقعتها مصر».
ويضيف محمد ريان: كما أن هناك دولاً كثيرة جداً تسمح بترشيح مزدوجي الجنسية للبرلمان، منها أمريكا وفرنسا وألمانيا واستراليا وفرنسا والجزائر وتونس ولبنان والصين وكوستاريكا.. وفي الجمعية الوطنية الفرنسية يتم تعيين 11 فرنسياً من المقيمين خارج فرنسا.
وحول التخوف من ولاء مزدوجي الجنسية.. يقول: المصريون بالخارج ربما يكونون أكثر ولاء لمصر من كثير ممن يقيمون فيها، بدليل أن تحويلات مصريين بالخارج زادت بعد الثورة من 9.5 مليار دولار سنوياً إلي 14 ملياراً، ثم إلي 18 ملياراً، ثم إلي 22 مليار دولار.. كما أن 65% من الاستثمارات الخارجية في مصر مصدرها المصريون في الخارج.. ولهذا يتمني مصريو الخارج أكثر الترشح في البرلمان.. ونتمني أن ينتخب مصريو الخارج مرشحي الخارج.. وأن تكون هناك دوائر مغلقة خاصة للمصريين في الخارج ولا نكتفي فقط بضم مصريي الخارج ضمن القوائم داخل مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.