قال الكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان إن الولاياتالمتحدة ترنحت بشدة مع ثورات الصحوة العربية التي اجتاحت عدداً من الدول بداية من تونس ومروراً بمصر وليبيا وسوريا. وأضاف فريدمان بقوله في مقاله اليوم بصحيفة "النيويورك تايمز" إن السياسة الأمريكية تجاه دول الربيع العربي كانت فاشلة. وتابع بقوله "لجأنا إلى سياسة قطع الرأس في ليبيا وفشنا، ولجأنا إلى سياسة التنازل في سوريا وفشلنا، ودعمنا الديمقراطية التي جاءت بالإخوان المسلمين في مصر وفشلنا أيضاً، وجرّبنا الغزو والاحتلال والتنازل في العراق، ثم عدنا إليه مرة أخرى ولكن الغبي فقط هو الذي يمكن أن يشعر بالتفاؤل إزاء تلك العودة الأمريكية للعراق". وأكد فريدمان أن الولاياتالمتحدة لا يمكنها تجاهل الشرق الأوسط أو إصلاحه، وبالتالي فإنه يُفضّل على المستوى الشخصي سياسة الاحتواء من خلال العمل مع القوى الإقليمية للتصدي للازمات التي تشهدها بعض الدول مثل العراق، إضافة إلى العمل مع قوى الوضع القائم مثل مصر والجزائر بحرص. وخرج الكاتب الأمريكي عن نطاق المألوف، وتساءل بقوله: هل فعلتها دبي وقادت الصحوة العربية؟. وأضاف بقوله "يمكن أن يجادل أحد ويقول كيف ذلك؟، فدولة الإمارات نظامها أشبه بالملكية المطلقة، ولا يوجد هناك حرية حقيقية للصحافة". ومضى يقول "هذا حقيقي بالطبع، ولكن دبي تحولت إلى مانهاتن العالم العربي، وأصبحت نموذجاً للتألق والرفاهية، وبالتالي فإن الشباب العربي الذي يتدفق إلى تلك الإمارة يجد فيها المثال الذي يسعى للوصول إليه في دولته الأم". وتابع بقوله "رئيس الوزراء الفلسطيني السابق سلام فياض قال لي إن دبي تحولت إلى سنغافورة، وبالتالي فقد ألهمت العديد من الشباب خاصة في مصر، وبالتالي فإنه من الممكن جداً أن يتردد هذا السؤال في العالم العربي: حتى وإن لم نستطع أن نمتلك الديمقراطية، فلماذا لا نمتلك على الأقل دبي؟".