ذكرت صحيفة (برافدا) الروسية اليوم الأحد أن الأوكرانيين اكتشفوا أن الوعود بالانضمام إلى الاتحاد الاوروبي و إلغاء تأشيرات الدخول ما هي إلا "كلمات فارغة "، كما أن المدونات ومواقع التواصل الاجتماعي الأوكرانية مليئة بالاتهامات القاسية بالخيانة الأوروبية لأوكرانيا حيث أن اللهجة الاوروبية تغيرت بشكل جذري بعد أن اتخذت أوكرانيا موقفا غير بناء في المفاوضات مع شركة الغاز الروسية جازبروم . ونسبت الصحيفة في نسختها الإلكترونية إلى نيكولاي ميجيفيتش أستاذ الدراسات الاوروبية في جامعة العلاقات الدولية في جامعة سان بطرسبرج قوله إن " هذه المزاعم لا أساس لها .. إذا تفحصت الوعود الاوروبية فهي ليست حتى وعود بل اتفاقية الانتساب الاوروبية الشهيرة ووفقا لهذه الاتفاقية فان الاوكرانيين هم من تقع على عاتقهم الالتزامات والتعهدات وليس الاوروبيين .. يستطيع المرء أن يتخذ وعدا ويفعله فقط لدولة تتمتع بشروط الاستقرار السياسي والاقتصادي النسبي على الاقل .. بغض النظر عما يقوله الدبلوماسيون الاوروبيون فهم يدركون جيدا أن الوضع في أوكرانيا الان يعكس نموذجا كلاسيكيا للحرب الأهلية". وقالت الصحيفة إن هذا الفهم للأزمة الأوروبية أصبح منعكسا على التصريحات العامة للمسئولين الاوروبيين ولهذا فان تقرير مكتب مفوض الأممالمتحدة الأعلى لحقوق الانسان بخصوص الوضع في أوكرانيا لفت إلى انتهاكات حقوق الانسان في شرق أوكرانيا وما تضمنه من عمليات اختطاف واحتجاز وتعذيب وقتل وغالبية هذه الاعمال يرتكبها رجال الجيش الاوكراني. كما أن وسائل الاعلام المملوكة للدولة في أوكرانيا لا تفعل سوى سكب الزيت على النار وتستفز الناس على نحو ينذر بتقسيم الدولة. و أشارت إلى أنه في الصحف الأوروبية لم يعد هناك مزيد من النداءات لفرض عقوبات أغلظ على روسيا، بعد تحويل اوكرانيا إلى نظام الدفع مقدما لما تحصل عليه من غاز من روسيا ، حيث بدأت الصحف الغربية في مناقشة آفاق التدفئة وعمل الشركات في الشتاء وتوصلت ألمانيا إلى حقيقة مخيبة للآمال وهي أن الجمهورية الفيدرالية تعتمد بشكل شديد على امدادات الغاز الروسية بما يمثل 38 % من امدادات الغاز التي حصلت عليها العام الماضي. وقالت الصحيفة إن هناك احصاءات المانية اشارت إلى أن انظمة تخزين الغاز الالمانية سجلت مستوى 75 % وهي نسبة لا تشعر برلين بالارتياح وهي مقبلة على الشتاء القادم. وفيما يتعلق باحتمال الاعتماد على الغاز المسال من امريكا وكندا ، نشرت الصحيفة رأي خبير من جماعة " إنرجي ووتش" المستقلة حيث قال "إنه من الصعب تصور امكانية إيجاد بديل لامدادات الغاز الروسي دون تغييرات هيكلية مهمة في سوق الغاز العالمي والاسعار الاخذة في الارتفاع "و توقع الخبير أن تسعى برلين لتسوية مشكلة الغاز بين روسياوأوكرانيا. وقالت الصحيفة إن هذا شيء جيد لروسيا فهناك حاجة إلى اجبار أوروبا على أن تتخذ موقفا مستقلا وبناء بشان الأزمة الاوكرانية وهذا سيزيد من امكانية أن تخفف الولاياتالمتحدة الضغط على القيادة الاوكرانية ، حيث انها مازالت تعتمد على الاتحاد الاوروبي ولا تنوي أن تكون "ولاية أمريكية إضافية ". وسيخفف ذلك الضغط ايضا على روسيا الاتحادية . ونسبت الصحيفة إلى فايرا فايك فريبيرجا رئيسة لاتفيا السابقة قولها " رؤساء الدول الاوروبية لا يرغبون في قبول اوكرانيا في الاتحاد الاوروبي وهذا التوجه انعكس في تصريح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عندما قال مؤخرا " اتفاقية الانتساب إلى الاتحاد الاوروبي هي خطوة اولى تجاه الانتساب إلى اوروبا .. لكن اوروبا ضدها ". وقال فيكتور ميزين نائب مدير معهد الدراسات الدولية " اعتقد أن اوروبا عامة لا تهتم بشان اوكرانيا .. الاوروبيون اكثر اهتماما بمصالحهم الشخصية .. بازمتهم الاقتصادية .. اوروبا غارقة بشكل اكبر في مشكلة المهاجرين القادمين اليها من افريقيا والعالم العربي ".