رد الرئيس الإيرانى حسن روحانى اليوم الثلاثاء على انتقادات جديدة من الأوساط المحافظة لسياسته مؤكدا أنها لا تمثل "الأمة الإيرانية". وتتعرض الحكومة للانتقادات خصوصا منذ الإعلان عن زيادات إضافية للأسعار فى إطار تخفيض الدعم العام للطاقة والمنتجات الاستهلاكية الأساسية فيما تشهد البلاد أزمة اقتصادية خطيرة. وصرح "روحانى "فى كلمة بثها التلفزيون الرسمى مباشرة "أنا فخور بالوضع الذى وفرته الحكومة ويجيز لكل الكلام والانتقاد، حتى إن كان أحيانا يتم تضخيم أمور تافهة". وتابع الرئيس المنتخب فى يونيو 2013 "يجب أن يقولوا من هم ومع من يقفون, عليهم التحدث باسم فصيلهم، وليس باسم الأمة الإيرانية". ويسعى روحانى إلى حل أزمة الملف النووى الإيرانى المثير للجدل مع الغربيين ورفع العقوبات الدولية المفروضة على طهران. وحصل الرئيس على دعم المرشد الأعلى آية الله على خامنئى لإبرام اتفاق لستة أشهر مع مجموعة 5+1 (الصين، الولاياتالمتحدة، فرنسا، المملكة المتحدة، روسيا، المانيا) سارى العمل به منذ يناير. وينص الاتفاق على تجميد بعض الأنشطة النووية الإيرانية مقابل رفع جزئى للعقوبات, وسيلتقى الطرفان فى 13 مايو فى فيينا للتفاوض على اتفاق نهائى. لكن الجناح المتشدد فى النظام، الذى يعارض أى تسوية، يندد بالمفاوضات معتبرا أنها لصالح الغرب. وكما يندد مسئولون دينيون بالانفتاح الخجول على مزيد من الحريات الذى تسعى إليه الحكومة ويحذرون من انتشار القيم الغربية. أما الناخبون المعتدلون والإصلاحيون الذين صوتوا لروحانى فينتقدون بطء تقدم هذا الانفتاح. وكما شكل روحانى موضوع شريط وثائقى مثير للجدل يرصد مسيرته المهنية داخل النظام كنائب ثم أمين سر للمجلس الأعلى للأمن القومى ثم مسئول المفاوضات النووية بين 2003 و2005. ويرسمه الوثائقى بعنوان "أنا روحانى" الذى صدر على قرص فيديو فى الأسبوع الفائت بشكل مناصر متحمس للثورة الإسلامية تحول إلى تكنوقراطى برغماتى منفتح على الغرب. ولم يعلق روحانى مباشرة على الفيلم لكن أجهزته أكدت أن "بعض ما جاء فيه غير صحيح".