لاعبو الأهلي يحتفلون بعيد ميلاد إمام عاشور، شاهد ماذا فعلوا    سمية درويش: حسام حبيب تعرض لضغط نفسي بعد زواجه من شيرين    وفاة أسطورة السالسا الأمريكي ويلي كولون عن عمر ناهز 75 عاما    مواقيت الصلاة الأحد 22 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    هل تحسنت الكرة في عهد أشرف صبحي؟| سيف زاهر يُجيب    كرة يد – الأهلي والزمالك يفوزان على الجزيرة وسموحة    لأول مرة بالمدن الجديدة.. أكشاك حراسة للمسطحات الخضراء في حدائق أكتوبر    تنظيم داعش يعلن مسئوليته عن هجومين على الجيش السوري    لم تكن مصلحة| سمية درويش تكشف حقيقة علاقتها بنبيل مكاوي    موعد اذان الفجر.... اعرف موعد اذان الفجر ومواقيت الصلاه بتوقيت المنيا الأحد 22فبراير 2026    باكستان تؤكد تنفيذ ضربات ضد مواقع إرهابية على الحدود مع أفغانستان    حماس: تصريحات السفير الأمريكي انحياز فاضح لمشاريع الضم    البرلمان العربي يدين تصريحات السفير الأمريكي بشأن التوسع الإسرائيلي    "لجنة شئون الكنائس" في فلسطين تدين تصريحات السفير الأمريكي بإسرائيل    أخبار مصر: كل ما تريد معرفته عن المنحة الإضافية على بطاقات التموين، تفاصيل حفل تكريم وزير الدفاع السابق، قواعد قبول طلاب الثانوية الأزهرية بالجامعات الحكومية والمعاهد، أمطار خفيفة على هذه المناطق    مصطفى بدرة: تحسن صافي الأصول الأجنبية يعكس ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري    «سند المواطن».. فرصة آمنة لكل أسرة لبناء دخل ثابت    كونسيساو: كنا ندافع من أجل أن نهاجم أمام الهلال    مارك جيهي: لا أريد أن يأخذ هالاند مكاني في الدفاع    الأهلي يضع شروطًا لتجديد عقد حسين الشحات    أحمد موسى يطالب اتحاد الكرة بتوضيح سبب إسناد مباريات سيراميكا تحكيميًا لمحمد معروف    السيطرة على حريق بأحد فروع شركات المحمول بكورنيش أسوان    قبل السحور، حريق هائل بقرية البصارطة في دمياط والدفع بسيارات الإطفاء (فيديو وصور)    الجامعة المصرية للثقافة الإسلامية تشارك الشعب الكازاخي فرحته بشهر رمضان    اغتيال قيادى بحزب الله ..غارات إسرائيلية جنوب وشرق لبنان.. وعون يدين    هل تخطط الولايات المتحدة لإعادة فتح سفارتها فى دمشق بعد أكثر من 14 عامًا ؟    عمرو دياب يشاهد مسلسل كلهم بيحبوا مودى بصحبة ياسر جلال    أحدث ظهور ل عمرو دياب وعمرو مصطفى: أخويا وعشرة العمر    موفد الأوقاف لأستراليا: رأيت دموع الهداية للمسلمين الجدد ..الحناوى: الدعوة جسر إنسانى يعبر بالناس إلى سماحة الإسلام    «درش» الحلقة 4 | رياض الخولي يساعد مصطفى شعبان في استعادة ذاكرته    ترتيب الدوري السعودي.. النصر يخطف الصدارة بعد تعادل الهلال ضد الاتحاد    أطعمة تعزز الهضم والنشاط بعد الصيام.. تعرف عليها    هل حليب اللوز مناسب لسكر الدم؟.. دراسة توضح البديل الآمن لمرضى السكري    لتعزيز قنوات التواصل، محافظ الوادي الجديد تلتقي أعضاء مجلسي النواب والشيوخ    إنبي يطيح بقاهر الأهلي ويتأهل لنصف نهائي كأس مصر    ناشط فلسطينى تعليقا على مسلسل صحاب الأرض: مصر الأكثر فهما لغزة    مصر الخير تطلق حملة لإفطار 1.5 مليون صائم بقطاع غزة خلال شهر رمضان    في ثالث أيام رمضان.. موائد الإفطار تتواصل داخل مصر وقطاع غزة ضمن حملة هلال الخير    الأرصاد: طقس الغد دافئ نهارا بارد ليلا على أغلب الأنحاء.. والصغري بالقاهرة 11    محافظ دمياط يفاجئ مستشفى كفر البطيخ المركزي بزيارة ليلية    بلمسة وفاء من القائد الأعلى.. السيسي يُثمن مسيرة عطاء الفريق أول عبد المجيد صقر    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    مصر تتألق في بودابست وبلجراد.. جائزة أفضل جناح وتصميم متميز لهيئة التنشيط السياحي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    جامعة القاهرة تطلق برنامجا موسعا لتأهيل القيادات والكوادر الإدارية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مأساة طبية في الإسكندرية
نشر في الوفد يوم 05 - 01 - 2014

مأساة إنسانية يعيشها المئات من الشباب والأطفال المرضى بسيولة الدم «الهيموفيليا» بالإسكندرية، بين مشكلة نقص الدواء المعالج بمستشفيات الجامعة والحكومة، وبين العلاج البديل الملوث بفيروس «سى»، ناهيك عن رحلة العذاب للحصول على الدواء والروتين الإدارى بالمستشفيات الدولة!
كشف مرضى بسيولة الدم ل«الوفد»... عن كارثة صحية يتعرضون لها عبارة عن جرعات ملوثة من العلاج (فاكتور 8) حقنوا بها داخل مستشفيات حكومية، تسببت في إصابتهم بالتهاب الكبد الوبائي. كما نتج ذلك عن عدم انتظام الدواء والذي يصل ثمن الجرعة الواحدة منه «ألف جنية» ناهيك عن أغلب مستشفيات وزارة الصحة تستخدم دواء مصنعاً جزئياً يدخل فيه مستخلصات دم بشرية من متبرعين ما يعرض المرضى لعدوى فيروسية بأمراض خطيرة.
محمد حسن طالب بالفرقة الرابعة بكلية الآداب قال: نحن نعانى جميعا مرضاً مزمناً مدى الحياة وهو سيولة فى الدم «هيموفيليا» أى نزيف متكرر بالمفاصل داخليا أو عند الجروح خارجياً، وعلاجنا الوحيد هو دوار «الفاكتور» الذى يساعد على وقف هذا النزيف، ولكن للأسف لم توفر لنا مستشفيات وزارة الصحة والتأمين الصحى العلاج المناسب وذلك الإهمال وعدم توفر العلاج تسببا فى إصابتنا بمشاكل خطيرة انتهت بنا للإعاقة البدنية وعجز المفاصل فأصبحنا ضحية إهمال نتيجة استخدام الأدوية البديلة مثل البلازما والكرايو التى أصابتنا جميعا بفيرس «سى» وقد قمنا بتحرير محضر فى قسم شرطة باب شرقى تحت رقم «10846» عقب قيامنا بالاضراب عن الطعام لمدة أسبوع كامل، وذلك بسبب سوء المعاملة والوضع داخل المستشفيات التى تعالجنا وعدم توافر الأدوية اللازمة.
وانتقد «محمد» أوضاع جمعية «أصدقاء مرضى النزيف» التى كثيرا ما لجأنا إليها حسب قوله ولكنها لم تقدم خدمات للمرضى وقد تعرض بعضنا لإجراء عمليات جراحية بسبب الإهمال والتقصير وعدم أخذ العلاج فى الوقت المناسب وضرب مثالاً بالطفل «أحمد السيد» المريض الذى أجرى عملية جراحية بالركبة وعندما نزفت ركبته لجأ للجمعية ولكنها لم تقدم له شيء سوي كيس «كرايو» فقط حتى أصبحت ركبته شبه عاجزة!
وأضاف «رجب محمد» طالب بكلية الآداب قائلا: إننى أعانى كثيراً من مرضى بسبب تجاهل إدارة المستشفى الجامعى صرف دواء «فاكتور 8» ولا يوفره لنا المستشفى بل يعطون لنا العلاج البديل وهو البلازما التى أصابتنا بأمراض كثيرة منها فيروس «سى» و«reaction» ونحن لا يمكن علاجنا من فيروس «سى»، بسبب حالتنا ونقل البلازما المستمر. وأضاف أننا ضحية اهمال جسيم وتقصير، أدى إلى دخول بعضنا عمليات جراحية تمثل خطراً على حياتنا بسب مرض الهيموفيليا وعدم توفر العلاج الاساسى فبعضنا يجلس طريح الفراش وبعضنا يجلس على كرسى متحرك والبعض الآخر من المرضى يتحرك على عكازين وذلك لان مرضنا اخطر بكثير من أمراض أخرى مثل السرطان والايدز ولا نجد رعاية ولا اهتماماً.
أحمد محمد - طالب مريض سيولة الدم و(مصاب بالتهاب الكبد الفيروسي سي) قال إن سبب إصابتى بالفيروس القاتل اننى تلقيت جرعة من دواء الهيموفيليا ملوثة بالفيروس!
واستطرد قائلا: لقد اصابنى اليأس من عدم انتظام الدواء في مستشفى الجامعة حيث ينقطع عنا أحياناً لمدة تتجاوز ثلاثة أسابيع، وإذا ما توفر فلا يعطى المريض مجموع جرعاته لشهر كما يقرر الطبيب، بل يعطى جرعات تكفيه ليوم أو لأسبوع بحد أقصى، ما يضطر المريض تحمل عبء العودة للمستشفى لتسول العلاج.
مآس تبحث عن حل -
رئيسة السيد - ربة منزل قالت: يعاني ابناي من مرض سيولة الدم وزوجي رجل مسن بسيط الحال، والمرض أقعده، ورغم ذلك استطاع ابنائى تحدى المرضى وأحدهما أصبح طالباً بكلية الهندسة والآخر تلميذاً في الصف الثالث الاعدادى ومستشفى سبورتنج كان يعطى لنا الدواء ثم انقطع وأصحبوا يأخذون البلازما التي نقلت لهما الإصابة بفيروس «سى» وعندما يتوافر الدواء نجد إن المستشفى لم يعطه لنا بحسب الكمية التي أقرها الطبيب شهرياً فابناي يحتاجان 12 جرعة أسبوعياً، في حين لا نتسلم سوى جرعة واحدة تكفي بضعة أيام، والمسئولون بالمستشفى لايراعون حالتنا المادية والمشقة في التنقل لمرضى بسطاء!
واستطردت قائلة: لم تراع إدارة المستشفى إن نجلى «كريم أحمد» طالب بكلية الهندسة مصاب في إحداث 25 يناير بطلق ناري ويحتاج إلى إجراء عمليتين ولم نستطع السفر به إلى الخارج وذلك لظروفنا المادية الصعبة كما رفض الأطباء في مصر علاج نجلى بسبب مرضه بالسيولة وظل نجلى يعانى المرض الذي يتسبب له في الشلل وتقدمت بالعديد من الشكاوى ولكن دون جدوى ونسى أن نجلى من مصابي 25 يناير والمفروض انه يعالج على نفقة الدولة مثلما وعدوا بذلك!
على عبد المنعم - مصاب بمرض «هيموفيليا» قال: انه تعرض لنزيف بالمخ مرتين في إحداهما أصيب بشلل نصفى والآخر أصيب بغيبوبة عدة أيام ليصحو منها غير قادر على الكلام إلا بصعوبة شديدة!
وأكد أن توفر الدواء غير منتظم فقد يتوفر ستة أشهر متواصلة، ثم ينقطع لفترات تصل ل20 يوماً، لافتاً إلى أن هذه ليست هي المشكلة الوحيدة، فعدم توفر مراكز علاجية متخصصة تضم كل التخصصات التي يحتاجها مرضى الهيموفيليا (العظام والتغذية والنفسية والاجتماعية والجراحة)، يعرضهم للإرهاق بسبب تباعد مواعيد العيادات المختلفة.
عبد السميع فؤاد محمود - مريض هيموفيليا قال: أنا واخوتى نتمتع بمظلة التأمين الصحي قمنا باستخراج خطابات من التأمين الصحي عن شهر يوليو وشهر أغسطس وشهر سبتمبر موجهة إلى مستشفى الهلال الأحمر بقنا على حسب تعاقد التأمين الصحي مع هذا المستشفى وتم التوقيع من قبل مستشفى الهلال الأحمر على هذه الخطابات بعدم وجود الصنف ولم يتم استيراده من شركة BIOLINX. وأجاب مدير المستشفى بأن العلاج لم يدخل مصر حتى الآن وكنت أعانى من نزيف شديد في مفصل الركبة اليمنى ولم أجد بلازما أو كرايو بهذا المستشفى وقاموا بتهديدي عن توفير العلاج وقمت بشراء البلازما من البنك الاقليمى على حسابي الخاص ومعي الفواتير الدالة على ذلك وقمت بتحرير شكوى وتوجهت إلى مدير الفرع لهيئة التأمين الصحي وقمت بتسليمها يوم 29/9/2013 وقمت بالاتصال للإفادة ولكن كانت الإجابة بأن الشكوى لم ينظر بها حتى الآن وعند التواصل مع الشركة أفادونى بأن العلاج كان متوفراً خلال هذه الفترة فمستشفى التأمين الصحي بقنا لا يوفر علاجنا ولا يوفر أطباء أمراض دم .أقسام الطوارئ لا يوجد بها فاكتور 8 لمرضى الهيموفيليا نحن نتعرض للموت نحن نتعرض للإبادة أغيثونا..
علاج وقائي
الدكتور السيد منير استشاري أمراض الدم والأورام السرطانية للأطفال
قال: إن أفضل دواء للهيموفيليا هو ذلك الذي لا تدخل فيه مواد بشرية إطلاقاً ويكون مصنعاً بالكامل وبالرغم من أنه آمن بالنسبة للفيروسات المعروفة حالياً إلا أنه لا يضمن حدوث عدوى مرضية بفيروسات أخرى لا يمكن الكشف عنها بالاختبارات التي تجرى على العينات الدوائية المستخدمة حالياً، وأوضح أن مرض الهيموفيليا يسمى أيضا بالناعور وهو مرض وراثي يصاب به الذكور عادة والإناث في حالات نادرة، ويحدث نتيجة نقص عامل تخثر الدم بدرجات متفاوتة، ويتسبب في نزف داخلي، ويكتشف لدى الأولاد في سن مبكرة جداً عندما تجرى لهم عملية الختان فيستمر النزيف ولا يتوقف، كما يكتشف عندماً يتعرض الطفل لإصابات فعند الحبو تتورم المفاصل بسبب النزيف المفصلي الذي يميز الهيموفيليا عن غيره من أمراض النزيف وكذلك النزيف في العضلات، أو أثناء الولادة الطبيعية فيحدث نزيف في الدماغ لدى 1% من الحالات، والعلاج يكون بتعويض نفس عامل التخثر وهو علاج وقائي وينقسم لوقائي أساسي ووقائي ثانوي، يعطى الوقائي الأساسي بعد أول نزيف وتحدد جرعات تعطى مدى الحياة وتحدد الجرعة بحسب وزن الجسم وبحسب مدى النقص في هذا العامل، أما العلاج الوقائي الثانوي فيعطى بعد الإصابات مثل النزيف الدماغي وتكون مفصلا مستهدفا وهناك سياسة علاجية أخرى وهي إعطاء المريض عامل التخثر عند اللزوم فقط، وعن مضاعفات المرض أكد الدكتور أنها تنتج بسبب عدم الانتظام على أخذ الدواء فيتعرض المريض للنزيف في أي جزء من أجزاء جسمه والخطورة الأكبر في نزيف الدماغ.
كما تتورم المفاصل وتتوقف عن الحركة ما يحرم المريض من الحركة بشكل كامل بل حتى إن بعضهم لا يتمكن من استخدام الكرسي المتحرك، لتوقف مفاصل الساعد عن الحركة، مؤكداً عدم وجود سجل وطني لحصر عدد حالات الهيموفيليا في المملكة، مؤكداً أن 15 مريضاً يعالجون في مستشفى الولادة والأطفال في الأحساء، ويلفت الدكتور البقشي لجانب مهم آخر وهو حاجة مريض الهيموفيليا لخدمات علاجية متكاملة وضرورة توفر مراكز علاجية توفر كل هذه الخدمات معاً وهي العظام والتغذية والدعم النفسي الاجتماعي بالإضافة لحاجتهم الماسة لخدمات الطب المنزلي وذلك لتوفير العلاج للمريض دون العناء للحضور للمستشفى والذي تم تطبيقه لدينا حديثاً.
دواء مصنع بالكامل
الدكتور نهلة عبدالحميد نعيم طبيبة أطفال تقول: إن أفضل علاج للهيموفيليا من حيث كونه آمناً تماماً ولا يخشى من تسببه أي عدوى فيروسية للمرض، هو ذلك المصنع بالكامل وهو النوع المستخدم في «ولادة الدمام» للأطفال، مؤكدة أن أوروبا وأمريكا تستخدمان العلاج المصنع بالكامل في 90% من المناطق والمدن وأنهم سيتخلصون نهائياً من استخدام الدواء الذي تدخل فيه مواد بشرية، لافتاً إلى أن أغلب المستشفيات التابعة للوزارة مازالت تستخدم الدواء المصنع جزئياً كونه أقل كلفة، لافتاً إلى أن الدواء آمن من حيث الفيروسات المعروفة والتي يمكن الكشف عنها بالفحوص المخبرية، ولكن قد يصاب المريض مستقبلاً بعدوى نتيجة فيروسات أخرى تكتشف لاحقاً، وهو ما يحتم تغيير العلاج للمصنع بالكامل تلافياً لأدني احتمالية للإصابة بعدوى فيروسية. لهيموفيليا أو مرض نزيف الدم، عبارة عن خلل وراثي في المادة التي تمنع الدم من التجلط. فقدانها يعرض المرضى لنزيف تحت الجلد أو في المفاصل أو تحت العضلات عند تعرضهم لأي إصابة أو جرح بسيط. إن هذه المادة تتكون من عدة بروتينات تعمل مع بعضها البعض لمساعدة الدم على التجلط. فيحتاج هذا الوضع لوقت طويل حتى يتجلط الدم وفي بعض الأحيان ليس بالإمكان إيقاف النزيف إلا بإعطاء المصاب إبرة العامل المفقود الذي يعمل على وقف النزف. معظم الناس يتعرضون إلى تمزق الأوعية الصغيرة في أنسجة الجسم المختلفة، نتيجة ضغط بسيط، لكن في الحالة الصحية المثالية، يتكون تخثر الدم بسرعة ولا يكون الشخص مدركاً له. إلا أن الإنسان المصاب بمرض الهيموفيليا يمكن أن ينزف بشكل أطول نتيجة مثل هذا الضغط، ولذلك العديد من حالات النزيف تحدث بدون سبب.
هناك أنواع وأشكال متعددة لهذا المرض، والتي تقسم حسب شدة درجة النزف، أهمها نوع (أ) الذي سببه نقص في العامل الثامن لمادة التجلط، فهو أخطر أنواع الهيموفيليا وهو عبارة عن 85% من مجموع الحالات، حيث تكون أعراضه عبارة عن نزيف ذاتي متكرر. يكون أعراضه عبارة عن نزف بعد الكدمات أو الضربات البسيطة التي يتعرض لها المصاب.
الأغراض
يكتشف مريض النزيف بعد عملية الطهور أو عند إعطائه إبرة أثناء العلاج أو عند سحب عينة من الدم منه. عندها يحدث نزف تحت الجلد، ويمكن التعرف عليه من خلال بقع زرقاء، ويطول وقت النزف ولا يتوقف كما يحصل عند المولودين الجدد. أما الحالات التي تكتشف بعد ذلك، تكون في معظمها عن طريق ملاحظة انتفاخ في المفاصل بسبب تراكم الدم، والذي يسبب إعاقة حركية بدون العلاج. كل هذه الدلائل تشير في معظم الأوقات إلى أن هذا الإنسان قد يعاني من هذا المرض، وبالتحاليل المخبرية يمكن أن يؤكد هذا وأن يحدد نسبة العامل الذي يساعد على التخثر. حينها ولعدم تعود العائلة على هذا المرض يؤثر هذا المرض عليهم، ربما يجعلهم يخافون من أن يمسكوا طفلهم المصاب أو يتعاملوا معه خوفا من إيذائه، وهناك بعض العائلات غير قادرة على تقبل وتفهم مثل هذه الحالات، ولكن بالوعي والتثقيف، والإيمان يمكن حل هذه المشاكل. خلال الخمسين عاما الماضية لقد تم اكتشاف عدة أنواع من العلاج الطبي للسيطرة على الهيموفيليا والعلاج الوقائي للحد من وراثة هذا المرض.
العلاج
•أكدت «الدكتورة نهلة عبدالحميد» أن العلاج لهذا المرضى يجب ان يتم أولا: معالجة النزيف - المعالجة المطبقة في حالة نزيف معينة تعتمد على مكان النزيف، كمية النزيف ومدة النزيف وشدة الهيموفيليا. بالنسبة لنزيف الفم تستعمل أدوية الامكار أو سايكلوكابرن، ينصح بها بعد أو بدلا من المعالجة بمركز عامل الهيموفيليا، هذه المعالجة تتبع بطعام لين ومثلجات. إذا كان النزف بسبب جرح، نزيف داخلي، أو نزيف المفصل فالخطوة الأولي هي وقف النزيف بتطبيق العلاج الأولي المعياري، مثل تطبيق الرباط، الضغط، وأكياس الثلج، وبعدها إعطاء إبرة العامل، حيث يجب وقف النزيف بالسرعة الممكنة عن طريق زرق عامل تخثر وتثبيت المنطقة المصابة.
النوع الأكثر شيوعا ويتطلب علاجا فوريا للغاية هو نزيف المفصل، حيث يمكن أن يظهر كنزيف تلقائي، أو نتيجة جرح أو رضه تؤثر على المفصل. عندما يكون هناك نزيف داخل المفصل، الدم النازف من بطانة المفصل يتجمع في فراع المفصل، عندها يلتهب المفصل، وبعدها تفرز بطانة المفصل إنزيمات تصب في فراغ المفصل لتهضم وتزيل الدم، لكن هذه الإنزيمات لا تتوقف مع زوال الدم. ومع كل نزيف غير معالج، تستمر الإنزيمات في هضم حواف غضروف المفصل وفي النهاية عظم المفصل. نتيجة ذلك إذا لم يعالج المفصل يمكن أن يؤدي إلى تدمير تدريجي للمفصل. وهذا ما يحصل في أغلب الأحيان.
• ثانيا: تفعيل مركز العناية الشاملة - بما أن مرض الهيموفيليا يؤثر على نواح عديدة من حياة المريض وعائلته، فقد تطورت معالجة مرض الهيموفيليا إلى تقديم العناية الشاملة، فبدلا من معالجة حالات النزيف الفردية فقط، يركز الأطباء والمرضى أيضا على الصورة الكاملة للمرض في حياة المريض.
• ثالثا: استخدام عامل التجلط غير المشتق من الدم أو البلازما - العامل البديل هو مركز من عامل مستخلص من البلازما، هذه المركزات مجمدة مجففة وتحتوي على كمية كبيرة من عامل التخثر. ولكن مركزات العامل الجديدة ألغت خطر التلوث الفيروسي. ولقد تقدم البحث خطوة واحدة إلى الأمام ليخلق منتجات العامل غير المشتقة من الدم أو البلازما، فبعض منتجات العامل الثامن تصنع عن طريق تقنية الأبحاث الجينية، وألغت مشاكل انتشار الفيروسات من جسم الإنسان المتبرع إلى المريض. فبإمكان هذا العامل رفع مستوى مادة التخثر في دم المريض فورا ولتستمر على هذا النحو من 8 - 12 ساعة منذ أخذ إبرة العامل.
فبفضل هذه الخطة الثلاثية يستطيع المريض أن يعيش حياته العادية وأن يصل إلى العمر الذي يعيشه الإنسان العادي، كما يستطيع أيضا أن ينمو طبيعيا، ويكمل دراسته ويعمل ويتزوج كأي شخص آخر. ولكن خلال فترة النمو عليك مراقبة اعماله ونشاطاته وأن يبتعد طفلك عن الأعمال التي تسبب له نزيفا، كذلك ممارسة بعض أنواع الرياضة مثل السباحة مهمة ومفيدة في تقوية العضلات ونموها.
دخل أربعة من مرضى الهيموفيليا مستشفى طلبة جامعة الإسكندرية يومهم الثالث من الإضراب عن الطعام و ذلك بسب تردي وضعهم الصحي وعدم تواجد علاجهم الأساسي واتباع سياسة التنقيط الشديد التي تتبعه إدارة المستشفى معهم في إعطائهم العلاج البديل ولاتزال المشكلة تبحث عن حل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.