وزير العمل يبحث مع منظمة العمل الدولية تعزيز التعاون ودعم التشريعات والاستراتيجيات الوطنية    رئيس جامعة بورسعيد يشارك في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي (صور)    تعليم القليوبية يشدد الإجراءات الأمنية قبل انطلاق الفصل الدراسي الثاني    رئيس الوزراء يتابع جهود منظومة الشكاوى الحكومية خلال يناير الماضي    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 100 جنيهًا    حقيقة إيقاف تعامل شركات العمرة المصرية على منصة «نسك»    الرقابة المالية تعدل ضوابط الاكتتاب بوثائق صناديق الاستثمار مقابل حصة عينية    البورصة المصرية تخسر 7.8 مليار جنيه بختام تعاملات الخميس 5 فبراير 2026    جمعية رجال الأعمال المصريين الأتراك: 4 مليارات دولار حجم استثمارات أنقرة بمصر    السكة الحديد تكشف حقيقة وجود حشرات بقطار 2008: الواقعة طارئة وتم التعامل فورا    تفاصيل انطلاق اجتماع الدورة ال 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول    مشاورات مصرية - صومالية لدعم الشراكة الاستراتجية بين البلدين    المنظمات الأهلية الفلسطينية: نثمن ونقدر الجهود المصرية لاستقبال المصابين الفلسطينيين وعلاجهم    اجتماع مغلق لنتنياهو مع قادة الأجهزة الأمنية لبحث ملف إيران    الجيش الأمريكي ينفذ ضربات ضد داعش في سوريا    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول أسباب الموافقة على انتقال نبيل عماد للنجمة السعودي    الزمالك يقرر مخاطبة رابطة الأندية لتأجيل لقاء سموحة    فتح باب تلقي التظلمات على نتيجة الشهادة الإعدادية بالشرقية    بدء أعمال تطوير الإدارة العامة للمخطوطات    وزير الثقافة يلتقي المدير العام لمنظمة الألكسو لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين    جامعة بنها وقوات الدفاع الشعبي والعسكري يطلقان حملة للتبرع بالدم    القوات المسلحة تنظم عددًا من الزيارات لأسر الشهداء إلى الأكاديمية العسكرية المصرية.. شاهد    الزمالك: دونجا ساعد الزمالك بالموافقة على الرحيل للدوري السعودي    الدولار يرتفع وسط ترقب قرارات «المركزي الأوروبي» وبنك إنجلترا    ميركاتو الشتاء يشتعل رغم برودة الطقس.. المقاولون العرب يرمم الفريق والمصري يدعم النواقص    ويتكوف يعلن التوصل إلى اتفاق تبادل أسرى بين روسيا وأوكرانيا    التصريح بدفن جثمان طالبة بعد سقوطها من الدور الثاني بمنزلها بالمنيا    شن حملة تفتيشية مكثفة على المحلات بالغردقة لضبط الأسواق.. وتحرير 8 إنذارات لمخالفات متعددة    الشرطة تنفي تغيب طالبة بالمنيا بعد تداول منشور استغاثة على مواقع التواصل    بعد حجب روبلوكس في مصر.. كيف تدير الأسرة علاقة أطفالها بالألعاب الإلكترونية؟    التقرير الطبي يكشف تفاصيل إصابة خفير بطلق ناري على يد زميله بالصف    تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    مفيش رسوم نهائي.. شروط إقامة موائد الرحمن خلال شهر رمضان 2026    وزير الصحة يطمئن على جرحى فلسطينيين..ومريض غزاوى: الرئيس السيسى على رأسنا    هل يجوز الصيام بعد النصف من شعبان.. الأزهر للفتوى يجيب    رئيس التنظيم والإدارة يشارك في القمة العالمية للحكومات بدبي    وزير الصحة يتفقد مستشفى الشيخ زويد المركزى للاطمئنان على الخدمات الطبية    مبادرة «العلاج حق للجميع» بجامعة قناة السويس تجري 7 عمليات جراحية مجانًا    عمر جابر خارج حسابات الزمالك في مواجهة زيسكو بالكونفدرالية    وزير الصحة يتفقد حجم الجاهزية الطبية بالجانب المصري لمعبر رفح    يا فخر بلادى    نشاط رياح مثيرة للرمال والأتربة على مطروح والساحل الشمالي والعلمين    الداخلية تضبط 462 تاجر سموم وتصادر 600 كيلو حشيش و285 قطعة سلاح    عبد الصادق الشوربجى: الصحافة القومية حققت طفرة معرفية غير مسبوقة    سوق الدواجن يستقبل شهر رمضان بموجة غلاء جديدة وكيلو الفراخ البيضاء ب 100 جنيه    طريقة عمل بيف ستروجانوف في خطوات سريعة    «الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»    المتحف المصري الكبير يتحوّل إلى ساحة للفن والبهجة خلال إجازة منتصف العام    ياسمين الخطيب تثير الجدل ببوستر برنامجها "ورا الشمس"    محمد فراج في برومو أب ولكن.. حكاية إنسانية بتلمس وجع حقيقي.. فيديو    خدمات مرورية على الطرق السريعة لمواجهة ازدحام عطلة نهاية الأسبوع | فيديو    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الكوتة.. سبوبة انتخابية
خبراء: سلاح النظام الحاكم للسيطرة على التشريع وحصد الكراسي
نشر في الوفد يوم 10 - 10 - 2013

رفض خبراء ومحللون نظام «الكوتة» لإثارتها جدلا واسعا فى الأوساط السياسية والقانونية.. وفيما يراه البعض تمييزا إيجابيا متميزا لشريحة عن التمثيل وحلا مجديا للتهميش يراه البعض الآخر محاولة خبيثة من الحكومة والنظام الحاكم للسيطرة على مقاعد البرلمان،
ويراه تيار الاسلام السياسي تكريسا للتخندق الدينى فى الساحة السياسية... فيما يرى معظم المحللين السياسيين أنه نوع من أنواع التحايل السياسي للتمكين وحصد المقاعد الشكلية وهو ما أثبتته التجارب السابقة. فقد عرفت مصر نظام الكوتة بعد قرار الرئيس الراحل جمال عبد الناصر بتخصيص نسبة 50 فى المائة للفلاحين والعمال فى مقاعد مجلس الشعب المصرى وكان الهدف من هذا القرار وهو تمكين طبقة الفلاحين والعمال من الدفاع عن مطالبهم داخل قبة البرلمان فى ذاك العصر وأيضا صدر قرار من الرئيس السابق مبارك بتخصيص مقاعد للمرأة فى مجلس الشعب 64 مقعدا فيما عرف بكوتة المرأة. كما يرى الوفد «أن فكرة الحصص فى النظام الانتخابى لا تحقق آمال وطموحات الشعب وتستغل كورقة سياسية من الحزب الحاكم لحصد المزيد من الكراسى.. وهى تدفع بفئة مهمة مهمشة فى المجتمع كطرف ضعيف فى ظل مجتمع سائد المواريث والتقاليد وتمييز إيجابى تقوم به الحكومة لتعويض جماعة عن تمييز حصل فى السابق على أسس اختلاف النوع، العرق، الأصول الاثنية، الدين. كما رفضها نشطاء أقباط واعتبروها تمييزا وأن الأهم هو تغيير ثقافة المجتمع فيما اعتبرها البعض حقا مضمونا للتمثيل عن حقوقهم الضائعة داخل البرلمان..
فى البداية يقول عصام شيحة، عضو الهيئة العليا للوفد، إن الوفد يرى أن التمييز الذى تم لصالح العمال والفلاحين رغم مرور أكثر من 50 عاما على العمل به لم يحقق الهدف المطلوب منه بل أسيئ استعماله بل أن هناك بعضاً من رجال الأعمال وجال الشرطة والجيش الذين استغلوا هذه الصفة كبوابة للدخول إلى البرلمان.
وأضاف «شيحة» أن هناك تحايلا على نسبة العامل والفلاح الأمر الذى جعل حزب الوفد يطالب بإلغاء فكرة الكوتة فى الدساتير المصرية خاصة أن التمييز الايجابى الذى دعمه الوفد وسانده فيما يخص المرأة اعتبارا من برلمان 1979 وبعدها أسيئ استخدامه من جانب الحزب الحاكم، مشيرا إلى أنه كان أقرب لفكرة التعيين فى البرلمان, فبعد أن حصلت عليه المرأة المصرية بجهدها وكفاحها فى برلمان 79 و84 و87 تم النكوص عن هذا الحق وآخرها برلمان 2010 حيث حصلت السيدات على 64 مقعداً سيطر عليها الحزب الوطنى بالكامل ولم يحقق آمال وطموحات المرأة المصرية ولذلك يرفض الوفد فكرة الكوتة فى النظام الانتخابي.
وقال «شيحة» إن الدساتير لا يجوز لها أن تقوم على فكرة المحاصصة «الحصص» لأنها غير دستورية, ولأنه فى حالة قبول ذلك يصبح من حق كل فئات المجتمع المهمش المطالبة بحصص لها فى الدستور للمرأة والاقباط وذوى الاحتياجات الخاصة والبدو غيرهم، مؤكدا مطالب الوفد بأن تكون الانتخابات المقبلة بالقائمة النسبية غير المشروطة لتتمكن الاحزاب من تلقاء نفسها بتطبيق التمييز الايجابى للفئات المهمشة فى المجتمع بحيث تكون للمرأة ثلث القائمة وتضمن للفئات المهمشة التمثيل بشكل مباشر، مؤكدا أيضا مطالب الوفد بتمييز إيجابي للمرأة والأقباط والعمال والفلاحين من خلال التزام الأحزاب بنسب لها فى القوائم الانتخابية.
وأكد «شيحة» رفض الوفد للكوتة لفشلها فى تحقيق أهدافها التى خصصت من أجلها، مضيفا أن النظام الانتخابى فى الدستور الجديد ينص على أن للمشرع الأخذ بأي نظام انتخابي يحقق المساواة وتكافؤ الفرص ولم يحدد نوع النظام الانتخابي ليترك للقانون حرية المواءمة السياسية طبقا للظروف التى تمر بها البلاد. كما أن الوفد يرى أن الاحزاب هى المنوط بها تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص ودعم الفئات المهمشة لادماجها فى المجتمع وتفاعلها داخل الاحزاب السياسية.
تكلفة انتخابات باهظة
ويرى خالد الزعفرانى، المنشق عن جماعة الاخوان المسلمين، أن التجارب السابقة أثبتت فشل نسبة العمال والفلاحين كذلك كوتة المرأة بحيث أنها أصبحت شكلية وتفتح الباب على مصراعيه لرجال الأعمال الذين يلهثون وراء تضخم ثرواتهم تحت ستار زواج السلطة بالمال وذلك من أجل تسيير أعمالهم، مضيفا أن هناك صعوبة تخصيص نسبة العمال والفلاحين بسبب التكلفة الباهظة للدعاية الانتخابية التى لا يمكن تحملها العامل أو الفلاح البسيط وأن تجربة 2010 أفسدت كل انواع الكوتة التي استغلها الحزب الوطنى المنحل لتكريس السلطة في يده، مؤكدا أنها تحولت إلى سبوبة وديكور باسم الديمقراطية.
مجتمع ذكوري
ومن جهته يرى أحمد عبد الواحد، الباحث الحقوقى، ضرورة بذل كل الجهود من أجل اندماج الفئة المهمشة فى العملية السياسية والانتخابية مشيراً إلى تعرض المرأة إلى ظلم شديد فى مصر نتيجة سيادة المجتمع الذكورى على كافة المناصب القيادية فى مصر, فقد شاركت المرأة فى الانتخابات فى مصر فى خمسينيات القرن الماضي وبدأت قضايا المرأة تظهر فى مصر بعد أن تبنتها النخبة المثقفة فى مصر مثل حق المرأة فى العمل وفى الانتخاب وفى التعليم ما بعد الجامعى.
وأضاف عبد الواحد أن الكوتة نظام واجراء استثنائي يتم من خلاله دمج الفئة المهمشة فى المجتمع حتى تستطيع فيما بعد أن تكون طرفا أصيلا فى المشاركة فى كافة النواحى العامة السياسية والثقافية والاجتماعية، فالجانب العملي وفي ظل القوانين السائدة فإن الفئات المهمة المهمشة في المجتمع بحاجة إلى كوتة تضمن لها إيصال ممثلين عنها إلى مجلس الشعب وهو ما يصعب تحقيقه..
كوتة الأقباط
يقول الدكتور عماد جاد إن فكرة التمييز الايجابى مقبولة فى عدد من دول العالم للمرأة والفئات المهمشة فى المجتمع، مؤكدا أنه ضد «الكوتة» للأقباط، لأنها تؤدى إلى حالة انعزال عن المجتمع، مضيفا أن التمييز الايجابى للمرأة مقبول كونها موجودة فى كل مكان جغرافى فى المجتمع، والتمييز الايجابى سيكون لدورة أو دورتين، فالأهم تغيير ثقافة المجتمع.
وأضاف «جاد» أن نظام القائمة يمكن المسيحيين من تمثيلهم فى الانتخابات وقال إنه انضم لمجلس الشعب المنحل السابق على رأس قائمة بشمال القاهرة مشيرا إلى أن أى ترشيح «مسلم معتدل» أفضل من مسيحى لديه نقص، وأن ترشيح المسيحيين على رأس القوائم يعتمد على المنطقة والكثافة السكانية. موضحا: لو القائمة أدخلت 10 مسيحيين من خلال العمل والأداء من الممكن أن يزيد عددهم إلى (20) أو (30) فى الانتخابات القادمة.
وقال «جاد» إنه لا يتوقف أمام ديانة الشخص، فقد يكون من يحمل فى بطاقته هوية مسيحية اكثر عداء لقضية المواطنة من المسيحيين ومن الممكن لشخص مسلم معتدل أكثر إيمانا بقضايا المواطنة من المسيحيين، لافتا إلى أن قوائم جبهة الانقاذ ستجد فيها مسيحياً على رأس القائمة وعلى المقعد الثانى والثالث.
وانتقد «جاد» فكرة المقعد المسيحى أو القائمة الموحدة وقال: الأفضل أن يكون «المقعد المصرى» وتستمر الانتخابات بنفس نظام القائمة المغلقة افضل من أن تأتى القوائم الاسلامية بمسيحي.
أما الكاتب المهندس كمال غبريال، فيرى أن مثل هذه المطالبات بكوتة للأقباط تصدر إما عن حسن نية وافتقاد للرؤية السياسية، أو تصدر عمن يريدون أن يجدوا لهم مكاناً في الساحة السياسية دون جدارة حقيقية، والأخيران منقطعا الصلة بصالح الوطن والأقباط.
وعبر عن رؤيته بعدم إعطاء كوتة للمرأة وللعمال والفلاحين، مشيراً إلى أن الكوتة على الأقل في مصر قد أثبت أنها لا تكون عامل تشجيع لأصحابها على الانخراط في الحياة السياسية، بل بالعكس، فهي تشجع على الكسل والتواكل، وتكون مساعداً على ظهور نوعيات من الأشخاص في الساحة السياسية تحترف التسلق والنفاق والتبعية، سواء في حالة كوتة الأقباط لقيادات الكنيسة أو للحزب الحاكم، علاوة بالطبع على أن الكوتة تكرس التخندق الديني في الساحة السياسية، مشيرا إلى أنه أخطر ما يكون خاصة في حالة مصر الراهنة، والتي يدفع فيها طيور الظلام عامة الناس باتجاه هذا التخندق، ليكون المطالبون بالكوتة كمن يرقصون على أنغام هؤلاء الذين يستهدفون تمزيق الجسد المصري الواحد.
اتفاق شرف
وتقول الدكتورة هبة رؤف استاذ العلوم السياسية أنه لا يوجد محافظ امرأة رغم وجود كفاءات نسائية متميزة في مجال التخطيط العمراني والإدارة والاقتصاد والهندسة»، وأشارت إلى أن «عدد الكراسي ليس معيارًا لتمكين المرأة، لكنها قد تكون مؤشرًا على التهميش والفكرة، ليست ملء فراغ، بل إشراك كفاءات من المصريات كمواطنات. ورفضت دكتورة هبة نظام الكوتة والمحاصصة لأي فصيل أو مجموعة في الانتخابات والوزارات، وقالت: «أؤيد اتفاق شرف بين الأحزاب لدعم المواطنات واختيار كفاءات للترشح والمناصب. مضيفه انه يظل معيار احترام المرأة الحقيقي في المجتمعات، هو تحسين وضعهن في الفئات الأضعف والمناطق الأفقر، وليس بين نخب المدن الكبرى والطبقات العليا.
أنواع الحصص
ومن جهته قال الدكتور عادل عامر استاذ القانون العام إن المتغيرات على الساحة السياسية حاليا أضعف بكثير من أن تنقل المرأة من وضعها الذي اعتادت عليه المجتمعات إلى وضع يساويها بالرجل, ويجعلها نصف المجتمع قلبا وقالبا وإن مجرد التفكير في كون هذا النظام رغم أنه موجود لتفعيل دور الأقليات، إن الحل في نظر هؤلاء لإيجاد دور للمرأة هو هذا النظام, يعطي للمرأة صورة غير حقيقية لمقدراتها وإمكانياتها مضيفا أنه إذا كانت المرأة تحتاج للقوانين لتجبر المجتمع على إدخالها الساحة السياسية, فقد حكمت على نفسها بالفشل مقدما.
ويؤكد «عامر» أنه لا بد للمرأة أولا أن تكون قادرة على إقناع المجتمع بأنها محل ثقة, وبقدراتها القيادية والسياسية وهذا كفيل بإدخالها الساحة السياسية في مكانة تكافئ من يماثلها قدرة من الرجال. أما أن تدخل المرأة المجال السياسي لإجبار الشعب على انتخابها, حتى لو لم تكن تستحق هذا الكرسي, ثم إقناع الشعب بأن المرأة لا بد لها من الدخول لهذا المجال امتلكت القدرة أم لم تمتلك، لكي يكون شعبا متحضرا, فهذا رفض مقنع لوجود المرأة السياسي, ووسيلة مخفية لتقييد دور المرأة.
وصنف «عامر» الحصص لأنواع، أولها الحصص الخاصة بالمرشحين المحتملين وهي الحصص المصممة لتمكين اللجان المسئولة عن اختيار المرشحين داخل الأحزاب أو الناخبين المشاركين في الانتخابات الأولية داخل تلك الأحزاب، للاختيار من بين مجموعة أكبر وأكثر تنوعاً من المرشحين المحتملين بدون تنفيذ نظام الحصص، كما أن تشكيل ما يعرف «بالقوائم النسائية» أحد طرق توسيع تلك الخيارات. إلا أنه من غير الشائع اعتماد وتنفيذ نظام الحصص على هذا المستوى من العملية الانتخابية.
أما الحصص الخاصة بالمرشحين أو القوائم يقول عامر فإن معظم الحصص يتم من خلالها حجز عدد محدد أو نسبة ما من مجموع المرشحين على القائمة أو من المجموع الكلي للمرشحين للأفراد المنتمين إلى المجموعات أو الفئات المستهدفة من خلال نظام الحصة. ولضمان فعالية هذا النوع من الحصص، عادةً ما تتلازم مع اعتبارات تتعلق بموقع المرشح على القائمة، بحيث يضمن للمرشحين من الفئات المستهدفة ترشيحهم في مواقع قابلة للانتخاب على القائمة.
وأشار عامر إلى مفهوم «الكوتة أو الحصة المزدوجة». وغالباً ما تستخدم الحصص القانونية الخاصة بقوائم المرشحين في نظم الانتخاب النسبي، وعادةً ما ينص عليها قانون الانتخابات أو قانون الأحزاب السياسية. ويعتبر نظام التتابع الذى يفرض ترشيح امرأة على الأقل من بين كل مرشحين أو ثلاثة على القائمة مثالاً جيداً على هذا النوع من الحصص.
أما الحصص الخاصة بالممثلين المنتخبين يقول عامر: هى الحصص التي تستهدف نتائج الانتخابات. وهو ما يعرف أحياناً بنظام «المقاعد المحجوزة»، حيث يتم حجز عدد أو نسبة ما من مقاعد البرلمان للمرشحين المنتمين للفئات المهشمة أو المستهدفة من خلال الحصة. وهذا النوع من الحصص أكثر شيوعاً في نظم الانتخابات التعددية (الأغلبية)، وعادةً ما تنص عليه المواد الدستورية، وذلك للتأكيد على الجهود المبذولة من قبل البلد المعني لتحسين مستويات تمثيل الأقليات. ويعتمد تحقيق نظام الحصة لأهدافه في توفير تمثيل عادل على التطبيق الصحيح والدقيق لنظام الحصة القانونية، وعلى الإجراءات المعتمدة لتنفيذها، والعقوبات المترتبة على عدم الالتزام بها. كما أن لدعم وتأييد الأحزاب السياسية والجمهور بشكل عام لنظام الحصة تأثيره كذلك على التزامهم بتلك الحصة. ويعتقد بأن تطبيق نظام الحصة عادةً ما يكون أسهل في النظم السياسية الجديدة منه في القديمة، حيث يشغل الممثلون المنتخبون المقاعد المتوفرة. إذ عادةً ما يتمتع الممثلون الحاليون بفرص أكبر للفوز بالانتخاب من المرشحين الجدد، وهم في الغالب أقل حماساً للموافقة على إدخال نظام الحصة لتخوفهم من خسارة مقاعدهم التمثيلية.
رؤية
من ناحيته استنكر المركز المصري لحقوق المرأة وبرلمان الدفاع عن حقوق المرأة والاتحاد النسائي المصري نسبة ال10 % التي وضعتها مؤسسة الرئاسة لتمثيل المرأة بلجنة الخمسين المشكلة لتعديل الدستور، واعتبرت المنظمات النسائية الثلاثة أن نسبة تمثيل المرأة هزيلة وصادمة ولا ترتقي لطموح الحركة النسائية، خاصة أنها جاءت بعد 30 يونية التي ساهمت فيها النساء ضد ممارسات جماعة الإخوان المسلمين الإقصائية لهن، لتأتى لجنة الخمسين بعد الثورة بفارق 3% فقط زيادة عن لجنة الدستور 2012، وطالبت المنظمات الثلاثة بتحديد كوتة للنساء في كافة مواقع صنع القرار والسلطة التنفيذية والتشريعية والقضائية، حتي انتهاء المرحلة الانتقالية.
وكانت السفيرة مرفت التلاوي، رئيس المجلس القومي للمرأة، وعضو لجنة الخمسين لتعديل الدستور قد أكدت «تمثيل المرأة في لجنة تعديل الدستور مخيب للآمال.. واعتراض المنظمات والمراكز المعنية بشئون المرأة واجب مضيفه أن نسبة المرأة ضعيفة، خاصة أن المجلس القومي للمرأة قد رشح 20 سيدة للانضمام للجنة الخمسين، وتم اختيار خمسة سيدات فقط، واختتمت يجب التخلص من الثقافة المجتمعية التي تستهين بالمرأة.
من جهتها، قالت كريمة البدري، عضو المجلس القومي لحقوق المرأة، إن نسبة تمثيل النساء في اللجنة «يعد انتقاصا من وضع المرأة في مصر واستمرارا لمرحلة التهميش والعنصرية في التعامل مع السيدات، وأردفت: أنه على الرغم من ثورة 25 يناير وموجة 30 يونية إلا أن وضع المرأة لم يتغير كثيرا، ولا بد من تعديل أسس اختيار لجنة الخمسين.
وعلقت عبير سليمان, عضو حزب التحالف الشعبي الاشتراكي وعضو المكتب السياسي لتكتل القوى الثورية الوطنية على تمثيل المرأة في لجنة الخمسين «إن التمثيل من حيث العدد لا يتجاوز ال10% وهذا فيه إغفال للمرأة»، وطالبت بزيادة نسبة التمثيل 50% من عدد أعضاء لجنة الخمسين، موضحة أن هذا هو طموح المرأة في المجتمع المصري، الذى يطمح في دستور بالغ العدالة، فكيف لا نطبق أضعف معايير الإنصاف في الاختيار والتمثيل الواسع لكافة الشرائح والتيارات, والإصرار على دوائر النخب التقليدية التي تغلق الطريق على المشاريع التشريعية التي تملك سقف مطلق في العدالة.
وهاجم عمر أحمد، المنسق العام للاتحاد النسائي المصري، معايير اختيار لجنة الخمسين، ونسبة ال10% الممثلة للمرأة، موضحا أنها أسفرت عن نفس الوجوه القديمة تقريبا التي شاهدها بلجنة دستور 2012، معظمها من جهات حكومية، مضيفاً أننا لم نر وجوهاً نسائية ممثلة عن المرأة الريفية أو الشابات أو المرأة الثورية، وأضاف: بادرنا بالتعاون مع 25 حزباً ومركزاً حقوقياً، بإصدار عدة بيانات وجهناها للرئاسة قبل تشكيل لجنة الخمسين لزيادة نسبة تمثيل المرأة، خاصة أنها الجهة المعنية بوضع معايير تشكيل لجنة تعديل الدستور، ولكن لم يتم الاستجابة إلي مطالبنا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.