«أمهات مصر»: تحسن كبير في منظومة الامتحانات الإلكترونية لطلاب الأول الثانوي    فكرة بملايين الدولارات    تراجع أسعار الأسمنت اليوم الاثنين 20-5-2019    المالية: خطة طوارئ لحل مشكلات تطبيق منظومة المدفوعات الحكومية الإلكترونية    "المجتمعات العمرانية": 3 شهور مهلة سداد دون غرامات للوحدات الصناعية والأراضى    «التطوير العقاري» تدرس آلية مشاركة المطورين في تنمية «إسكان متوسطي ومحدودي الدخل»    الرئيس الأوكراني الجديد يعلن حل البرلمان    الصين تعلن ترحيبها بزيارة سفير أمريكا ببكين إلى التبت    واشنطن بوست: انتقادات ترامب للإعلام تتواصل رغم هدوء نبرة الحديث عن الحرب مع إيران    بعد اطلاق صاروخ على مكة.. مغردون الحوثيون يستهدفون كعبة المسلمين    الجامعة العربية تعمم دعوة الملك سلمان لعقد قمة عربية طارئة    مسئول أيرلندى: الاتحاد الأوروبى لن يعيد التفاوض مع لندن بشأن "بريكست"    شاهد.. حسن المستكاوي: خطأ الزمالك منح نهضة بركان التفوق    خاص في الجول يكشف – دخل مصر المتوقع من بيع تذاكر كأس أمم إفريقيا بعد تخفيض ثمنها    مدرب حراس الأهلي: الفوز على الاسماعيلى أهم محطة لحصد لقب الدوري    إصابة 11 شخص في حادث تصادم بالغردقة    محافظ أسيوط يؤكد انتظام امتحانات الصف الأول الثانوي إلكترونياً في أغلب المدارس    النيابة الإدارية تحيل موظفا بالمنيا للمحاكمة بعد إدانته في قضايا إرهاب    «الأرصاد»: ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة الثلاثاء.. والقاهرة 39    عامل يصيب آخر بالرصاص ل خلافات على ملكية قطعة أرض بسوهاج    «الإفتاء» تدين حادث الهرم الإرهابي: الاعتداء على الأجانب حرام وغدر لعهد الأمان    كيف تربي ابنك على الصدق في رمضان ؟    أحمد عمر هاشم: زيارة الأضرحة تجوز بشرط    محافظ بنى سويف: تكليف 150 طبيبا دفعة 2018 وتوزيعهم على الوحدات الصحية    متكلش كتير.. نصائح للصائمين ومرضى القلب والسكري.. فيديو    كازاخستان مستعدة لمناقشة التغييرات المحتملة في شروط صفقة «أوبك»    رئيس الوزراء الفلسطيني: لم يتم التشاور معنا بشأن مؤتمر اقتصادي تعقده أمريكا    بعد تصريحاته النارية.. أزمة في سان جيرمان بسبب إمكانية رحيل مبابي    9 أخطاء تقع فيها النساء خلال شهر رمضان .. تعرف عليها    الصناعة المصرية.. وبناء اقتصاد تصديرى    نبيلة عبيد فى حوارها ل "الموجز": تاريخي سبب غيابي عن الساحة .. وهذه حقيقة زواجي من شاب صغير    هيئة الرقابة الصحية: صدور معايير تسجيل الصيدليات لأداء خدمات التأمين الصحى    شاهد..جوجل توجه ضربة قوية ل هواوي بعد تصنيفها شركة محظورة    زعيم تحالف الفتح العراقي يحذر من محاولات إشعال فتنة الحرب في المنطقة    بالصور.. المخرج عمر زهران مع الفنانة سهير البابلي في المستشفى    تواصل فعاليات برنامج «هل هلالك» بحضور جماهيري كبير    في عمر ال80.. عجوز تحقق حلمها وتصبح عارضة أزياء | صور    صحافة: أسرار قمتي مكة ومزاعم تنمية سيناء وانفجار حافلة سياح الأهرامات    هذا ما يحدث لجسمك عند تناول "الأسبرين" يوميًا    الأهلي نيوز : أخر تطورات تعاقد الأهلي مع نجم الدوري الإنجليزي    مسلسل هوجان الحلقة 14 هوجان.. يتعرف على مطلق الرصاص على كمال اللبان    الداخلية: تصفية 12 إرهابيًا من حركة حسم في تبادل النار بالجيزة والشروق    إشارة مرور.. اعرف كيفية التعامل مع أبرز 4 مواقف طارئة على الطرق    تفاصيل تخصيص 73 مليار جنيه لموازنة الصحة × 15 معلومة    كل ما تريد معرفته عن أماكن الحصول على "تذاكر" مباريات كأس الأمم الأفريقية 2019    كلام قليل    مينا عطا: أعمل بالراديو من 5 سنوات.. وأتمنى خوض مجال التمثيل    زوجة حسن الرداد تنتحر على الهواء في الحلقة الخامسة عشر من «الزوجة 18»    الحلقة 13 من الواد سيد الشحات.. كائن فضائي يهبط على سيد وريتاج وفخر.. فيديو    شاهد.. مهارة خاصة من النقاز وتسديدة خلفية من كهربا تهدد مرمى نهضة بركان    "الديهي": "جماعة الإخوان هم آكلي لحوم بشر"    صور.. حفل إفطار للنادي النسائي في نيويورك لدعم قرية القبيبة في قنا    اختلف أفراد عصابة السرقة بالإكراه مع زميلهم فأحرقوه حيا فى "اسمع الحادثة"    الأزهر ووزارة الهجرة يبحثان مبادرة «مصر بداية الطريق»    مصر نموذج للتعايش السلمى فى المنطقة..    تاريخ الإخوان.. والعودة للصواب "1"    في ملتقي الفكر الاسلامي    لجان التفتيش.. كشفت "المستور" بمستشفي مطوبس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الأقباط على قوائم الإخوان
نشر في أكتوبر يوم 20 - 01 - 2013

جاء مؤتمر «الانتخابات البرلمانية القادمة» الذى نظمته هيئة الأقباط العامة فى مصر الأسبوع الماضى، ليعيد إلى السطح مرة أخرى ليس فقط ملف التمثيل القبطى فى مجلس النواب القادم، ولكن أيضاً ملف تمثيل الفئات المهمشة فى المجتمع كالمرأة والشباب فى ظل أول دستور لثورة 25 يناير، وسط اختلاف وجهات النظر بين فريق يؤيد تخصيص كوتة للأقباط، وفريق آخر يرى أن الكوتة رفضها الأقباط منذ 90 عاماً، فكيف يقبلون بها الآن؟! وآخرون يقترحون ضرورة النص فى القانون على قيام الأحزاب بتخصيص الجزء الأعلى من القوائم الانتخابية للأقباط والمرأة والشباب.
المفاجأة كانت فى إعلان بعض المصادر التى تحدثت إلينا عن موافقة شخصيات مهمة فى حزب الحرية والعدالة على وضع الأقباط فى الثلث الأول من القوائم إلا أن الأغلبية من حزب الحرية والعدالة رفضوا الفكرة فتم عرض آراء بديلة بمقتضاها يتم تخصيص مقعدين من كل محافظة للأقباط ووعدت هذه الشخصيات من الحرية والعدالة بدراسة الأمر وهو ما قد يفسر بتقارب قبطى أخوانى قبل الانتخابات القادمة.
ويقول أحمد سبيع المتحدث الرسمى باسم حزب الحرية والعدالة ل «أكتوبر»: إن الحزب لايمانع فى ضم بعض المرشحين الأقباط على قوائمه خلال الانتخابات البرلمانية القادمة.. إيماناً بمبدأ أحقية المشاركة الجادة داخل مجلس النواب، وأضاف سبيع: أن هذه المشاركة تؤكد انفتاح الحزب على جميع القوى السياسية وأن يده ممدودة للجميع.
وحول عدد الأقباط المحتمل دخولهم على قوائم الحرية والعدالة خلال الانتخابات القادمة.. يقول المتحدث باسم الحزب: إن ذلك يخضع لنسب الدوائر ووضعية المرشحين والتحالفات فيها. ويمكن وضع بعض المرشحين الأقباط فى مركز متقدم على قوائم الحرية والعدالة خلال الانتخابات البرلمانية القادمة.
أما تحالفات الحزب مع قوى وأحزاب أخرى فقال سبيع: إن هذه الفكرة لم تتبلور بصورة كاملة بعد، كما أن مشاركة الأقباط وغيرهم من القوى الوطنية سوف تكون مشاركة كاملة للحصول على أغلبية فى البرلمان وتشكيل الحكومة القادمة وتحّمل مسئولية العمل الوطنى.
وقال سبيع: إن هذه التحالفات فى حال بلورتها واتمامها لن تكون تحالفات تكتيكية.. وهى ترتبط بمدىقبول والتزام المشاركين فيها بمنهجنا السياسى. ونحن نتطلع للحصول على نسبة (50% + 1) فى البرلمان القادم بمشيئة الله.
من جانبه أكد د. شريف دوس رئيس هيئة الأقباط العامة أن المؤتمر حضرة 60 ناشطا سياسيًا ومندوبون من الأحزاب ورؤساء هيئات ومنظمات مهتمة بالتمثيل القبطى فى المجالس النيابية والشعبية والمحلية، وذلك لمناقشة حماية المرشح القبطى فى هذه المجالس، مشيراً إلى أنه قد طرح خلال المؤتمر عدة أفكار منها 3 رئيسية، أولها نظام الكوتة، مؤكداً أنه شخصياً لا يؤيد نظام الكوتة، حيث إن المقعد المسيحى فى الكوتة سيظل دائماً من الغير وسيؤدى إلى انعدام المواطنة الكاملة، أما الاقتراح الثانى فكان مناشدة كل الاحزاب المسجلة والتى تؤمن بمصر المدنية لقيامها بوضع المرشحين الأقباط فى الثلث الأعلى من القوائم الانتخابية، حيث إنه من الواضح أن النظام الفردى لن يكون للأقباط حظ فيه.
وأضاف دوس: لقد اتصلنا بالفعل ببعض الأحزاب ورحبت غالبية الأحزاب غير الدينية بالاقتراح الذى وافق عليه بعض الشخصيات المهمة فى حزب الحرية والعدالة، لكن الأغلبية من الحزب لم تستجب لهذه الفكرة؛ لذا قمنا بعرض الاقتراح الثالث الذى تقدمت به شخصياً بعد مشاورة الفقيه الدستورى د.يحيى الجمل فكان ضمان وجود عدد 2 مقعد عن كل محافظة فى المجلس النيابى تخصص للمسيحيين، وفى المحافظات التى تكون عدد مقاعدها فى مجلس النواب أقل من 6 مقاعد تكون حصة المسيحيين كرسيًا واحدًا فقط، مؤكداً على أن هذا الاقتراح سيؤدى إلى تواجد مسيحى من كافة محافظات مصر فى المجالس النيابية.
وعن الفرق بين نظام الكوتة وما يقترحه من تخصيص مقعدين للأقباط فى المجلس النيابى عن كل محافظة، أوضح دوس أن نظام الكوتة يستثنى عدد مقاعد للمسيحيين ويصبح الانتخاب عليهم بين المسيحيين فقط أى أنه مقعد مسيحى، ولكن تصعيد عدد 2 مسيحى عن كل محافظة يكون بعد خوض المرشح الانتخابات العامة وحصوله على أعلى الأصوات فى هذه المحافظة وهو أمر دستورى كما أكده د.يحيى الجمل.
وشدد على أن كل ما يطالب به هو حماية مؤقتة للمرشح القبطى لمدة 10 سنوات، حيث إن المسيحيين كانوا محرومين من العمل السياسى طوال ال 60 عاماً الماضية، وأنه بعد نهاية هذه الفترة الانتقالية يعود الوضع الطبيعى للنظام العادى للانتخابات، مشدداً على أن هذه الفترة ستكون كافية لكى يقدم النواب الأقباط بطاقة تعارف مع ناخبيهم عن طريق خدماتهم لدوائرهم وخدمة الوطن والشعب.
الفئات المهمشة
من جانبه أكد النائب سامح فوزى عضو مجلس الشورى أن القاعدة الحاكمة فى هذه المسألة أن هناك مشكلة تتعلق بتمثيل الأقباط سياسياً على مدار 6 عقود، وبالتالى هناك تطلع بأن يواجه أول برلمان فى ظل الدستور الجديد مشكلات التهميش التى يتعرض لها الأقباط والمرأة والشباب وغيرهم.
وأضاف فوزى ان هناك اختلافًا فى وجهات النظر، فالبعض يرى أن حل المشكلة يكون بتخصيص كوتة لهذه الفئات، والبعض الآخر يرى أن حل المشكلة يكون بوضع الأقباط والمرأة والشباب فى النصف الأعلى من القوائم، فى حين يرى آخرون أن تترك المسألة للأحزاب السياسية كى تستوعب هذه المطالب وتستشعر المسئولية فى ترشيح الأقباط والمرأة والشباب فى مختلف القوائم، مشيراً إلى أن كل من هذه الآراء له مميزاته وعيوبه والأسهل بالطبع هو الكوتة لكن الأقباط رفضوا الكوتة فى دستور 1923 فهل يعودون بعد 90 عاماً ليطالبوا بها؟! وأضاف البعض أنه يرى ذلك خروج على الخبرة التاريخية المصرية، مشيراً إلى أن وضع المرأة والأقباط أعلى القوائم يبدو أنه الحل الأكثر مرونة بحيث يأتى انتخاب الفئات المهمشة والأقل تمثيلاً بشكل طبيعى.
وأكد فوزى أنه لا يحبذ فكرة الكوتة، وأضاف أرى أن القانون لابد أن يتضمن ترتيبات تساعد على نجاح الفئات الأقل تمثيلاً بشكل طبيعى، مثل اشتراط وضع الأقباط فى النصف الأول من القوائم فى 50% من الدوائر، أو ان تلتزم الاحزاب بتحديد نسبة معينة من المرشحين الأقباط على قوائمها دون تحديد دوائر معينة بذلك.
من جانبها، قالت د. جورجيت قللينى عضو مجلس الشعب السابقة إنها من حيث المبدأ لا ترفض فكرة الكوتة للأقباط، وأضافت عندما طرحت الفكرة عام 2007 عند تعديل دستور 71 قبل ثورة يناير كانت هناك معارضة كبيرة سواء من المسيحيين أو المسلمين، وأذكر أنه فى إحدى الندوات بالأهرام بخصوص تعديل دستور 71 رد على المؤرخ د. يونان لبيب رزق وقال إن الأقباط رفضوا الكوتة منذ 70 سنة، فأجبته أنه منذ 70 سنة كان من الممكن أن نجد رئيس وزراء، ورئيس برلمان، ونقيب محامين مسيحيا ولكننا اليوم – وكان بالمصادفة وقتها انتخابات نقابة الصحفيين - لم ينجح أى صحفى مسيحى فى دخول مجلس النقابة، ولذلك كنت أتمنى أن يكون هذا النص موجوداً فى الدستور المصرى على غرار الدستور الأردنى إلا أنه لم يستجب لى أحد وقتها.
عدم دستورية
وأضافت: كنت أتمنى أن يكون هذا الحق وارداً فى الدستور لأنه لو لم يرد فى الدستور، وجاء فقط فى القانون دون أن يكون له ظهير دستورى يحميه، فإن هذا النص القانونى سيكون معرضاً للحكم بعدم الدستورية، وذات الوضع ينطبق أيضاً على المرأة، والحل يكمن فى أن ترد عبارة فى القانون تنص على أن تكون القائمة الانتخابية لأى حزب باطلة ما لم تراعِ تمثيل كافة فئات الشعب بها، وبالتالى فالقائمة التى لا تضم رجالا ونساء ومسلمين وأقباطا تكون باطلة وهذا يخدم الشباب أيضاً.
وشددت على أن يكون ذلك النص دون ذكر عبارة المرأة أو الأقباط أو الشباب، ولكن يجب ان تشمل المادة عبارة «كافة فئات الشعب» لانه فى حالة ذكر فئات معينة يمكن أيضاً أن تكون هذه المادة عرضة لعدم الدستورية.
أما إذا قام أحد الأحزاب طبقاً لمقترحها بوضع قائمة تضم الأقباط والمرأة والشباب بالفعل، ولكن فى ذيل القائمة مما يعنى استحالة نجاحهم فى بلوغ البرلمان، شددت قلينى على أنه يمكن فى هذه الحالة رفع دعاوى بأن هذه القائمة صورية لوضعهم فى ذيل القائمة، وعندئذ يمكن لمحكمة الموضوع أن تقضى ببطلان القائمة من الأساس.
وأكدت قلينى أن كل هذه الصعوبات ترجع لعدم وجود مادة فى الدستور تنص على حماية تمثيل المرأة والأقباط بنسب عادلة فى مجلسى النواب والشورى، وذلك على غرار كثير من دساتير العالم، لأنه لا ينبغى ان يكون الدستور متعالياً على الواقع الفعلى، فإذا كان الواقع يكرس التفرقة بين فئات المجتمع بسبب بث ثقافة عدم قبول الآخر فكان يجب على الدستور أن يواجه هذه المعضلة بتوفير حماية لهذه الفئات المهمشة ولو بشكل مؤقت.
التمثيل السياسى
من جهته أكد الناشط مايكل منير أن الموضوع ليس كوتة للأقباط من عدمه، ولكنه تمثيل سياسى لفصيل مصرى من حقه أن يكون له رأيه وأن يكون له ممثلون فى البرلمان، وأضاف ما نحن فيه يمثل حالة فشل من الدولة فى موضوع التمثيل السياسى ليس فقط للأقباط وإنما للمرأة والشباب فمثلاً فى سوريا والأردن ولبنان هناك مقاعد للمسيحيين وفى السعودية هناك مقاعد للمرأة فى مجلس الشورى، وبالتالى نحن الدولة الوحيدة التى لا تكترث بتمثيل فئات الشعب المختلفة فى العملية السياسية.
وشدد منير على أنه مع اتجاه تمثيل الفئات المهمشة فى البرلمان بطريقة ما، وأضاف ليس المهم أن يكون ذلك من خلال الكوتة فمثلاً يمكن أن ينص قانون الانتخابات على أن يكون أول اسمين فى القوائم الانتخابية من المرأة والأقباط، أو أن تذهب الكسور فى القوائم إلى أعلى الأصوات بين الأقباط والمرأة فى القوائم بغض النظر عن الحزب، وهناك اقتراح بتخصيص مقعدين فى كل محافظة للأقباط.
أما عن دستورية المقترحات السابقة، أكد منير إلى أنه كان يجب مراعاة هذه الاقتراحات فى الدستور بحيث يعبر البرلمان عن كافة طوائف الشعب، وأضاف عموماً الدستور نص على المساواة الكاملة بين جميع طوائف الشعب وبالتالى فهذه مطالب دستورية بلا نقاش.
واستبعد منير أن تؤدى الكوتة إلى مزيد من الانقسام فى المجتمع، وأضاف بالعكس سنعطى مثالا ان النائب القبطى أو المرأة يستطيعان خدمة كافة أطياف الشعب بمسلميه ومسيحيه دون تمييز، وبالتالى سيكون هذا الإجراء انتقالا لمرحلة وقتية ترسخ من خلالها فكرة المواطنة وإمكانية خدمة المهمشين للمجتمع دون تمييز.
وأما بالنسبة لبعض الآراء التى تشير إلى أن الكوتة ستخدم بعض المخططات الخارجية فى تقسيم مصر شدد منير على أن هذا كلام مرسل وبدون أدلة واضحة، مؤكداً أنه يرفض هذا الكلام، مضيفاً أن من يريد تمثيل أى فصيل فى الدولة تمثيلاً برلمانياً لا يضر بالدولة، بل بالعكس يخدم المجتمع حيث يستغل الطاقات المختلفة الموجودة فيه.
وحول ما إذا كانت الكوتة أفضل أم توعية المجتمع بأن يكون الاختيار على اساس وطنى وسياسى وطبقاً لمعيار الكفاءة فقط، أكد منير أن الموضوع يمكن أن يسير فى الاتجاهين، وأضاف بالطبع يجب أن تكون هناك توعية وشجب لأى نوع من أنواع التشدد أو «تديين السياسة» واستبعاد الآخر، وفى نفس الوقت يكون هناك مثال حى من خلال التمييز الايجابى لاستخدامه فى التوعية، وبالتالى فإن الطريقين لا يتعارضان ولكن يسيران بالتوازى.
التمييز الايجابى
فى حين أكد د. عماد جاد النائب السابق بمجلس الشعب أنه ليس مع فكرة التمييز الايجابى للأقباط فى الانتخابات لاسيما أن هناك أحزابا سياسية مدنية يمكنها أن ترشح أقباطاً كيفما شاءت من خلال القوائم النسبية بحيث يتم وضعهم فى أماكن بالقائمة تؤهلهم للفوز، وأضاف أنه مع ذلك فهو مع فكرة التمييز الايجابى للمرأة على أساس أن ثقافتنا تناهض حقوق المرأة ولا تقبل بمبدأ المساواة مع الرجل ولذلك فإننى مع التمييز الإيجابى للمرأة ولعدة دورات.
وأضاف جاد أنه بالنسبة لقضية تمثيل الأقباط فإنه شخصياً لا يتوقف أمام ديانة المصرى لاسيما وأن هناك من الأقباط من يسىء إلى قضاياهم وهناك من المسلمين من يتبنى رؤى تدافع عن المواطنة والمساواة وتناهض التمييز، وبالتالى فالقضية هى الرؤية السياسية وليست ديانة الشخص، مشيراً إلى أن هناك أقباطاً نجحوا فى الانتخابات البرلمانية السابقة على قوائم الاحزاب المدنية مثل أحزاب المصرى الديمقراطى والمصريين الأحرار والوفد.
وحول محدودية عدد من نجحوا فى البرلمان السابق من الأقباط أشار جاد إلى أنه لأول مرة ينجح هذا العدد فى انتخابات حرة نزيهة، مضيفاً نحن فى بداية مرحلة الانفتاح السياسى وفى المستقبل يمكن أن يكون هناك عدد أكبر من النواب الاقباط المنتخبين.
وأرجع جاد عدم نجاح الأقباط فى المقاعد الفردية إلى ثقافة المجتمع، مشيراً إلى أنه إذا لم تتغير هذه الثقافة فلا أمل فى أى تغيير حقيقى، ومؤكداً على أن الكوتة ليست هى السبيل لهذا التغيير فلابد أن تكون لدينا رؤية للتغيير على المدى الطويل من خلال التنشئة من قبل الأسرة ومناهج التعليم ودور العبادة ووسائل الإعلام.
وشدد جاد على أن القضية ليست ديانة المرشح لأنه لدى الأقباط تجارب مريرة مع نواب أقباط، وما لم يحدث التوازن فى النظام السياسى فسوف يأتى نواب أقباط موالون للنظام الحاكم ورؤاه كما شهدنا أيام الحزب الوطنى.
محاصرة الأقباط
من جانبه، أكد المفكر كمال زاخر مؤسس التيار العلمانى فى الكنيسة أنه لا يؤيد تخصيص كوتة للأقباط فى مجلس النواب لأسباب عديدة، حيث إن الكوتة نوع من أنواع محاصرة الأقباط فى عدد معين لن يتجاوز ال 10% على أقصى تقدير، ولن يقوى على مواجهة الأغلبية فى البرلمان خاصة مع سيطرة تيار الإسلام السياسى، كما أن الدول التى تطبق نظام الكوتة توزع المقاعد بشكل نسبى على كل القوى السياسية فى الشارع بحسب أوزانها النسبية فكما هو الحال فى العراق هناك مقعد للمسيحيين وآخر للسنة وثالث للشيعة وآخر للأكراد وبالتالى تصبح الكوتة لكل القوى وتعتمد فى التصويت على ائتلافات هذه القوى أما فى الحالة المصرية فالأمر مختلف حيث ستقتصر الكوتة على الأقباط وحدهم مما سيؤدى بالضرورى إلى عزلهم ومحاصرتهم واستخدامهم كمعبر لتمرير قوانين قد تكون سيئة فيأتى الامر بغير ما هو مستهدف منه.
وأقر زاخر أن تمثيل الأقباط فى البرلمان لم يصل بعد لنسبة ال 10% المقترحة ولكنه أضاف أن الهدف ليس تمثيل الأقباط فى المجالس النيابية بقدر ما هو مشاركة الأقباط بشكل حقيقى وفاعل فى المشهد السياسى وهذا لن يتحقق إلا بدخول الأقباط بشكل إيجابى وفعال فى جميع الأحزاب السياسية المدنية سواء كانت ليبرالية أو علمانية أو يسارية ولعل مشهد الحياة الحزبية قبل 1952 خير دليل على ذلك إذ ينتقل الفعل السياسى من دائرة الدين إلى دائرة المصالح التى يعبر عنها الحزب للمسيحيين والمسلمين معاً.
وأكد زاخر أنه لا بديل أمام الأقباط عن اقتحام المشهد السياسى بايجابية وموضوعية وإصرار، مشدداً على أنه من الأفضل أن يخوض الأقباط السباق الانتخابى طبقاً لانتماءاتهم عبر القوائم الحزبية المختلفة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.