مياه الجيزة تنفي شائعات تلوث المياه المنتجة من محطاتها    نائب رئيس الوزراء: حقوق عمال قطاع الأعمال مصانة ولا نية للتصفية    مصر تدين مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين    أستاذ هندسة الطاقة: حجم إنتاج السعودية من النفط انخفض ل 7 ملايين برميل بسبب الحرب(فيديو)    ماضي الشرع وملف اللاجئين يُعمّقان الانقسام السياسي في ألمانيا    إبراهيم حسن يكشف عدد التبديلات في ودية مصر و إسبانيا غدًا    مأساة في السنغال.. وفاة حارس مرمى وإصابة 20 لاعبًا في حادث سير مروع    أخبار مصر اليوم: تحذير عاجل لسكان هذه المناطق من الرياح المثيرة للرمال.. التموين تستعد لصرف مقررات أبريل.. توضيح عاجل من التعليم بشأن الدراسة يومي الأربعاء والخميس    عمرو أديب عن حرب أمريكا وإيران: الدرس المستفاد "مش هينفعك إلى قوتك وسلاحك"    الخطيب يهنئ «سيدات الطائرة» بدوري السوبر والرباعية المحلية    شعبة السيارات: زيادة الأسعار بنسبة 12% نتيجة الحرب الإيرانية    مد فترة التقديم لمسابقة "الأم المثالية" بنقابة الصحفيين حتى الأحد المقبل    أوقاف كفر الشيخ تواصل عقد «مقرأة الأعضاء» بمساجد المحافظة    الأهلى يلتقى فريق الشباب تجهيزًا لمرحلة الحسم    فرص عمل للأطباء ووظائف قيادية في الأزهر والتعليم عبر بوابة الوظائف الحكومية    عياد رزق: إحباط مخطط حسم الإرهابي يؤكد يقظة الداخلية وقدرتها على حماية مقدرات الدولة    كانوا راجعين من فرح.. وفاة 5 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي بصحراوي المنيا    ميرز: ألمانيا تعمل مع سوريا لإعادة اللاجئين    سماح أنور ضيفة "كلمة أخيرة" مع أحمد سالم غدًا    45 عاماً على رحيله صلاح عبد الصبور.. مأساة الكلمة    بحضور وزيرة الثقافة.. تفاصيل اجتماع "إعلام النواب" لمناقشة خطة عمل الوزارة    نضال الشافعي: زوجتي تنبأت بوفاتها قبل رحيلها وطلبت شراء مدفن    روبيو: مستعدون لفشل المفاوضات مع إيران.. ولن نسمح بالتحكم في مضيق هرمز    فض 4 سرادقات بالشرقية .. و33 محضراً لمحال مخالفة بالجيزة    جامعة المنصورة تستقبل لجنة طبية من منطقة تجنيد المنصورة    بروتوكول تعاون بين جامعة بنها والمركز القومي للبحوث    بعد اهتزاز النتائج.. 4 أسماء بارزة لخلافة رينارد في تدريب السعودية    الساحرة الشريرة تثير الجدل بالفيوم.. الداخلية تكشف ملابسات الواقعة    مصرع تلميذ صدمه جرار زراعي في قنا    بعد حريق أمس.. إعادة فتح دار مناسبات محافظة الغربية    إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم سيارة وميني باص بالعبور    الصحة: لا تفشيات للالتهاب السحائي.. ومصر تستعد للحصول على شهادة الصحة العالمية بإنجازاتها في هذا المجال    ريهام عبد الغفور: أتمنى تقديم عمل كوميدي يجمعني ب حمزة العيلي    الرئيس السيسى: الحروب لها تأثيرات سلبية ونحتاج لمزيد من العمل لمواجهة الأزمة    نقيب الأطباء عن تدريب الأطقم الطبية: الطب بدون تدريب خطر على المواطن    شظايا صاروخ تصيب خزان وقود بمصفاة حيفا وتثير حالة طوارئ    الحرب على إيران ترفع معدل التضخم في ألمانيا إلى أعلى مستوى له منذ يناير 2024    الكهرباء توضح تطبيق العمل عن بعد يوم الأحد: استمرار انتظام الخدمة دون تأثير    «الرعاية الصحية» تعلن إجراء 865 ألف عملية جراحية بمنظومة «التأمين الشامل»    إيران: مطالب أمريكا بشأن المحادثات "مبالغ فيها"    ميناء دمياط يدشن خدمة ترانزيت جديدة للشحنات عبر خط "الرورو" إلى دول الخليج    كيف أحبطت شرطة التموين تهريب 11 طن سكر وأرز قبل بيعها بأسعار تفوق السعر الرسمي    الزمالك يحفز لاعبيه قبل مواجهة المصرى بصرف المستحقات    محافظ المنوفية: الانتهاء من أعمال إحلال وتجديد ملعب مركز شباب شنوان    بالصور.. انهيار أبناء فاطمة كشري خلال تشييع جثمانها    مجلس النواب يوافق على تجديد مساهمة مصر فى صندوق الإيفاد    بنك نكست يختتم 2025 بنمو قياسي و أداء مالي قوي    السجن 3 سنوات لعامل لاتهامه بالإتجار فى المواد المخدرة بسوهاج    وزير الدفاع والإنتاج الحربي يلتقي عدداً من مقاتلي الجيشين الثانى والثالث الميدانيين.. صور    صحة قنا: تشغيل 5 وحدات لصرف العلاج على نفقة الدولة لدعم الأمراض المزمنة    فخ "الضربة الواحدة".. سوسيولوجيا المراهنات الإلكترونية ووهم الثراء السريع    ينطلق 2 أبريل.. تفاصيل النسخة 3 من مهرجان التحرير الثقافي للجامعة الأمريكية    شعبة الخضروات: طرح كيلو الطماطم ب 21.5 جنيه في المجمعات الاستهلاكية    لحسم اللقب.. الأهلي يلتقي الزمالك في ختام الدور النهائي للدوري السوبر الممتاز لآنسات الطائرة    الأوقاف عن الإرهابى عبد الونيس: مفيش إرهاب نهايته نصر.. نهايته دايما ندم    الإفتاء: لا تقتلوا الحيوانات الضالة.. الحل في الرحمة لا القسوة    الأزهر يواصل حملة «وعي».. الرد على شبهة الاكتفاء بالقرآن وإنكار حجية السنة    البابا تواضروس الثاني يزور دير القديس مكاريوس السكندري في ذكرى نياحة "الأنبا باخوميوس"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سياسيون:نظام الحكم المختلط الأنسب لمصر

في الوقت الذي انشغل فيه السياسيون بالتعديلات الدستورية التى تمثل بناءاً جديداً للجمهورية الثالثة فى مصر، فرضت التساؤلات الخاصة بطبيعة نظام الدولة نفسها على الساحة المصرية .. أيهما أفضل في المرحلة القادمة "النظام الرئاسي أم البرلماني أم المختلط".
وفي ظل هذه التساؤلات بقي أمل الشعب المصري معلقاً على أسوار التعديلات الدستورية الجديدة معلناً رغبته في تحديد طبيعة النظام الذي سيحقق وعود الثورة والأنسب لهذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن..
وفقاً للنظام البرلمانى فإنه يتم الفصل بين رئاسة الدولة ورئاسة الحكومة، ويكون رئيس الدولة هو الرئيس الأعلى للدولة، وباسمه تمارس جميع الاختصاصات، إلا إنه ليس بوسعه أن يتصرف بمفرده، بل لا بد أن يتحمل أحد الوزراء المسئولية، في حين تنتقل السلطة الفعلية إلى الوزراء، الذين يخضعون لإشراف رئيس الحكومة، أو رئيس مجلس الوزراء وتكون الوزارة مسئولة أمام البرلمان.
كما أنه وفقاً لهذا النظام لا يوجد فصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، كما هو الحال في الأنظمة الرئاسية، بل هما مندمجتان إلى حد ما، وهذا يعطي الحكومة قوة ظاهرة، لكن هذه القوة تتكأ في أساسها على الأنظمة الحزبية والأنظمة الانتخابية.
وعلى النقيض من النظام البرلمانى,فإن دور الرئيس في النظام الرئاسي "محوري" ويتم فصل السلطة التشريعية عن التنفيذية، ويترتب على ذلك حرمان الثانية من المشاركة في التشريع، وفي المقابل فهي ليست مسئولة أمام الهيئة التشريعية، والمثال الناصع على ذلك هو الولايات المتحدة الأمريكية.
وهناك نظام ثالث للدولة وهو النظام المختلط او ''شبه الرئاسي'' ، ويوصف هذا النظام بأنه ذو رأسين هما رئيس الجمهورية المنتخب مباشرة من الشعب، ويتمتع بصلاحيات واسعة، ورئيس وزراء ليس له مقاعد بالبرلمان، لكنه مسئول أمامه، وبوسع أي من النواب أن يقدم اقتراحا يقضي بتوجيه اللوم إلى الحكومة مما قد يؤدي إلى إسقاطها.
وهذا يختلف عن النظام المصري في عصر مبارك الذي أطلق عليه البعض اسم ''النظام البرلماسي'' تعبيرا عن أنه خليط بين ''الرئاسي'' و''البرلماني'' ففي الحقيقة هذا مصطلح تلفيقي مهذب لحالة من العشوائية وتداخل السلطات وخروج الصلاحيات عن حدود الدستور والقانون..
ومن هذا المنطلق هل يجوز للأغلبية في البرلمان أن تشكل الحكومة وفقاً للنظام البرلماني أم أن البرلمان لا دخل له في تشكيل الحكومة بل إن الذي يشكلها هو رئيس الدولة المنتخب انتخاباً حراً مباشراً من جموع الشعب المصري، وذلك وفقاً للنظام الرئاسي؟!
وفي هذا الصدد أوضح بهاء الدين أبو شقة – نائب رئيس حزب الوفد – أنه فى المرحلة القادمة يجب العودة إلى الدساتير السابقة دستور " 56 ،71" وذلك من أجل تجنب الأخطاء الشائعة فيما يتعلق بسلطات رئيس الجمهورية والتى حولت الرؤوساء إلى "فراعنة" وذلك بسبب السلطات الواسعة التى خولها لهم, والدليل هو حكم " مبارك".
ويرى أبو شقه أن النظام البرلمانى هو الأفضل والذى كان ينطوى عليه فى مواد دستور 1923 حيث يعتبر من أفضل الدساتير الذى شهدها الشعب المصرى حيث تكون الحكومة مسئولة أمام البرلمان الذى جاء نتيجة للأغلبية الشعبية باعتبارة ممثل الشعب.
وأما عن النظام المختلط فقد بيّن " أبو شقة " أنه الأمثل فى تلك المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن , مشيراً أن الدستور القادم لابد أن يقلص من سلطات الرئيس ,وأن يحدد تلك السلطات سواء أخذ بنظام البرلمانى أو النظام الرئاسى أو المختلط وأن تكون هناك نصوص واضحة تنص على ذلك.
فيما يري حسام مؤنس- المتحدث باسم التيار الشعبي المصري- أن النظام البرلماني لا يصلح في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الوطن ؛لأنه يحتاج إلى أحزاب قوية وديمقراطية طويلة العمر لم نصل إليها بعد, موضحاً أن الأفضل خلال المرحلة القادمة هو النظام الرئاسي أوالمختلط ,لأنه يجب الفصل بين سلطات الدولة مع التوازن بينهم, وهذا لا يتيحه النظام البرلمانى .
وأضاف أن العمل بالنظام البرلمانى في هذه المرحلة يمثل ضربة للحياة الديمقراطية وإعادتها للوراء سنوات طويلة, موضحاً أنه لا يجب تقليص سلطات الرئيس بشكل يصبح فيه مجرد ديكوراً بالمجتمع, فالرئيس أولا وأخيرا له دور في المعادلة السياسية.
أكد البدري فرغلى –القيادى بحزب التجمع- أن النظام الوحيد الأفضل لمصر في المرحلة القادمة هو النظام "المختلط" الذي يتمثل في تقسيم السلطات بين البرلمان والرئيس , إذ لا يجب أن يأتى البرلمان القادم ذو صلاحيات وهمية بل يجب أن تكون حقيقية يعبر فيها عن الشعب.
وأوضح فرغلى أنه وفقا لهذا النظام ستكون الحكومة هي المعبرة عن البرلمان والمشتركة بين البرلمان والرئيس , فضلاً عن إخضاع تلك الحكومة لسلطة البرلمان بشكل مطلق , وأضاف أنه يجب أن يكون نظام الحكم في مصر "برلمانى رئاسي" , فلا يجب إعطاء السلطة المطلقة للرئيس , بل تكون مشتركة بينه وبين البرلمان , لذا يجب أن تتضمن مواد الدستور القادم التأكيد على نظام رئاسي برلمانى.
وأكد عبد الغفار شكر - وكيل مؤسس حزب التحالف الشعبى- على أهمية النظام المختلط فى إدارة الحكومة موضحا أن هذا النظام يسمح بوجود رئيس منتخب ذو قيادة حكيمة وبجواره مجلس وزراء مؤلف من الحزب الحائز على الاغلبية فى مجلس الشعب على أن تكون الحكومة مسئولة أمامه مسئولية مباشرة, وذلك لأن اختياره قد تم بإرادة شعبية.
وأوضح" شكر" أن النظام المختلط كان متبعاً فى خلال العهود السابقة, ولكن فشله لا يعنى فشل ذلك النظام , ولكن جوهر الفشل يكمن في سوء الإدارة, لافتا إلى أن دستور 2012 الذى يتم النظرفى تعديله الآن على يد لجنة الخمسن كان قائماً على ذلك النظام ويجب على الدستور الجديد تقليص مهام رئيس الجمهورية واستمرار السير على ذلك النظام من أجل مسار جديد للديمقراطية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.