سيطرت حالة من عدم الاستقرار على سوق الدواجن على عكس التوقعات،عقب إعلان الحكومة عن استيراد دواجن مجمدة لمواجهة ارتفاع الأسعار، انخفضت أسعار الدواجن بقيمة تتجاوز 15 جنيهاً للكيلو الواحد دفعة واحدة، إلا أنها سرعان ما عاودت الارتفاع مرة ثانية ما يعكس حالة الفاضى والعشوائية فى التسعير وهو ما أكده عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالقاهرة. موضحاً أن سعر كيلو الدواجن بلغ مطلع الأسبوع الماضى 81 جنيهاً انخفض إلى 78 جنيهاً ثم إلى 64 جنيهاً عقب الإعلان عن استيراد الفراخ البرازيلية المجمدة الا أنه عاود الارتفاع إلى 71 جنيهاً ثم 74 جنيهاً ثم انخفض مرة ثانية إلى 68 جنيهاً وذلك خلال أقل من 10 أيام، كذلك الحال بالنسبة لسعر الكتكوت، الأمر الذى يعكس حالة من عدم استقرار الأوضاع. رئيس الشعبة يكشف: مطلوب تفعيل البورصة... والاستيراد وحده ليس حلاً ويرى البعض أن ذلك يعود لعدم وجود ضوابط فى السوق فلابد من وضع منظومة محكمة لتداول الدواجن وذلك لمصلحة المنتج والمستهلك معاً،عندما يعم الاستقرار وينتظم العمل سوف ينتظم الإنتاج بل ويضاعف لأن كل منتج سوف يعرف. ويطالب عبدالعزيز السيد بضرورة عودة بورصة الدواجن للعمل مرة ثانية بعد أن توقفت عدة سنوات وهذا يتطلب تشكيل مجلس إدارة جديد يحدد سعر استرشادى ذات مدى سعرى يعنى مثلاً يكون كيلو الفراخ يتراوح بين 60 و65 جنيهاً بحيث لا يزيد ولا يقل عن هذا السعر فى جميع محافظات الجمهورية، ومن أهم مزايا بورصة الدواجن هو تقليل حلقات التداول لأن ما يحدث حالياً هو قيام الشركات الكبيرة بالتوريد إلى مكاتب التوزيع والتى تقوم بالتوريد لتاجر الجملة ومنه لتجار التجزئة ومع تعدد حلقات التداول يرتفع السعر. أضاف عبدالعزيز السيد أن ضعف الرقابة تسببت أيضاً فى رفع أسعار الدواجن والدليل قيام المستوردين استغلال الأزمة والربح من الأعلاف عن طريق المغالاة فى الأسعار والدليل على ذلك عندما أعلنت هيئة السلع التموينية التابعة لوزارة التموين بعمل مناقصة لاستيراد الذرة الصفراء لصالح القطاع الخاص، تقدمت العديد من الشركات وتم الاتفاق على الاستيراد بسعر 10 آلاف و100 جنيهاً للطن ومن المتوقع أن تقوم وزارة التموين ببيعه بسعر 11 ألف جنيه، بينما يقوم المستوردون ببيعه بسعر 16 ألف جنيه للطن ومن المؤكد أن الفارق يذهب لجيوب المستوردين، مؤكداً أنه للقضاء على هذه الممارسات السلبية لابد أن تشديد الرقابة على المستوردين ومقارنة فواتير الاستيراد والبيع داخل البلد أو قيام الحكومة بالاستيراد لصالح القطاع الخاص منعا لرفع الأسعار بشكل مبالغ فيه لأن الدولة لابد أن يكون لها اليد العليا فى إدارة جميع الملفات الهامة. ومن جانبه قال سامح السيد رئيس شعبة الدواجن، أن تفعيل البورصة الرئيسية الدواجن فى القليوبية أول مقترح يمكن أن يسهم فى ضبط السوق، حيث سيؤدى ذلك إلى تحديد السعر العادل للكيلو بناءً على التكلفة الفعلية وبحسب العرض والطلب فى السوق لتكون الأسعار مناسبة للمنتجين والمستهلكين. وأضاف السيد أن تفعيل قانون 70 لسنة 2009 بحظر ذبح وتداول الدواجن حية، بهدف تقليل حلقات التداول والحلقات الوسيطة التى ترفع السعر على المستهلكين، حيث يسهم القانون حال تطبيقه فى توفير منتج للمستهلك بمواصفات ذات جودة عالية وخالية من الأمراض وصحية، خاصة أن أغلب دول العالم وآخرها الأرجنتين تمنع التداول الحى من أجل الحد من انتشار إنفلونزا الطيور وأشار إلى ضرورة ربط مجازر الدواجن بالمزارع وتحديد خط سير سيارات نقل الدواجن بخطاب من الطب البيطرى بحيث يكون خط السير من المزرعة إلى المجزر المتجهة إليه، وذلك بهدف تقليل عدد الوسطاء للحد من زيادة السعر على المستهلكين وتابع رئيس شعبة الدواجن، أن التكلفة الإنتاجية الفعلية لكيلو الدواجن لا يتجاوز 60 جنيهاً هذه الفترة ورغم ذلك تباع من المزرعة ب70 جنيهاً، مشيراً إلى أن تاجر النقل من المزرعة لمحلات بيع الدواجن يضيف 4 جنيهات للكيلو ومحل بيع الطيور الحية يضع هامش ربح من 8 إلى 10 جنيهات الأمر الذى يجعل سعر الكيلو من الدواجن محمل بتكاليف يمكن تفاديها من خلال حظر التداول الحى.