خطوط عسكرية ساخنة، عروض عسكرية، حشد القوات عسكرية، تبادل إطلاق النيران قبل الاتهامات، هكذا كانت العلاقات بين تركيا واليونان على مدى العقود الطويلة بشأن العديد من القضايا، بدءاً من تسليح جزر بحر إيجه، وصولا للمجال الجوي والحدود البحرية والمسألة القرصية وغيرها من القضايا. اقرأ أيضا.. عطبرة تتجاوز منسوب الفيضان كاد الصدام بين تركيا واليونان في السنوات الأخيرة يصل إلى صدام مسلح حقيقي، قبل أن تكبح الدولتين قوتهم، مقدرين العواقب التي ستتسبب فيها الحرب. بحر "إيجه" النزاع الإقليمي يمتد بحر إيجه نحو الشمال الشرقي للبحر الأبيض المتوسط، فيحده من الشرق الساحل التركي، ومن الشمال الغربي ساحل اليونان، وهو الفاصل المائي بين شبه جزيرة الأناضول والأراضي اليونانية. وتمتد الجذور التاريخية بين الدولتين للقرن الخامس عشر الميلادي، عندما فرضت الدولة العثمانية سيطرتها على البحر وبلاد اليونان، وتحكمت في كل مداخله عام 1452. حاولت اليونان بعد الاستقلال عن تركيا عام 1832 استعادة السيطرة على بحر إيجا وهو ما رفضته الدولة العثمانية. ووقع الجانب التركي مع دول الحلفاء عام 1923 معاهدة لوزان التي نصت على تنازل تركيا عن العديد من الجزر في بحر إيجه لمصلحة الجانب اليوناني، بالإضافة لوضع بحر إيجه خارج نطاق السيادة الكاملة لأي دولة. اعتبارات استراتيجية ترى تركيا أن مد اليونان بحرها الإقليمي ل12 ميلاً بحريا سيحول البحيرة لشبه يونانية، وذلك لا يقبله الجانب التركي. البحر يشتعل مجدداً فتحت سفن قوات خفر السواحل اليونانية النيران على سفينة شحن ترفع علم جزر القمر كانت تبحر في المياه الدولية ببحر إيجه. الأمر دفع سفينتان تركيتان تابعتان لخفر السواحل لتوجه للمنطقة، وبعد وصولهما كانت قد غادرت السفن اليونانية. الجانب التركي أصدر بيان بأن إطلاق النار من قبل السفن اليونانية هو تجاهل لقواعد القانون الدولي. تصاعد الخلافات في الأسابيع الأخيرة بين الجانبان جعل هناك مخاوف بشأن اندلاع صراع آخر في أوروبا في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية.