«أديس أبابا» تمتنع عن مد مصر والسودان بمعلومات عن الملء الثالث واصلت اليوم إثيوبيا تطاولها على مصر والسودان وضربت بالنداءات الدولية لحل أزمة سد النهضة عرض الحائط، وبعث سفير إثيوبيا لدى الأممالمتحدة، تاى أتسكى سيلاسى أمدى، إلى مجلس الأمن الدولى، نص خطاب وجهه سيشلى بيكيلى كبير المفاوضين الإثيوبيين بشأن سد النهضة الإثيوبى إلى وزير الرى الدكتور محمد عبدالعاطى. وأرفق «بيكيلى» نسخة من الخطاب أيضاً إلى كل من وزير الرى السودانى المكلف ضو البيت عبدالرحمن منصور، والرئيس السنغالى ماكى سال بصفته الرئيس الحالى للاتحاد الإفريقى ومفوض السلم والأمن الإفريقى بانكول أديوى، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقى موسى فقيه. وقال «بيكيلى»، فى نص خطابه إلى وزير الرى، إن «الاتصالات الموجهة مباشرة إليكم من بيانات ومعلومات عن عملية الملء الثالث لسد النهضة هى استمرار لجهود إثيوبيا لضمان الشفافية وبناء الثقة». وواصلت إثيوبيا عنادها قائلة «لا يوجد التزام قانونى بين بلدينا يلزمنا بمثل هذا التعهد، وأن ما تفعله إثيوبيا هو استمرار لالتزامها طويل الأمد بالتعاون والشفافية وحسن الجوار». وأكد «بيكيلى» أن مسألة بناء وملء السد عمليتان متزامنتان كما هو منصوص عليه بوضوح فى إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاثة (مصر وإثيوبيا والسودان) عام 2015، معتبرا أن أى طرح عكس ذلك «مجرد محاولة لتحدى إعلان المبادئ ويتعارض مع تصميم وهندسة السد». وزعم المسئول الإثيوبى أن «إعلان المبادئ لا ينص ولا يمكن أن يعمل كأداة لإخضاع أى جانب من جوانب استخدام المياه فى إثيوبيا -بما فى ذلك ملء السد- لأى اتفاق أو موافقة»، ومضى قائلاً إن «إثيوبيا ضمن حقوقها والتزامها بموجب إعلان المبادئ لملء السد تبذل جهداً حسن النية لتزويدكم بالبيانات والمعلومات اللازمة». وأعرب «بيكيلى» عن رفض ما أسماه ب«الادعاءات» بشأن سلامة السد، قائلاً إن «سلامة السد وجميع هياكله هو الشغل الشاغل لإثيوبيا»، مشيرا إلى أن بناء السد جاء وفقا لأحدث التصميمات التى تضمن سلامة هيكله، كما يتم تنفيذ أعمال البناء من قبل شركة إنشاءات ذات شهرة عالمية ويشرف عليها مستشارون دوليون مرموقون، كما تم فحصه من قبل خبراء مصريين ضمن لجنة الخبراء الدولية المتعلقة بأمان السد، بالإضافة إلى أن البند الثامن من إعلان المبادئ تضمن الإعراب عن التقدير لجهود إثيوبيا فى ضمان أمان السد. وأعرب «بيكيلى» فى ختام رسالته عن أمله بألا تستمر مصر فى اتباع ما وصفه ب«النهج الهدام» عندما تجرى الدول الثلاث دراسة تقييم الأثر على النحو المتفق عليه فى المفاوضات الجارية، مؤكداً: «أتطلع إلى استمرار المفاوضات الثلاثية وبذل جهود حسنة النية لحل القضية العالقة والوصول إلى نتيجة مقبولة للطرفين تحت رعاية الاتحاد الإفريقي».