لا تزال أزمة سد النهضة القائمة تلقي بظلالها على الساحة الدولية، وذلك فى ظل تأزم المفاوضات بين دول المنبع والمصب وإحالة الأمر إلى مجلس الأمن. ونتطرق في السطور التالية إلى آخر أخبار أزمة سد النهضة، خاصة ما يتعلق بإرسال الجانب الإثيوبي نص خطاب إلى مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، والذى يحمل الكثير من الردود الجافة التى لا تعبر عن مرونة فى عملية المفاوضات. سد النهضة كان سفير إثيوبيا لدى الأممالمتحدة، تاي أتسكي سيلاسي أمدي، قد بعث نص خطاب إلى مجلس الأمن، يوم الثلاثاء، والذى وجهه سيشلي بيكيلي كبير المفاوضين الإثيوبين بشأن سد النهضة الإثيوبي إلى وزير الري الدكتور محمد عبدالعاطي. وتلخصت رسالة سفير إثيوبيا لدى الأممالمتحدة حول أزمة سد النهضة، والتي تم بعثها وزير الري المصري، محد عبدالعاطي وأيضًا إلى عبدالرحمن منصور، وزير الري السوداني، المكلف ضو البيت، والرئيس السنغالي، ماكي سال بصفته الرئيس الحالي للاتحاد الإفريقي، ومفوض السلم والأمن الإفريقي بانكول أديوى، ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقيه. تفاصيل رسالة إثيوبيا إلى وزير الري وكان بيكيلي، قد أشار في خطابه لوزير الري إلى أن الاتصالات الموجهة مباشرة من بيانات ومعلومات عن عملية الملء الثالث لسد النهضة هي استمرار لجهود إثيوبيا لضمان الشفافية وبناء الثقة. وأكد بيكيلي أن مسألة بناء وملء السد عمليتان متزامنتان كما هو منصوص عليه بوضوح في إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاثة (مصر وإثيوبيا والسودان) عام 2015، معتبرا أن أي طرح عكس ذلك "مجرد محاولة لتحدي إعلان المبادئ ويتعارض مع تصميم وهندسة السد"، على حد تعبيره. إثيوبيا فى خطابها إلى مجلس الأمن «إعلان المبادئ لا ينص ولا يمكن أن يعمل كأداة لإخضاع أي جانب من جوانب استخدام المياه في إثيوبيا -بما في ذلك ملء السد- لأي اتفاق أو موافقة"، ومضى قائلا إن "إثيوبيا ضمن حقوقها والتزامها بموجب إعلان المبادئ لملء السد تبذل جهد حسن النية لتزويدكم بالبيانات والمعلومات اللازمة»، المسؤول الإثيوبي مستكملًا حديثه فى الخطاب الموجه إلى مجلس الأمن. ولفت بيكيلي، إلى أن أي طرح يأتي على عكس ما هو مبرم فيعتبر محاولة لتحدي إعلان المبادئ ويتعارض مع تصميم وهندسة السد، حد وصفه. الجدير بالذكر، أن مشكلة أزمة سد النهضة باتت من أهم المشاكل التي يهتم بها جميع المواطنين لمتابعتها باعتبارها مشكلة تخص شريان الحياة، حيث تجرى العديد من التطورات بين الحين والآخر.