تشهد سوق السيارات في مصر حالة من القلق والترقب خلال الفترة الحالية، بعد زيادة الأسعار وعودة الأوفر برايس خلال الأيام الماضية، مع توقعات بحدوث موجة ارتفاع جديدة في الأسعار، مدفوعة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة، وعلى رأسها الحرب المرتبطة بإيران، والتي تلقي بظلالها على مختلف القطاعات الاقتصادية عالميًا. وفي هذا السياق، حذر أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات في مصر، من احتمالية تعرض سوق السيارات المحلية لزيادات سعرية ملحوظة خلال الفترة المقبلة وتحديدًا بعد إجازة عيد الفطر المبارك، مؤكدًا أن استمرار الأوضاع غير المستقرة في المنطقة قد يؤدي إلى تداعيات مباشرة على تكلفة استيراد السيارات ومستلزماتها. وأوضح أبو المجد أن سوق السيارات لا يعمل بمعزل عن باقي القطاعات، بل يتأثر بشكل مباشر بأي تغيرات سياسية أو اقتصادية عالمية، مشيرًا إلى أن الأزمات الحالية لا تقتصر آثارها على السيارات فقط، وإنما تمتد لتشمل مختلف السلع، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والتأمين وسلاسل الإمداد. وأضاف أن واحدة من أخطر الظواهر التي عادت بقوة خلال الفترة الماضية هي "الأوفر برايس"، وهي الزيادات غير الرسمية التي يفرضها بعض التجار والموزعين على الأسعار المعلنة للسيارات، بسبب نقص المعروض وزيادة الطلب. وأشار إلى أن هذه الظاهرة كانت قد بلغت مستويات قياسية في فترات سابقة، حيث تراوحت الزيادات ما بين 200 إلى 400 ألف جنيه على بعض الطرازات، ما شكل عبئًا كبيرًا على المستهلكين.