أكد المستشار أسامة أبو المجد، رئيس رابطة تجار السيارات، أن زيادة أسعار البنزين في مصر بقيمة 3 جنيهات للتر لن يكون لها تأثير مباشر على قرار شراء السيارات لدى المواطنين، حيث أن حركة الشراء في السوق عادة ما تتأثر بالقدرة الشرائية وتوافر المعروض. وأوضح أبو المجد في تصريحات ل«البوابة نيوز»، أن التأثير الحقيقي للزيادة سيظهر في نوعية السيارات التي يقبل عليها العملاء خلال الفترة المقبلة، حيث من المتوقع أن يتجه قطاع كبير من المشترين إلى البحث عن السيارات الأكثر توفيرًا في استهلاك الوقود، في محاولة لتقليل التكلفة التشغيلية اليومية. السيارات الكهربائية أو السيارات الهجينة وأضاف أن شريحة أخرى من المستهلكين قد تبدأ في التفكير بجدية في التحول إلى السيارات الكهربائية أو السيارات الهجينة (Hybrid)، خاصة مع الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود عالميًا ومحليًا، وهو ما يدفع بعض العملاء لإعادة حساباتهم بشأن تكاليف التشغيل على المدى الطويل. وأشار رئيس رابطة تجار السيارات إلى أن سوق السيارات في مصر يشهد حاليًا حالة من التحوط لدى بعض التجار، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، موضحًا أن بعض التجار بدأوا بالفعل في تقليل الكميات المعروضة من السيارات أو إعادة تسعير المخزون المتاح لديهم، تحسبًا لأي قفزات مفاجئة في التكلفة سواء نتيجة تغيرات سعر الصرف أو ارتفاع تكاليف الاستيراد والشحن. آليات العرض والطلب ولفت إلى أن آليات العرض والطلب ستظل العامل الحاكم في تحديد سرعة انتقال أي زيادات في التكلفة إلى المستهلك النهائي، مؤكدًا أن السوق قد يشهد تذبذبًا في الأسعار خلال الفترة المقبلة إلى أن تتضح الصورة بشكل أكبر. وفي السياق نفسه، أوضح أبو المجد أن ظاهرة "الأوفر برايس" عادت للظهور بقوة في بعض الطرازات، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة في المنطقة، والتي أدت إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين. وأكد أن قيمة الأوفر برايس في بعض السيارات تتغير بشكل شبه يومي، مع قيام بعض التجار بإعادة تسعير السيارات وفقًا للتطورات العالمية وتكلفة الاستيراد، مشيرًا إلى أن استمرار الأزمات العالمية قد يدفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع خلال الفترة المقبلة.