قررت محكمة جنايات الإسكندرية المنعقدة بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة برئاسة المستشار إسماعيل عطية محمد، تأجيل رابع جلسات محاكمة 6 من قيادات الشرطة.. علي رأسهم اللواء محمد إبراهيم مدير أمن الإسكندرية الأسبق واللواء عادل اللقاني رئيس قطاع الأمن المركزي بالإسكندرية الأسبق والمقدم وائل الكومي وعدد من الضباط والمخبرين السريين لاتهامهم بقتل 83 متظاهرا وإصابة المئات في أحداث ثورة 25 يناير، لجلسة غدا الخميس ، لاستكمال سماع شهود النفى. استمعت المحكمة إلى طلبات المدعين بالحق المدني ودفاع المتهمين ، طلب المحامي أكمل علام المفوض عن المدعين بالحق المدني إدخال الرئيس السابق حسني مبارك ووزير الداخلية حبيب العادلي كمتهمين في الدعوى، بالإضافة لحسن عبد الرحمن، رئيس قطاع أمن الدولة ومسئول أمن الدولة بالاسكندرية، ومساعد الوزير لقطاع الأمن المركزي، ومدير مصلحة الأمن العام وقتها، واللواء خيري موسى مساعد الوزير الداخلية لقطاع غرب الدلتا . وطلب المحامي إضافة 14 شاهدا لكشف أسماء الشهود، كما طلب المحامون سماع شهادة قائد المنطقة الشمالية العسكرية حول حال الأقسام وقت استلامها. استمعت المحكمة إلي شاهد النفى الأول العميد نبيل بشري مأمور قسم الجمرك وقت الأحداث وأكد أن يوم الجمعة الموافق 28 يناير 2011 كان متواجدا بقسم شرطة الجمرك وأخبره المقدم هيثم صبحى رئيس المباحث آنذاك والرائد معتز العسقلاني معاون المباحث بمجيء عدد كبير من المتظاهرين إلى القسم بعد حرق نقطة الأنفوشي التابعة لدائرة القسم والتي تحوي وحدة الأحوال المدنية وأحرقوها بالكامل. وأضاف الشاهد أن ضباط القسم قسموا أنفسهم إلى فريقين أحدهما صعد علي السطح الخاص بالقسم وظل الآخر أسفل المبني لملاحظة الحالة الأمنية للقسم لوجود بعض المحبوسين بالقسم، وبعد ربع ساعة فوجئ ضباط القسم بأعداد كبيرة من المتظاهرين متجهين من شارع البحرية وقاموا بإلقاء زجاجات المولوتوف والحجارة . ثم قام المتظاهرون بالصعود علي أسطح عمارات خلف القسم وكانت معظمهم تحت الإنشاء وقاموا بإلقاء المولوتوف والحجارة وأنابيب البوتاجاز المشتعلة وأدي هذا التبادل إلي اشتعال القسم بالكامل وقاموا بتعطيل عربة ترام أمام باب القسم كحاجز بينهم وبين الضباط . فصرخ الأهالي بالقاعة واتهوا الشاهد بالكذب قائلين " ياكداب .. اتقي ربنا " وانهارت إحدي السيدات وقائلة " ابني مات محروق بأنبوبة بوتوجاز ". واستكمل الشاهد أقواله, مشيرا إلى أن عملية الكر والفر أمام القسم ظلت حتي حل الظلام وانقطعت الكهرباء ، فحاصر المتظاهرون القسم ووجهوا السباب والشتائم للشرطة، وأكد الشاهد أنه كان هناك فصيل من قوات الأمن من مديرية الأمن لتعزيز حماية القسم وكانت مسلحة بقنابل الغاز المسيل للدموع. ونفى الشاهد إطلاق أحد من الضباط النيران من سلاحه الميرى صوب المتظاهرين، ولكن بعض الضباط ظلوا يطلقون النيران اتجاه الميناء لإرهاب المتظاهرين وتفريقهم وهذه المنطقة كانت خالية من التظاهر. وأضاف الشاهد عقب تطور الأحداث حضر ملازم أول من الجيش وطلب أن يستلم القسم من الساعة الخامسة عصرا وبمجرد استلام ضابط القوات المسلحة، دخلت أعداد كبيرة من المتظاهرين ونهبوا القسم وأشعلوا النيران فيه، وحاولوا اقتحام القسم. وأكد أنه تمكن من الخروج من القسم بمساعدة بعض الأهالي, وقام أحد الأشخاص بطعنه بسيف كما تعرض ضابط يدعى وليد لطعنه بمطواه. وأضاف الشاهد أن الضابط معتز العسقلانى كان مهددا بالقتل فأحضر له مسجل خطر له "جلبابا" وساعده على الهرب من أعلى القسم .