كشفت السدة الشتوية، والتي بدأت في السادس من يناير الجاري وتستمر حتى نهاية الشهر، الوجه القبيح للترع والمجاري المائية وما تحتويه من مخلفات وحيوانات نافقة، وهو ما أدى إلى استنكار الكثير من المواطنين، لمنظر الأبحر والترع، وبسبب إهمال المسئولين للتصدي لإلقاء المخلفات طوال العام، وعدم تفعيل القرارت تجاه من يقوم بإلقاء المخلفات والقمامة في المجاري المائية. في البداية قال أسامه أحمد من أهالى مدينة اطسا، فى مثل هذا التوقيت من كل عام تفضح السدة الشتوية إهمال المسئولين طوال العام للتصدي لإلقاء القمامة والمخلفات، بما يظهر في بحر عروس الذي يتوسط مدينة اطسا وكذلك الترع الفرعية في المدينة من مخلفات وقمامة وحيوانات نافقة لتكشف عن الوجه القبيح لكافة الترع، ويزداد الأمر خطورة عندما تتسبب هذه المخلفات في حدوث إنسداد للمناطق التى تم تغطيتها داخل المدينة، وحينها لابد من رفع الأغطية الخرسانية للغرف مما يتسبب في تعطيل حركة المرور وانتشار الروائح الكريهة الناتجة عن تعفن المخلفات والحيوانات النافقة في تلك الغرف، ومن ثم أصبح مصدرًا للتلوث، وبيئة خصبة لنمو كل ما هو خطر على الصحة. وأضاف، أن الحل يكمن فى فرض عقوبات رادعة على كل من يتسبب فى هذا المشهد من خلال وضع كاميرات مراقبه لمتابعة كل من يلقي بالقمامة او الحيوانات النافقة فى المجاري المائية، بالإضافة إلى إستغلال فترة السدة الشتوية وعمل حملة مكبرة للتفتيش عن مواسير صرف المنازل الموجودة على جانبي الأبحر، وإزالتها بمعرفة مديرية الرى والوحدات المحلية بالقرى والمراكز مع ضرورة دراسة تركيب مواسير كبيرة وتغطية الترع داخل المدن، للانتهاء من هذا التلوث والإستفادة منها لتوسعة الطرق والشوارع. وأضاف المهندس عيد عبدالكريم، أنه يتم ري الأراضي الزراعية بهذه المياه الملوثة للمحاصيل والخضراوات والفاكهة، ما يتسبب في انتشار الأمراض الخطيرة كالفشل الكلوي وتليف الكبد والفيروسات الكبدية والأورام السرطانية المختلفة، وكذلك يقوم المزارعين بالنزول إلى الترع والمصارف أثناء ري الأراضي الزراعية، بالإضافة إلي قيام الماشية بالشرب من هذه المياه الملوثة، ونطالب بتفعيل القوانين الخاصة بعدم إلقاء المخلفات في المجاري المائية واتخاذ الإجراءات اللازمة وتنفيذ عقوبات رادعة للمخالفين من قبل الإدارة المحلية ممثلة في رؤساء المدن والمراكز والوحدات المحلية بالقرى بالتعاون مع مديرية الموارد المائية والري، حفاظا على صحة المواطنين وحماية الموارد المائية من التلوث. وأوضح المهندس أيمن نضر، مديرعام مديرية الموارد المائية والري بالفيوم، أن بحر يوسف يمر بمدينة الفيوم بمسافة حوالي 3 كيلو متر، ونتيجة السلوك الخاطىء من المواطنين يتم إلقاء المخلفات في هذه المسافة خاصة بمنطقة الصوفي، ومناطق الأسواق الشعبية. وأضاف نضر، أن بحر يوسف داخل مدينة الفيوم عبارة عن مقلب للقمامة، والتي لو تم إزالتها قبل إلقاءها فى البحر لم تتكلف ما تتكلفه بعد إلقائها، لأنها لا تحتاج سوى عربة من مجلس مدينة الفيوم، في حال قام المواطنين بالإلتزام بإلقائها في الصناديق المخصصة لجمع القمامة، موضحًا أن الحفارات التي تقوم بالتطهير تكلف الري مبالغ طائلة ، بالإضافة إلى أن بعض المخلفات التي تتعمق داخل قاع البحر لايمكن إزالتها. وأشار أن المديرية تقوم بتحرير محاضر داخل القرى فقط لأنه يوجد بحار فى كل قرية يخطر مديرية الري بالمخالفين، لكنه من الصعب تحرير محاضر في مدينة الفيوم أو مدن المراكز لأننا لانستطيع معرفة من هو المخالف، مؤكدا أنه سوف يتم تكثيف عمليات التطهير على جميع الأبحر على مستوى المدن والقرى، وتستمر عمليات التطهير حتى نهاية السدة الشتوية أواخر يناير. محافظة الفيوم السدة الشتوية القمامة والمخلفات تطهير الترع ري الفيوم تلوث المياه جريدة الوفد بوابة الوفد Share 1 Tweet 1 0 الرابط المختصر