تعرف على أسعار العملات العربية اليوم    غدا.. قطع المياه 5 ساعات عن مدينة ومركز الخانكة    حصاد البورصة المصرية خلال أسبوع.. تراجع رأس المال السوقي    3 وزارات تحدد أسعار شراء القمح المحلي لحساب «السلع التموينية»    قتيل جراء سقوط مروحية تحمل صناديق اقتراع فى إيران    هولندا تُعلن إعطاء 13.1 مليون جرعة من لقاحات كورونا للمواطنين    النمسا تسجل 136 إصابة جديدة وحالتي وفاة بفيروس كورونا    دوري أبطال إفريقيا| تعرّف على تاريخ مواجهات الأهلي والترجي    انطلاق القمة الثانية لمراكز الشباب بالمحافظات الحدودية غدا    وكيل تعليم القليوبية: انتظام سير الامتحانات بالدبلومات الفنية في يومها الأول    شديد الحرارة جنوب البلاد.. تعرف على حالة الطقس غدا بمحافظات الجمهورية    انتظام حركة السيارات بالطرق والميادين الرئيسية    شهامة صعيدي تنقذ العشرات من كارثة.. «إوعى السريع جاي»    «الأمن الاقتصادي» يواصل حملاته الأمنية لضبط المخالفين    وفاة الفنان سيد مصطفى    محمود قاسم يرصد أفلام السينما المصرية في 32 عامًا    تأجيل دعوى تعويض إعلامي عراقي ب 5 ملايين جنيه من رانيا يوسف    الصحة العراقية: الفطر الأخضر ليس خطيرًا.. ولا ينتقل بين البشر    أمراض تتسبب في حدوث مضاعفات فيروس كورونا|.. منها القلب والرئة    «الداخلية» تنظم حملة تبرعات بالدم لصالح المرضى بجنوب سيناء    «رجال الأعمال»: الصناديق العقارية من أهم أدوات السوق    اليوم.. محاكمة المتهم بخطف محام وقتله وحرق جثته    يورو 2020| مواجهة ساخنة بين إسبانيا وبولندا    اليوم.. الزمالك يبدأ استعداداته لمواجهة المقاصة    القوى العاملة : تعيين 335 شاباً بأسوان    شاهد.. تميم يونس يروي كواليس اغتصابه لطليقته ندى عادل    خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف.. الفساد صوره ومخاطره    منظمة التعاون الإسلامي تستنكر استمرار الاستهداف الحوثي للمدنيين بالسعودية    بلينكين يؤكد على قوة الشراكة البولندية الأمريكية لحلف شمال الأطلسي    بدء اختبارات الدفعة الثانية لبرنامج القيادات البترولية الشابة والمتوسطة    شقيقة محمد حلاوة لياسمين عبد العزيز: بقينا سعداء واحنا بعيد عنك (فيديو)    رئيس جامعة حلوان لمصراوي: الأعلى للجامعات يجتمع بعد قليل لتحديد موعد تطبيق تعديلات نظام الدراسة    الأرجنتين ضد أوروجواي.. ميسي يحطم الأرقام القياسية وسقوطه يثير الرعب "صور"    نبيلة مكرم: الاتفاق على إمداد الدارسين بالخارج بمادة إعلامية متكاملة    إصابة 4 أشخاص فى حادث اصطدام ملاكى بعمود إنارة بقنا    فحص 60 ألف سيدة منذ مبادرة العناية بصحة الأم والجنين في الدقهلية    بلغاريا تسجل 105 إصابات جديدة بفيروس كورونا    هل القرآن من كلام النبى محمد (صلي الله وعليه وسلم)    موعد مباراة فرنسا ضد المجر في كأس أمم أوروبا    البرلمان الكندي: ملء سد النهضة دون اتفاق دولتي المصب مخالف للقانون الدولي    لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه.. الطمع ظلمات    بدء امتحان مادة الفقه لطلاب القسم العلمى فى أول أيام الثانوية الأزهرية    مواقيت الصلاة بمحافظات مصر والعواصم العربية.. السبت 19 يونيو    دعاء الرسول في الكرب والهم والحزن    برج العقرب اليوم...عليك الحذر ولا تفرط في ثقتك بنفسك    الزمالك يبحث عن بديل ساسي    فيديو.. المفتي: الانضمام لجماعة الإخوان حرام شرعا    رئيس جامعة القاهرة يوجّه باستمرار تطوير البنية التحتية لمركز التعليم المدمج    عبدالمنعم فؤاد ردًا على تجاوزات مفتي إثيوبيا: عليه توجيه النصيحة لحكومته.. والإمام الأكبر تكلم وفقا لمسئوليتة الدينية    "المهن الموسيقية" تعتذر عن خطأ نعى وفاة مجدي بولس.. والفنان: أنا حي وبخير الحمد الله"    كوبا أمريكا | إيقاف «مهاجم بوليفيا» لانتقاده «منظمي البطولة»    التنمية المحلية: مركز سقارة ينظم 3 دورات تدريبية الأسبوع المقبل    شومان عن تطاول مفتي إثيوبيا على شيخ الأزهر: "حكومتكم ليس في عدل النجاشي وتسير على نهج أبرهة"    وزيرة الثقافة ونائبة نظيرتها الروسية تطلقان عام التبادل الإنساني    الصحة: تسجيل 589 حالة إيجابية جديدة بفيروس كورونا.. و31 حالة وفاة    إطلاق مشروع مصري لمكافحة الملاريا بجنوب السودان    الأنبا باسيليوس يتفقد مبنى التنمية بالإيبارشية    إبراهيم عيسى يكشف سر اعتذار أحمد وأمير مرتضى منصور عن عدم الظهور معه في البرنامج    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





صلة الأرحام من الأعمال الصالحة في رمضان
نشر في الوفد يوم 20 - 04 - 2021

من أفضل الأعمال الصالحة إلى الله في شهر رمضان صلة الأرحام فيجب على المُسلم أن يكون واصلاً لأرحامه، وتُعَدّ صلة الأرحام من أفضل العبادات التي يتمّ التقرُّب بها إلى الله -تعالى-، فقد بيّن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّها من الأسباب التي تزيد في الرزق، وتُبارك في الوقت، فقال: (مَن أحَبَّ أنْ يُبْسَطَ له في رِزْقِهِ، ويُنْسَأَ له في أثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)،
وصلة الرحم تُبعد المُسلم عن النوائب والمصائب؛ وتكون الصلة بالمُداومة على زيارتهم، وعيادة مريضهم، وتفقُّد أحوالهم، ومن الممكن الاستفادة من الوسائل الحديثة، كالاتِّصال بهم، وتجب صِلَتُهم في الأحوال كلّها حتى وإن كانوا غير واصلين، فقد كان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- واصلاً لرَحِمه وأقاربه مع أنّهم آذَوه أذىً شديداً، وقال الله -تعالى- عن ذلك: (قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)؛] وذلك لأنّ الإسلام دعا إلى مُقابلة الإساءة بالإحسان، وكَظم الغيظ؛ فهي من صفات أهل الجنّة،
ولأهمّيتها، فقد أمر الله بها بعد أمره بالتقوى؛ ليُبيّن للناس أنّ صلة الأرحام أثر من آثار التقوى؛ فكُلّما كان المُسلم واصلاً لرَحِمه، كان أتقى لله، وهي علامة تدُلّ على صدق الإنسان، قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (ومَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ)،
فكثيرًا ما يَخرج أفراد الأسرة للتنزُّه والتسوق في ليالي شهر رمضان المبارك؛ ليقضوا أوقاتًا سعيدة يُروِّحون بها عن أنفسهم، ولكن مِن المُمكن أن يقوم أفراد الأسرة بذلك ويَنالوا
عظيم الأجر والثواب من الله عز وجل إذا قاموا بزيارة الأقارب والاستئناس بهم؛ لأنَّ صلة الرحم لها عناية عظيمة وأهميَّة وأوليَّة في الذِّكر من بين سائر الأعمال الصالحة؛ يقول تعالى: ﴿ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ﴾ [
وجعَل الله تعالى الوصيَّة بصلة الأرحام قرينةَ الوصيَّة بالتقوى؛ فقال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]؛ أي: اتَّقوا الله تعالى بفِعلِ طاعته وترْك معصيته، واتَّقوا الأرحامَ أن تقطَعوها، ولكن صِلُوها وبرُّوها، كما قاله ابن عبَّاس وغير واحدٍ من السَّلَفِ.
فأمَر سبحانه بصلة الأرحام بعد أمرِه بالتقوى، مُنبِّهًا سبحانه على داعِيها، وهو ما بين الناس من صِلة النسب، وليدلَّ على أنَّ صلة الرَّحِم ابتغاء وجهه أثرٌ من آثار التقوى المباركة، وعلامةٌ من عَلامات تمكُّنِها في القلوب، ودليلٌ على صِدق الإيمان؛ فأوصَلُ الناسِ لرحمه أكمَلُهم إيمانًا بربِّه وأتقاهم له؛ ولهذا كان النبيُّ صلى الله عليه وسلم أوصَلَ الناسِ لرَحِمِه وأتْقاهم له؛ ولذلك ذكَّرَتْه خديجة بذلك عند أوَّل نزول الوحي حين قال لخديجة وأخبرها الخبر: ((إنِّي قد خَشيتُ على نفسي))، فقالت: "كلا، والله ما يُخزِيك الله أبدًا؛ إنَّك لتصلُ الرَّحِم، وتحمل
الكلَّ، وتَكسِبُ المعدومَ، وتقري الضَّيف، وتُعِين على نوائب الحق"؛ أخرجه البخاري (3)، ومسلم (160).
ولقد كانت الدعوة لصلة الرَّحِم من أوائل ما دعا إليه النبي صلى الله عليه وسلم أوَّل بعثَتِه، كما في الصحيح من حديث أبي سُفيان مع هرقل حين سأَلَه هرقل قائِلًا: فماذا يأمُرُكم - يعني: النبي صلى الله عليه وسلم -؟ قال أبو سيفان: "قلت: يقول: ((اعبُدُوا الله ولا تُشرِكوا به شيئًا، واترُكوا ما يقول آباؤكم))، ويأمُرنا بالصلاة والصدق والعَفاف والصِّلة"؛ جزء من حديث أخرجه البخاري.
وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضِي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخِر، فليَصِل رحمَه
))؛ جزء من حديث أخرجه البخاري (6138)، فقد جعَل النبيُّ صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث صِلَةَ الرَّحِم من واجِبات الإيمان وعَلاماته.
فشهر رمضان المعظم فرصةٌ عظيمة لمن يُغفل أهمية صلة الرحم، ولمن يقصد إهمال هذا العمل الكبير الذي يظهر جزاؤه على الإنسان عاجلًا إذا كان ممتثلًا لأوامر الله تعالى وسنَّة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ ففي سنن ابن ماجه عن عائشة رضِي الله عنها، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسرَعُ الخير ثوابًا البرُّ وصِلَةُ الرَّحِم، وأسرَعُ الشر عقوبةً البغيُ وقطيعةُ الرَّحِم))؛ أخرجه ابن ماجه
انها فرصة عظيمة للعابدين لاستغلال نهاررمضان بالأعمال الفاضلة التي ينبغي على المسلم الاجتهاد في فعلها في هذه الليالي المباركة بالصيام والعلم والتعليم، واستغلال ليله بالإطعام والصلاة والدعاء، ومن كان يومه كأمسه فهو مغبون، وكذا من كان رمضان عنده كشعبان فهو مغبون، فينبغي أن يستغل المسلم هذا الشهر المبارك للعمل الصالح وليكون فيه أفضل مما كان قبله، وليكون بعده أفضل مما كان فيه، وقد كان حال بعض السلف في العبادة عظيماً في رمضان وفي غير رمضان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.