«القوى العاملة» تسترد 7.5 مليون ليرة قيمة الكفالة المصرفية ل 5 مصريين في لبنان    فتح باب التسجيل لطلاب الثانوية العامة بالجامعة المصرية اليابانية    نقلة حضارية على مستوى الجمهورية.. تطوير مباني وخدمات الجوازات بوزارة الداخلية    أسعار العملات العربية والأجنبية.. اليوم الاثنين 17مايو2021    انطلاق جلسة مناقشة مشروع قانون «الصكوك السيادية» بمجلس الشيوخ    وادي دجلة للتنمية تبدأ في تسليم وحدات مشروع بلومار هيلز    توريد 106 آلاف طن قمح في شون وصوامع الغربية    بسبب كورونا.. أستراليا تغلق حدودها حتى منتصف 2022    بث مباشر لمؤتمر باريس لدعم الانتقال الديمقراطى بالسودان بحضور الرئيس السيسي    رئيس الشيوخ: ندين بأشد العبارات الممارسات الغاشمة بحق الفلسطينيين    إنتر ميلان يرصد 5 ملايين يورو سنوياً لتجديد عقد لاوتارو مارتينيز    الشرطة العراقية تنفذ عمليات تفتيش لملاحقة بقايا الخلايا الإرهابية في كركوك    عبد الحفيظ يوضح موقف معلول وحمدي فتحي ويؤكد: الجهاز الفني لديه قناعة كاملة ب الشحات    تعرف على تقييم صلاح أمام وست بروميتش من الصحف الإنجليزية    كارتيرون يحذر عبد الشافي قبل مباراة الزمالك والطلائع.. اعرف التفاصيل    تنفيذ 544 حكما قضائيًا في حملة تفتيشية بأسوان    العثور على جثة متعفنة داخل زراعات القمح بالمنيا    العناية الإلهية تنقذ حياة 4 أفراد في تفحم شقة بالعجوزة    تفاصيل اجتماع لجنة العلوم الطبيعية والتكنولوجيا بالوطنية المصرية لليونسكو    تحرير 3100 محضر لعدم ارتداء الكمامة الواقية في دمياط    الحكومة تنفي إرسال رسائل للمواطنين لتلقي لقاح كورونا دون توفير الجرعات لهم    فتح الله: رد فعل بيراميدز بعد الهدف المبكر كان جيدا وسريعا    "جاهزون لأي شئ".. بيبو يوضح موقف الأهلي من خوض فاصلة الزمالك    وصول أول حافلة ركاب فلسطينية إلى بوابة معبر رفح اليوم    "الرقابة المالية" تفحص عرض استحواذ "مستشفى كليوباترا" على "الإسكندرية الطبية" بالكامل    وزير المالية: إجراء 13.5 مليون معاملة عبر نقاط التحصيل الإلكترونى    جهازا مدينتي بدر والشروق ينفذان حملتين لإزالة مخالفات البناء    مؤرخ فني: عادل إمام صاحب السعادة وأيقونة من أيقونات الفن الجميل    بالفيديو.. حلمي طولان يفتح النارعلى اتحاد الكرة    تحديد مواعيد مباريات جولة حسم الليجا    بعد 16 شهرًا من تعليق السفر.. آلاف السعوديين يغادرون المملكة    إسلام إبراهيم يكشف تفاصيل وعكته الصحية وحقيقة إصابته بفيروس كورونا    في عيد ميلاد الزعيم.. نصيحة عادل إمام التي لم ينفذها سمير غانم    س و ج كل ما تريد معرفته عن زكاة الأسهم وإخراجها    القليوبية تبدأ تطبيق قرار حظر سير التكاتك في الشوارع الرئيسية    ميلان يهدر فرصة ضمان التأهل لدوري أبطال أوروبا (فيديو)    التأخيرات والتهدئات المتوقعة بقطارات اليوم الاثنين    الأيات القرأنية المستحب ذكرها في الصباح    التعليم تعلن أسماء الطلبة المقبولين بالمدارس اليابانية للعام الدراسى المقبل    خالد الصاوي في كواليس «أحمد نوتردام» مع رامز جلال.. فيديو    رفع 600 طن مخلفات وقمامة وتشميع مقاهى مخالفة فى حملات بأحياء الجيزة    ضبط 15 شخص لعدم الالتزام بارتداء الكمامات فى المواصلات العامة    اليوم.. الحكم في إعادة محاكمة المتهمين ب«تصوير قاعدة بلبيس الجوية»    فنان شهير يكشف السبب الحقيقي لتطاول مها أحمد على أحمد السقا وكرارة    الأرصاد تعلن تفاصيل طقس اليوم: حار نهارا.. والعظمى بالقاهرة 32    الإعلان عن نتيجة الاختبارات لمسابقة شركة مياه الشرب في شمال سيناء    حظك اليوم الإثنين 17/5/2021 برج العقرب على الصعيد المهنى والصحى والعاطفى    كورونا في 24 ساعة.. 59 وفاة جديدة .. والصحة تصدر بيانا مهما بشأن حجز اللقاح    «الأوقاف»: 16 موقعًا وقناة على «السوشيال ميديا» لمواجهة التطرف    بلدية غزة: الاحتلال استهدف نحو 40 شارعًا ومفرقًا خلال عدوانه المستمر    تذكار وفاة القديسة هيلانة الملكة مؤسسة كنيسة القيامة بالقدس    اللى نعى العريان يستغطى!    "لا نثق فيهم".. المجلس المصري للشئون الخارجية يكشف الموقف الأمريكي من سد النهضة    النشرة الدينية| علي جمعة يروي قصة رحلته إلى القدس.. والإفتاء توضح حكم عمليات تكبير الصدر للمرأة    مصدر أمنى ينفى حرمان المحامى الحقوقى محمد رمضان من الرعاية الصحية داخل محبسه    عاجل.. ابن نادية العراقية يعلن تأجيل عزاء والدته    تعرف على حكم صيام 6 أيام من شهر شوال    فلكيا.. وقفة عرفات الاثنين 19 يوليو وعيد الأضحى الثلاثاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المهندس إبراهيم تاج الدين يس يكتب: رسالة مصرية للولايات المتحدة الأمريكية
نشر في الوفد يوم 04 - 02 - 2021

«ترامب» قاد انقلابًا لتحريض الغوغاء على اقتحام الكونجرس لتدخل أمريكا فى مستنقع الفوضى الهدامة
إلى قيادات واشنطن أصلحوا الصدع الذى أحدثه الرئيس السابق والانقسام فى المجتمع الأمريكى
باغتنا عام 2020 بجائحة الكورونا.. وما آلت إليه أحوال العالم من دمار صحى ونفسى وأخلاقى واجتماعى واقتصادى.. يصر عام 2021 أن يماثله بحدث خطير!! اقتحام الكونجرس الأمريكى أثناء إجراءات التصديق على انتخاب «جو بايدن» رئيسا جديدًا للولايات المتحدة الأمريكية.
أمريكا، كما عرفناها أوائل الخمسينيات من القرن الماضى، الرئيس «أيزنهاور» ونائبه «نيكسون، أمريكا المنتصرة فى الحرب العالمية الثانية، أمريكا التى أسعدت العالم كله معها بعد الانتصار على الفاشية والعنصرية.. لم تكن هى هى أمريكا التى تغيرت بعد ذلك!؟ أيزنهاور وكندى ونيكسون وكارتر وكلينتون، لم تكن هى أمريكا ريجان وجونسون وبوش الابن منتهية بالرئيس «ترامب» الذى تآمر على العالم كله، كما أمريكا نفسها!!
ذلك، ولم يكن تآمر ترامب على الشرق الأوسط والحكام العرب إلا استمرارًا ممقوتا لمن خلفهم، سواء من الحزب الديمقراطى أو الحزب الجمهورى!! أقصد تحديدًا الرئيس جورج بوش الابن «جمهورى» والرئيس أوباما «ديمقراطى»!!
جورج بوش، يحتل العراق ليحوله إلى مستنقع للإرهاب والقتل والدمار الذى أدى إلى تشريد وتهجير الملايين من شعب مسالم.. شعب لا يملك من أمره شيئًا.. شعب ظلمه رئيسه صدام حسين، فيلاقى ظلمًا أشد تدميرًا على يد أحرار العالم.. أمريكا وبريطانيا.
ثم تعلن «رايس»، وزيرة خارجية بوش الابن، عن الفوضى الخلاقة، والشرق الأوسط الجديد!!
ليتم تنفيذ مخطط «هانتنجتون».. أستاذ العلوم السياسية والاجتماع جامعة «هارفارد» أحد أهم منظرى السياسة الخارجية الأمريكية فى الشرق الأوسط حين ذاك.. صاحب نظرية «صدام الحضارات» التى تقول: إن تزامن الصحوة الإسلامية مع الثروة فى يد العرب سوف تعجل بانتصار الحضارة الشرقية على نظيرتها الغربية!! وإنه يتعين على الغرب التسارع بضرب الشرق مستغلاً فرق القوة الحالى قبل فوات الأوان!!».. «انتهت النظرية».. وكان «منافستو» هانتنجتون، هو الذى بدأ «بوش» الابن تنفيذه وتطبيقه أثناء عملية غزو العراق واحتلاله بعد تدميره.. لتكتمل المأساة فيما بعد بغزو الشرق الأوسط كله بنفس المنافستو الذى بنيت عليه «رايس» فكرتها عن: «الشرق الأوسط الجديد والفوضى الخلاقة»!!
وبعد تدمير العراق بسنوات.. يبدأ تدمير سوريا وليبيا واليمن و..!! وتضطرب «مصر» بعد سقوط الرئيس «مبارك»، حتى ينعدل الحال بعد 30 يونية 2013.
ما علينا.. عمت الفوضى البلاد العربية، ولكن فى صورة فوضى هدامة!! أطلقوا عليها كذباً «الربيع العربى»!! وما كانت إلا خريفا أسود.. أسود، ضاعت خلاله بقية من الحريات العامة كانت بعض الشعوب العربية قد خطفتها خطفا من قوى الغرب التى طالما صدعتنا باحترامها حقوق الإنسان!!
ساعتها تذكرنا أن دماء آلاف الشهداء ومعاناة
الملايين المهجرين فى الشرق الأوسط على يد أمريكا، لن تضيع هدرًا.. الله سبحانه وتعالى لا يرضى بذلك الظلم.. ما علينا.. وتمر السنون ثقيلة، لنصل إلى أسوأ يوم فى تاريخ أمريكا والعالم كله.
اقتحام الكونجرس صرح الحرية والديمقراطية.. أمريكا يحدث بها انقلاب على الشرعية!! ومن يقوده؟؟ رئيس منتهية ولايته اسمه «ترامب»!! ولأول مرة فى تاريخ أمريكا يصل رئيسها إلى درجة التآمر على البلاده!!
ذلك.. وينقلب السحر على الساحر!! نظرية الفوضى الخلاقة!! الحزب الجمهورى الذى ينادى بالفوضى الخلاقة فى ولاية الرئيس بوش الصغير و«رايس»، ينفذه رئيسه ترامب فوضى خلاقة على الكونجرس الأمريكى!!؟؟ ضد من؟ ضد الحزب الديمقراطى الذى نفذ نظرية الفوضى فى عهد الرئيس «أوباما»، تحت اسم الربيع العربى!!
ترامب.. يسقط فى الانتخابات.. يقود انقلابا يحرض الغوغاء على اقتحام الكونجرس، لتدخل أمريكا فى مستنقع فوضى هدامة، كما وصفها رجال عدول فى أمريكا، بالمؤامرة على السلطة الشرعية المنتخبة.. الرئيس جو بايدن.
السيناتور «بيرلى ساندرز»: «ترامب هو المسئول المباشر عن الفوضى التى حصلت وسيدخل التاريخ بصفته أخطر رئيس على الإطلاق».
وزير الدفاع الأسبق «جيم ماتيكس»: «الهجوم على الكونجرس محاولة لإخضاع الديمقراطية الأمريكية من قبل حكم الغوغاء، وترامب يستخدم سلطته لتدمير الثقة فى انتخاباتنا».
الرئيس «بيل كلينتون»: «تم التأجيج للهجوم على مدى أكثر من أربع سنوات عبر سياسات سامة لنشر معلومات مضللة متعمدة وتأليب الأمريكيين ضد بعضهم البعض!!»
الرئيس «باراك أوباما»: «ما حدث تمرد حث على رئيس أمريكى فى منصبه..» «أليس أنت سيادة الرئيس من قال للرئيس مبارك رحمه الله أثناء انقلاب 25 يناير 2011: «to leave now.. now mea ns nowYou have to leave»!! وسمحت لإدارتك أن تساعد على إسقاط مبارك!؟
الرئيس «جورج بوش» الابن: «هكذا يتم الاعتراض على نتائج الانتخابات فى جمهوريات الموز وليس فى دولة ديمقراطية!!».
تحية خاصة إلى سيدة بألف رجل «نانسى بيلوسى» رئيسة البرلمان الأمريكى.. التى اكتشفت عورات ترامب منذ البداية!
الشاهد.. أمريكا قبل 6/1/2021، لن تكون هى هى أمريكا بعد هذا التاريخ، كذلك لا ننسى جائحة «كورونا» فهى ليست ببعيدة عن المشهد السياسى فى أمريكا!
قد تكون من الأسباب المباشرة التى أدت إلى اقتحام الكونجرس؟.. الشعب الأمريكى من أكثر شعوب العالم تضرراً من هذا الوباء اللعين.. الناس فى العالم
كله زهقت وتضايقت.. أصبحت متوترة.. مغلوبة على أمرها أمام «فيروس» مجهول قاتل.. من أطلقه؟.. وماذا وراء تطعيم مشكوك فى أمره؟.. العالم كله أصبح فى حالة مذرية، صحياً ونفسياً واجتماعياً واقتصادياً.. كل ذلك كان لابد أن ينعكس على طبائع وأخلاق الشعوب ليس فى أمريكا وحدها!
نحن هنا فى «مصر» بقينا أمام ال«t.v» ساعات طويلة.. دعونا الله تعالى ألا تسقط أمريكا كما سقطنا نحن العرب فى الشرق الأوسط.. ذلك لأننا لدينا إدراك عميق لو سقطت أمريكا لسقط معها العالم كله!.. دعونا الله تعالى ألا يستسلم الكونجرس ويجتمع فوراً بعد فض الاعتصام اللعين.. وقد حدث.. استجاب الله لدعائنا.. وتمت إجراءات التصديق على انتخاب «جو بايدن» رئيساً لأمريكا، وتصدر البيان فى الساعة الرابعة من صباح فجر يوم 7/1/2021، فرحنا، سعدنا، نسينا أنفسنا، نسينا ما فعله الرئيس بوش فى العراق، وما فعلته «رايس» فى الشرق الأوسط، دمار فى سوريا وليبيا واليمن، نسينا كل تلك الإساءات، دعونا لأمريكا والحزب الديمقراطى أن يخرج أمريكا من هذه المحنة.
من يظن أن إصلاح الانقسام فى المجتمع الأمريكي.. والصدع الذى سببه ترامب، بدأ علاجه فقط من الداخل الأمريكي.. فهو مخطئ! انظروا إلى خارج بلادكم، وماذا فعلتم فى شعوب الشرق الأوسط؟
لعل نظرة أمريكا إلى الديمقراطية وحقوق الإنسان تتغير عما كانت عليه قبل وأثناء حقبة «ترامب»؟!
كاتب المقال قرأ كتاب «الانتصار بلا حرب 1999» «yectory without war 1999» بقلم الرئيس «نيكسون» الرجل الذى نظن نحن المصريين، أنكم ظلمتموه! هذا الرئيس الأمريكى العظيم سجل فى كتابه القيم، شكل السياسة الأمريكية التى يتمنى أن يراها فى المستقبل القريب داخل وخارج أمريكا.. أوصى فى كتابه خيراً بأوروبا ومصر.. ولكن للأسف.. ماذا كانت سياسة أمريكا من بعده؟! وخلاف ما أوصى به تماماً! حتى إن «ترامب» أهان حكام أوروبا كما أهان الحكام العرب!.. حين خاطبهم قائلاً: «king youhave to pay» لابد أن تدفعوا ثمن حماية أمريكا لكم! نيتى أنهم حلفاء أمريكا.. نسى أعظم تاريخ لأمريكا عندما نزلت قواتها على ساحل نورماندى بفرنسا.. لتبدأ حرب تحرير أوروبا والعالم كله فى يوم الثلاثاء 6 يونيو 1944 ترامب الذى فعل ما فعل ولم يحرك الحزب الديمقراطى ساكناً وكأنه راهن تماماً على أفعاله!
رسالة إلى الرئيس «جو بايدن» ونائبته السيدة «نانسى» رئيسة البرلمان.. أصلحوا الصدع الذى أحدثه ترامب.. ليس فقط الانقسام فى المجتمع الأمريكي، ولكن أيضاً فى علاقتكم بالشرق الأوسط، ذلك قبل فوات الأوان.
انبذوا نظرة «صدام الحضارات» لهانتنجتون.. الحضارات يا سادة لا تتصادم.. ولكنها تتآلف.. عنوان الكتاب نفسه خطأ!
نحن فى مصر.. لا نريد أن تسقط أمريكا.. تزول كما زالت إمبراطوريات على مر الزمان.. ولسان حالنا يقول: «نار أمريكا ولا جنة..... «من يحل محلها»!
بالعدل وحده وحب الخير للآخر، سوف تكبر أمريكا وتصبح أكثر قوة.. خسارة أن تتحول إلى قوة ظلم وبطش بالآخر.. فتسقط الإمبراطورية كما سقط من قبلها!
بالعدل والحرية لكم ولكل شعوب العالم.. سوف تزداد أمريكا قوة على قوتها.. تلك سنة الله فى الأرض.. هذا ما تعلمناه من القرآن الكريم الذى نزل على رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم، رحمة للعالمين.. ونختم بآيات الله البينات «يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وإنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.