وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    زيارة كنسية ألمانية لأسقف الكنيسة اللوثرية في الأردن والأراضي المقدسة    بتخفيضات تصل ل 40%.. القائمة الكاملة لأسعار ياميش رمضان بمنافذ وزارة الزراعة    «وول ستريت» تسجل خسارة أسبوعية مع استمرار تقلبات أسهم التكنولوجيا    كيف تستفيد السياحة من الرياضة؟.. محمد سمير يوضح    تمويل الأمن الغذائي وأمن الطاقة يتصدران أولويات الحكومة في خطة 2026/2027    انقطاع المياه عن مركزي أبنوب والفتح فى أسيوط اليوم    بمناسبة الفلانتين.. طرح مشغولات ذهبية بأوزان خفيفة فى سوق الصاغة بمصر    الزراعة: إقبال كبير من الشركات والمؤسسات على حجز المشاركة بمعرض زهور الربيع 2026    «جوتيريش»: يجب وضع حد لغياب الدول الأفريقية عن مجلس الأمن الدولي    لجنة إدارة غزة تطالب بمنحها الصلاحيات الإدارية والمدنية الكاملة اللازمة لأداء مهامها في القطاع    الاحتلال يواصل خروقاته: مصابون بالرصاص وعمليات نسف مبانٍ واسعة بمختلف أنحاء غزة    أشرف نصار يكشف حقيقة مفاوضات الأهلي مع أسامة فيصل    الأهلي يلتقي سبورتنج والزمالك مع دجلة في ثاني جولات سوبر الطائرة آنسات    مواعيد مباريات السبت - مواجهتان مصيريتان ل الزمالك والمصري.. ويوفنتوس ضد إنتر    شاهد الآن دون تقطيع.. مباراة ليفربول وبرايتون في كأس الاتحاد الإنجليزي 2025-2026.    بدون إصابات.. السيطرة على حريق مطعم شهير للمأكولات وكوافير بالسلام    طقس الشرقية اليوم السبت: حار نهارا مائل للبرودة ليلًا.. والمحافظ يرفع درجة الاستعداد القصوى    مصرع مدير مدرسة فى تجدد خصومة ثأرية بقنا    عبد الفتاح عبد المنعم: الشركة المتحدة أعادت للدراما ريادتها كقوة ناعمة وأعمالها درع لحماية الوعى ومواجهة الأفكار الهدامة.. وأصدرنا عدداً تذكارياً ب"اليوم السابع" للاحتفاء بخريطة دراما رمضان 2026.. فيديو    مصر تطرح رؤية شاملة لتعزيز التصنيع الدوائي والأمن الصحي في أفريقيا    الكمامة وبخار الماء.. خطوات بسيطة لتفادي مضاعفات العواصف الترابية    حرس الحدود يستضيف زد في مباراة قوية بربع نهائي كأس مصر    نجم الزمالك السابق: الأبيض قادر على تحقيق الفوز أمام كايزر تشيفز    لازاريني يحذر من تقويض حل الدولتين بسبب تصعيد الاحتلال بالضفة الغربية    فيضانات عارمة تتسبب في انقطاع الكهرباء وانهيار الطرق بنيوزيلندا    «عوض»: تنفيذ برنامج لرفع قدرات 50 متدربًا من فرق عمل وكوادر اليونسكو بالمحافظات    الأرصاد تكشف تفاصيل طقس الأيام المقبلة    مصرع طفل فى انهيار ترابى بقرية النصيرات فى سوهاج    وزير الخارجية ينقل تحيات رئيس الجمهورية للقادة الأفارقة والمسئولين الدوليين    إقبال كبير من الزائرين على قاعات العرض بمتحف التحرير (صور)    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    «العمل»: 300 وظيفة للشباب بإحدى شركات تأمينات الحياة.. تعرف على الشروط    ماكرون بشأن أوكرانيا: لا مفاوضات سلام دون أوروبا    وزير الخارجية: مصر أول دولة أفريقية تحقق مستوى النضج الثالث في تنظيم اللقاحات والأدوية    «سايبر الشارع».. بداية طريق إدمان الأطفال للألعاب الإلكترونية    محاكمة 60 متهما بالهيكل الإداري للإخوان بالتجمع.. اليوم    مشاركة واسعة من المحافظات الحدودية في ختام الأولمبياد الرياضي    جامعة القاهرة تتصدر المشهد العالمي.. فصل خاص في إصدار "Springer Nature" يوثق استراتيجيتها المتكاملة للتنمية المستدامة    دارين حمزة: أدوار الشر سر نجاحي بمصر.. وانتظروا «سارة» في «الكينج»| حوار    الإدمان الرقمي.. المواجهة والعلاج    زكي رستم: أرفض الأسئلة عن الزواج والعمر| حوار نادر    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. السبت 14 فبراير 2026    الزواج ليس مجرد علاقة جنسية| استشاري أسري يوضح أساسيات العلاقة الصحيحة    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    بصوت جمع بين القوة والعذوبة، نادية مصطفى تتألق في عيد الحب بأوبرا الإسكندرية (صور)    ميشيل يوه تتوج بالدب الذهبي: السينما فوق كل شيء    كسر بالأنف واشتباه كسر بالفك.. تفاصيل التقرير الطبي لشاب واقعة «بدلة الرقص»    الأمم المتحدة: استمرار المساعدات الإنسانية في غزة رغم القيود الإسرائيلية    "نيويورك تايمز": البنتاجون يستغل الوقت لاستكمال تجهيز الأسطول المتجه نحو إيران    الزمالك: تقييم تجربة جون إدوارد بنهاية الموسم.. ودعم كامل لمعتمد جمال    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    بعد وجبة رئيسية.. أفضل توقيت للحلوى دون ارتفاع السكر    قبل رمضان.. أوقاف كفر الشيخ تنظم حملة نظافة وتطهير موسعة حول «العناية ببيوت الله» بمسجد أبو شعرة    شيخ الأزهر يدعو لتجديد العهد مع الله على نصرة الحق في شهر رمضان    هيام عباس بمهرجان برلين: اعتز بهويتي الفلسطينية وأناضل من أجل قيمي    صلاة الجمعة: حكمها وآدابها وسننها وفضلها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النجار: إعانة البطالة لانقاذ 3 ملايين عاطل.فيديو
نشر في الوفد يوم 08 - 04 - 2011

الحوار مع الخبير الاقتصادي‮ أحمد السيد النجار‮ .. كاشف‮ .. وموجع‮.. فهو صاحب‮ »‬معلومة‮« قد لا تتوفر للكثيرين‮ .. وعلي‮ كتفيه‮ »‬همٌّ‮« تنوء عن حمله الجبال‮ .. فما اصعب ان تكون‮ »‬عارفاً‮« في‮ هذا البلد ولا تملك تغيير الخطأ‮ .. فهو العجز نفسه‮ .. أما عن‮ »‬الوجع‮« فإنه‮ ينقل إليك في‮ حواره الهم الكبير‮.. مأساة وطن‮ .. النهب والسلب عن عمد وإصرار‮ .. بواسطة‮ »‬عصابة حكم‮« وليس نظام حكم‮.‬
ذهبت إليه وأنا أحمل عشرات الأسئلة،‮ وكلها تدور حول المستقبل‮ .. مستقبل مصر‮ .. لكن من خلال اجابته كان الماضي‮ حاضرا‮.. ففي‮ رأيه لا‮ يمكن البحث عن حلول مستقبلية دون النظر للماضي‮ واستيعابه والتفتيش بين ثناياه‮.. في‮ البداية ألقيت إليه بمخاوفي‮ بعدما ترددت أقاويل كثيرة عن كارثية الوضع الاقتصادي‮ الحالي‮.. بل واحتمالات إشهار إفلاس مصر إذا مااستمرت الأوضاع كما هي‮ عليه‮.. أجابني‮ .. كل ما‮ يقال عبث في‮ عبث‮.. فالاقتصاد المصري‮ قائم‮ .. وقوي‮ .. وعفي‮ .. فالاقتصاد المصري‮ يرتكز إلي‮ عدة قطاعات،‮ الأول قطاع الزراعة‮.. وهو موجود ولم‮ يمس‮.. وثانيها قطاع الصناعة‮ .. وعناصر قوته موجودة‮ .. وهناك قطاع الخدمات الذي‮ لم‮ يتأثر كثيرا‮ .. وهي‮ كلها عوامل لو تأملناها لأدركنا أننا امام اقتصاد وقوي‮ لم‮ يتأثر في‮ الماضي‮ بالازمة العالمية ومضي‮ في‮ قوته فلماذا‮ يخيفوننا الآن بمثل هذه الأكاذيب ؟‮!‬
الفساد وآلياته‮!!‬
‮ ما أهم مشكلة تري‮ انها تعطل مسيرة الاقتصاد المصري‮ حالياً؟
‮ للأسف ورثنا عن النظام السابق تركة كبيرة من الفساد،‮ ومع بالغ‮ الأسف نكافحه الآن بنفس آليات محاربته في‮ النظام السابق‮.. فهل‮ يعقل أن‮ يستمر النائب العام في‮ منصبه بعد الثورة،‮ ومع احترامنا له فإنه نائب عام مبارك‮ .. هل تصدق أن في‮ كل صفقات الفساد سواء في‮ بيع شركات القطاع العام أو عقود الأراضي‮ كان مندوب الجهاز المركزي‮ للمحاسبات حاضرا ومتواجداً‮.. ولم‮ يتدخل إلا في‮ الأمور الشكلية،‮ مثل عمل المزايدات وسلامة الإجراءات الإدارية دون ان‮ يتدخل في‮ طبيعة العقود ومدي‮ شفافيتها ونظافتها،‮ فأول شيء في‮ رأيي‮ هكذا‮ يقول أحمد السيد النجار هو البحث عن آليات جديدة لمكافحة الفساد،‮ حتي‮ نستطيع ملاحقة الفاسدين واسترداد ما نهب من حقوق الشعب‮ .. أما بغير ذلك فلا تسأل عن المستقبل‮ !!
المصالحة جريمة كبري
‮‬هل تعتقد أن المصالحة مع رموز الفساد من النظام البائد‮ يمكن أن تكون حلا لهذه الأموال المنهوبة؟‮!‬
‮ أجاب محتدا‮ .. هذه المصالحة التي‮ يدعون إليها هي‮ جريمة كبري‮ في‮ حصر هذا البلد‮.. فأي‮ مصالحة لهذه هي‮ إفساد للمجتمع كله‮ .. فكأنني‮ أقول للجميع افسدوا‮ .. وكل ما نفعله معكم استرداد بعض الاموال منكم‮.. ثم لماذا أجري‮ معهم مصالحة وأنا استطيع ان أسترد منهم‮ »‬حق البلد‮« بمنتهي‮ السهولة‮ .. ففي‮ حالة نهب الأراضي‮ ..‬هل الأرض‮ »‬طارت«؟ ومن قدم رشوة من أجل بيع شركة له‮ .. هل انتهت الشركة؟‮! أليست كل هذه الأصول قائمة وأستطيع وضع‮ يد البلد عليها فلماذا أتصالح مع اللصوص؟‮!‬
واستطرد‮ »‬النجار‮« قائلاً‮: كل الأموال التي‮ نهبت نستطيع إعادتها بشرط توافر النية‮ ،‮ والبحث عن آلية جديدة لمكافحة الفساد وإجراء محاكمات عادلة‮ ،‮ وسواء كانت هذه الأموال بالداخل أو الخارج نستطيع ارجاعها واستخدامها في‮ بناء اقتصاد مختلط‮ يقوم علي‮ القطاعين الخاص والعام،‮ فليس منطقيا ان تتخلي‮ الدولة عن اقامة أي‮ مشروعات جديدة طوال عشرين عاما بدعوي‮ الاقتصاد الحر‮ .. فهل حدث أن تخلت الدولة في‮ أمريكا أو انجلترا عن شبابها بدعوي‮ الالتزام بالاقتصاد الحر‮ .. وأين حقوق العاطلين إذن؟‮!‬
إعانة البطالة ضرورة
‮ أيهما أكثر إلحاحا في‮ الوقت الراهن‮ .. صرف إعانة بطالة للعاطلين أم فتح مشروعات جديدة؟
‬ينبغي‮ السير في‮ الاثنين معاً‮.. فبعد أن وصل عدد العاطلين إلي‮ 2.‬8‮ مليون عاطل‮.. وجب البحث عن حل لمأساتهم‮... والأولي‮ صرف إعانة بطالة فورا لانقاذ هؤلاء‮ .. وللأسف كان النظام السابق‮ يتعلل بقلة الموارد لعدم صرف اعانة البطالة‮.. وهو ادعاء كاذب‮ .. لأن هذا النظام نفسه أهدار مليارات الجنيهات في‮ دعم الرأسمالية الكبيرة في‮ صورة دعم للطاقة والصادرات وغيرها،‮ ويكفي‮ أن نذكر أن هناك دولة اكثر فقرا من مصر هي‮ الهند التي‮ يبلغ‮ دخل الفرد فيها‮ 58٪‮ فقط من دخل الفرد في‮ مصر‮.. قامت بصرف اعانة للعاطلين منذ عام‮ 2006بواقع أجر‮ 100‮ يوم عمل لكل عاطل‮!!‬
إذن الأمر في‮ مصر لا‮ يتعلق بغياب الموارد،‮ وأنما بترتيب حكومات الدكتاتور المخلوع للأولويات بصورة تهتم بتدليل الرأسماليين الكبار من اصحاب النفوذ السياسي‮ تحديدا،‮ علي‮ حساب توفير الاحتياجات الاساسية لمحدودي‮ الدخل والفقراء في‮ مصر‮. كما أن صرف إعانة البطالة في‮ رأيي‮ هكذا‮ يقول أحمد النجار له فائدة اخري،‮ هي‮ الضغط علي‮ الحكومة من أجل الاسراع في‮ اقامة المشروعات لاستيعاب هؤلاء العاطلين‮ .. ويكفي‮ مرور عشرين عاما دون ان تنشئ الدولة مصنعا جديدا‮ .. فهي‮ وسيلة ضغط من أجل هؤلاء العاطلين‮.‬
إصلاح الأجور‮
‮ هل هناك آلية تقترحها لإصلاح الأجور بدون أن‮ يؤدي‮ ذلك إلي‮ التضخم ؟‮!‬
‮ يا سيدي‮ نظام الأجور الحالي‮ هو آلية للفساد والإفساد‮.. وهنا لابد من أن نفرق بين الأجر وهو عدد أوراق النقد التي‮ يتلقاها الموظف أو العامل في‮ نهاية كل شهر،‮ وبين الأجر الحقيقي‮ المتمثل في‮ القدرة الشرائية لهذا الأجر‮.. أي‮ قدرته علي‮ شراء السلع والخدمات‮ .. والأخير هو الذي‮ يحدد المستوي‮ المعيشي‮ للعامل ففي‮ عام‮ 1952‮ وبعد الانقلاب الثوري‮ كان أجر عامل‮ »‬الترحيلة‮« 18‮ قرشا في‮ اليوم الواحد،‮ وكان هذا المبلغ‮ يشتري،‮ 1.‬5‮ كيلو لحم ولو افترضنا أن هذا العامل‮ يعمل‮ 25‮ يوما في‮ الشهر،‮ فإن الأجر الحقيقي‮ لعامل الترحلية كان‮ يشتري‮ 34‮ كيلو جراماً‮ من اللحم أي‮ ما‮ يعادل‮ 2040‮ جنيهاً‮ كاملة‮!! أما الأجر الحقيقي‮ لخريجي‮ الجامعة عام‮ 1970‮ فكان‮ 17‮ جنيها شهريا،‮ وهذا الاجر كان‮ يشتري‮ 68‮ كيلو جراما من اللحم،‮ أي‮ ما‮ يساوي‮ حاليا‮ 4080‮ جنيهاً‮ كاملة‮. إذن حدث تدهور مفزع في‮ الأجور الحقيقية للعاملين‮ ،‮ وهو نتيجة مرة لغياب سياسة أجور علمية وعملية واخلاقية في‮ مصر منذ تخلت الدولة عن سياسة تسعير السلع،‮ بعد أن اتجهت إلي‮ تحرير الاقتصاد،‮ دون أن‮ يترافق ذلك مع سياسة أجور تقوم علي‮ زيادة سنوية في‮ الحد الأدني‮ للعاملين الجدد بنسبة تزيد علي‮ معدل التضخم الحقيقي‮ ،‮ مع زيادة أجور العاملين القدامي‮ بنسبة مركبة تعادل معدل التضخم الحقيقي،‮ مضافا إليها نسبة اخري‮ مقابل الخبرة والأقدمية ونسبة خاصة للمتميزين فعليا كمقابل للتميز والابتكار في‮ العمل‮.
‮ وماذا عن تحديد الحد الأدني‮ للعامل الحالي‮ ب‮ 400‮ جنيه؟‮!‬
‮ للأسف نظام الأجور الحالي‮ فاسد ومفسد‮ .. وهو‮ »‬فاسد‮« لانه لا‮ يكفي‮ لاطعام‮ »‬قطة‮« ولا علاقة له بتكاليف المعيشة أو انتاجية العامل،‮ وهو‮ »‬مفسد‮« لأنه‮ يضطر العامل للتكاسل في‮ العمل والبحث عن اعمال اخري‮ أو للرشوة من الجمهور أو التحايل والسلب والنهب،‮ فالمطلوب نظام أجور أكثر عدالة وعقلانية‮. واعتبر النجار المطالبة برفع الحد الأدني‮ للأجور ب‮ 1200‮ جنيه بأنه‮ »‬عقوبة‮« علي‮ الشعب المصري،‮ كنتيجة منطقية علي‮ صمته علي‮ ما حدث له طوال‮ 30‮ عاما كاملة‮ .. أي‮ أنه عقوبة الصمت‮ . وأي‮ حديث‮ غير ذلك‮ يعني‮ أنه سبيل لصحوة مصر‮.. فإصلاح هيكل الأجور هو المنقذ في‮ رأيي‮ .. لتطبيق مبدأ الثواب والعقاب في‮ جهات العمل للقضاء علي‮ الرشوة،‮ واستغلال النفوذ،‮ وتفشي‮ النهب المنظم في‮ المصالح والشركات‮ . وكما قلت سابقا فإن نظام الأجور في‮ مصر فاسد ومفسد في‮ آن واحد‮!!‬
الأموال المنهوبة
‮ وماذا عن اموال مصر المنهوبة في‮ توزيع الأراضي‮ .. كيف نستردها؟‮!‬
‮ ينبغي‮ علينا مراجعة كل آليات ترسية واسعار كل صفقات منح أراضي‮ الدولة سواء للزراعة أو التنمية العقارية‮ .. فهل من المعقول ان نصرف‮ 11‮ ألف جنيه من دم الغلابة علي‮ توصيل البنية الاساسية لأراضي‮ توشكي‮ ثم ببيعها للوليد بن طلال ب‮ 50‮ جنيهاً‮ فقط للفدان‮ .. فهل هناك إهدار للمال العام وفساد أكبر من ذلك؟‮! وكذلك الحال مع باقي‮ الأراضي‮ التي‮ تم توزيعها لآخرين مثل الشركة الكويتية المصرية‮ .. أي‮ أن آلاف الأفدنة ضاعت علي‮ هذا الشعب والمطلوب إعادة تسعير الأرض وبالسعر السوقي‮ وقت التخصيص ستكون الحصيلة بالمليارات‮. أما عن أراضي‮ البناء والتي‮ استولي‮ عليها حفنة من رجال الأعمال مثل‮ »‬المرشدي‮« وحسن درة و»ساويرس‮« وغيرهم ضمن البرنامج القومي‮ للشباب‮.. فهل‮ يعقل أن تباع لهم الأرض بسعر‮ 10‮ جنيهات للمتر بدون مرافق أو ب‮ 70‮ جنيهاً‮ بالمرافق في‮ أفضل المواقع‮ في‮ حين‮ يباع المتر للجمهور في‮ ذات المنطقة ب‮ 2000‮ جنيه‮ !! أي‮ أقل من‮ 5٪‮ من الثمن الحقيقي‮ للارض ولم‮ يتوقف الأمر عند ذلك‮ ،‮ وانما منحوا مبلغ‮ 15‮ ألف جنيه منحة عن كل شقة‮ 63‮ متراً‮ .. وكان المفترض حسب أسعار السوق ان تباع الوحدة بسعر لا‮ يزيد علي‮ 45‮ ألف جنيه،‮ ولكن اصحابنا باعوها باسعار تتراوح بين‮ 103‮ و150‮ ألف جنيه‮.. فهل‮ يعقل هذا ؟‮.. وهنا‮ ينبغي‮ زن‮ يحاسب هؤلاء ويحاكموا حتي‮ نسترد حقوق محدودي‮ الدخل والفقراء من ارباحهم الطفيلية والتي‮ جاءت علي‮ حساب ابناء هذا الشعب‮. وكل هذه الاموال إذا ما استردتها الدولة من ناهيبيها ومستغليها كافية لاقامة آلاف المشروعات لتشغيل ملايين العاطلين ولزيادة الانفاق علي‮ الصحة والتعليم‮ ،‮ والتي‮ تحتل فيهما مصر المرتبة الأدني‮ عالميا‮.
تدعيم إسرائيل وأسبانيا
‮ هل هناك أموال اخري‮ يمكن ضخها في‮ الموازنة العامة للدولة؟
‮ لو راجعنا اتفاقيات تصدير الغاز إلي‮ إسرائيل واسبانيا فقط‮.. وقيمناها بالاسعار العادلة‮..‬سنضم للحصيلة ما‮ يقرب من‮ 15‮ مليار جنيه كايرادات اضافية للموازنة العامة للدولة،‮ لكن الوضع الحالي‮ يؤكد اننا بهذه الاسعار المتدنية التي‮ نصدر بها الغاز المصري‮ ندعم إسرائيل واسبانيا‮..‬والاولي‮ دولة معادية‮ يصل داخل الفرد فيها إلي‮ 11‮ ضعفاً‮ من دخل الفرد في‮ مصر،‮ أما الثانية فدخل الفرد فيها‮ يتجاوز‮ 19‮ ضعف نظيره في‮ مصر وفي‮ قطاع الاسمنت تحقق الشركات الأجنبية أرباحاً‮ احتكارية تصل إلي‮ 9‮ مليارات جنيه‮.. بخلاف ارباحها العادية لو رفعنا الضريبة المفروضة عليها لاستخدامها الكلينكر باسعار زهيدة‮ .. ولو رفعناها إلي‮ 150‮ جنيه عن كل طن لحققنا حصيلة تتجاوز‮ 6‮ مليارات جنيه في‮ العام الواحد‮.. خاصة أن تكلفة الطن حاليا لا تتجاوز‮ 220‮ جنيها بينما تبيعه هذه الشركات للجمهور ب‮ 600‮ جنيه محققة بذلك أرباحا خيالية‮!! كل هذه المليارات المنهوبة سواء في‮ الأراضي‮ الزراعية أو العقارية أو في‮ شركات الأسمنت،‮ ومن قبلها شركات القطاع العام التي‮ تم خصخصتها وبيعها بأسعار مشبوهة تؤكد وجود الفساد في‮ كل شركة تم بيعها بدءا من شركة المراجل البخارية،‮ مروراً‮ برخصة المحمول،‮ إلي‮ شركات انتاج البترول،‮ وكل هذه الأموال لو تم استردالها هو سهل لتغير وجه الحياة في‮ مصر،‮ ولأقمنا آلاف المشروعات وشغلنا ملايين الشباب المصري‮ العاطل ولزاد انفاقنا علي‮ جميع المرافق الحيوية في‮ الدولة سواء في‮ الصحة أو التعليم أو الإسكان‮ .. فهل‮ يعقل‮ يا سيدي‮ أن‮ يذهب دعم الطاقة في‮ أغلبها وهو بالمليارات إلي‮ الشركات الخاصة الكبري،‮ في‮ حين انها تبيع لنا انتاجها بأسعار تفوق الاسعار العالمية بمراحل كثيرة‮.. فهل‮ يعقل أن ندعم هؤلاء من دم الغلابة ؟‮!‬
والحل في‮ رأيي‮ إصلاح هذا الخلل الذي‮ خلفه الفساد الذي‮ تركه لنا الرئيس المخلوع‮.‬
شاهد لقاء الوفد مع الخبير الاقتصادى أحمد النجار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.