أكد الدكتور صلاح فوزي أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة ، أن تزامن إجراء انتخابات مجلسي النواب والشيوخ مع بعضهما يأتي وفقاً للقونين والمواعيد التي حددها الدستور، مضيفاً أن الدولة ستنتهي من تشكيل مجلس الشيوخ فيما يتعلق بالجزء المنتخب الإربعاء القادم 16 سبتمبر وهو موعد إعلان النتيجة النهائية لمجلس الشيوخ وفقاً للجدول الزمني الموضوع من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، يلي ذلك بدء إجراءات تلقي طلبات الراغبين في الترشح لمجلس النواب يوم الخميس 17 من سبتمبر الجاري وحتى 26 من نفس الشهر، إي أن فتح باب الترشح للنواب سيكون في اليوم التالي لإعلان نتائج مجلس الشيوخ. وأضاف "فوزي" في تصريح خاص ل "الوفد" : أن الدافع من وراء ذلك فيما يتعلق بمجلس الشيوخ : أن هذا الاستحقاق الدستوري تمت الموافقة عليه من قبل الشعب في التعديلات الدستورية التي أدخلت على الدستور في شهر إبريل من العام 2019 وتوج ذلك بصدور القانون رقم 121 لسنة 2020 بشأن مجلس الشيوخ، فكان من اللازم أن تقوم الهيئة الوطنية للانتخابات بصفتها الجهة المشرفة على أدارة العملية الانتخابية في مصر تبدأ في دعوة الناخبين ووضع الجدول الزمني لانتخابات مجلس الشيوخ. وتابع "فوزي" فيما يتعلق ب "مجلس النواب" وإجراءات دعوة الناخبين وبدء تلقي الطلبات الترشح أعتباراً من يوم الخميس 17 سبتمبر يرجع السبب في ذلك إلى أن الفصل التشريعي الأول قارب على الإنتهاء،حيث سينقضي في 9 يناير 2021 ، وبالتالي فأن الفترة المتبقية لنهاية الفصل التشريعي هي الفترة التي يتم فيها اتخاذ الإجراءات الخاصة بالعملية الانتخابية لتشكيل مجلس نيابي جديد، وهذا يعني أنه على مشارف وبدايات 2021 سيكون هناك مجلسي "النواب والشيوخ". ولفت أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنصورة إلى أن مجلس النواب يمارس اختصاصات تشريعية ومالية ورقابية بعناية ،مشيراً إلى أن دور الانعقاد الأخير لمجلس النواب الحالي كان أكثر تميز من دور الانعقاد الأول نتيجة أكتساب الخبرة، وبالتالي مجلس النواب القادم سوف يستدعي الخبرات والسوابق والتقاليد البرلمانية وسينعكس ذلك على أداء المجلس ويساعد في العمل التشريعي، كما أن مجلس الشيوخ سيقدم أعمالاً هامة جداً سواء في الجانب الذي يأخذ فيه رأيه أو في القوانين المكلمة للدستور أو فيما يتعلق بالمعاهدات والإتفاقيات أو السياسات في الداخل والخارج وفيما يتطلع به المجلس فيما توسيد دعائم الديمقراطية والحقوق والحريات العامة. وأشار "فوزي" إلى إن رؤيتي المستقبلية هي أن العمل البرلماني كافة سيشهد حراكا متميزا واداء رفيع المستوى للغاية ،مضيفاً أن وظيفة الرقابة في مجلس النواب أثناء ممارستها تظهر حالة من "السخونة" وهذا يحدث في أغلب برلمانات العالم نتيجة للشد والجذب والمناقشات وطلبات الأحاطة والأستجوابات هذا وارد، بينما على العكس لايحدث ذلك في مجالس الشيوخ أيضاً حول العالم نتيجة الإختصاصات المناط له مثل الدراسة والتدبر والتفكر والمناقشات بعيداً عن السخونة. وتابع أن مجلس النواب والشيوخ ، سيكون بينهما تعاون وتعاون أخر مع سلطات الدولة جميعها، ولم يقصد بالفصل بين السلطات أن يكون فصلاً مطلقاً ولايوجد ذلك تحت مظلة دولة واحدة بل هو الفصل في التخصصات، كما أن الدستور منح لمجلس الشيوخ اختصاصين هما " طلبات المناقشة العامة والأقتراح برغبة"، وهؤلاء أطلق عليهم فقهياً "أداوات الرقابة التعاونية".مفاد ذلك أن السلطات العامة تتعاون لمافيه صالح الوطن والمواطنين. وأضاف أن مجلس النواب القادم، سيكون به نسبة لاتقل 25% من العنصر النسائي وفقا للتعديلات التي أدخلت في إبريل 2019 وسنجد شريحة الشباب وبالتالي أتوقع أن الأداء من وجهة نظري سيكون متميزاً ، وقد يشهد عام 2021 ميلاد قانون الإدارة المحلية ليكتمل بذلك العرس الانتخابي، متمنياً أن يحافظ الموطن على ممارسة حقه السياسي في عملية الاقتراع،مضيفاً طالا وجهة الدعوة فليبادر المواطن بالذهاب إلى صنايق الاقتراع،لافتاً إلى أن تشكيل المجالس هي أرادة الناخبين ولابد أن نعلي من شأن استخدامنا لحقوقنا السياسية وعدم التقاعس عن أداء هذا الواجب الدستوري.