"بوليتيكو": واشنطن تتحرك لاحتواءالغضب العربي بعد تصريحات هاكابي**    انفجار قوي يهز مدينة بندر عباس الإيرانية وانقطاع واسع للكهرباء    إخماد حريق داخل منزل فى كرداسة دون إصابات    نظر محاكمة 25 متهما بخلية الظاهر.. اليوم    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    نقل ملك النرويج هارالد الخامس إلى المستشفى خلال عطلته في إسبانيا    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    ترامب: الولايات المتحدة تعمل بجد لإنهاء النزاع في أوكرانيا    موعد عرض الحلقة 8 من مسلسل علي كلاي والقنوات الناقلة    ترامب: تلقينا من شريكنا الجديد في فنزويلا أكثر من 80 مليون برميل من النفط    ترامب: تلقينا أكثر من 80 مليون برميل من النفط الفنزويلي    ترامب: وجودي والجمهوريين في الكونجرس منع تحول الولايات المتحدة إلى حدود مفتوحة بالكامل    ليبيا تطلق مشروع "NC-7" العملاق لتعزيز أمن الطاقة ودعم صادرات الغاز    يارا السكري: مبحسش إني قلقانة على نفسي وأنا بشتغل مع أحمد العوضي    يارا السكري: مشهد "موت أيمن" في "علي كلاي" الأصعب بالنسبة لي    "فن الحرب" الحلقة 7.. ريم مصطفى تجبر زوجها على إشراك كمال أبو رية في مشروعها    ترامب: إدارتي نجحت في خفض أسعار البنزين والعقارات    في خطاب حالة الاتحاد.. ترامب: أمريكا باتت أقوى وأكثر هيبة    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    حقيقة وجود صفقة مقايضة "البحر الأحمر والسد الاثيوبي"| مصدر يكشف    «ترامب» يتباهى بنجاح الاقتصاد الأمريكي: التضخم تحت السيطرة    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الأربعاء 25 فبراير 2026    إنعام كجه جي تحاور المطربة العراقية سليمة مراد    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    رغيف واحد أفضل من عبادة سبعين عامًا.. قصة من أسرار الصدقة    علاج حساسية الجيوب الأنفية.. خطوات فعالة للتخلص من الاحتقان والصداع بشكل آمن    كيف تحافظ على باقة الإنترنت شهرًا كاملًا؟ دليل عملي لتقليل الاستهلاك دون التأثير على الاستخدام    21 طنًا حصيلة الحصاد بمزرعة المنزلة.. جهاز حماية وتنمية البحيرات يوسع تطبيق نظام الاستزراع عالي الكثافة    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    16.2 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية ضمن «100 مليون صحة»    رجيم إنقاص الوزن في رمضان.. خطة متوازنة لخسارة الدهون دون حرمان    طريقة عمل البيض بالخضراوات لسحور صحي ولذيذ    محافظ المنوفية يشدد على سرعة إنجاز المشروعات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    الأندية المتأهلة رسميا إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    مصدر من الزمالك يكشف ل في الجول حقيقة خلاف السعيد مع الجهاز الفني.. وسبب غضبه    فرقة ناشد.. حكاية أول فريق مصري لكرة القدم تأسس عام 1895 وأبرز لاعبيه    من الميكروباص إلى موقع العمل.. بشرى تروي 3 وقائع تحرش لا تنساها    أحمد هاشم يكتب: غليان «الإخوان» بسبب «رأس الأفعى»    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    الداخلية تكشف ملابسات واقعة تحرش لفظي بسيدة في الجيزة    10 كلاب يفترسون صغير في دمنهور.. وأسرته: نجا بأعجوبة    محافظ الوادي الجديد تعقد لقاءً جماهيريًا مع أهالي قرى الشركة بمركز الخارجة    بعد تألقه في مسلسل فن الحرب.. إشادات واسعة بأداء إسلام إبراهيم    قرار جديد من النيابة في واقعة تعدى عامل على والدته بالإسكندرية    منتخب مصر للكرة النسائية يواجه الجزائر وديًا    مجلس جامعة المنيا يهنئ المحافظ بتجديد ثقة القيادة السياسية    اليوم.. لجنة الدراما بالأعلى للإعلام تناقش دراما الأسبوع الأول من رمضان.. وتصدر تقريرها الأول    أخبار مصر اليوم: أخر فرصة للحصول على دعم ال400 جنيه للفئات المستحقة للمنحة، ضبط 770 كيلو دواجن منتهية الصلاحية الصلاحية بالقليوبية، الصحة تستهدف إنشاء 440 وحدة للسكتة الدماغية، حالة الطقس غدا    معتمد جمال: حاربنا لإعتلاء صدارة الدورى.. والزمالك يضم أفضل لاعبى أفريقيا    رسميا.. الزمالك وبيراميدز ينضمان للأهلي وسيراميكا في مجموعة تحديد بطل الدوري    حرس الحدود يفوز علي إنبي بالدوري    النائب العام يجتمع بأعضاء النيابة العامة فى حفل إفطار رمضان    وكيل وزارة الصحة بشمال سيناء يستكمل جولاته التفقدية ببئر العبد    سوزان القليني نائبًا لرئيس مجلس أمناء جامعة عين شمس الأهلية (بروفايل)    تفاصيل إطلاق مبادرة أبواب الخير لدعم الفئات الأولى بالرعاية خلال رمضان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سهير لطفي ل «الوفد»: رفضنا مسودة الدستور لأنها تحط من شأن المرأة
لا نخشى من تطبيق الشريعة.. بل من تفسير الأحكام على يد متشددين
نشر في الوفد يوم 23 - 11 - 2012

شاركت المرأة المصرية وبقوة في ثورة 25 يناير ساعية الى التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والذي سيعود بدوره على وضع ومكانة المرأة في المجتمع، لتتمتع بكافة حقوقها الإنسانية التي كفلتها لها الشريعة الإسلامية وأكدتها الدساتير والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
ومن هذا المنطلق تم رفض مسودة الدستور من قبل المجلس القومي للمرأة، كما أكدت الدكتورة سهير لطفي الأمين العام للمجلس في حوارها ل «الوفد» لأن هذا الدستور يجعل المرأة المصرية أقل شأنا في ممارسة حقوقها عن المرأة الجزائرية والمغربية والتونسية والعراقية ووصفتها بأنها فضفاضة وغير واضحة المعاني حيث زج بكلمات ليس لها معنى، وفتحت الباب أمام آراء الفقهاء والمذاهب والائمة المتشددين الذين ينظرون الى المرأة نظرة ازدواجية، وإلى نص الحوار:
ما هى أسباب رفض المجلس القومي للمرأة مسودة الدستور؟
- أولاً هذا الرفض يرجع لوجود أسباب اجرائية تتمثل في عدم التمثيل العادل لفئات الشعب في الجمعية التأسيسية وخاصة المرأة، لأن دستور البلاد يتطلب إعمال مبدأ ومعيار التوافق وليس التصويت، مع عدم وضوح معايير مناسبة لاختيار الأعضاء وهذا لا يتناسب مع أهمية الدستور، وعدم تناسب اللغة والصياغة في وثيقة الدستور فالألفاظ فضفاضة وأدبية بدون تحديد واضح للمعنى ويوجد زج بعبارات لا محل لها مثل مصر دولة مستقلة، أو قيام النظام الديمقراطي على مبادئ الشورى وهكذا.. ولهذا رفضنا مسودة الدستور لأنه لا يجوز للمرأة المصرية أن تكون أقل شأناً في ممارسة حقوقها عن شقيقاتها في الجزائر وتونس والمغرب والسودان والعراق.
أخطار عديدة
فيم الاعتراض على المادة 221 طالما بقيت المادة الثانية من الدستور بدون تعديل؟
- نحن سعداء ببقاء المادة الثانية من الدستور بدون تعديل، لكن اضافة المادة 221 أفسد الهدوء والسكينة علينا بفتح باب آراء الفقهاء والأئمة والمذاهب، بالاضافة الى الاشارة الى فئة من المسلمين «أهل السنة» دون الباقي مما قد يفتح المجال لأخطار عديدة نحن في غنى عنها.. فطالما أن المادة الثانية تقرر أن مبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع فبالتالي تنسحب على جميع نصوص المواد الأخرى، ولا داعي لتكرار الاشارة الى الشريعة في كل موضع على أنها المبادئ ومرات أخرى على أنها أحكام الشريعة!
وماذا عن المادة 68؟
- تم الاعتراض على المادة 68 لأنها تمثل تقييداً لحقوق المرأة بأحكام الشريعة سيفتح الباب أمام آراء الفقهاء والمذاهب المختلفة مما قد يبيح زواج الطفلة في سن 12 عاماً أو أقل أو أكثر وأيضاً الختان وغيره من الممارسات الضارة طبقاً لآراء الفقهاء والتي لا سند لها، كما أنها أوجدت صورة مغلوطة بوضع الشريعة الاسلامية في حالة عداء مع المرأة وجعلها سبباً لانتقاص حقوقها مع أن الشريعة براء من هذه التهمة، كما أن هذه المادة تشير الى أن الدولة تكفل حق الإرث للمرأة وهو حق كفلته شريعة السماء، وكان يجب الاشارة الى تجريم حرمان المرأة من حقها في الارث، وأشارت المادة 68 الى المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة واقصاء بعض الفئات الأخرى مثل المرأة المعاقة والمسنة وبهذا لم تراع مصلحة الأسرة عند وضع سياستها الاقتصادية والاجتماعية، ولم تلتزم بوضع برنامج قومي لمكافحة الفقر والبطالة خاصة بين النساء ولم تراع تمكين الأسر الفقيرة وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية وكافة صور الرعاية الأخرى.
فعل جنائي
وماذا عن حقوق الطفل في مسودة الدستور؟
- نرفض ما جاء بشأن حقوق الطفل والسماح بمبدأ عمالة الأطفال، لأن المفترض أن الدولة تكفل الطفل لأنه يمثل الحاضر والمستقبل، والمادة 68 تؤكد أن الدولة تكفل من ليس له بيئة طبيعية، ولهذا يوجد تحفظات على عمالة الأطفال حتى يتمتع بالمرحلة العمرية واكتشاف مهاراته ومواهبه ولكنهم خصصوا مادة واحدة للطفل عند ارتكابه فعلاً جنائياً يعامل معاملة الكبار، مع أن الطفل عند انحرافه له معاملة خاصة من أجل تأهيله وعودته مواطناً سوياً وصالح وفاعلاً في المجتمع.
ما هو دور المجلس القومي للمرأة في التصدي للاتجار في البشر؟
- لاحظ المجلس القومي للمرأة عدم الاشارة الى الاتجار بالبشر علماً بأن مصر موقعة على اتفاقية دولية في هذا الشأن، كما أقامت الدولة لجنة وطنية لمراقبة عدم الاتجار في البشر، وقدمت تقريرها الى السيد رئيس الوزراء الذي وافق عليه، إذا لابد للدستور أن يراعي موقف مصر القانوني والتزاماتها الدولية بالاضافة الى التماشي مع الواقع الفعلي في المجتمع.
هل طالبتم بإصدار تشريع يتصدى لأشكال التمييز؟
- نعم فقد لاحظنا وجود كلمات فضفاضة بمسودة الدستور لا تحدد اجراءا أو التزاماً واضحاً ومحددا ولهذا طالبنا بوجوب النص الذي يحظر على الدولة جميع أشكال التمييز، وإنشاء آلية وطنية لمراقبة التمييز وإصدار تشريع يتصدى له باعتباره جريمة يقدم من ارتكبها للمساءلة، وضمان وضع اجراءات ملزمة لتمثيل المرأة في الحياة السياسية تمثيلاً متوازياً مع عددها ودورها في المجتمع والزام الأحزاب السياسية بنسب معينة للمرأة في القوائم الحزبية حتى تصبح هذه القوائم معتمدة، وإلزام الدولة من خلال جميع أجهزتها بالتصدي ومحاربة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد الضارة بالنساء، وأيضاً المفاهيم الدينية الخاطئة حول المرأة والتي تسىء الى دين الاسلام الذي كرم المرأة.. والتأكيد على أن السلطة القضائية هى الضامنة للحقوق والحريات وأن المرأة في هذه الفترة تحتاج الى جهاز قضائي قوي حتى تأمن على حقوقها وحرياتها.
الطبقة السفلى
بعد مشاركة المرأة بشكل فاعل ومؤثر في ثورة 25 يناير هل يقدم لها دستور ينصفها؟
- بالطبع لا.. مع أن أجمل لحظة تاريخية عاشها الشعب المصري بجميع أطياف المجتمع كانت الثمانية عشر يوماً من ثورة 25 يناير وأتمنى أن تكون العقد الاجتماعي للمستقبل، لكن للأسف الطبقة السفلى أحدثت الكثير من المشاكل والهموم والأمراض المجتمعية التي ظهرت بعد الثورة، مع أن هذا كان متوقعاً حتى لا يحدث التوافق الوطني، ولهذا على كل أطياف المجتمع أن تسعى لهذا التوافق بأن يكون لها دور في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولهذا لابد من التأكيد على دور المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع هذا حدث نضج في الاسهام وليس في النتائج التي ظهرت في مسودة الدستور ولم تكن في صالح المرأة لأنها لم تكن على المستوى المطلوب الذي نادت به ثورة 25 يناير ولم تكن على قدر النضج الذي وصلت إليه المرأة من اسهامات ومشاركات فاعلة في أعظم ثورة عرفتها مصر.
وماذا قدم المجلس القومي للمرأة غير الرفض؟
- لا.. لقد قدم المجلس القومي للمرأة بياناً أكد فيه أن الدستور حلم شعب ووثيقة وطن وينبغي أن يكون عقداً اجتماعياً حقيقياً لشعب بأكمله، يرعى نصيباً عادلاً ومتوازناً لكل المواطنين على السواء في الحرية والمساواة وفي مقدرات هذا الوطن ويعبر عن الوفاق والتوافق العام بين جميع شرائح المجتمع، ويرسخ دولة الديمقراطية التي يسودها الحق والقانون، ويقيم مؤسسات دولة حديثة تضمن العيش الكريم في نطاق تأكيد حقوق وواجبات المواطنة في ظل قيم الشفافية والاعتدال والتسامح والحوار والفهم المتبادل بين الجميع بلا أي تمييز.
وهذا من منطلق المسئولية القومية للمجلس القومي للمرأة والذي يمثل 44 مليون امرأة، ولهذا طالبنا أن يكون الدستور الوليد معبراً بحق عن مبادئ ثورة 25 يناير وأهمها الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمساواة والفرص المتكافئة للجميع.
التمثيل الهزيل
ما هى مطالب المجلس القومي للمرأة في الدستور؟
- الإبقاء على المواد الخاصة بالمرأة والأسرة والحريات العامة والمساواة وتكافؤ الفرص كما وردت في دستور 1971 ومنها المواد 2، 8، 9، 10، 11، 40 وترسيخ مبدأ المساواة بلا قيد أو تمييز في جميع الحقوق والواجبات والحريات وتفعيل قاعدة الفرص بين النساء والرجال، وكفالة الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها، والتأكيد على وجه مصر الحضارى ومعالجة التمثيل الهزيل للمرأة في المجالس النيابية والمناصب القيادية، في حالة الأخذ بنظام القوائم الحزبية في الانتخابات العامة يجب إلزام الأحزاب بتحديد نسبة 30٪ للمرأة علي قوائمها مع التأكيد علي ما أقرته المادة الثانية من الدستور السابق كخيار لا رجعة فيه أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، والنص بوضوح علي حقوق الطفل بالحماية الدستورية باعتبارهم الأولى والأحق بالرعاية.. إلزام المشرع بوضع حد أدني وأقصى للأجور والنص على محاربة الدولة للعادات والتقاليد الضارة التي تحط من كرامة المرأة.. الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر وتضمنت حقوق الإنسان العامة والمرأة خاصة في جميع المجالات.
هل المرأة المصرية في حاجة إلى مواثيق دولية، والشريعة الإسلامية أنصفتها وأعطتها كامل حقوقها.
- بالطبع المرأة في حاجة إلى تطبيق المواثيق الدولية عند تدهور حالة المرأة وابتعادنا عن الشريعة فيما يخص المرأة، فكان هناك قوائم مشتركة مع الدول التي حدث فيها تدهور لمكانة المرأة ولحقوقها وهنا تظهر ضرورة الحاجة إلى حتمية الاتفاقيات الدولية حتي تعطي للمرأة حقوقها، وهذه ليست حقوق جديدة بل مثبتة في الشريعة الإسلامية لأنها تكامل بين الرجل والمرأة داخل الأسرة أما خارج الأسرة، فالعلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على تكافؤ الفرص وعلي القدرات الشخصية والعلمية والفكرية لكل إنسان وفي نهاية الأمر فإن عمل المرأة لابد أن يكون سلطة تقديرية داخل أسرتها.
الشيوخ والفقهاء
إذن المرأة لا تخشى تطبيق الشريعة الإسلامية؟
- لا نحن لا نخشى من تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية وأيضاً الاتفاقيات الدولية مرجعيتها الأساسية هي حقوق الإنسان التي أساسها الشريعة، أما الأحكام وتفسيرها من الشيوخ والمذاهب والآراء والفقهاء فهذا ما نخشاه ولذلك نقر المادة الثانية من الدستور ونقول نعم لدولة مدنية.
وماذا عن شعارات المرجعية الإسلامية؟
- للأسف بعض الشعارات الإسلامية تمثل ردة بوضع المرأة ومن هنا تتحفظ عليها، وبعض الفقهاء والمستنيرين يساندون قضايا المرأة ونحن حريصون علي دعمهم ولا نكل ولا نمل ولن نصمت علي الانتقاص من حقوق المرأة وسنطالب بها وندافع عنها.
وكيف ترين الخطاب الديني تجاه المرأة؟
- يوجد خطاب ديني مستنير يدرك مكانة المرأة وحقوقها ويتسق مع الشريعة الإسلامية والاتفاقيات الدولية وهذا يمثله الأزهر الشريف ونشره في وثيقة الأزهر، مع أنهم لم يأتوا بجديد.. وهناك اتجاهات وآراء ضد المرأة يمثلها خطاب ديني يدخل في الأحكام التي يرفضها المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف بعلمائه ورجال الدين والفكر والمستنيرين الذين يساندون قضايا المرأة ليس علي اعتبار أنها نوع بل كقضية مجتمعية مدركين ان المرأة عاكسة للمجتمع وإنها العمود الأساسي للأسرة وقهرها وعدم منحها الثقة في النفس والحقوق يخرج أجيالاً غير سوية، وإذا حصلت علي حقوقها ستعطي واجباتها وتصنع المستقبل، ولهذا نرجو عدم الازدواجية في النظرة إلي المرأة.
الطفلة الأم
ماذا سيفعل المجلس القومي للمرأة في قضية زواج القاصرات؟
- أولا العقل والمنطق لا يقران زواج القاصرات وهل الإنسان يفضل أن تكون أمة طفلة؟! لم تصل إلي مرحلة النضج الجسدي والعقلي والثقافي ولا تعلم كيف تقوم بدورها كأم، ونجني علي أطفالنا بحرمانهن من طفولتهم وهذا مخالف لمبادئ الشريعة الإسلامية، لأن البلوغ مراحل ولا يرتبط بعلامة الحيض فقط وهذا ما يذكره أطباء أمراض النساء عن التكوين الأنثوي والزواج المبكر يقصر عمر المرأة لأنه يستهلك صحتها ويصيبها بالأمراض وهشاشة العظام وهذا خطر علي الأجيال في مصر الحاضر والمستقبل ولو كان الأمر بيدي لجعلت سن الزواج لا يقل عن 21 سنة.
كيف تردون علي المطالبين بإلغاء الخلع بحجة إنه يفكك الأسر المصرية؟
- إلغاء الخلع لن يحافظ علي تماسك الأسرة الذي يتطلب العودة لمبادئ الإسلام الصحيحة التي تقوم فيها العلاقة الزوجية علي المودة والرحمة، ولهذا المطالبون بإلغاء الخلع استندوا إلي معلومات مغلوطة لا تستند لأي أدلة شرعية أو دينية أو دستورية.. ثم إن المرأة المصرية لم تستغل الخلع استغلالا سيئا كما يروج البعض حيث إن معظم حالات الخلع كانت في الأصل طلب طلاق للضرر ولكن الزوج لم يلب الطلب والزوجة لم تستطع الحصول علي حكم الطلاق، فأصبح الخلع ينهي سنوات من عذاب المرأة في محاولات للطلاق من زوج كرهت الحياة معه.
وما أدلة الثبوت الشرعية والدستورية في قانون الخلع؟
- أولا قانون الخلع صدر في ظل أحكام دستور 1971 الذي كان ينص في مادته الثانية علي أن «الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع» وبالتالي ليس من المتصور ظهور نص قانوني مخالف للشريعة وأيضا صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في إحدي الدعوات عام 2002 أن الخلع في أصل شرعيته من الأحكام قطعية الثبوت لورود النص عليه في كل من القرآن والسنة» وانتهت المحكمة الي دستورية الخلع استنادا الي أنه مطابق لرأي الشريعة الإسلامية.
قانون حضانة الطفل به اتهام أنه ميز المرأة بزيادة سن حضانة الطفل؟
- حق الطفل في حضانة أمه هو حق كفلته الشريعة الإسلامية والقانون الطبيعي أيضا بل والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل، والمادة الثالثة من قانون الطفل رقم 112 لسنة 1996 نصت علي أن تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أيا كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها، والحضانة في الأصل لمصلحة الصغير والشريعة الإسلامية لا تقيم لسن الحضانة حدوداً لا يجوز تجاوزها، إذ فالأصل ها هو ما يكون لمصلحة الصغير ثم إن نسبة تسوية النزاعات التي قدمت لمكاتب التسوية بمحاكم الأسرة هي بنسبة 5٪ سنويا فقط خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
ضرر وقطيعة
البعض يتهم قانون الرؤية بتحيزه للمرأة بما يؤدي الي قطع الأرحام؟
- هذا اتهام ظالم وغير حقيقي لأنه تم تعديل قانون الرؤية عام 1985 كما انه يطبق علي المرأة أيضا في حوالي نصف الحالات وذلك بعد انتقال الحضانة من الأمر الي الأب سواء بعد بلوغ الصغير سن 15 عاما أو لغير ذلك من الأسباب ثم ان محكمة النقض لها حكم في 2010 ينص علي «لا يجوز للأب أن يباعد بين الأم وولدها في سن الحضانة أو أن يسلخه عنها» أي لا يجوز له اصطحاب الصغير الي منزله للمبيت معه لأن ذلك يفوت عليها «الأم» حق حضانتها ويعد إخلالا بحكم الحضانة، إذن فحق الرؤية مكفول لغير الحاضن والمحضون حتي لا يكون هناك ضرر ولا قطيعة أرحام، ولكن حق الرؤية يقابله واجب مثل دفع النفقات والمصروفات الدراسية.
طالب البعض بتعديل قانون الأحوال الشخصية بحجة أنه صدر في العهد السابق مجاملة لسوزان مبارك؟
- هؤلاء تناسوا أن أيا مما استحدثته قوانين الأحوال الشخصية كان ثمرة عمل مجموعات كثيرة من المجتمع المدني، بتدخل تشريعي لسد ثغرات في القانون الوضعي وتطبيق أحكام الشريعة التي تشمل الكثير من الأحكام التي لم تكن شرعت كقانون وتلبية لكثير من صرخات الأمهات اللاتى ظللن يعانين لسنوات في أروقة المحاكم مطالبات بإيجاد حلول لمشكلاتهن لتعالج ما ظهر من ثغرات في بعض قوانين الأحوال الشخصية ومطالبة العديد من المفكرين المعتدلين بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية علي تلك الثغرات وهذا ما حدث.
ما دور المرأة في الحصول علي حقوقها؟
- هنا القضية قد تكون من داخل المرأة فقد تكون المرأة عدوا للمرأة ذاتها(!!) وقد تمسك بمعول لتهدم ذاتها، وهنا لابد من صيغة توافقية مع كل قضايا المرأة، فالمرأة المصرية البسيطة هي حاملة التراث الثقافي، وتراث الذكورة ولابد من توعيتها لأداء دورها المؤثر في الحاضر والمستقبل لأنه ليس من المقبول أن تتعرض المرأة للعنف الجسدي وهذا العنف ثقافة ذكورية ولكنها متغلغلة في داخل بعض النساء عندما تمارس العنف ضد ابنتها وتستجيب للعنف من قبل الرجل ولا تتظلم.
متي تستطيع د. سهير أن تقول تم التمكين للمرأة؟
- بعد ثورة 25 يناير لابد أن تحصل المرأة علي كامل حقوقها في الدستور دون الارتباط بشخص ما أو توجه سياسي أو فكري بل بنص صريح في الدستور بعدم التمييز ضدها وأن يكون لها تمثيل نيابي حقيقي وليس شكلا.
المرأة المصرية رايحة علي فين؟
- صعب الإجابة عن هذا السؤال إلا بعد الانتهاء من الدستور الذي اعتبره عقدا اجتماعيا للأمة المصرية بالكامل رجالاً ونساء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.