وزير الخارجية يلتقي رئيس مجموعة البنك الدولي    وزير الخارجية يتوجه إلى تركيا للمشاركة في الاجتماع الرباعي لبحث مسار مفاوضات أمريكا وإيران    ترامب: النصر في إيران بات وشيكًا والعمليات لم تستغرق سوى شهرين    الليلة.. الزمالك يستضيف شباب بلوزداد لحسم بطاقة نهائي الكونفدرالية    رئيس الاتحاد السكندري يحدد موعد صرف مكافآت اللاعبين    إصابة شاب وزوجته وابنه في تصادم دراجة نارية ب"جرار زراعي" بالدقهلية    بشرى لأصحاب الأمراض المستعصية، باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة    أسعار الخضروات واللحوم والدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    النفط يصعد وسط شكوك إزاء تراجع اضطراب الشحن عبر مضيق هرمز    هدنة لبنان وإسرائيل تدخل حيز التنفيذ وترامب يشير لاجتماع محتمل مع إيران قريبا    وكالة "إيسنا": إيران تقدر عوائد "إدارة" مضيق هرمز بنحو 10 إلى 15 مليار دولار    غبار يملأ سماء مصر وهذا ما يحدث خلال النهار، الأرصاد تكشف عن الوضع الجوي الآن    نجل الموسيقار محمد عبد الوهاب: والدي لم يبك في حياته إلا مرتين على رحيل عبد الحليم حافظ ووالدته    صندوق النقد الدولي يعلن استئناف التعامل مع فنزويلا تحت إدارة رودريجيز    حياة كريمة فى الغربية.. طفرة فى القوافل الطبية بالمراكز والقرى    السيطرة على حريق داخل مصنع مشغولات ذهبية فى مدينة بدر.. صور    صلاح دندش يكتب: تخاريف    ترامب يلمح إلى انفتاحه على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران    محمد صلاح يكتب: مصر.. صمام الأمان    مسئول بالصحة: 7 آلاف متردد سنويا على خدمات الخط الساخن للصحة النفسية    سليم عساف: أتمنى الوصول لاتفاق ووقف الحرب في لبنان    مدير تصوير مصري يحقق خطوة دولية نادرة عبر فيلم «52 BLUE»    الفرق المتأهلة ومواعيد مباريات نصف نهائي دوري المؤتمر الأوروبي 2026    إيمان العاصي بطلة مسلسل «انفصال».. 12 حلقة ويعرض قريباً    احذروا الرياح المثيرة للأتربة.. محافظ المنيا يُعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سوء الأحوال الجوية    إصابة 15 عاملا بتسمم داخل مزرعة عنب بالمنيا    استغاثة عامل بالإسكندرية: اعتداءات متكررة وتهديدات داخل منزله منذ سنوات    نائب محافظ الدقهلية يتفقد مدينة جمصة السياحية لمتابعة الاستعدادات الجارية لاستقبال المصطافين والزوار    حضور دولي ل«أهل مصر».. أحمد كمال يفسر ل«ليكيب» أزمة مصطفى محمد التهديفية مع نانت    الأهلي يسدد مستحقات الحكام الأجانب لمواجهتي بيراميدز والزمالك    ليفاندوفسكي: لم أحسم موقفي من الاستمرار مع برشلونة حتى الآن    عمرو دياب يعود من اعتزال الأفراح ليحيي حفل زفاف ابنة المنتج محمد السعدي (فيديو)    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    بعد الكسر المفاجئ، مياه الفيوم تدفع ب 10 سيارات كسح أثناء إصلاح خط صرف قحافة (صور)    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    نائب محافظ الدقهلية يعقد اجتماع مع المستثمرين المتعثرين في المنطقة الصناعية بجمصة    وكيل صحة الدقهلية: انضمام منشآت جديدة لمنظومة «جهار» واعتماد وحدات "أبو جلال" و"ميت زنقر" و"كوم النور"    «معجم المسرح السِّيَري» للحجراوي يوثق 175 عامًا من تجليات السيرة الشعبية مسرحيًا    الأمير أحمد فؤاد يزور قهوة فاروق بالإسكندرية (صور)    "نور عبدالرحمن سعد" تحصد فضية الجمهورية للجمباز الفني وتهدي الفيوم إنجازًا جديدًا    القضاء يُلزم الداخلية بسداد مقابل انتفاع أرض مركز شرطة سنهور عن 40 عامًا.. مستندات    فتاة تنهي حياتها بحبة الغلة بسبب خلافات أسرية بالصف    حلم ال 400 ألف سيارة يقترب.. خطة مصر لغزو أسواق الشرق الأوسط وتوطين صناعة السيارات ب "استثمارات مليونية".. وخبراء: القاهرة مرشحة لتصبح مركزًا إقليميًا وزيادة الإنتاج سيخفض الأسعار    "مدام بداره بقت زي الطياره".. مآساة سيدة بعد استئصال أعضائها دون علمها علي يد طبيب بالبحيرة    لنا بن حليم في أمسية أوبرالية بحضور شخصيات ثقافية وفنية.. صور    أخبار 24 ساعة.. وزارة التعليم تكشف تفاصيل التحسين بالثانوية لطلاب مدارس STEM    الحكومة: نقترب من حسم قانون الأحوال الشخصية الجديد تمهيدا لعرضه على البرلمان    عصام عجاج: الخلع يمثل 87% من حالات الانفصال    «الابتكار والاستدامة والشراكات الدولية».. أبرز توصيات مؤتمر تمريض كفر الشيخ    هل بعد الفقد عوض من الله كما حدث مع أم سلمة؟ أمين الفتوى يرد    اجتماع رئيس العامة للاستعلامات بأعضاء المركز الصحفي للمراسلين الأجانب    الجندي يوضح الصفات التي تميز بها صحابة الرسول    ملف الإعلام يعود للواجهة.. ثقافة "النواب" تطالب بتشريع المعلومات وإعادة ضبط الخطاب العام    هندسة المسافات مع الناس    تنظيم برنامج مكثف لمراجعة حفظة القرآن الكريم بالمسجد النبوى    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 3 أشخاص    تعرض الإعلامية سالي عبد السلام لوعكة صحية.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. سهير لطفي ل «الوفد»: رفضنا مسودة الدستور لأنها تحط من شأن المرأة
لا نخشى من تطبيق الشريعة.. بل من تفسير الأحكام على يد متشددين
نشر في الوفد يوم 23 - 11 - 2012

شاركت المرأة المصرية وبقوة في ثورة 25 يناير ساعية الى التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والذي سيعود بدوره على وضع ومكانة المرأة في المجتمع، لتتمتع بكافة حقوقها الإنسانية التي كفلتها لها الشريعة الإسلامية وأكدتها الدساتير والمواثيق والاتفاقيات الدولية.
ومن هذا المنطلق تم رفض مسودة الدستور من قبل المجلس القومي للمرأة، كما أكدت الدكتورة سهير لطفي الأمين العام للمجلس في حوارها ل «الوفد» لأن هذا الدستور يجعل المرأة المصرية أقل شأنا في ممارسة حقوقها عن المرأة الجزائرية والمغربية والتونسية والعراقية ووصفتها بأنها فضفاضة وغير واضحة المعاني حيث زج بكلمات ليس لها معنى، وفتحت الباب أمام آراء الفقهاء والمذاهب والائمة المتشددين الذين ينظرون الى المرأة نظرة ازدواجية، وإلى نص الحوار:
ما هى أسباب رفض المجلس القومي للمرأة مسودة الدستور؟
- أولاً هذا الرفض يرجع لوجود أسباب اجرائية تتمثل في عدم التمثيل العادل لفئات الشعب في الجمعية التأسيسية وخاصة المرأة، لأن دستور البلاد يتطلب إعمال مبدأ ومعيار التوافق وليس التصويت، مع عدم وضوح معايير مناسبة لاختيار الأعضاء وهذا لا يتناسب مع أهمية الدستور، وعدم تناسب اللغة والصياغة في وثيقة الدستور فالألفاظ فضفاضة وأدبية بدون تحديد واضح للمعنى ويوجد زج بعبارات لا محل لها مثل مصر دولة مستقلة، أو قيام النظام الديمقراطي على مبادئ الشورى وهكذا.. ولهذا رفضنا مسودة الدستور لأنه لا يجوز للمرأة المصرية أن تكون أقل شأناً في ممارسة حقوقها عن شقيقاتها في الجزائر وتونس والمغرب والسودان والعراق.
أخطار عديدة
فيم الاعتراض على المادة 221 طالما بقيت المادة الثانية من الدستور بدون تعديل؟
- نحن سعداء ببقاء المادة الثانية من الدستور بدون تعديل، لكن اضافة المادة 221 أفسد الهدوء والسكينة علينا بفتح باب آراء الفقهاء والأئمة والمذاهب، بالاضافة الى الاشارة الى فئة من المسلمين «أهل السنة» دون الباقي مما قد يفتح المجال لأخطار عديدة نحن في غنى عنها.. فطالما أن المادة الثانية تقرر أن مبادئ الشريعة هي المصدر الرئيسي للتشريع فبالتالي تنسحب على جميع نصوص المواد الأخرى، ولا داعي لتكرار الاشارة الى الشريعة في كل موضع على أنها المبادئ ومرات أخرى على أنها أحكام الشريعة!
وماذا عن المادة 68؟
- تم الاعتراض على المادة 68 لأنها تمثل تقييداً لحقوق المرأة بأحكام الشريعة سيفتح الباب أمام آراء الفقهاء والمذاهب المختلفة مما قد يبيح زواج الطفلة في سن 12 عاماً أو أقل أو أكثر وأيضاً الختان وغيره من الممارسات الضارة طبقاً لآراء الفقهاء والتي لا سند لها، كما أنها أوجدت صورة مغلوطة بوضع الشريعة الاسلامية في حالة عداء مع المرأة وجعلها سبباً لانتقاص حقوقها مع أن الشريعة براء من هذه التهمة، كما أن هذه المادة تشير الى أن الدولة تكفل حق الإرث للمرأة وهو حق كفلته شريعة السماء، وكان يجب الاشارة الى تجريم حرمان المرأة من حقها في الارث، وأشارت المادة 68 الى المرأة المعيلة والمطلقة والأرملة واقصاء بعض الفئات الأخرى مثل المرأة المعاقة والمسنة وبهذا لم تراع مصلحة الأسرة عند وضع سياستها الاقتصادية والاجتماعية، ولم تلتزم بوضع برنامج قومي لمكافحة الفقر والبطالة خاصة بين النساء ولم تراع تمكين الأسر الفقيرة وتوفير الرعاية الاجتماعية والصحية وكافة صور الرعاية الأخرى.
فعل جنائي
وماذا عن حقوق الطفل في مسودة الدستور؟
- نرفض ما جاء بشأن حقوق الطفل والسماح بمبدأ عمالة الأطفال، لأن المفترض أن الدولة تكفل الطفل لأنه يمثل الحاضر والمستقبل، والمادة 68 تؤكد أن الدولة تكفل من ليس له بيئة طبيعية، ولهذا يوجد تحفظات على عمالة الأطفال حتى يتمتع بالمرحلة العمرية واكتشاف مهاراته ومواهبه ولكنهم خصصوا مادة واحدة للطفل عند ارتكابه فعلاً جنائياً يعامل معاملة الكبار، مع أن الطفل عند انحرافه له معاملة خاصة من أجل تأهيله وعودته مواطناً سوياً وصالح وفاعلاً في المجتمع.
ما هو دور المجلس القومي للمرأة في التصدي للاتجار في البشر؟
- لاحظ المجلس القومي للمرأة عدم الاشارة الى الاتجار بالبشر علماً بأن مصر موقعة على اتفاقية دولية في هذا الشأن، كما أقامت الدولة لجنة وطنية لمراقبة عدم الاتجار في البشر، وقدمت تقريرها الى السيد رئيس الوزراء الذي وافق عليه، إذا لابد للدستور أن يراعي موقف مصر القانوني والتزاماتها الدولية بالاضافة الى التماشي مع الواقع الفعلي في المجتمع.
هل طالبتم بإصدار تشريع يتصدى لأشكال التمييز؟
- نعم فقد لاحظنا وجود كلمات فضفاضة بمسودة الدستور لا تحدد اجراءا أو التزاماً واضحاً ومحددا ولهذا طالبنا بوجوب النص الذي يحظر على الدولة جميع أشكال التمييز، وإنشاء آلية وطنية لمراقبة التمييز وإصدار تشريع يتصدى له باعتباره جريمة يقدم من ارتكبها للمساءلة، وضمان وضع اجراءات ملزمة لتمثيل المرأة في الحياة السياسية تمثيلاً متوازياً مع عددها ودورها في المجتمع والزام الأحزاب السياسية بنسب معينة للمرأة في القوائم الحزبية حتى تصبح هذه القوائم معتمدة، وإلزام الدولة من خلال جميع أجهزتها بالتصدي ومحاربة الموروثات الثقافية والعادات والتقاليد الضارة بالنساء، وأيضاً المفاهيم الدينية الخاطئة حول المرأة والتي تسىء الى دين الاسلام الذي كرم المرأة.. والتأكيد على أن السلطة القضائية هى الضامنة للحقوق والحريات وأن المرأة في هذه الفترة تحتاج الى جهاز قضائي قوي حتى تأمن على حقوقها وحرياتها.
الطبقة السفلى
بعد مشاركة المرأة بشكل فاعل ومؤثر في ثورة 25 يناير هل يقدم لها دستور ينصفها؟
- بالطبع لا.. مع أن أجمل لحظة تاريخية عاشها الشعب المصري بجميع أطياف المجتمع كانت الثمانية عشر يوماً من ثورة 25 يناير وأتمنى أن تكون العقد الاجتماعي للمستقبل، لكن للأسف الطبقة السفلى أحدثت الكثير من المشاكل والهموم والأمراض المجتمعية التي ظهرت بعد الثورة، مع أن هذا كان متوقعاً حتى لا يحدث التوافق الوطني، ولهذا على كل أطياف المجتمع أن تسعى لهذا التوافق بأن يكون لها دور في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ولهذا لابد من التأكيد على دور المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومع هذا حدث نضج في الاسهام وليس في النتائج التي ظهرت في مسودة الدستور ولم تكن في صالح المرأة لأنها لم تكن على المستوى المطلوب الذي نادت به ثورة 25 يناير ولم تكن على قدر النضج الذي وصلت إليه المرأة من اسهامات ومشاركات فاعلة في أعظم ثورة عرفتها مصر.
وماذا قدم المجلس القومي للمرأة غير الرفض؟
- لا.. لقد قدم المجلس القومي للمرأة بياناً أكد فيه أن الدستور حلم شعب ووثيقة وطن وينبغي أن يكون عقداً اجتماعياً حقيقياً لشعب بأكمله، يرعى نصيباً عادلاً ومتوازناً لكل المواطنين على السواء في الحرية والمساواة وفي مقدرات هذا الوطن ويعبر عن الوفاق والتوافق العام بين جميع شرائح المجتمع، ويرسخ دولة الديمقراطية التي يسودها الحق والقانون، ويقيم مؤسسات دولة حديثة تضمن العيش الكريم في نطاق تأكيد حقوق وواجبات المواطنة في ظل قيم الشفافية والاعتدال والتسامح والحوار والفهم المتبادل بين الجميع بلا أي تمييز.
وهذا من منطلق المسئولية القومية للمجلس القومي للمرأة والذي يمثل 44 مليون امرأة، ولهذا طالبنا أن يكون الدستور الوليد معبراً بحق عن مبادئ ثورة 25 يناير وأهمها الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية والمساواة والفرص المتكافئة للجميع.
التمثيل الهزيل
ما هى مطالب المجلس القومي للمرأة في الدستور؟
- الإبقاء على المواد الخاصة بالمرأة والأسرة والحريات العامة والمساواة وتكافؤ الفرص كما وردت في دستور 1971 ومنها المواد 2، 8، 9، 10، 11، 40 وترسيخ مبدأ المساواة بلا قيد أو تمييز في جميع الحقوق والواجبات والحريات وتفعيل قاعدة الفرص بين النساء والرجال، وكفالة الدولة التوفيق بين واجبات المرأة نحو الأسرة وعملها، والتأكيد على وجه مصر الحضارى ومعالجة التمثيل الهزيل للمرأة في المجالس النيابية والمناصب القيادية، في حالة الأخذ بنظام القوائم الحزبية في الانتخابات العامة يجب إلزام الأحزاب بتحديد نسبة 30٪ للمرأة علي قوائمها مع التأكيد علي ما أقرته المادة الثانية من الدستور السابق كخيار لا رجعة فيه أن الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع، والنص بوضوح علي حقوق الطفل بالحماية الدستورية باعتبارهم الأولى والأحق بالرعاية.. إلزام المشرع بوضع حد أدني وأقصى للأجور والنص على محاربة الدولة للعادات والتقاليد الضارة التي تحط من كرامة المرأة.. الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق الدولية التي وقعت عليها مصر وتضمنت حقوق الإنسان العامة والمرأة خاصة في جميع المجالات.
هل المرأة المصرية في حاجة إلى مواثيق دولية، والشريعة الإسلامية أنصفتها وأعطتها كامل حقوقها.
- بالطبع المرأة في حاجة إلى تطبيق المواثيق الدولية عند تدهور حالة المرأة وابتعادنا عن الشريعة فيما يخص المرأة، فكان هناك قوائم مشتركة مع الدول التي حدث فيها تدهور لمكانة المرأة ولحقوقها وهنا تظهر ضرورة الحاجة إلى حتمية الاتفاقيات الدولية حتي تعطي للمرأة حقوقها، وهذه ليست حقوق جديدة بل مثبتة في الشريعة الإسلامية لأنها تكامل بين الرجل والمرأة داخل الأسرة أما خارج الأسرة، فالعلاقة بين الرجل والمرأة تقوم على تكافؤ الفرص وعلي القدرات الشخصية والعلمية والفكرية لكل إنسان وفي نهاية الأمر فإن عمل المرأة لابد أن يكون سلطة تقديرية داخل أسرتها.
الشيوخ والفقهاء
إذن المرأة لا تخشى تطبيق الشريعة الإسلامية؟
- لا نحن لا نخشى من تطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية وأيضاً الاتفاقيات الدولية مرجعيتها الأساسية هي حقوق الإنسان التي أساسها الشريعة، أما الأحكام وتفسيرها من الشيوخ والمذاهب والآراء والفقهاء فهذا ما نخشاه ولذلك نقر المادة الثانية من الدستور ونقول نعم لدولة مدنية.
وماذا عن شعارات المرجعية الإسلامية؟
- للأسف بعض الشعارات الإسلامية تمثل ردة بوضع المرأة ومن هنا تتحفظ عليها، وبعض الفقهاء والمستنيرين يساندون قضايا المرأة ونحن حريصون علي دعمهم ولا نكل ولا نمل ولن نصمت علي الانتقاص من حقوق المرأة وسنطالب بها وندافع عنها.
وكيف ترين الخطاب الديني تجاه المرأة؟
- يوجد خطاب ديني مستنير يدرك مكانة المرأة وحقوقها ويتسق مع الشريعة الإسلامية والاتفاقيات الدولية وهذا يمثله الأزهر الشريف ونشره في وثيقة الأزهر، مع أنهم لم يأتوا بجديد.. وهناك اتجاهات وآراء ضد المرأة يمثلها خطاب ديني يدخل في الأحكام التي يرفضها المجلس القومي للمرأة والأزهر الشريف بعلمائه ورجال الدين والفكر والمستنيرين الذين يساندون قضايا المرأة ليس علي اعتبار أنها نوع بل كقضية مجتمعية مدركين ان المرأة عاكسة للمجتمع وإنها العمود الأساسي للأسرة وقهرها وعدم منحها الثقة في النفس والحقوق يخرج أجيالاً غير سوية، وإذا حصلت علي حقوقها ستعطي واجباتها وتصنع المستقبل، ولهذا نرجو عدم الازدواجية في النظرة إلي المرأة.
الطفلة الأم
ماذا سيفعل المجلس القومي للمرأة في قضية زواج القاصرات؟
- أولا العقل والمنطق لا يقران زواج القاصرات وهل الإنسان يفضل أن تكون أمة طفلة؟! لم تصل إلي مرحلة النضج الجسدي والعقلي والثقافي ولا تعلم كيف تقوم بدورها كأم، ونجني علي أطفالنا بحرمانهن من طفولتهم وهذا مخالف لمبادئ الشريعة الإسلامية، لأن البلوغ مراحل ولا يرتبط بعلامة الحيض فقط وهذا ما يذكره أطباء أمراض النساء عن التكوين الأنثوي والزواج المبكر يقصر عمر المرأة لأنه يستهلك صحتها ويصيبها بالأمراض وهشاشة العظام وهذا خطر علي الأجيال في مصر الحاضر والمستقبل ولو كان الأمر بيدي لجعلت سن الزواج لا يقل عن 21 سنة.
كيف تردون علي المطالبين بإلغاء الخلع بحجة إنه يفكك الأسر المصرية؟
- إلغاء الخلع لن يحافظ علي تماسك الأسرة الذي يتطلب العودة لمبادئ الإسلام الصحيحة التي تقوم فيها العلاقة الزوجية علي المودة والرحمة، ولهذا المطالبون بإلغاء الخلع استندوا إلي معلومات مغلوطة لا تستند لأي أدلة شرعية أو دينية أو دستورية.. ثم إن المرأة المصرية لم تستغل الخلع استغلالا سيئا كما يروج البعض حيث إن معظم حالات الخلع كانت في الأصل طلب طلاق للضرر ولكن الزوج لم يلب الطلب والزوجة لم تستطع الحصول علي حكم الطلاق، فأصبح الخلع ينهي سنوات من عذاب المرأة في محاولات للطلاق من زوج كرهت الحياة معه.
وما أدلة الثبوت الشرعية والدستورية في قانون الخلع؟
- أولا قانون الخلع صدر في ظل أحكام دستور 1971 الذي كان ينص في مادته الثانية علي أن «الإسلام دين الدولة ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع» وبالتالي ليس من المتصور ظهور نص قانوني مخالف للشريعة وأيضا صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في إحدي الدعوات عام 2002 أن الخلع في أصل شرعيته من الأحكام قطعية الثبوت لورود النص عليه في كل من القرآن والسنة» وانتهت المحكمة الي دستورية الخلع استنادا الي أنه مطابق لرأي الشريعة الإسلامية.
قانون حضانة الطفل به اتهام أنه ميز المرأة بزيادة سن حضانة الطفل؟
- حق الطفل في حضانة أمه هو حق كفلته الشريعة الإسلامية والقانون الطبيعي أيضا بل والاتفاقيات الدولية الخاصة بحماية الطفل، والمادة الثالثة من قانون الطفل رقم 112 لسنة 1996 نصت علي أن تكون لحماية الطفل ومصالحه الأولوية في جميع القرارات والإجراءات المتعلقة بالطفولة أيا كانت الجهة التي تصدرها أو تباشرها، والحضانة في الأصل لمصلحة الصغير والشريعة الإسلامية لا تقيم لسن الحضانة حدوداً لا يجوز تجاوزها، إذ فالأصل ها هو ما يكون لمصلحة الصغير ثم إن نسبة تسوية النزاعات التي قدمت لمكاتب التسوية بمحاكم الأسرة هي بنسبة 5٪ سنويا فقط خلال الثلاث سنوات الأخيرة.
ضرر وقطيعة
البعض يتهم قانون الرؤية بتحيزه للمرأة بما يؤدي الي قطع الأرحام؟
- هذا اتهام ظالم وغير حقيقي لأنه تم تعديل قانون الرؤية عام 1985 كما انه يطبق علي المرأة أيضا في حوالي نصف الحالات وذلك بعد انتقال الحضانة من الأمر الي الأب سواء بعد بلوغ الصغير سن 15 عاما أو لغير ذلك من الأسباب ثم ان محكمة النقض لها حكم في 2010 ينص علي «لا يجوز للأب أن يباعد بين الأم وولدها في سن الحضانة أو أن يسلخه عنها» أي لا يجوز له اصطحاب الصغير الي منزله للمبيت معه لأن ذلك يفوت عليها «الأم» حق حضانتها ويعد إخلالا بحكم الحضانة، إذن فحق الرؤية مكفول لغير الحاضن والمحضون حتي لا يكون هناك ضرر ولا قطيعة أرحام، ولكن حق الرؤية يقابله واجب مثل دفع النفقات والمصروفات الدراسية.
طالب البعض بتعديل قانون الأحوال الشخصية بحجة أنه صدر في العهد السابق مجاملة لسوزان مبارك؟
- هؤلاء تناسوا أن أيا مما استحدثته قوانين الأحوال الشخصية كان ثمرة عمل مجموعات كثيرة من المجتمع المدني، بتدخل تشريعي لسد ثغرات في القانون الوضعي وتطبيق أحكام الشريعة التي تشمل الكثير من الأحكام التي لم تكن شرعت كقانون وتلبية لكثير من صرخات الأمهات اللاتى ظللن يعانين لسنوات في أروقة المحاكم مطالبات بإيجاد حلول لمشكلاتهن لتعالج ما ظهر من ثغرات في بعض قوانين الأحوال الشخصية ومطالبة العديد من المفكرين المعتدلين بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية علي تلك الثغرات وهذا ما حدث.
ما دور المرأة في الحصول علي حقوقها؟
- هنا القضية قد تكون من داخل المرأة فقد تكون المرأة عدوا للمرأة ذاتها(!!) وقد تمسك بمعول لتهدم ذاتها، وهنا لابد من صيغة توافقية مع كل قضايا المرأة، فالمرأة المصرية البسيطة هي حاملة التراث الثقافي، وتراث الذكورة ولابد من توعيتها لأداء دورها المؤثر في الحاضر والمستقبل لأنه ليس من المقبول أن تتعرض المرأة للعنف الجسدي وهذا العنف ثقافة ذكورية ولكنها متغلغلة في داخل بعض النساء عندما تمارس العنف ضد ابنتها وتستجيب للعنف من قبل الرجل ولا تتظلم.
متي تستطيع د. سهير أن تقول تم التمكين للمرأة؟
- بعد ثورة 25 يناير لابد أن تحصل المرأة علي كامل حقوقها في الدستور دون الارتباط بشخص ما أو توجه سياسي أو فكري بل بنص صريح في الدستور بعدم التمييز ضدها وأن يكون لها تمثيل نيابي حقيقي وليس شكلا.
المرأة المصرية رايحة علي فين؟
- صعب الإجابة عن هذا السؤال إلا بعد الانتهاء من الدستور الذي اعتبره عقدا اجتماعيا للأمة المصرية بالكامل رجالاً ونساء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.