فى كل مرة كان يتعدى فيها علىّ بالضرب المبرح أتحمل وأسكت من أجل أولادى الصغار الذين لم يوجد من يعيلهم فى حال تركت والدهم، بهذه الكلمات بدأت «إيمان» تسرد معاناتها مع زوجها الذى وصفته بإبليس، على الرغم من أنها لم تتخطَ ال35 عامَا فهى تبدو كأنها أوشكت دخول ال50 من عمرها، دموعها تسبق كلماتها وصوتها يعبر عن حزن عميق وبكاء شديد تؤكد أنا متزوجة من شيطان وليس إنسانًا، فهو لا يستحق كلمة إنسان لأن البشر لديهم رحمة، أما زوجى فنزعت من قلبه الرحمة والمودة، والحب فهو إنسان لم يرضَ بحكم الله، يقوم بضرب بناته يعاقبهن على إعاقتهن وإصابتهن بالضرر، فهو إنسان تناسى تمامًا أن هذه الإصابة قدر وابتلاء من عند ربنا، فهل هذا الزوج يستحق أن يكون أبًا أو زوجًا، أنا أرفض هذا الشيطان وأريد الطلاق من أجل حماية أطفالى الخمسة، وتحقيق مستقبل أفضل لهم. بكت «إيمان» قائلة: تزوجت وأنا عمرى 16 عامًا رغم صغر سنى إلا أننى وافقت على الزواج، وذلك لأننى يتيمة، بعد وفاة والدى شعرت بأننى حمل على أشقائى، قررت أن أعمل وأنفق على نفسى وأثناء ذلك تعرفت على زوجى فهو شاهدنى أثناء زيارته لشقيقته فى مسكنها، وهى كانت جارة شقيقى أعجب بى، ومنذ ذلك كان يلاحقنى فى كل مكان وتقدم لخطبتى ورغم رفض أسرته لى لأننى أصغر سنًا منه 11 عامًا، إلا أننى وافقت من أجل أن أخفف الحمل عن أشقائى، تزوجته وحلمت أن أعيش حياة كريمة وسعيدة أن يرزقنى الله بالأطفال، بعد مرور شهر من زواجى تحول زوجى تمامًا إلى شخص آخر دائم الضرب والتعدى على بالسب ورزقنا الله بطفلتى الأولى، اعتقدت أنه سوف يتغير ولكن زوجى كان يزداد كل يوم قسوة وجفاء، لم أعلم السبب؟ فهو لم يرحمنى وأنا حامل، كان يتربص لى لأى غلطة ويعتدى علىّ بالضرب لم أعلم السبب، جلست كثيرًا أتحدث مع نفسى لماذا يفعل زوجى هذه الأفعال، هل أنا مقصرة معه فى شىء؟ بلا أنا لم أحمله فوق طاقته فى أى شىء، ودائمًا أراعى أنه موظف بسيط وإمكانياته المادية بسيطة ورغم ذلك كنت أتحمل وأقول «أروح لمين وأعيش فين وأنا لم يكن لدى أى دخل مادى أو شقة»، لم أجد سوى إنى أتحمل ولعل زوجى أن يتغير، وجاءت طفلتى الأولى للدنيا، كانت هى الضحكة والابتسامة والأمل الذى أعيش عليه، ولكن للأسف كانت طفلتى تعانى من إعاقة فهى «ضريرة» عانيت الأمرين من أجل محاولة علاج طفلتى، ولكن للأسف قالوا لى إنها وراثة، رضيت بقضاء الله، ولكن زوجى لم يتقبل هذا الوضع، كان يقوم بالتعدى عليها بالضرب والسب وكاد أن يحاول قتلها ويردد «أنا مش عاوز البنت ديه» وشاء القدر أن أنجب 3 بنات أخريات وولد ولكن للأسف أصيبوا هم أيضًا بنفس الإعاقة فقد ولدوا «عمى»، مما جن جنون زوجى وقام بالزواج من أخرى عرفى، وكان يعايرنى إنتى مريضة بتنجبى لى أطفال مرضى، وكأنى أنا السبب فى ابتلاء أطفالى بهذه الإعاقة، تحول زوجى ذئبًا يفترس أطفالى وامتنع عن الإنفاق علينا، كان كل يوم يمر علينا يزداد قبحًا ومعاملة سيئة، فهو لم يستحِ أو يخجل من أطفاله عندما يجردنى من ملابسى أمام أطفالى ويقوم بالاعتداء على بالحزام ولم يرحم توسلات وبكاء الأطفال، وكان يعايرهم على مرضهم ويعتدى عليهم بالضرب ويقيدهم بالحبال ويقيد أفواهم بالإيشارب، فاض بى الكيل تحملت الكثير ولكن عندما وصل الضرر إلى أطفالى لم أتحمل أن أشاهد أطفالى وهم مقيدين بالحبال مستغلًا مرضهم وضعف حيلتهم ويقوم بتقييدهم فى الكرسى ووضع الإيشارب على أفواهم، وتعلية أصوات التليفزيون وإغلاق جميع النوافذ حتى لا أحد يسمع استغاثتنا، لم أتحمل وأنا أشاهد الدماء تنزف من جسدى وجسد ابنائى، قررت أن أتمرد عما يحدث وأقول لأول مرة له «لا» بأعلى صوتى وأدافع عن نفسى وأطفالى وطلبت منه الطلاق، هددنى بالقتل، لم أبالى تهديداته وأخذت أطفالى وتوجهت لشقيقى ولكنه جبروته وصل إلى أنه حضر لشقيقى وقام بالاعتداء عليه بالضرب، ولم يكف عن ذلك بل قام بتحرير محضر ضده وساومنى بالتنازل عن المحضر مقابل عودتى للمنزل من أجل شقيقى، عُدت انا وأطفالى لسجن زوجى، نعم إننى أعيش معه فى سجن وليس منزلًا لأنه يقهرنى ويعذبنى أنا وأبنائى داخله، لم يكتف بذلك، بل كان يقوم بأخذ أطفالى إلى زوجته الثانية ويقوم بممارسة الأفعال الشاذة أمام طفلتى، وعندما علمت من طفلتى واجهته قام بتجاهل كلامى وضربه بالعرض الحائط، وازداد عنفه علينا قام بمنع أطفالى من التوجه للمدرسة فهم بمراحل الأعدادى والثانوى العام بمدرسة النور والأمل وهم من المتفوقات وبدلًا من أن يقوم بتشجيعهم كان يقوم بالوقوف أمام مستقبلهم، وهو الأمر الذى اضطرنى أن أقرر الخلاص منه من أجل إنقاذهم من هذا الأب، قررت الانفصال وقمت برفع دعوى طلاق ضده، لذلك أطالب القضاء بإنصافى من هذا الشيطان الذى كاد أن يقتل أطفاله تعذيبًا، لذلك أريد الطلاق منه خوفًا أن أتحول إلى قاتلة لإنقاذ حياة ومستقبل أطفالى. أنا على استعداد تام أن أدفع حياتى كلها ثمنًا من أجل حماية أطفالى وتحقيق لهم مستقبلًا أفضل وإسعادهم حتى لو كان ذلك على حساب حياتى.