أعلن شعب السودان، اليوم الثلاثاء، إضرابا عاما لمدة يومين دعت له قوى معارضة، وذلك للضغط على المجس العسكري الانتقالي بعد تعثر المفاوضات بين الجانبين، واستجاب الشعب للمعارضة وإعلان الإضراب في جميع المؤسسات الحكومية والخاصة. حكاية إضراب السوادن: شهدت ليلة، أمس الاثنين، تصعيدا كلاميا بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى الحرية، وذلك لتمسك الأخيرة بالأغلبية في المجلس، فضلا عن الرئاسة. وعلى الجانب الآخر اتهم المجلس العسكري الانتقالي في السودان قوى الحرية والتغيير بتبني شعارات زائفة، وتعهد بعدم تسليم السلطة إلا ل"أياد آمنة". وقال نائب رئيس المجلس محمد حمدان حميدتي، إن قوى الحرية والتغيير "هدفها استلام السلطة وعودة المجلس العسكري إلى ثكناته"، مضيفا "لقد غشتنا شعاراتهم ونياتهم الحقيقة ظهرت". ليعلن فجرا، القيادي بقوي الحرية والتغيير مدني عباس أمام المعتصمين في مقر القيادة العامة في العاصمة الخرطوم بدء الإضراب في جميع مؤسسات القطاع الحكومي والخاص. هل نجح إضراب 28 مايو؟ أكدت مصادر توقف وشلل تام لمدينة الخرطوم، بعد توقف خدمات مطار الخرطوم الدولي بشكل كامل، كما شارك موظفو الخطوط الداخلية في الإضراب، مما أدى إلى تقليص عدد الرحلات الدولية. كما توقفت حركة قطارات السكة الحديد في الخرطوم بشكل كامل، فيما لوحظ تراجع كبير في عدد السيارات في شوارع وسط الخرطوم، التي تكون عادة مزدحمة، وأُغلقت أيضا معظم المحال التجارية. ونزل موظفو عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية إلى الشوارع المقابلة لمقار عملهم، رافعين لافتات تعبر عن مطالب المضربين الاقتصادية والسياسية. وفي القطاع الطبي استجاب الأطباء والممرضون في المستشفيات لدعوات الإضراب المقرر استمراره ليومين، باستثناء أقسام الطوارئ والحالات المستعجلة، وتلك التي تتطلب عناية مستمرة. سبب الإضراب السودان: تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع انطلاق الإضراب العام في السودان، وتصدر هاشتاج بعنوان "إضراب 28 مايو" قائمة التريندات الأكثر تداولا في مصر. فيما انضم السودانيون إلى الحملة على تويتر بنشر صور لأماكن عملهم ولافتاتهم التي تعبر عن أسبابهم الشخصية للمشاركة في الإضراب العام.