تعهد المستشار الألماني فريدريش ميرتس، بتعزيز التعاون في مجال التسلح مع الشركاء الرئيسيين في منطقة الخليج. وخلال زيارته الحالية لدولة قطر، قال ميرتس في العاصمة القطريةالدوحة اليوم الخميس:"هذا يصبّ في مصالحنا المتبادلة، لأننا نريد أن نضمن أن يصبح العالم أكثر أماناً. ولن يكون العالم أكثر أماناً إلا إذا دافعنا عن أنفسنا". وأوضح رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني، أنه إذا رأت الحكومة الاتحادية "شركاء تعاون موثوقين" مثل قطر أو السعودية التي زارها أمس الأربعاء، فإن بمقدور مثل هذه الدول أن تعتمد على التعاون مع ألمانيا في مجال التسلح بشكل أقوى مما كان عليه الحال في السنوات الماضية. لكنه استدرك في الوقت نفسه قائلاً: "هذا لا يعني أننا سنقوم الآن بتصدير جميع الأسلحة إلى جميع الدول بدون رقابة، إذ سيظل مبدأ مراجعة كل حالة على حدة قائماً". وأضاف ميرتس، أن حكومته قامت بالفعل في الصيف الماضي بتخفيف القيود على تصدير الأسلحة، لافتا إلى أن الحكومة الاتحادية في برلين مهّدت الطريق أمام تصدير المزيد من مقاتلات "يوروفايتر" إلى السعودية. تجدر الإشارة إلى أن برلين ظلت على مدار فترة طويلة تدير مسالة صادرات الأسلحة إلى دول الخليج بحذر شديد، بسبب تحفظ الحكومة الألمانية على أوضاع حقوق الإنسان في دول المنطقة، والمشاركة في صراعات إقليمية مثل حرب اليمن، بل إن برلين فرضت حظرا كاملا على تصدير الأسلحة إلى السعودية لسنوات. وأكد ميرتس، أنه تطرّق خلال زيارته إلى السعودية وقطر أيضاً إلى قضايا حقوق الإنسان، لكنه صرح بأنه لا يفعل ذلك على الملأ، بل يناقش هذه المسائل مع محاوريه خلف أبواب مغلقة.