غداً.. بدء الاكتتاب في «سند المواطن» بجميع مكاتب البريد بعائد شهري ثابت    هيئة التنمية السياحية تعيد طرح 18 فرصة باستثمارات تتجاوز 2.4 مليار دولار بالبحر الأحمر    مؤسسة Euromoney العالمية: البنك الأهلى يحصل على جائزة أفضل صفقة مصرفية مستدامة فى مصر لعام 2025    غارات صهيونية على خانيونس وانتشال 700 جثمان في قطاع غزة منذ أكتوبر الماضي    مصر تدين تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل وتؤكد ثوابت موقفها من القضية الفلسطينية    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    عضو مجلس الزمالك يكشف عن أسباب طفرة فريق الكرة    بونو يكشف تفاصيل فشل انتقاله لبايرن ميونخ قبل الانضمام للهلال    يوفنتوس يستعد للتحرك من أجل ضم لاعب ريال مدريد    شبورة مائية ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا الأحد    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    «كان ياما كان» الحلقة 3 .. يسرا اللوزي تحاول إستعادة نفسها بعد الطلاق    تعرف على ضيف رامز ليفل الوحش الحلقة الثالثة    تطورات صادمة في الحلقتين الثانية والثالثة من «إفراج»    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    دون إعلان عن تجديد.. انتهاء عقد محمد رمضان مع روتانا موسيقى منذ 6 أشهر    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    من «مائدة الأزل» إلى «سفرة رمضان».. كيف صاغت مصر القديمة فن الضيافة؟    بعد أزمة الطبيب ضياء العوضي، أستاذ يجامعة هارفارد يكشف خرافات نظام "الطيبات"    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    الصحة: بدء تكليف خريجي العلاج الطبيعي دفعة 2023 من مارس 2026    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    السعودية تحتفل بيوم التأسيس غدا.. 299 عامًا على انطلاق الدولة السعودية الأولى    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    السفير اليوناني بالقاهرة: الثقافة والفن جسور دائمة تربط مصر باليونان    محاضرات « قطار الخير» لنشر رسائل رمضان الإيمانية بالبحيرة    كم رمضان صامه النبي صلى الله عليه وسلم؟.. إجماع العلماء يحسم الأمر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    الرئيس السيسي يوجه بمواصلة تعزيز السياسات الداعمة للاستقرار المالي والحد من التضخم    بدء تشغيل محطة الربط الكهربائي المصري - السعودي بمدينة بدر خلال أسابيع    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    كلية الهندسة بجامعة المنصورة تحقق إنجازًا دوليًا بمشروع مبتكر لتحلية المياه بالطاقة المتجددة    حبس سائق ميكروباص بتهمة التحرش بطالبة في أكتوبر    محافظ أسيوط يستقبل وفد الكنيسة الكاثوليكية للتهنئة بتوليه مهام منصبه الجديد    كلاسيكو السعودية - ثيو هيرنانديز جاهز لقيادة الهلال أمام الاتحاد    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    محمد إبراهيم: الزمالك صاحب فضل كبير على مسيرتي الكروية.. واللعب للقطبين مختلف    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    إصابة 11 شخصا في قصف أوكراني لجمهورية أودمورتيا الروسية    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    القبض على سائق ميكروباص اتهمته فتاة بالتحرش بها في مدينة 6 أكتوبر    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    زلزال يضرب جيلان بقوة 4.4 درجة.. سكان شمال إيران يشعرون بالاهتزازات    سمية درويش: أغنية «قلب وراح» فتحت قلوب الناس لي    تحالف مفاجئ وزواج بالإجبار.. مفاجآت في الحلقه 3 من مسلسل «الكينج»    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    صيام "الجوارح الرقمية".. تحديات الخصوصية الروحية للمرأة المعاصرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوم مشهود فى تاريخ البرلمان العائد

بعد 25 يوماً من قرار المحكمة الدستورية العليا ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب عاد المجلس للانعقاد تلبية لقرار الرئيس الدكتور محمد مرسي بسحب قرار المشير حسين طنطاوي رئيس المجلس العسكري باعتبار المجلس منحلاً استجابة لحكم الدستورية.
تأخر انعقاد الجلسة 20 دقيقة عن موعدها المحدد في العاشرة صباحاً ولم تستغرق سوي 12 دقيقة تلا فيها الدكتور سعد الكتاتني كلمة موجزة جاء فيها ان محكمة النقض سوف تنظر في صحة عضوية نواب المجلس وإفادتنا بقرارها في هذا الشأن.
وأوضح «الكتاتني» ان المجلس لا يناقش حكم «الدستورية» وانما آلية تنفيذ هذه الاحكام إعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات.
وأشار «الكتاتني» الي انه تشاور مع هيئة مكتب لجنة الشئون الدستورية والتشريعية في كيفية تطبيق منطوق حكم الدستورية وحيثياته المرتبطة بقرار حل مجلس الشعب. وقال طبقاً للفقرة الاولي من المادة 40 من الاعلان الدستوري وتقضي بأن تفصل محكمة النقض في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشوري فقد تقرر إحالة الموضوع الي محكمة النقض للنظر والافادة. وأوضح «الكتاتني» انه دعا المجلس للانعقاد إعمالاً لقرار رئيس الجمهورية والمادتين 259 و268 من اللائحة الداخلية للمجلس.
وأوضح انه في يوم 14 يونيو الماضي صدر حكم المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص الفقرة الاولي من المادة الثانية من قانون مجلس الشعب وبعدم دستورية نص الفقرة الاولي من المادة الثالثة منه من حيث اطلاق الحق في التقدم للترشح لعضوية المجلس في الدوائر المخصصة للانتخابات بالنظام الفردي للمنتمين للاحزاب الي جانب المستقلين. وقال ان الحكم قضي بعدم دستورية المادة «9 مكرر أ» من ذات القانون بتضمين الكشف النهائي لاسماء المرشحين بالنظام الفردي بيان الحزب الذي ينتمي اليه المرشح وبعدم نص المادة الاولي من المرسوم بقانون وبسقوط المادة الثانية منه.
وأضاف ان رئيس المجلس الاعلي للقوات المسلحة أصدر قراراً في اليوم التالي باعتبار مجلس الشعب منحلاً اعتباراً من يوم الجمعة 15 يونيو وصدر قرار رئيس الجمهورية بتاريخ 8 يوليو بعودة المجلس لعقد جلساته وممارسة اختصاصاته المنصوص عليها بالمادة 33 من الاعلان الدستوري وبإجراء انتخابات مبكرة للمجلس خلال 60 يوماً من تاريخ موافقة الشعب علي الدستور الجديد والانتهاء من قانون مجلس الشعب ولهذا دعوت المجلس للانعقاد اعمالاً لقرار رئيس الجمهورية.
وأكد رئيس مجلس الشعب ان سيادة القانون في الدولة هي محور نظامها وأساس شرعيتها وممارستها لسلطاتها وأن الدولة تكون مقيدة في كافة مظاهر نشاطها لقواعد القانون لتصبح ضابطاً لاعمالها وتصرفاتها. وأضاف انه من المؤكد ان سيادة القانون عبارة عن مجموعة قواعد تتكامل فيما بينها وانها ليست ضماناً مطلوباً لحرية الفرد فحسب ولكنها الاساس الوحيد لمشروعية السلطة. وقال ان مصر بعد الثورة تؤسس لبنيان وأركان دولة جديدة علي مبدأي سيادة القانون واستقلال السلطات ويعرف لكل مؤسسة فيها دورها وقدرها ولا تتدخل سلطة في أعمال سلطة أخري، مؤكداً ان مجلس الشعب يعرف حقوقه وواجباته ولا يتدخل في أعمال السلطة القضائية ولا يعلق علي أحكام القضاء التي نظم القانون سبل الطعن عليها.
وأضاف «الكتاتني» ان من قناعات المجلس احترام القانون وأحكام القضاء والسوابق البرلمانية التي أرساها هذا البرلمان من عدم جواز تعرض المجلس النيابي للمسائل المعقودة علي القضاء. وأكد «الكتاتني» ان مجلس الشعب يربأ بنفسه أن يعترض علي أحكام القضاء ولا يناقشها ويحترم دائماً أحكام القضاء موضحاً ان ما نناقشه آلية لتنفيذ الاحكام اعلاء لمبدأ سيادة القانون واحتراماً لمبدأ الفصل بين السلطات.
وطرح الكتاتني علي المجلس إحالة صحة عضوية أعضاء المجلس لمحكمة النقض كسبيل لتطبيق حكم المحكمة الدستورية لانها المنوط بها الفصل في صحة عضوية الاعضاء ووافق المجلس علي الإحالة. وفي كلمته أوضح رئيس مجلس الشعب ان الجلسة لاجراءات تنفيذ حكم الدستورية وليس بها جدول أعمال وقرر رفع الجلسة واخطار الاعضاء بموعد الجلسة القادمة لاحقاً.
وكان نواب التيار السلفي قد حضروا مبكراً الي مجلس الشعب قبل بداية الجلسة بأكثر من ساعة ولم يتخلف منهم سوي الشيخ علي ونيس الهارب في قضية «الفعل الفاضح» مع فتاة طوخ ودخل الاعضاء السلفيون الي قاعة المجلس الرئيسية في الساعة التاسعة صباحاً وتبادلوا الاحضان والقبلات وقبل بعضهم رأس وأيدي البعض الآخر وبدت عليهم علامات الفرح الشديد وتبعهم في الحضور نواب حزب «الحرية والعدالة» الذراع السياسية للاخوان المسلمين وعددهم أكثر من 210 نواب تبادلوا التهاني.
وكان الدكتور سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب قد وصل في سيارته المصفحة ماركة «BMW» وكان في انتظاره المستشار سامي مهران الامين العام للمجلس ويسري الشيخ مدير مكتبه وحسين ابراهيم زعيم الاغلبية وصبحي صالح وكيل اللجنة التشريعية.
واستقبل النواب «الكتاتني» فور دخوله القاعة في العاشرة صباحاً حيث وقف النواب وقاموا بالتصفيق وهتف النائب السلفي عادل عفيفي وكيل لجنة حقوق الانسان بقوله «الله اكبر». وغاب عن الجلسة نواب حزب الوفد فيما عدا النائبة حنان أبو الغيط ومحمد عبدالعليم وكيل المجلس وظل باقي نواب الوفد المقاطعين بمكتب وكيل المجلس ولم يحضر نواب أحزاب المصري الديمقراطي الاجتماعي والتجمع والتحالف الشعبي الاشتراكي والكرامة والمصريين الاحرار فيما عدا النائب عاطف مخاليف الذي جلس بجوار النواب السلفيين، كما غاب النواب مصطفي النجار وعمرو الشوبكي وعمرو حمزاوي ومحمد أبو حامد وغاب النواب المعينون عن الحضور عدا النائب رمضان عمر واعتذر الدكتور أشرف ثابت وكيل المجلس والنائب اليساري البدري فرغلي عن عدم الحضور لظروف مرضية.
وأكد الدكتور عمر سالم وزير مجلسي الشعب والشوري في تصريحات خاصة ل«الوفد» انه حال صدور حكم المحكمة الادارية ببطلان قانون انتخابات مجلس الشعب تصبح الدعوي الموجودة أمام محكمة النقض لا محل لها ويعتبر المجلس لا وجود له.
وأشار الي أن اللقاء الذي جمعه بالرئيس الدكتور محمد مرسي أمس الاول خلال لقائه باللجنة العامة لمجلس الشوري أزال كثيراً من اللبس.
وأكد الرئيس احترامه لاحكام القضاء وعدم التعدي عليها.
وشدد «سالم» علي أن الرئيس «مرسي» سيلتزم بكافة أحكام القضاء الصادرة في شأن مجلس الشعب.
وقال الوزير حضرت الجلسة بحكم وظيفتي «الحكومية» كوزير لمجلسي الشعب والشوري.
وأكد الدكتور محمد سعد الكتاتني ان حكم المحكمة الدستورية بحل مجلس الشعب يحمل العديد من التفسيرات في حيثياته لافتاً الي أن المجلس عقد جلسته ليس من باب الرد السياسي علي قرار حل مجلس الشعب بأكمله ولكن لإثبات حُسن النوايا وتأكيد الاحترام لاحكام القضاء.
وقال في تصريحات خاصة ل«الوفد» ان محكمة النقض أمامها الآن مصير مجلس الشعب وسيقوم المجلس بارسال أسماء النواب وصفتهم النيابية لمحكمة النقض للفصل في صحة عضويتهم. وقال انه من حق محكمة النقض اذا أقرت عدم صحة عضوية جميع الاعضاء أن يلتزم بحكمها. وأشار الي أن جلسات مجلس الشعب لن تنعقد إلا بعد صدور حكم محكمة النقض.
رفض «الكتاتني» التعقيب علي الدعاوي التي تنظر أمام القضاء الاداري في شأن بطلان مجلس الشعب. وقال «سننتظر حكم القضاء وسوف نحترم قرار محكمة النقض حتي ولو قضي ببطلان عضوية المجلس بأكمله».
وقال النائب المستقل يوسف البدري عضو مجلس الشعب انه سيتقدم بالطعن ضد قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب لكونه باطلاً وأن أي قرارات تصدر عن جلسات المجلس القادمة تكون باطلة ولن يعتد بها.
قال «البدري» ان عودة المجلس بمثابة انتهاك للقانون وأحكام القضاء وخروج علي الشرعية. وأكد ان الرئيس أقسم 3 مرات علي احترام القانون والدستور. وتساءل: هل يدفع الرئيس كفارة اليمين التي أخل بها ومن يحكم مصر الآن هل هو الدكتور محمد مرسي وقصر الرئاسة أم الدكتور محمد بديع مرشد الاخوان ومكتب الارشاد وكيف يطلب الرئيس من المؤسسات والمواطنين احترام أحكام القضاء.
وتابع قائلاً: «نواب الاخوان زعلوا مني لما كسرت وراهم قلل بعد قرار الحل.. دلوقتي الرئيس برضه كسر قلل وراء القوانين».
النائب إيهاب رمزي: عودة مجلس الشعب «بلطجة» سياسية
وقرار انتقامي ضد «العسكري» و«الدستورية».. ونهنئ «مرسي» بوفاة دولة القانون!!
كتب - خالد إدريس:
وصف الدكتور ايهاب رمزي عضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب ما يحدث في مصر حالياً بأنه بلطجة سياسية لا يمكن أن تحدث في الدول الديكتاتورية. وشن «رمزي» هجوماً حاداً علي قرار الرئيس الدكتور محمد مرسي بعودة مجلس الشعب للانعقاد رغم حكم المحكمة الدستورية العليا ببطلانه.. وقال نحن نهنيء الرئيس علي وفاة مصر ووفاة دولة القانون.. لأن ما حدث لا يمكن أن يحدث في القرن الحادي والعشرين، ويعود بنا إلي الوراء، ولا يمكن أن نتقدم في ظل حاكم لا يحترم القانون والدستور.
وأضاف أن الرئيس أصبح غير شرعي لمخالفته القسم الدستوري، وقال ساخراً من الواضح أن الرئيس أقسم علي عدم احترام القانون، فإذا كانت هذه هي البداية فماذا تكون النهاية!!.
وأعرب «رمزي» عن اعتقاده بأن نهاية الرئيس قد بدأت قبل أن يبدأ، حيث أرسل رسالة للشعب المصري بأن الانتقام مازال قائما، ولن تكون هناك حياة جديدة تبني علي الوفاق والمصالحة الوطنية.
وأكد أن قرار عودة مجلس الشعب انتقامي أراد به الرئيس أن ينتقم من المجلس العسكري والمحكمة الدستورية العليا والقضاء المصري، ومن معارضيه ويعد انقلاباً علي سلطات الدولة لكي يجمع الرئيس بين السلطة التشريعية والتنفيذية ويطيح بالسلطة القضائية.
وأشار «رمزي» إلي أن تقديم موعد الجلسة يستهدف تفادي حكم القضاء الاداري المنتظر صدوره فيما يتعلق بحل مجلس الشعب، وقال إن مجلس الشعب سوف يرفع جلساته لأجل غير مسمي، حتي تنتقل سلطة التشريع إلي رئيس وتعود الحصانة البرلمانية للنواب.
إحالة حكم الدستورية بحل البرلمان إلي النقض يثير جدلاً سياسياً وقانونياً
الرافضون: أحكام الدستورية لا تقبل الطعن وقرار الكتاتني إضاعة للوقت
المؤيدون: المجلس العسكري نفذ أحكام القضاء بطريقة خاطئة
كتبت ثناء عامر وشيرين يحيي:
تباينت الآراء القانونية جراء إعلان الدكتور محمد سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب إحالة الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد قانون انتخابات المجلس إلي محكمة النقض، وأن المحكمة سوف تنظر في صحة عضوية أعضاء المجلس وأنه سوف يلتزم بقرار محكمة النقض.
انتقد بعض القانونيين تصريح الكتاتني ووصفوه بالخطأ وإضاعة الوقت، في حين رأي البعض الآخر صحة قراره مؤكدين عدم مخالفته أحكام القضاء وأن منطوق الحكم هو الذي يعتد به ولن يعتمد علي قرار رئيس الجمهورية.
انتقد أحمد عودة الخبير القانوني وعضو الهيئة العليا بحزب الوفد تصريح الدكتور سعد الكتاتني الخاص بإحالة أسماء نواب مجلس الشعب المنحل الي محكمة النقض للفصل في صحة عضويتهم، والتزامه بقرار المحكمة، قائلاً ان تصريح الكتاتني دعاية شخصية وإضاعة للوقت ولا يرقي لدرجة الكلام القانوني ولكسب تعاطف الشعب معه.
وأشار إلي أن هذا التصريح خطأ جملة وتفصيلاً لأنه من المعروف دستورياً وقانونياً أن أحكام المحكمة الدستورية العليا لا تقبل الطعن عليها أو التظلم وترقي لدرجة القانون عقب نشرها في الجريدة الرسمية وتصبح نافذة للجميع حكاماً ومحكومين.
وتوقع الخبير القانوني صدور أحكام في الطعون المقدمة أمام محكمة القضاء الإداري لصالح الطاعنين بإلغاء القرار الجمهوري المعيب.
النقض والدستورية
وأكد الدكتور نبيل حلمي استاذ القانون الدولي وعميد كلية حقوق الزقازيق سابقاً انه لا شك أن محكمة النقض ليس لها اختصاص في مراقبة دستورية القوانين، وأضاف أن اختصاص محكمة النقض هو مراقبة صحة عضوية أعضاء البرلمان وهناك فرق كبير بين الأمرين.
وأشار الي انه في حال وجود طعن في عضوية بعض الأعضاء فالأمر يعود إلي محكمة النقض، والموضوع هنا مختلف من الناحية القانونية لأنه ثبت حل مجلس الشعب ليس بسبب فساد عضوية أعضائه ولكن لعدم دستوريته وأضاف حلمي ان قانون الانتخابات الذين جرت به انتخابات مجلس الشعب ومن ثم ترتب عليه حل المجلس، يعتبر منعدما من وقته.
وأشار استاذ القانون الدولي إلي أن المحكمة الدستورية العليا تعلو في اختصاصها.
ومحكمة النقض والمحكمة الإدارية العليا تلجأ إليها في حالة تعارض أحكام صادرة من محكمة النقض وأخري من الإدارية، وأن المحكمة الدستورية العليا لها الحق في فحص الحكمين وإصدار حكم بتنفيذ أحد الحكمين المتعارضين.
وأكد أن المحكمة الدستورية العليا هي أعلي المحاكم في مصر، وليس من حق أي محكمة أخري التعقيب علي أحكامها، وأنها الوحيدة التي يمكن أن تفسر أو تعيد النظر في أحكامها بطلب من المتظلم.
وقال ان إحالة رئيس مجلس الشعب الموضوع إلي محكمة النقض خطأ من الناحية القانونية.
تنفيذ خاطئ
وأكد عمرو عبدالهادي عضو اللجنة التأسيسية لوضع الدستور أن قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب وقرار الدكتور الكتاتني بإحالة حكم الدستورية العليا إلي محكمة النقض، لم يخالفا أحكام القضاء.
وأكد عبدالهادي أن المجلس العسكري قام بتنفيذ أحكام القضاء بطريقة خاطئة وتوسع في تطبيقها بقرار حل مجلس الشعب كاملاً في حين أن قرار المحكمة جاء ببطلان ثلث المجلس.
وأضاف عبدالهادي أن قرار رئيس الجمهورية مضغوط في المضمون ومنطوق الحكم هو الذي يعتد به.
وأوضح أن قرار عودة البرلمان وإحالة قرار المحكمة الدستورية إلي محكمة النقض يؤكد أن السلطة التشريعية انتقلت من المجلس العسكري إلي مجلس الشعب.
وأشار إلي أنه في حالة حل البرلمان تنتقل السلطة التشريعية إلي رئيس الجمهورية وهو ما تنص عليه كافة دساتير العالم.
ويري الدكتور عبدالله الأشعل مساعد وزير الخارجية السابق أن قيام الكتاتني بإحالة الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية بعض مواد قانون انتخابات المجلس الي محكمة النقض أمر ليس له قيمة وبدون جدوي باعتبار أن ثلث مجلس الشعب المتمثل في المقاعد الفردية باطل وغير دستوري.
وأضاف أن محكمة النقض سوف تفصل بعدم صحة عضوية هذه المقاعد.
وأكد الأشعل أن قرار المجلس العسكري بحل مجلس الشعب كاملاً في حين أن حكم المحكمة الدستورية العليا حكم بعدم دستورية ثلث المجس فقط يؤكد أنه قرار خاطئ ويكشف عن سوء نية المجلس العسكري في إنهاء مجلس الشعب من سلطة لا تملك هذا القرار.
وأشار الأشعل إلي أن إلغاء البرلمان دائماً ما يحدد بعده انتخابات المجلس الجديد، وهذا ما يحدث في جميع دول العالم وهو ما حدث في عام 1984م عندما حكمت المحكمة الدستورية بحل المجلس وعام1987م و1990م. خاصة أن قانون المحكمة الدستورية لا يمكن الاستئناف أو الطعن عليه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.