فصل التيار الكهربائي عن عدد من مناطق بمدينة دسوق    استمرار انقطاع مياه الشرب عن بعض مناطق بلطيم والبرلس والمصيف بكفر الشيخ    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    زيلينسكي يُبدي عزمه تغيير وزير الدفاع الأوكراني    ثلاثي البريميرليج يتنافس على ضم مهاجم ريال مدريد    لياو يقود ميلان لاعتلاء قمة الكالتشيو من بوابة كالياري    إصابة 12 شخصا فى حادث إنقلاب ميكروباص بالطريق الصحراوي الغربى في المنيا    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    حقوق المنصورة تصدر أول رد بشأن شبهة مجاملة في تعيين نجل رئيس الجامعة    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    تقارير: مادورو منفتح على «صفقة» تشمل النفط والمخدرات مع واشنطن    المفكر الفلسطيني حسن عصفور: إيهود باراك عدوّ السلام وأول من قوض اتفاق أوسلو    أخبار × 24 ساعة.. وزارة العمل توفر مليون فرصة عمل فى الداخل والخارج خلال 2025    البيئة تدشن أول حملة للقضاء على المخلفات الصلبة والبلاستيكية    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    الأهلي يكسر عقدة النصر ويهزمه 3-2 في كلاسيكو مثير بالدوري السعودي    ميلان يفوز على مضيفه كالياري بهدف وينتزع صدارة الدوري الإيطالي    سباعية نارية تقود مودرن سبورت دبي لصدارة مستحقة    رئيس البنك الأهلي يكشف مصير شهادات الادخار المرتفعة بعد تراجع التضخم    اصابة 12 شخص في حادث سير بالعدوه بصحراوي المنيا الغربي    وفاة نقيب شرطة داخل الإستراحة بمركز شرطة العدوة بالمنيا    محافظ المنيا: تجهيز 489 لجنة لاستقبال الناخبين ورفع درجة الاستعداد القصوى    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    المتحدة تشوق متابعيها بمشاركة ألمع النجوم في رمضان 2026 | شاهد    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    الأرصاد: طقس الغد مائل للدفء نهارا شديد البرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 19    العثور على سيدة متوفية داخل منزلها فى المنوفية    المطرب منسي الليثي يشعل استوديو «خط أحمر» بأغنية «إن كنت واخد على خاطرك»    سمير فرج: إسرائيل تسعى لتحقيق هدفين من الاعتراف ب أرض الصومال.. وباب المندب رئتها الملاحية نحو الخليج    ضمن المبادرة الرئاسية ... إجراء عملية زراعة قرنية ناجحة بمستشفى رمد المنصورة    «تعظيم سلام» للست إنعام    علي الحجار يتألق بأجمل روائع سيد مكاوى فى حفل 100 سنة غنا بدار الأوبرا    غداً.. بدء تلقى طلبات الترشح فى انتخابات رئاسة الوفد    الأحد.. مبادرات توعوية شاملة بالبحيرة لمواجهة مخاطر التدخين وتعاطي المواد المخدرة    للتهنئة بعيد الميلاد.. البابا تواضروس يستقبل مطران بورسعيد بالمقر البابوي    وزير شئون المفاوضات الفلسطيني الأسبق: زعامة عبد الناصر ونهرو وتيتو الأولى والأخيرة من نوعها    الصحافة العالمية تبرز زيارة أنجلينا جولى لمصر.. فيديو وصور    أسعار تذاكر مترو الأنفاق 2026 بعد أزمة الفكة    منتخب مصر يواصل تدريباته استعدادًا لمواجهة بنين    حريق منتجع التزلج في سويسرا: شموع احتفالية وراء الحادث المروع    تفاصيل زيادة عدد منافذ البريد المصري إلى 4651 منفذًا خلال عام 2025    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    هل يجوز الصلاة والصيام وإهداء الثواب للميت؟ أمين الفتوى يجيب.. فيديو    سعر الفراخ مساء اليوم الجمعة 2 ديسمبر 2026    التنظيم والإدارة يتيح الاستعلام عن القبول للمتقدمين لشغل 4000 وظيفة بهيئة الإسعاف    فى ذكرى ميلاد المسيح    مدرب مالي: مواجهة تونس صعبة والتفاصيل الدقيقة ستحسم التأهل    سمك بالكوكايين.. المكسيك تضبط شحنة مخدرات داخل السمك المجمد    تموين القليوبية يحرر 65 مخالفة بالخانكة وبنها وقليوب    الأوقاف تفتتح مسجدا جديدا بالقليوبية    وقاية من الفتن: فضل قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    طب القاهرة: لا صحة لما يتردد بشأن إلغاء الدبلومات المهنية    اتفاقية تعاون بين بنك المعرفة والمجلس العربي للاختصاصات الصحية لدعم التحول الرقمي في التدريب الطبي    إطلاق شراكة إستراتيجية لدعم التعليم التطبيقي وتأهيل الطلاب لسوق العمل    قرار جمهوري مهم ورسائل قوية من السيسي لحاملي الدكتوراه من دعاة الأوقاف    «الصحة» تبحث مع قطاع المعاهد الأزهرية تعزيز صحة الطلاب    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    النيابة تنتدب المعمل الجنائي لبيان سبب حريق نشب داخل شقة سكنية بالزمالك    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أراضي الدولة‮.. كيف نستعيدها من الحرامية؟
نشر في الوفد يوم 19 - 02 - 2011

بانهيار النظام السابق،‮ تساقطت رموز الفساد،‮ وسقطت أقنعة حرامية أموال وأراضي الدولة‮.. وفي دولة التحرير،‮ قد تداولت قوائم بأسماء من نهبوا ثروات مصر،‮ وجاء في القائمة أحمد عز‮ "‬17‮ مليار جنيه‮" وأحمد المغربي‮ "‬11‮ مليار جنيه‮" وحبيب العادلي‮ "‬8‮ مليارات جنيه‮" وزهير جرانة‮ "‬13‮ مليار جنيه‮".‬
أكدت القائمة أنه تم بيع أراضي الدولة لرجال الأعمال بما قيمته‮ 800‮ مليار جنيه،‮ لكنهم دفعوا فقط حوالي‮ 50‮ ملياراً،‮ بخسارة‮ 750‮ مليار جنيه ضاعت علي الدولة،‮ بجانب شرائهم بعض الثروات الأخري‮.‬
وأشارت القائمة الي أنه تم بيع أراض في شمال خليج السويس لأربعة رجال أعمال تابعين للحزب الوطني،‮ وبلغت مساحة هذه الأراضي‮ 20‮ مليون متر مربع لكل واحد من هؤلاء بسعر المتر‮ 5‮ جنيهات وبمقدم جنيه واحد للمتر في حين أنهم باعوا المتر الواحد بعد ذلك ب‮ 1500‮ جنيه‮!‬
والسؤال الآن كيف يمكن استرداد تلك الأراضي من هؤلاء الحرامية؟‮!‬
لقد تفجرت قضية الاستيلاء علي أراضي الدولة والتجاوزات الخطيرة التي تمت مع مسئولين في الأجهزة الحكومية حتي أصبح بيع أراضي الدولة ليس بالفدان ولكن بالكيلومتر خاصة علي جانبي الطرق الخارجية الرئيسية ومن أهمها طريق مصر‮ - اسكندرية الصحراوي،‮ وطريق مصر‮ - الاسماعيلية الي جانب ما‮ وضح من ممارسات التخصيص بمساحات كبيرة،‮ وفي مواقع متميزة من المدن الجديدة بسعر أقل كثيراً‮ من السعر السابق لعدد كبير من رجال الدولة ورجال الأعمال‮.‬
وكان الجهاز المركزي للمحاسبات قد أرسل لديوان رئاسة الجمهورية ملف تخصيص وبيع أراضي الدولة ورصد الملف المخالفات والتجاوزات خلال السنوات الماضية،‮ وتحويل الأراضي التي تم تخصيصها للزراعة الي مشروعات سكنية علي طريق مصر‮ - الاسكندرية الصحراوي وإهدار ثروات الدولة بتحويلها من النشاط الزراعي الي سكني وجني أصحابها مليارات الجنيهات في فترة لا تقل عن عامين‮.‬
وشهدت قضية الاستيلاء علي اراضي الدولة في مختلف محافظات مصر،‮ محاور جديدة بعد ان كشفت اجهزة رقابية عن تورط‮ 38‮ من كبار رجال الأعمال في الحصول والاستيلاء علي مساحات شاسعة من أراضي الدولة علي طريق مصر‮ - الاسكندرية الصحراوي،‮ وفي الجيزة وحلوان والاسكندرية و9‮ محافظات اخري بعقود مزورة،‮ بالتواطؤ مع‮ 11‮ مسئولا في‮ 7‮ جهات حكومية مسئولة عن اجراءات بيع وتخصيص الاراضي‮.‬
وأكدت تقارير الأجهزة الرقابية أن معظم الاراضي استولي عليها كبار رجال الدولة بغرض اقامة مشروعات زراعية ثم قاموا بتحويلها الي مشروعات سكنية وحققوا من ورائها أرباحاً‮ تجاوزت‮ 30‮ مليار جنيه خلال العامين من‮ 2008‮ حتي‮ 2010.‬
وحذرت التقارير الرقابية الرسمية وقتها من وجود عمليات تلاعب صارخة في المساحات لعدد من كبار رجال الاعمال،‮ ولأن هناك محاولات للتحايل علي القرار الجمهوري الخاص بحظر بيع أراضي الدولة،‮ وقصر استغلالها علي حق الانتفاع بدأ البعض يسعي الي التلاعب في تواريخ عقود هذه الأراضي لتجنب سريان القرار الجمهوري عليها‮.‬
نهب ثروة مصر
وكانت قضايا الفساد في بيع أراضي الدولة او تخصيصها لأصحاب الثروة واحدة من خلال عشرات وقائع الرشوة التي كشف عنها جهاز الرقابة الادارية قد أصبحت من قضايا الرأي‮ العام في مصر وخاصة بعد عاصفة اتهام وزير الاسكان السابق محمد ابراهيم سليمان بمنح‮ 20‮ كيلو مترا لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفي لانشاء مشروع‮ "‬مدينتي‮" السكني وبسعر بخس اقل حتي من كونه رمزيا وفق نص هيئة المجتمعات العمرانية وأن التخصيص تم دون اقامة مزاد علني لبيع الأراضي وتسبب بإهدار وضياع‮ 30‮ مليار جنيه علي الدولة‮.‬
حيث إنه تم بيع‮ 33.‬6‮ مليون متر مربع شرق القاهرة لانشاء منطقة سكنية باسم مدينتي بسعر جنيه للمتر الواحد،‮ رغم ان القيمة السوقية للمتر في هذه المنطقة تقدر بنحو‮ 3500‮ جنيه،‮ أي أن الحكومة أهدرت علي الدولة اكثر من‮ 30‮ مليار جنيه تقريبا في هذه الأراضي‮.‬
اما بالنسبة للمهندس أحمد عز فقد حصل علي‮ 20‮ مليون متر مربع في منطقة شمال‮ غرب خليج السويس قيمتها تساوي‮ 30‮ مليار جنيه،‮ أنشأ مصنعاً‮ للصاج بمساحة‮ 150‮ ألف متر مربع،‮ وباع‮ 150‮ ألف متر مربع لأحد رجال الاعمال‮ - عربي الجنسية‮ - بمبلغ‮ 1500‮ جنيه للمتر،‮ ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية‮.‬
أما محمدأبو العينين فقد حصل علي‮ 20‮ مليون متر مربع في شمال‮ غرب خليج السويس،‮ قيمتها‮ 30‮ مليار جنيه أنشأ فيها مصنعاً‮ للبورسلين علي مساحة‮ 150‮ ألف متر مربع وباع جزءا كبيراً‮ من هذه المساحة لبعض رجال الأعمال وهناك جزء كبير مازال تحت ولايته‮.‬
وحصل ايضا علي مئات الأفدنة بالتخصيص والأمر المباشر أبرزها‮ 5000‮ فدان في منطقة شرق العوينات تصل قيمتها الي‮ 18‮ مليار جنيه،‮ و152‮ فداناً‮ في منطقة مرسي علم،‮ بمقدم دولار واحد للمتر،‮ وسدد‮ 20٪‮ من المبلغ،‮ ثم اعاد بيعها بأسعار فلكية لأحد المستثمرين العرب،‮ وتقدر قيمة الأرض بمليار و260‮ الف جنيه‮.‬
كما حصل أيضا علي‮ 1500‮ فدان اي ما يعادل‮ 6.‬3‮ مليون متر مربع،‮ بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان قيمتها‮ 9‮ مليارات جنيه ليصل اجمالي ما حققه من حصيلة بيع الأراضي ما يعادل‮ 50‮ مليار جنيه‮.‬
وفي بلاغ‮ تقدم به مصطفي شعبان المحامي للنائب العام،‮ اتهم فيه زهير جرانة،‮ ومحمد أبو العينين بالاستيلاء علي‮ 71‮ مليونًا و124‮ ألف متر من أراضي الدولة،‮ وجاء في البلاغ‮ الذي حمل رقم‮ 146‮/‬2011‮ أن وزير السياحة السابق قام بتخصيص أرض قيمتها‮ 17‮ مليار جنيه ل»أبوالعينين‮« بأسعار زهيدة،‮ وهذه بعض نماذج لعشرات من رجال الأعمال،‮ الذين نهبوا أملاك الدولة‮.‬
100‮ مليار جنيه
الجهاز المركزي للمحاسبات كان من أكثر الأجهزة التي كانت ترصد الفساد فقد كشف تقرير للجهاز في آواخر العام الماضي،‮ والذي فجر قضية التعدي علي أراضي الدولة الزراعية،‮ الخاضعة لولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية كشف عن أن اجمالي قيمة ما أمكن،‮ حصره من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها،‮ والخاضعة لولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية،‮ تبلغ‮ 100‮ مليار و493‮ مليون جنيه،‮ منها‮ 86.‬8‮ مليار جنيه قيمة أراضي وضع اليد والتي تقع خارج زمام المشروعات التي تنفذها الهيئة لمساحة‮ 2.‬4‮ مليون فدان فقط من أصل مساحة‮ 2.‬8‮ مليون فدان جملة مساحات وضع اليد من واقع الطلبات المقدمة لتقنين أوضاعها،‮ و799‮ مليون جنيه تكلفة البنية القومية والأساسية لمساحات وضع اليد داخل زمام المشروعات التي تنفذها الهيئة بخلاف ثمن الأرض اليوم،‮ و12.‬894‮ مليار جنيه قيمة أراضي وضع اليد تحت ولاية الهيئة وذلك وفقًا لحصر وزارة الموارد المائية والري لعام‮ 2010.‬‮ وأوصي التقرير علي ضرورة العمل علي إصدار تشريع جديد يجرم الاستيلاء علي أراضي الدولة أو يغلظ العقوبة الحالية لايجاد حل دائم للتصدي لتلك الظاهرة،‮ وكذلك تجريم الاستيلاء علي الموارد المائية بغير حق،‮ ورصد تقرير جهاز المحاسبات العديد من المخالفات القانونية في تخصيص الأراضي الزراعية وانتشار ظاهرة التعدي ووضع اليد علي الأراضي التابعة للهيئة وتقنينها لأوضاع المخالفين بالمخالفة للقانون‮.‬
ورصد التقرير مساحات وضع اليد علي الأراضي‮ غير المقننة للري بالمحافظات المختلفة والتي تم حصرها بمعرفة وزارة الموارد المائية والري حيث أشار التقرير إلي أن الدولة قامت ممثلة في وزارة الموارد المائية والري بالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بوضع خطة قومية للتوسع الأفقي بهدف استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية بمساحة‮ 3.‬4‮ مليون فدان خلال الفترة من عام‮ 1997‮ وحتي عام‮ 2017‮ ويتركر دور وزارة الموارد المائية والري في تدبير الموارد المائية اللازمة لإمداد تلك المساحات بالمياه،‮ إلا أن انتشار ظاهرة التعدي علي الأراضي‮ غير المقننة للري خارج خطة التوسع الأفقي وما يتبعه من تعد علي الموارد المائية أصبحت تمثل عائقًا لتوفير الاحتياجات المائية للأراضي المقننة للري بخطة التوسع‮.‬
أما‮ »‬تقرير تحت المجهر‮« الصادر عن المنظمات الحقوقية والذي يرصد وقائع إهدار المال العام في الفترة من نوفمبر‮ 2008‮ وحتي نوفمبر‮ 2009‮ فرصد إهدار ما قيمته‮ 1.‬2‮ مليار جنيه في‮ 13‮ محافظة بالاضافة إلي إهدار أكثر من‮ 800‮ مليار جنيه نتيجة استيلاء مافيا الأراضي علي نحو‮ 16‮ مليون فدان من أراضي الدولة بالرغم من أن حجم هذه الأموال المنهوبة‮ يزيد بنحو‮ 204‮ مليارات جنيه علي قيمة الدين العام الحكومي وهي البالغة‮ 624‮ مليار جنيه،‮ كما أنه يمثل ضعف الدين المحلي‮.‬
اللواء عمر الشوادفي‮:‬
جميع الأراضي حول الطرق الصحراوية تم الاستيلاء عليها‮.. وقريباً‮ قانون لاسترداد حق الدولة
اللواء مهندس عمر الشوادفي‮ - مدير مركز تخطيط استخدامات اراضي الدولة‮ - اعترف من جانبه وأكد انتشار الفساد بشكل كبير في ملف الاستيلاء علي أراضي الدولة مشيراً‮ الي أن جميع الاراضي حول الطرق الصحراوية في مصر تم الاستيلاء عليها بطرق ملتوية وغير شرعية‮.‬
وأضاف الشوادفي‮: أن هناك من يستولي علي الأرض بطريقة وضع اليد واستغلال تشجيع الدولة للاستثمار لتحقيق أرباح خيالية‮.‬
وأشار مدير مركز تخطيط استخدامات اراضي الدولة الي أن الدولة منحت هذه الاراضي تشجيعاً‮ للاستثمار بسعر‮ 200‮ جنيه للفدان من أجل زراعتها في الوقت الذي باع فيه هؤلاء الفدان بأكثر من‮ 8‮ ملايين جنيه في تقسيمات للمباني‮.‬
وقال‮: ان هناك احد المواطنين يضع يده علي‮ 55‮ ألف فدان من أراضي الدولة موضحا ما وصل اليه الفساد في هذا الوقت،‮ وقال‮: انه يجري الآن العمل علي حصر كل المخالفات علي أراضي الدولة او من تم تغيير نشاطها وتربح من ورائها وهناك تحرك في هذا الاتجاه وملاحقة هؤلاء لاسترداد حق الدولة مشيرا الي أنه خلال الأيام القادمة سيكون هناك قانون موحد للأراضي يحفظ حق الدولة وسيعاد التصميم مرة ثانية علي تحصيل مستحقات الأراضي‮.‬
وطالب الشوادفي بوقف نظام وضع اليد علي الاراضي ووضع نظام تخصيص جديد يعتمد علي حق الانتفاع الذي يحقق فائدة مزدوجة هي ضمان عدم تغيير النشاط واستمرار الموارد والحفاظ علي حق الاجيال القادمة‮.‬
المستشار فتحي عزت‮:‬
مطلوب قانون واحد وهيئة واحدة تختص ببيع وتوزيع الأراضي
المستشار فتحي عزت‮ - رئيس محكمة جنايات الاسكندرية‮ - قال‮: وقائع الاستيلاء علي أراضي‮ الدولة متعددة ومثيرة وتمتد من سيناء بشمالها وجنوبها إلي الاسماعيلية ومن التل الكبير الي طريق مصر‮ - الاسكندرية الصحراوي مئات الآلاف من الأفدنة من أراضي الدولة يتم الاستيلاء عليها في‮ غفلة من القانون أو عن طريق التلاعب به أو تواطؤ من أجهزة مسئولة هذا التلاعب جعل وزارة العدل تقوم بتكليف قاضي تحقيق خاص بأراضي الدولة بالتحديد حيث شكلت لجنة لبحث الاستيلاء علي هذه الأراضي إما بحجج وقف قديمة منسوبة لبعض‮ "‬الباشوات‮" من أيام الملكية او عن طريق التواطؤ من بعض موظفي المساحة أو موظفي نيابة الأحوال الشخصية المسئولين عن حجج العقارات القديمة او عن طريق الوصول الي صيغة تنفيذية من المحكمة لجلسة تحكيم خاصة بتسوية نزاع مصطنع علي مئات الأفدنة من الاراضي‮.‬
وأضاف المستشار الدكتور فتحي عزت‮: جنايات الاسماعيلية نظرت كثيرا من القضايا وأصدرت احكاما في دعاوي خاصة بأراضي الدولة‮.‬
يقول‮: القوانين الآن متناثرة من الأراضي الصحراوية الي الزراعية الي السياحية الي استصلاح اراض الي قانون تمليك الأجانب مما يؤدي الي وجود ثغرات كثيرة يتسلل منها الناهبون لأراضي الدولة،‮ وأضاف‮: أنه تعرض عليه في هذه القضايا حجج مزورة لأراض مؤرخة في عام‮ 1902‮ وراءها قصص‮ غاية في الخطوة يتعاون فيها عدد من المتهمين هم موظفون في المساحة ونيابة الأحوال الشخصية وتأخذ طرقاً‮ متعددة وتختلق نزاعات حول قطع أراضي‮ كبيرة للاستيلاء عليها بأحكام صحة ونفاذ وتواطؤ مع موظفين في جهات تملك تسيير هذه الأمور‮.‬
وقال‮: إنه لابد من وضع قانون جديد للصيانة والحفاظ علي ثروة مصر من الاراضي وعند وضع هذا القانون فلابد من أن يؤخذ في الاعتبار هذه النواحي المتعددة من طرق النصب المختلفة والخطيرة ليتمكن القانون الجديد من حماية أراضي الدولة،‮ وقال‮: ان الأراضي الزراعية محصورة ومعروفة ولكن الثغرات معظمها في الاراضي الصحراوية التي تؤخذ بزعم الاستصلاح ثم تتحول الي اراض بور وتباع بالقطعة او تتحول الي أرض مبان‮!!‬
وأضاف المستشار فتحي عزت‮: كثير من الجمعيات المشهرة والمؤسسة طبقاً‮ لأحكام قانون استصلاح الاراضي والتي يتم اعطاؤها هذه الاراضي بهدف توسيع الرقعة الزراعية ما ان يحصلوا علي قرارات التمليك عن طريق قيامهم باجراءات شكلية كحفر بئر للمياه مثلاً‮ حتي يقوموا بتبوير الأرض وبيعها بالمتر وبأسعار فلكية في نفس الوقت الذي لا استطيع معه استرداد الأراضي لأنه حصل عليها طبقاً‮ لقانون استصلاح الاراضي الصادر سنة‮ 1980.‬
وأضاف‮: ضمن القضايا التي أصدرت فيها أحكام‮.. المتهمون فيها حصلوا علي أراض تساوي ثلاثة أرباع مدينة الاسماعيلية عن طريق حجج مضروبة يتم عن طريقها ايضا استخراج اعلام وراثة كمقدمة للاستيلاء علي الاراضي ولكن مع ذلك فإن وزارة العدل استطاعت عن طريق لجان شكلت لهذا الغرض تمشيط الاماكن الحدودية بين المحافظات وتم حصر الحجج الشرعية الصحيحة والأخري المزورة عن طريق نيابات الأحوال الشخصية وتم ضبط آلاف الافدنة بحوزة عدد كبير من المتهمين كونوا تشكيلات عصابية يتزعمها مديرون في ادارات المساحة ومحامون‮.‬
وطالب المستشار الدكتور فتحي عزت بضرورة وجود هيئة واحدة تشرف علي أراضي الدولة كلها وأملاكها ولا تخرج علي نطاقها تتبعها فروع في جميع المحافظات وتجميع كل القوانين في قانون واحد ينظم بيع وشراء وتوزيع هذه الاراضي او استثمارها‮!!‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.