بنك ناصر يعلن الالتزام بتنفيذ تعليمات البنك المركزي بالعمل عن بعد يوم الأحد    رئيس الوزراء يتفقد مصنع «فيردي فودز» للصناعات الغذائية    الغرفة التجارية بكفر الشيخ تعلن استمرار العمل بكافة مكاتبها غدًا الأحد    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الرئيس الأوكراني يصل تركيا للقاء إردوغان    السماح بمرور سفن السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية المتجهة إلى إيران وبحر عمان عبر مضيق هرمز    مرموش بديلا.. تشكيل مانشستر سيتي أمام ليفربول في كأس الاتحاد    محمد عواد يعود لقائمة الزمالك بعد غياب 68 يومًا    نبذة عن سجن «ألكاتراز» المعزول الذي يسعى ترامب لافتتاحه    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    طلب إحاطة بشأن القنوات الرقمية غير المرخصة.. والتحذير من تهديدها للأمن القومي    إيران.. ما عدد الطائرات التي خسرتها القوات الجوية الأمريكية للآن في الحرب؟    استشهاد 5 أشخاص وإصابة اثنين في غارة إسرائيلية على مدينة صور جنوب لبنان    القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يُفعل العمل عن بعد    وزيرا النقل والكهرباء بجولة تفقدية بجبل الجلالة لتنفيذ مشروع طاقة رياح (صور)    أزمة دفاعية تقلق ريال مدريد.. تحركات عاجلة قبل الموسم الجديد    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    قبل منافسات اليوم.. تاهل 4 لاعبين مصريين للنهائيات في بطولة كأس العالم للجمباز الفني    برسالة ساخرة.. حكيمي يغلق بابه أمام ريال مدريد    مصرع 6 عناصر إجرامية وضبط طن مخدرات ب92 مليون جنيه في الدقهلية    جمارك مطار الإسكندرية الدولي تضبط محاولتي تهريب كمية من الأدوية البشرية    تأجيل محاكمة عاطل بتهمة إحداث عاهة مستديمة لشخص في عين شمس    رئيس شركة مياه القليوبية يتابع مآخذ محطات مياه القليوبية على ترعة الإسماعيلية ويؤكد جودة المياه    عوار وقصور في توضيح الحقيقة.. حيثيات الإدارية العليا بإلغاء معاقبة أستاذة بهيئة البحوث    الأمن يكشف حقيقة فيديو ادعاء شخص بالتعدي عليه في الشرقية    المالية: ندرس منح مزايا ضريبية لتحفيز الشركات على القيد بالبورصة لمدة 3 سنوات    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    ابن شقيق عبد الحليم حافظ يثير الجدل ويكشف لأول مرة سبب وفاته    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    عاجل| الأحد 12 إبريل إجازة رسمية لهؤلاء    رئيس الاستعلامات: مصر ركيزة توازن في محيطها ما يجعلها دائماً محل اهتمام الإعلام الدولي    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    الأرصاد: شائعات العواصف الدموية غير صحيحة واستقرار الأجواء الربيعية هذا الأسبوع    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    مواعيد مباريات اليوم السبت 4- 4- 2026 والقنوات الناقلة    القاهرة تحتضن اجتماع منظمة العمل العربية لتعزيز التعاون وحماية حقوق العمال    بعد تحركات مفاجئة لأسعار الذهب …حالة ترقب فى أسواق الصاغة    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    عاجل| تبكير موعد بدء العام الدراسى الجديد 2026/2027 وزيادة عدد أيام الدراسة    سعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في البنك المركزي اليوم السبت    تشكيل برشلونة المتوقع أمام أتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    الليلة، حفل ختام مهرجان المسرح العالمي بأكاديمية الفنون    مدير المستشفى اللبناني الإيطالي:نواصل العمل رغم القصف الإسرائيلي وجاهزون لاستقبال المصابين    عمرو دياب يشعل صيف 2026 مبكرًا.. أغنية دعائية جديدة تجمع أقوى فريق نجاحاته    لازاراكيا.. سرّ خبزة لعازر في أزقة اليونان    د. شروق الأشقر: انتظرنا 18 مليون سنة حتى اكتشفنا أقدم قرد مصري| حوار    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    ترامب: لن أفصح عما سنفعله في حال تعرض طيار المقاتلة المفقود للأذى في إيران    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    استشاري جراحة: وجدنا شاي ناشف داخل رئة طفل بسبب وصفة منزلية    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أراضي الدولة‮.. كيف نستعيدها من الحرامية؟
نشر في الوفد يوم 19 - 02 - 2011

بانهيار النظام السابق،‮ تساقطت رموز الفساد،‮ وسقطت أقنعة حرامية أموال وأراضي الدولة‮.. وفي دولة التحرير،‮ قد تداولت قوائم بأسماء من نهبوا ثروات مصر،‮ وجاء في القائمة أحمد عز‮ "‬17‮ مليار جنيه‮" وأحمد المغربي‮ "‬11‮ مليار جنيه‮" وحبيب العادلي‮ "‬8‮ مليارات جنيه‮" وزهير جرانة‮ "‬13‮ مليار جنيه‮".‬
أكدت القائمة أنه تم بيع أراضي الدولة لرجال الأعمال بما قيمته‮ 800‮ مليار جنيه،‮ لكنهم دفعوا فقط حوالي‮ 50‮ ملياراً،‮ بخسارة‮ 750‮ مليار جنيه ضاعت علي الدولة،‮ بجانب شرائهم بعض الثروات الأخري‮.‬
وأشارت القائمة الي أنه تم بيع أراض في شمال خليج السويس لأربعة رجال أعمال تابعين للحزب الوطني،‮ وبلغت مساحة هذه الأراضي‮ 20‮ مليون متر مربع لكل واحد من هؤلاء بسعر المتر‮ 5‮ جنيهات وبمقدم جنيه واحد للمتر في حين أنهم باعوا المتر الواحد بعد ذلك ب‮ 1500‮ جنيه‮!‬
والسؤال الآن كيف يمكن استرداد تلك الأراضي من هؤلاء الحرامية؟‮!‬
لقد تفجرت قضية الاستيلاء علي أراضي الدولة والتجاوزات الخطيرة التي تمت مع مسئولين في الأجهزة الحكومية حتي أصبح بيع أراضي الدولة ليس بالفدان ولكن بالكيلومتر خاصة علي جانبي الطرق الخارجية الرئيسية ومن أهمها طريق مصر‮ - اسكندرية الصحراوي،‮ وطريق مصر‮ - الاسماعيلية الي جانب ما‮ وضح من ممارسات التخصيص بمساحات كبيرة،‮ وفي مواقع متميزة من المدن الجديدة بسعر أقل كثيراً‮ من السعر السابق لعدد كبير من رجال الدولة ورجال الأعمال‮.‬
وكان الجهاز المركزي للمحاسبات قد أرسل لديوان رئاسة الجمهورية ملف تخصيص وبيع أراضي الدولة ورصد الملف المخالفات والتجاوزات خلال السنوات الماضية،‮ وتحويل الأراضي التي تم تخصيصها للزراعة الي مشروعات سكنية علي طريق مصر‮ - الاسكندرية الصحراوي وإهدار ثروات الدولة بتحويلها من النشاط الزراعي الي سكني وجني أصحابها مليارات الجنيهات في فترة لا تقل عن عامين‮.‬
وشهدت قضية الاستيلاء علي اراضي الدولة في مختلف محافظات مصر،‮ محاور جديدة بعد ان كشفت اجهزة رقابية عن تورط‮ 38‮ من كبار رجال الأعمال في الحصول والاستيلاء علي مساحات شاسعة من أراضي الدولة علي طريق مصر‮ - الاسكندرية الصحراوي،‮ وفي الجيزة وحلوان والاسكندرية و9‮ محافظات اخري بعقود مزورة،‮ بالتواطؤ مع‮ 11‮ مسئولا في‮ 7‮ جهات حكومية مسئولة عن اجراءات بيع وتخصيص الاراضي‮.‬
وأكدت تقارير الأجهزة الرقابية أن معظم الاراضي استولي عليها كبار رجال الدولة بغرض اقامة مشروعات زراعية ثم قاموا بتحويلها الي مشروعات سكنية وحققوا من ورائها أرباحاً‮ تجاوزت‮ 30‮ مليار جنيه خلال العامين من‮ 2008‮ حتي‮ 2010.‬
وحذرت التقارير الرقابية الرسمية وقتها من وجود عمليات تلاعب صارخة في المساحات لعدد من كبار رجال الاعمال،‮ ولأن هناك محاولات للتحايل علي القرار الجمهوري الخاص بحظر بيع أراضي الدولة،‮ وقصر استغلالها علي حق الانتفاع بدأ البعض يسعي الي التلاعب في تواريخ عقود هذه الأراضي لتجنب سريان القرار الجمهوري عليها‮.‬
نهب ثروة مصر
وكانت قضايا الفساد في بيع أراضي الدولة او تخصيصها لأصحاب الثروة واحدة من خلال عشرات وقائع الرشوة التي كشف عنها جهاز الرقابة الادارية قد أصبحت من قضايا الرأي‮ العام في مصر وخاصة بعد عاصفة اتهام وزير الاسكان السابق محمد ابراهيم سليمان بمنح‮ 20‮ كيلو مترا لرجل الأعمال هشام طلعت مصطفي لانشاء مشروع‮ "‬مدينتي‮" السكني وبسعر بخس اقل حتي من كونه رمزيا وفق نص هيئة المجتمعات العمرانية وأن التخصيص تم دون اقامة مزاد علني لبيع الأراضي وتسبب بإهدار وضياع‮ 30‮ مليار جنيه علي الدولة‮.‬
حيث إنه تم بيع‮ 33.‬6‮ مليون متر مربع شرق القاهرة لانشاء منطقة سكنية باسم مدينتي بسعر جنيه للمتر الواحد،‮ رغم ان القيمة السوقية للمتر في هذه المنطقة تقدر بنحو‮ 3500‮ جنيه،‮ أي أن الحكومة أهدرت علي الدولة اكثر من‮ 30‮ مليار جنيه تقريبا في هذه الأراضي‮.‬
اما بالنسبة للمهندس أحمد عز فقد حصل علي‮ 20‮ مليون متر مربع في منطقة شمال‮ غرب خليج السويس قيمتها تساوي‮ 30‮ مليار جنيه،‮ أنشأ مصنعاً‮ للصاج بمساحة‮ 150‮ ألف متر مربع،‮ وباع‮ 150‮ ألف متر مربع لأحد رجال الاعمال‮ - عربي الجنسية‮ - بمبلغ‮ 1500‮ جنيه للمتر،‮ ومازال يحتفظ بالمساحة المتبقية‮.‬
أما محمدأبو العينين فقد حصل علي‮ 20‮ مليون متر مربع في شمال‮ غرب خليج السويس،‮ قيمتها‮ 30‮ مليار جنيه أنشأ فيها مصنعاً‮ للبورسلين علي مساحة‮ 150‮ ألف متر مربع وباع جزءا كبيراً‮ من هذه المساحة لبعض رجال الأعمال وهناك جزء كبير مازال تحت ولايته‮.‬
وحصل ايضا علي مئات الأفدنة بالتخصيص والأمر المباشر أبرزها‮ 5000‮ فدان في منطقة شرق العوينات تصل قيمتها الي‮ 18‮ مليار جنيه،‮ و152‮ فداناً‮ في منطقة مرسي علم،‮ بمقدم دولار واحد للمتر،‮ وسدد‮ 20٪‮ من المبلغ،‮ ثم اعاد بيعها بأسعار فلكية لأحد المستثمرين العرب،‮ وتقدر قيمة الأرض بمليار و260‮ الف جنيه‮.‬
كما حصل أيضا علي‮ 1500‮ فدان اي ما يعادل‮ 6.‬3‮ مليون متر مربع،‮ بمنطقة الحزام الأخضر بمدينة العاشر من رمضان قيمتها‮ 9‮ مليارات جنيه ليصل اجمالي ما حققه من حصيلة بيع الأراضي ما يعادل‮ 50‮ مليار جنيه‮.‬
وفي بلاغ‮ تقدم به مصطفي شعبان المحامي للنائب العام،‮ اتهم فيه زهير جرانة،‮ ومحمد أبو العينين بالاستيلاء علي‮ 71‮ مليونًا و124‮ ألف متر من أراضي الدولة،‮ وجاء في البلاغ‮ الذي حمل رقم‮ 146‮/‬2011‮ أن وزير السياحة السابق قام بتخصيص أرض قيمتها‮ 17‮ مليار جنيه ل»أبوالعينين‮« بأسعار زهيدة،‮ وهذه بعض نماذج لعشرات من رجال الأعمال،‮ الذين نهبوا أملاك الدولة‮.‬
100‮ مليار جنيه
الجهاز المركزي للمحاسبات كان من أكثر الأجهزة التي كانت ترصد الفساد فقد كشف تقرير للجهاز في آواخر العام الماضي،‮ والذي فجر قضية التعدي علي أراضي الدولة الزراعية،‮ الخاضعة لولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية كشف عن أن اجمالي قيمة ما أمكن،‮ حصره من الأراضي التي تم الاستيلاء عليها،‮ والخاضعة لولاية الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية،‮ تبلغ‮ 100‮ مليار و493‮ مليون جنيه،‮ منها‮ 86.‬8‮ مليار جنيه قيمة أراضي وضع اليد والتي تقع خارج زمام المشروعات التي تنفذها الهيئة لمساحة‮ 2.‬4‮ مليون فدان فقط من أصل مساحة‮ 2.‬8‮ مليون فدان جملة مساحات وضع اليد من واقع الطلبات المقدمة لتقنين أوضاعها،‮ و799‮ مليون جنيه تكلفة البنية القومية والأساسية لمساحات وضع اليد داخل زمام المشروعات التي تنفذها الهيئة بخلاف ثمن الأرض اليوم،‮ و12.‬894‮ مليار جنيه قيمة أراضي وضع اليد تحت ولاية الهيئة وذلك وفقًا لحصر وزارة الموارد المائية والري لعام‮ 2010.‬‮ وأوصي التقرير علي ضرورة العمل علي إصدار تشريع جديد يجرم الاستيلاء علي أراضي الدولة أو يغلظ العقوبة الحالية لايجاد حل دائم للتصدي لتلك الظاهرة،‮ وكذلك تجريم الاستيلاء علي الموارد المائية بغير حق،‮ ورصد تقرير جهاز المحاسبات العديد من المخالفات القانونية في تخصيص الأراضي الزراعية وانتشار ظاهرة التعدي ووضع اليد علي الأراضي التابعة للهيئة وتقنينها لأوضاع المخالفين بالمخالفة للقانون‮.‬
ورصد التقرير مساحات وضع اليد علي الأراضي‮ غير المقننة للري بالمحافظات المختلفة والتي تم حصرها بمعرفة وزارة الموارد المائية والري حيث أشار التقرير إلي أن الدولة قامت ممثلة في وزارة الموارد المائية والري بالتنسيق مع وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي بوضع خطة قومية للتوسع الأفقي بهدف استصلاح الأراضي وزيادة الرقعة الزراعية بمساحة‮ 3.‬4‮ مليون فدان خلال الفترة من عام‮ 1997‮ وحتي عام‮ 2017‮ ويتركر دور وزارة الموارد المائية والري في تدبير الموارد المائية اللازمة لإمداد تلك المساحات بالمياه،‮ إلا أن انتشار ظاهرة التعدي علي الأراضي‮ غير المقننة للري خارج خطة التوسع الأفقي وما يتبعه من تعد علي الموارد المائية أصبحت تمثل عائقًا لتوفير الاحتياجات المائية للأراضي المقننة للري بخطة التوسع‮.‬
أما‮ »‬تقرير تحت المجهر‮« الصادر عن المنظمات الحقوقية والذي يرصد وقائع إهدار المال العام في الفترة من نوفمبر‮ 2008‮ وحتي نوفمبر‮ 2009‮ فرصد إهدار ما قيمته‮ 1.‬2‮ مليار جنيه في‮ 13‮ محافظة بالاضافة إلي إهدار أكثر من‮ 800‮ مليار جنيه نتيجة استيلاء مافيا الأراضي علي نحو‮ 16‮ مليون فدان من أراضي الدولة بالرغم من أن حجم هذه الأموال المنهوبة‮ يزيد بنحو‮ 204‮ مليارات جنيه علي قيمة الدين العام الحكومي وهي البالغة‮ 624‮ مليار جنيه،‮ كما أنه يمثل ضعف الدين المحلي‮.‬
اللواء عمر الشوادفي‮:‬
جميع الأراضي حول الطرق الصحراوية تم الاستيلاء عليها‮.. وقريباً‮ قانون لاسترداد حق الدولة
اللواء مهندس عمر الشوادفي‮ - مدير مركز تخطيط استخدامات اراضي الدولة‮ - اعترف من جانبه وأكد انتشار الفساد بشكل كبير في ملف الاستيلاء علي أراضي الدولة مشيراً‮ الي أن جميع الاراضي حول الطرق الصحراوية في مصر تم الاستيلاء عليها بطرق ملتوية وغير شرعية‮.‬
وأضاف الشوادفي‮: أن هناك من يستولي علي الأرض بطريقة وضع اليد واستغلال تشجيع الدولة للاستثمار لتحقيق أرباح خيالية‮.‬
وأشار مدير مركز تخطيط استخدامات اراضي الدولة الي أن الدولة منحت هذه الاراضي تشجيعاً‮ للاستثمار بسعر‮ 200‮ جنيه للفدان من أجل زراعتها في الوقت الذي باع فيه هؤلاء الفدان بأكثر من‮ 8‮ ملايين جنيه في تقسيمات للمباني‮.‬
وقال‮: ان هناك احد المواطنين يضع يده علي‮ 55‮ ألف فدان من أراضي الدولة موضحا ما وصل اليه الفساد في هذا الوقت،‮ وقال‮: انه يجري الآن العمل علي حصر كل المخالفات علي أراضي الدولة او من تم تغيير نشاطها وتربح من ورائها وهناك تحرك في هذا الاتجاه وملاحقة هؤلاء لاسترداد حق الدولة مشيرا الي أنه خلال الأيام القادمة سيكون هناك قانون موحد للأراضي يحفظ حق الدولة وسيعاد التصميم مرة ثانية علي تحصيل مستحقات الأراضي‮.‬
وطالب الشوادفي بوقف نظام وضع اليد علي الاراضي ووضع نظام تخصيص جديد يعتمد علي حق الانتفاع الذي يحقق فائدة مزدوجة هي ضمان عدم تغيير النشاط واستمرار الموارد والحفاظ علي حق الاجيال القادمة‮.‬
المستشار فتحي عزت‮:‬
مطلوب قانون واحد وهيئة واحدة تختص ببيع وتوزيع الأراضي
المستشار فتحي عزت‮ - رئيس محكمة جنايات الاسكندرية‮ - قال‮: وقائع الاستيلاء علي أراضي‮ الدولة متعددة ومثيرة وتمتد من سيناء بشمالها وجنوبها إلي الاسماعيلية ومن التل الكبير الي طريق مصر‮ - الاسكندرية الصحراوي مئات الآلاف من الأفدنة من أراضي الدولة يتم الاستيلاء عليها في‮ غفلة من القانون أو عن طريق التلاعب به أو تواطؤ من أجهزة مسئولة هذا التلاعب جعل وزارة العدل تقوم بتكليف قاضي تحقيق خاص بأراضي الدولة بالتحديد حيث شكلت لجنة لبحث الاستيلاء علي هذه الأراضي إما بحجج وقف قديمة منسوبة لبعض‮ "‬الباشوات‮" من أيام الملكية او عن طريق التواطؤ من بعض موظفي المساحة أو موظفي نيابة الأحوال الشخصية المسئولين عن حجج العقارات القديمة او عن طريق الوصول الي صيغة تنفيذية من المحكمة لجلسة تحكيم خاصة بتسوية نزاع مصطنع علي مئات الأفدنة من الاراضي‮.‬
وأضاف المستشار الدكتور فتحي عزت‮: جنايات الاسماعيلية نظرت كثيرا من القضايا وأصدرت احكاما في دعاوي خاصة بأراضي الدولة‮.‬
يقول‮: القوانين الآن متناثرة من الأراضي الصحراوية الي الزراعية الي السياحية الي استصلاح اراض الي قانون تمليك الأجانب مما يؤدي الي وجود ثغرات كثيرة يتسلل منها الناهبون لأراضي الدولة،‮ وأضاف‮: أنه تعرض عليه في هذه القضايا حجج مزورة لأراض مؤرخة في عام‮ 1902‮ وراءها قصص‮ غاية في الخطوة يتعاون فيها عدد من المتهمين هم موظفون في المساحة ونيابة الأحوال الشخصية وتأخذ طرقاً‮ متعددة وتختلق نزاعات حول قطع أراضي‮ كبيرة للاستيلاء عليها بأحكام صحة ونفاذ وتواطؤ مع موظفين في جهات تملك تسيير هذه الأمور‮.‬
وقال‮: إنه لابد من وضع قانون جديد للصيانة والحفاظ علي ثروة مصر من الاراضي وعند وضع هذا القانون فلابد من أن يؤخذ في الاعتبار هذه النواحي المتعددة من طرق النصب المختلفة والخطيرة ليتمكن القانون الجديد من حماية أراضي الدولة،‮ وقال‮: ان الأراضي الزراعية محصورة ومعروفة ولكن الثغرات معظمها في الاراضي الصحراوية التي تؤخذ بزعم الاستصلاح ثم تتحول الي اراض بور وتباع بالقطعة او تتحول الي أرض مبان‮!!‬
وأضاف المستشار فتحي عزت‮: كثير من الجمعيات المشهرة والمؤسسة طبقاً‮ لأحكام قانون استصلاح الاراضي والتي يتم اعطاؤها هذه الاراضي بهدف توسيع الرقعة الزراعية ما ان يحصلوا علي قرارات التمليك عن طريق قيامهم باجراءات شكلية كحفر بئر للمياه مثلاً‮ حتي يقوموا بتبوير الأرض وبيعها بالمتر وبأسعار فلكية في نفس الوقت الذي لا استطيع معه استرداد الأراضي لأنه حصل عليها طبقاً‮ لقانون استصلاح الاراضي الصادر سنة‮ 1980.‬
وأضاف‮: ضمن القضايا التي أصدرت فيها أحكام‮.. المتهمون فيها حصلوا علي أراض تساوي ثلاثة أرباع مدينة الاسماعيلية عن طريق حجج مضروبة يتم عن طريقها ايضا استخراج اعلام وراثة كمقدمة للاستيلاء علي الاراضي ولكن مع ذلك فإن وزارة العدل استطاعت عن طريق لجان شكلت لهذا الغرض تمشيط الاماكن الحدودية بين المحافظات وتم حصر الحجج الشرعية الصحيحة والأخري المزورة عن طريق نيابات الأحوال الشخصية وتم ضبط آلاف الافدنة بحوزة عدد كبير من المتهمين كونوا تشكيلات عصابية يتزعمها مديرون في ادارات المساحة ومحامون‮.‬
وطالب المستشار الدكتور فتحي عزت بضرورة وجود هيئة واحدة تشرف علي أراضي الدولة كلها وأملاكها ولا تخرج علي نطاقها تتبعها فروع في جميع المحافظات وتجميع كل القوانين في قانون واحد ينظم بيع وشراء وتوزيع هذه الاراضي او استثمارها‮!!‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.