عم «تميم» يدعو لإسقاطه ويطالب الأسرة الحاكمة بالتخلى عنه لإنقاذ الشعب القطرى اجتماعات على هامش قمة الأممالمتحدة لدفع واشنطن للتخلى عن «دويلة الإرهاب» يبدو أن فصول المعركة التى تديرها الرباعية العربية، الرافضة للإرهاب قد أوشكت على الانتهاء بتضييق الخناق على تنظيم الحمدين «حمد بن خليفة وبن جاسم» بقطر. وفى إطار تضييق الخناق ضد دولة قطر الداعمة للإرهاب دعا الشيخ عبدالله بن على آل ثانى، الأسرة الحاكمة القطرية إلى مزيد من التعاون، والالتفاف لحل الأزمة الخليجية التى تسببت فيها الدوحة بفعل تدخلها فى الشأن العربى ببعض الدول، والتحريض المباشر على استقرار الخليج العربى، من خلال اجتماع بالحكماء والعقلاء، وهو الأمر الذى أربك الحسابات القطرية. والشيخ عبدالله بن على، حفيد أمير قطر المؤسس، وأحد أفراد أسرة آل ثانى، الحاكمة فى قطر البارزين. ويرى خبراء فى العلاقات الدولية، أن تزامن هذه الدعوة التى أطلقها عبدالله بن على مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة التى يتم خلالها بعض اللقاءات الرسمية على هامش المؤتمر، وسيتم تناول الأزمة القطرية خلال هذه الاجتماعات تعد مؤشرات لمزيد من الضغط على الدوحة لمواجهتها وإرغامها على التخلى عن سياستها الداعمة للإرهاب أو إسقاط النظام الداعم للإرهاب. ومن جانبه، يرى الدكتور طارق فهمى، الخبير فى شئون الخليج العربى، أن بيان الشيخ عبدالله بن على يمثل خطوة جيدة فى طريق تضييق الحصار حول الإدارة الحاكمة بقطر. وأضاف أن صاحب دعوة الأسرة الحاكمة للتصدى لسياسات «تميم» هو أحد البدلاء المطروحة أسماؤهم بقوة، كما أدى دوراً مهماً خلال الفترة الماضية باجتماع مع الشيخ عبدالله بن سلمان لحل أزمة الحج، وبناءً عليه فهناك تصور لتسييس هذا الأمر، وسيكون له دور سياسى مرتبط بتجميع الفرقاء. وفى إطار تضييق الخناق على قطر، يرى «فهمى»، أن متابعة لقاءات الجمعية الخاصة بالأممالمتحدة أمر مهم للغاية، وعلى الأرجح أن يطرح الملف القطرى الخليجى خلاله بشكل عام وبشكل خاص، وهذا اتضح فى اجتماع تم بين الرئيس عبدالفتاح السيسى، والسفير السعودى فى أمريكا، وهو شخص مهم وله حيثية رفيعة المستوى بالولايات المتحدةالأمريكية، وبناءً عليه سيكون هناك خطوة جديدة بشأن قطر. من جهته، قال مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير عادل الصفتى، إن الدول المقاطعة لا تحتاج إلى التحرك خلال اجتماعات الأممالمتحدة لتتخذ قراراً بشأن الأزمة مع قطر. وأضاف أن الدوحة ستضطر فى نهاية المطاف لقبول شروط الدول المقاطعة؛ لإنهاء الأزمة لأنها تخسر سياسياً واقتصادياً منذ بدء الأزمة. وعن لقاء «السيسى» والسفير السعودى فى واشنطن، أكد «الصفتي» أن اجتماعات الرؤساء مع السفراء لا تدخل فى إطار المباحثات حول ملف بعينه، وتابع: «لذا أستبعد أن تكون جرت مباحثات بينهما حول الأزمة القطرية»، مؤكداً أن اللقاء ربما حمل رسالة من الملك السعودى للرئيس المصرى. وحول التحركات التى تجرى داخل العائلة الحاكمة فى قطر ضد أميرها، كبيان الشيخ عبدالله بن على الذى يدعو فيه أسرة آل ثانى للالتفاف حول الدفع بإنهاء الأزمة، وقبول شروط الدول المقاطعة، قال الدبلوماسى السابق، إن العائلة الحاكمة قادرة على إجبار تميم على قبول شروط الدول المقاطعة أو أن يزيحوا بن حمد تماماً عن الحكم. وأضاف الدكتور السيد فليفل، خبير الشئون الأفريقية، أن قطر قامت بدور خطير، وتعاملت فى القضية الفلسطينية بدور سيئ، وتوافقت مع العدو الإسرائيلى، وأقامت صداقة وود وصلت إلى قيامها بعمليات جراحية لإسرائيليين وخدمات عامة لهم، وهذا شكل عامل ضغط نفسياً على المواطن العربى، كما أنها لم تترك دولة عربية إلا وخربت أمنها القومى، وتسلطت على الجميع، وروجت أكاذيب أنها حامى القضية الفلسطينية، وبدأت تعبث مع إيران وتركيا ضد العرب، وبالتالى أصبحت عدواً مباشراً للخليج العربى. ولفت «فليفل» إلى أن هذا ليس حصاراً، وإنما إجراءات حازمة حتى تقوم قطر بتبرئة نفسها من خطاياها ودعمها للإرهاب والإرهابيين المحتضنين لأرضها، ويعيشون على ترابها. وقال: «والموقف المصرى سيستمر حتى النهاية، وليس مصادفة أن الرئيس عبدالفتاح السيسى سيحصر اجتماعاً على جدول أعمال جمعية الأممالمتحدة يناقش تمويل الإرهاب، وبالتالى لا شك أنه سيطرق لهذه الأزمة وينكأ الجراح لقطر». ومن ناحية الخطاب الموجه إلى الأسرة الحاكمة القطرية من الأمير الذى تم عزل عمه منذ سنوات أصبح مطروحاً كبديل للأسرة الحاكمة، وتتوالى ردود فعل مؤيدة له ورافضة لحكم تميم والحمدين، وهذا بحسب «فليفل». وأضاف «أن هذه ليست السطور الأخيرة فى ملف قطر، وإنما خطوات على الطريق نحو التخلص من تميم، خاصة بعد خطئه الدبلوماسى بمخاطبته ولى العهد السعودى، وليس الملك سلمان، والالتفاف على قرار حاكم المملكة السعودية، وهذا سيدفع المملكة للاستمرار فى دعم المجموعة الرباعية، فضلاً عن تحركات الدول الأخرى التى بدأت اتخاذ خطوات ضد المتواصلين مع قطر مثل تشاد والسنغال، أما عن دائرة الحركة التى يلتف بها تميم للخروج من مأزقه بالاتصالات مع ألمانيا وفرسنا فهى رحلات لا تفيد ولا تستطيع القوة البعيدة أن تصنع له شيئاً فى ظل معاداته للدائرة القريبة.